مش هسيبك

لمحة نيوز

مذعور
يا فندم العربية اللي جابت مدام مريم اختفت!
مريم شهقت.
إيه؟!
الحارس كمل
وفي حاجة تانية
عمر
قول.
الحارس بلع ريقه
لقينا ظرف متساب على الكرسي اللي كانت قاعدة عليه مدام مريم.
عمر فتح الظرف.
طلع منه صورة قديمة لمريم وهي حامل
وعلى ضهر الصورة مكتوب بخط واضح
لو عمر عرف إن ابنه عايش مش هيكون زين أول واحد يموت.
عمر رفع عينه ببطء.
مريم كانت شاحبة.
وزين
كان واقف بينهم، مش فاهم ليه أمه 
وعمر قال بصوت لأول مرة ظهر فيه خوف حقيقي
من النهارده محدش هيقرب من ابني.
لكن من خارج القاعة
كان فيه شخص واقف خلف الباب.
بيسمع كل كلمة.
وابتسم وهو بيقول لنفسه
لسه بدري يا عمر إنت لسه ماعرفتش مين عدوك الحقيقي عمر فضل واقف قدام الباب، عينه على الظل اللي اتحرك بره.
فجأة فتح الباب بعنف
مفيش حد.
بس على الأرض كان فيه ظرف أسود.
عمر انحنى وخده.
مريم قالت بسرعة
متفتحهش!
عمر بص لها
ليه؟
لأنهم عايزينك تفتحه.
سكت لحظة، وبعدين فتحه.
جواه ورقة واحدة، مكتوب عليها
لو عايز تعرف مين أنقذ مريم ليلة الحادث اسأل عن الغرفة 17.
عمر رفع عينه
الغرفة 17؟
مريم اتغير لونها.
إنت عارفها.
عمر عقد حواجبه
أنا؟
مريم قربت منه وقالت
غرفة قديمة في المستشفى اللي اتنقلت ليها بعد الحادث.
عمر شهق
إنتي كنتي في المستشفى؟
أيوه.
طب ليه تقرير المستشفى قال إن مفيش مصابين بالحالة دي؟
مريم ردت
لأن التقرير اتزوّر.
عمر حس إن كل حاجة كان مصدقها خلال الست سنين بتتفك قدامه قطعة قطعة.
وفجأة زين شد إيد مريم.
ماما هو الراجل اللي واقف بره ده؟
مريم بصت ناحية الباب.
راجل مين؟
زين أشار للزجاج
اللي كان بيبصلي من شوية.
عمر اندفع ناحية الباب وفتحه.
الممر كان فاضي.
لكن على الحيطة المقابلة كان فيه ظرف أبيض مثبت بدبوس.
عمر أخده وفتحه.
جواه مفتاح صغير
وعليه رقم
17
مريم قربت منه، ولما شافت المفتاح حطت إيدها على بوقها.
ده هو نفس المفتاح.
عمر بص لها
مفتاح إيه؟
مريم دموعها لمعت
الخزنة اللي كنت متهمة إني سرقتها.
عمر سكت تمامًا.
لأن المفتاح كان عليه نقش صغير جدًا
شعار عيلة الجارحي.
وفي اللحظة دي، وصلته رسالة على موبايله.
فتحها.
كانت صورة حديثة لوالده وهو داخل مبنى مهجور.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايز تنقذ أبوك من اللي هيحصل له روح الغرفة 17 قبل منتصف الليل.
عمر رفع عينه لمريم.
أنا رايح.
مريم مسكت إيده
وأنا جاية.
عمر لأول مرة ما اعترضش.
أما زين، ففضل واقف يبص للمفتاح في إيد أبوه
وبصوت خافت قال
ماما المفتاح ده شوفته قبل كده.
مريم اتجمدت.
فين؟
زين أشار لشنطتها
في الصورة اللي عندك.
مريم فتحت شنطتها بسرعة، وطلعت الصورة القديمة.
بصت للمفتاح المرسوم في الصورة
وبعدين للمفتاح اللي في إيد عمر.
نفس النقش.
نفس الرقم.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في ظهر الصورة.
كان مكتوب تاريخ
اليوم اللي اتولد فيه زين مريم فضلت ساكتة وهي بتبص للصورة، وإيدها بتترعش.
عمر قرب منها
مريم التاريخ ده معناه إيه؟
مريم رفعت عينيها ببطء.
معناه إن حد كان عارف إن زين هيتولد قبل ما أنا نفسي أعرف.
عمر اتجمد.
مستحيل.
ده اللي حاولت أفهمه ست سنين.
زين قرب من الصورة وبص فيها شوية، وبعدين قال
ماما الست دي كانت عندنا.
مريم شهقت
ست مين؟
زين أشار لصورة صغيرة في طرف الصورة القديمة.
الست اللي كانت بتجيبلي اللعبة الحمراء.
عمر خطف الصورة من إيدها وبص فيها.
كانت فيه امرأة واقفة بعيد، ملامحها مش واضحة.
لكن عمر عرفها فورًا.
دي مرات عمي.
مريم بصت له بصدمة
إنت متأكد؟
أيوه. مستحيل أنساها.
وفي اللحظة دي، عمر فهم إن الموضوع أكبر من مجرد تزوير ورق.
حد من عيلته كان بيتابع مريم
وبيتأكد إن زين عايش.
عمر مسك موبايله واتصل بأحد رجاله
هاتلي كل تسجيلات كاميرات القصر من آخر شهر قبل حادثة مريم لحد يوم الحادث. ومحدش يعرف إنك بتدور عليها.
مريم قالت
ولو التسجيلات اتحذفت؟
عمر رد من غير ما يبصلها
هجيب النسخة الاحتياطية.
وقبل ما يتحركوا، وصل إشعار جديد على موبايله.
فيديو.
عمر فتحه.
ظهر فيه والده قاعد في غرفة مظلمة.
وقدامه ملف قديم.
رفع الرجل عينه للكاميرا وقال
يا عمر لو الفيديو ده وصلك، يبقى مريم رجعت.
عمر وقف مكانه.
والده كمل
متثقش في أي حد من عيلتنا حتى أنا.
الفيديو انتهى.
مريم قربت من عمر
هو كان عارف.
عمر هز راسه
واضح.
لكن فجأة ظهر إشعار تاني.
باقي 37 دقيقة على منتصف الليل.
وتحتها عنوان
الغرفة 17 المستشفى القديم.
عمر بص لمريم
لازم نتحرك دلوقتي.
مريم مسكت إيد زين.
لكن قبل ما يخرجوا، زين وقف فجأة وبص للباب.
بابا
عمر اتجمد.
دي كانت أول مرة الطفل يناديه بابا.
زين كمل بخوف
الراجل اللي شوفته قبل كده واقف بره.
عمر فتح الباب بسرعة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كانت فيه لعبة صغيرة
نفس اللعبة الحمراء اللي زين قال إن الست كانت بتجيبها له.
وتحت اللعبة ورقة صغيرة
لو دخلتوا الغرفة 17 مش هتخرجوا بنفس الحقيقة اللي دخلتوا بيها عمر فضل باصص للورقة، وبعدين رفع عينه لمريم.
هنروح الغرفة 17.
مريم هزت راسها
بس مش من غير ما نعرف مين بيراقبنا.
عمر لف ناحية الحارس
اقفل كل مخارج المبنى، ومحدش يخرج من غير إذني.
لكن قبل ما الحارس يتحرك، النور انطفى.
ثواني من الظلام
وبعدين سمعوا صوت زجاج بيتكسر.
مريم صرخت
زين!
عمر اندفع ناحية الصوت، وفي اللحظة نفسها اشتغل نور الطوارئ.
زين كان واقف مكانه، لكن اللعبة الحمراء اختفت من إيده.
وعلى الأرض قدامه ورقة جديدة.
عمر انحنى وخدها.
متضيعش وقتك في المستشفى الحقيقة أقرب مما تتخيل.
عمر بص لمريم
الحقيقة فين؟
مريم كانت ساكتة.
وفجأة قالت
القصر.
عمر اتفاجئ
القصر؟
أيوه أنا كنت فاكرة إنهم خدوا كل حاجة بعد ما طردوني. بس قبل ما أخرج، خبّيت حاجة واحدة.
إيه؟
مريم بصت لزين.
أول صورة ليه.
عمر قرب منها
صورة زين؟
الصورة اللي اتصورت له وهو لسه مولود. وراها كنت كاتبة اسم الشخص اللي ساعدني أهرب.
عمر اتوتر
مين؟
مريم سكتت لحظات.
كنت خايفة أقولك لأني كنت فاكرة إنه مات.
وفجأة، تليفون عمر رن.
رقم غير مسجل.
رد
ألو؟
جاله صوت رجل
يا عمر لو مريم قالت لك إنها خرجت من القصر لوحدها، متصدقهاش.
عمر بص لمريم.
الصوت كمل
هي ما كانتش لوحدها.
عمر شد قبضته
إنت مين؟
أنا الشخص اللي شاف اللي حصل ليلة الحادث.
فينك؟
في المكان اللي كان المفروض مريم تموت فيه.
وبعدها قفل.
مريم كانت شاحبة.
عمر سألها
إنتي تعرفي الصوت ده؟
مريم ردت بصوت ضعيف
أيوه.
مين؟
مريم بصت له مباشرة
أخويا.
عمر اتصدم.
إنتي قلتيلي طول الست سنين إن أخوكي مات قبل جوازنا!
دموع مريم نزلت.
لأن دي كانت الكذبة اللي أنقذت حياته.
عمر سكت.
لكن زين فجأة رفع رأسه وقال
ماما عمو ده هو اللي كان بييجي بالليل؟
مريم اتجمدت.
إنت شفته؟
زين هز راسه.
كان بيقول لي دايمًا لما تكبر، بابا هيعرف الحقيقة.
عمر قرب من زين، وصوته اتغير
كان بيقولك إيه تاني؟
الطفل بص له بخوف وقال
كان بيقول إن جدّي هو اللي خبّى الحقيقة.
عمر اتراجع خطوة.
لأن في نفس اللحظة
وصلته رسالة من والده
متروحش الغرفة 17 مهما حصل.
عمر بص لمريم.
ثم بص للرسالة.
وقال بهدوء
يبقى أكيد الغرفة 17 هي أول مكان لازم نروحه عمر بص لمريم وقال
يبقى أكيد الغرفة 17 هي أول مكان لازم نروحه.
خرجوا من الشركة بسرعة، وعمر بنفسه ساق العربية.
طول الطريق، مريم كانت ساكتة، وزين نايم في الكرسي الخلفي.
لكن عمر كان حاسس إن فيه حاجة ناقصة.
مريم إنتي ليه كنتي مصرة إن زين مايعرفش أي حاجة عن عيلتي؟
مريم بصت من الشباك
لأني كنت خايفة عليه.
من مين؟
منك.
الكلمة وجعته.
أنا؟
أيوه. وقتها كنت فاكرة إنك صدقتهم وإنك ممكن تاخده مني زي ما حاولوا يعملوا.
عمر سكت.
وبعد لحظات قال
بس أنا ماكنتش أعرف إنك حامل.
مريم بصت له لأول مرة
لأن الورقة اللي وصلتك قالت إني كنت بضحك عليك عشان فلوسك.
عمر قبض إيده على عجلة القيادة.
مين كتبها؟
معرفش.
لكن عندي إحساس إني هعرف الليلة.
وصلوا المستشفى القديم.
المبنى كان مهجور، والهدوء حواليه مخيف.
دخلوا من الباب الخلفي.
رقم الغرف كان بيتغير
15
16
ثم 17.
عمر حط المفتاح في الباب.
قبل ما يفتحه، سمعوا صوت من الداخل
اتأخرت يا عمر.
مريم شهقت.
الصوت كان صوت أخوها.
عمر فتح الباب بسرعة.
الغرفة كانت فاضية.
إلا من كرسي
وعليه ملف بني قديم.
مريم قربت منه، لكن عمر وقفها
استني.
فتح الملف بنفسه.
أول ورقة كانت تقرير طبي.
اسم المريضة
مريم عبد الرحمن.
وتحت الاسم
حامل ثلاثة أشهر.
عمر اتنفس بصعوبة.
قلب الورقة
فوجد توقيع الطبيب.
لكن المفاجأة إن تاريخ التقرير كان بعد يوم الحادث بثلاثة أيام.
مريم قالت
شايف؟
عمر هز راسه ببطء
يعني إنتي كنتي عايشة بعد الحادث.
أيوه.
قلب الصفحة التالية.
كانت صورة أشعة.
وبجانبها جملة مكتوبة بخط اليد
الجنين بخير.
إيد عمر ارتعشت.
قلب الصفحة الأخيرة
فتجمد مكانه.
كانت ورقة تحويل للمريضة إلى عنوان سري.
العنوان كان
قصر الجارحي.
مريم بصت له بصدمة
أنا عمري ما رجعت القصر بعد الحادث.
عمر قال
بس حد رجّع ملفك.
وفجأة
سمعوا صوت
تم نسخ الرابط