الشيخ ادا مراته

لمحة نيوز

الشيخ ادا مراته الجديدة كارت بنكي دهب، عليه تقريبًا مليون دولار، وقال لها تصرف كل دولار فيه خلال شهر واحد بس وحذرها إنه لو فضل حتى دولار واحد في الحساب لحد الموعد المحدد، هيطردها من القصر ويطلقها قدام الكل!
لكن بعد شهر، لما الشيخ اكتشف مراته صرفت كل الفلوس دي في إيه بالظبط، اتصدم صدمة عمره!
كان عند الشيخ عادة غريبة جدًا، تقريبًا كل اللي في القصر كانوا عارفينها.
كل مرة كان بيتجوز، في أول ليلة من الجواز، كان بيدي مراته الجديدة نفس الاختبار بالظبط.
كان بيحط قدامها الكارت البنكي الدهب، اللي عليه تقريبًا مليون دولار، ويقول لها بكل هدوء
قدامك شهر واحد، ولازم تصرفي كل سنت موجود في الحساب. لو فضل حتى دولار واحد، هطلقك تاني يوم، وهتخرجي من القصر في فضيحة.
محدش كان فاهم هو ليه بيعمل كده، لكن الشيخ كان دايمًا بيردد نفس الجملة
الفلوس بتكشف حقيقة الإنسان أكتر من أي كلام.
مراته الأولى قعدت تفكر كتير، وفي الآخر قررت تستثمر الفلوس في قصر فخم جدًا على البحر.
كانت متأكدة إن العقار الغالي ده هيكون استثمار ممتاز، وإن الشيخ هيقدر ذكاءها وحسن تصرفها.
لكن بعد شهر، لما جاب لها الشيخ أوراق العقار وبص فيها بهدوء، ابتسم ابتسامة ساخرة وقال
إنتي اشتريتي بيت لنفسك إنتي كل اللي بتفكري فيه هو نفسك.
وفي نفس اليوم، أمرها إنها تسيب القصر.
أما مراته التانية، فاختارت طريقة مختلفة تمامًا.
تبرعت تقريبًا بالمليون دولار كله للمستشفيات، ودور الأيتام، والجمعيات الخيرية، وكانت فاكرة إنها كده هتثبت له إنها ست طيبة وحنينة ومش بتفكر في نفسها.
لكن لما جه وقت الحساب، الشيخ برضه ما عجبوش اللي عملته.
قال لها
إنتي اتبرعتي بفلوسي من غير حتى ما تاخدي إذني. الطيبة مش مبرر للتصرف المتهور.
وبعد كام ساعة بس
هي كمان خرجت من القصر للأبد.
بعد اللي حصل ده، انتشرت الشائعات في القصر.
كل الناس بقت تقول إن اختبار الشيخ مستحيل حد ينجح فيه.
لحد ما الشيخ اتجوز للمرة التالتة.
وساعتها كل اللي في القصر كانوا عارفين بالظبط إيه اللي هيحصل.
الفرح خلص في وقت متأخر من الليل، والضيوف لسه قاعدين حوالين السفرة الطويلة، لما الشيخ طلع الكارت البنكي الدهب ورماه قدام مراته الجديدة بكل برود.
وقال لها
الحساب ده فيه تقريبًا مليون دولار. قدامك شهر واحد تصرفي فيهم كل دولار. ولو فشلتي، الصبح اللي بعده هتطلقي.
وفجأة، الضحك انتشر حوالين الترابيزة.
واحدة قالت
يا حرام
وواحد تاني قال
دي مش هتكمل الشهر أصلًا.
وواحدة تالتة قالت وهي بتضحك
أحسن لها تشتري أكبر كمية دهب تقدر عليها على الأقل لما تتطلق يبقى معاها حاجة.
وحد تاني قال
أو تشتري هدوم غالية، هتقدر تاخدها معاها لما تخرج.
بعض الموجودين حتى ما حاولوش يخبوا ابتسامتهم، لأنهم كانوا عارفين كويس إن محدش قبل كده قدر ينجح في اختبار الشيخ.
لكن مراته الجديدة ما ضحكتش.
بالعكس
مدت إيدها بهدوء، أخدت الكارت من على الترابيزة، وبصت في عينيه مباشرة.
وبصوت هادي جدًا سألته
إنت فعلًا عايز كل دولار في الحساب يختفي؟
الشيخ رد عليها ببرود
كل دولار.
فضلت باصة له كام ثانية.
وبعدين هزت راسها وقالت
تمام.
وما قالتش أي حاجة تانية.
خلال الشهر اللي بعده، محدش في القصر كان فاهم هي بتعمل إيه.
كانت نادرًا ما بتحضر حفلات الاستقبال، وتقريبًا ما كانتش بتظهر في المناسبات.
وفي أغلب الوقت كانت برا القصر مع محامين، ومهندسين، ومستشارين ماليين.
الخدم بدأوا يتهامسوا
أكيد بتبني لنفسها قصر.
واحد تاني قال
أو بتشتري دهب ومجوهرات.
والتالت ضحك وقال
مش مهم في كل الأحوال هتترمي بره القصر بعد شهر.
لكن الحقيقة إن محدش كان عنده أي فكرة هي كانت بتعمل إيه فعلًا.
وأخيرًا
جه يوم الحساب.
الشيخ فتح تطبيق البنك على موبايله.
وبص على الحساب.
وفعلًا
الحساب كان فاضي.
ولا دولار واحد كان موجود.
ابتسم الشيخ برضا، وقال
نشوف بقى عملتي فيهم إيه.
لكن لما اكتشف بالظبط مراته صرفت كل الفلوس دي على إيه
كان تقريبًا هيُغمى عليه من الصدمة!
لأن اللي عملته كان آخر حاجة ممكن تيجي على باله.
يتبع
الشيخ فضل باصص لشاشة الموبايل، مش قادر يستوعب إن الحساب بقى صفر.
رفع عينه لمراته وقال
مبروك واضح إنك عرفتي تنجحي في الاختبار.
هي ما ردتش.
بس حطت قدامه ملف أسود كان معاها من أول الشهر.
الشيخ مد إيده وفتحه.
أول ورقة كانت فاتورة.
قرأها مرة
وبعدين مرة تانية.
وشه اتغير فجأة.
إيه ده؟
مراته ردت بهدوء
أول جزء من اللي اتصرف.
قلب الورقة اللي بعدها.
وبعدها اللي بعدها.
كل ورقة كانت بتكشف مصاريف أغرب من اللي قبلها.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في آخر الملف.
كان فيه اسم شخص الشيخ يعرفه كويس جدًا.
شخص مستحيل يتخيل أبدًا إن مراته الجديدة يكون لها أي علاقة بيه.
رفع عينه ببطء وقال
إنتي تعرفي الشخص ده منين؟
لأول مرة، ظهر على وشها القلق.
وقالت
أنا ما كنتش أعرفه قبل ما أتجوزك.
الشيخ وقف من مكانه.
أمال إزاي اسمه موجود في الملف؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت
لأن اللي دفعني إني أصرف الفلوس كلها ما كانش اللي إنت فاكره.
الشيخ قرب منها.
اتكلمي.
فتحت درج صغير في المكتب، وطلعت ظرف قديم عليه ختم رسمي.
وحطته قدامه.
قبل ما أتجوزك بأيام الظرف ده وصلني.
الشيخ بص للختم.
وفجأة اتغيرت ملامحه.
لأنه كان نفس الختم اللي شافه من سنين في قضية حاول بكل قوته يخليها تختفي.
مد إيده ناحية الظرف
لكنها منعته.
استنى.
بص لها بغضب
إنتي بتلعبي معايا؟
هزت راسها.
لأ أنا بحاول أحميك من سر لو ظهر، مش أنا بس اللي هخسر.
سكت الشيخ تمامًا.
ثم سألها بصوت منخفض
مين بعتلك الظرف؟
بصت ناحية باب المكتب، وكأنها خايفة يكون حد بيسمعهم.
وقالت
الشخص اللي إنت قلت للجميع إنه مات من عشر سنين.
اتجمد الشيخ في مكانه.
لأن الاسم اللي نطقته بعد كده
كان اسم أخوه الأصغر.
الرجل الذي دُفن أمام عينيه منذ عشر سنوات.
لكن قبل ما الشيخ يستوعب الصدمة، سمعوا صوت خبطة قوية على باب المكتب.
والصوت اللي جه من ورا الباب قال
افتح يا شيخ أنا عارف إنك اكتشفت الحقيقة الباب اتفتح ببطء
ودخل راجل لابس جلابية بيضا، وشه متغير من السنين، وفي إيده عصاية قديمة.
الشيخ أول ما شافه، رجع خطوة لورا.
مستحيل
الراجل ابتسم ابتسامة غامضة وقال
كنت مستني اليوم ده من زمان.
مرات الشيخ وقفت مكانها، وكأنها كانت عارفة إن اللحظة دي هتحصل.
الشيخ بص لها بسرعة
إنتي كنتي عارفة إنه هييجي؟
ردت
لأ أنا كنت عارفة إن الحقيقة هتوصله لحد هنا.
الراجل حط ظرف صغير على المكتب.
افتحه.
الشيخ ما مدش إيده.
إنت مين؟
الراجل قال بهدوء
واحد اتدفن باسمه شخص تاني.
الشيخ اتجمد.
مراته قربت من المكتب وقالت
افتح الظرف يا شيخ.
فتح الشيخ الظرف بإيد مرتعشة.
جواه صورة قديمة جدًا.
صورة لعيلة كاملة واقفة قدام القصر
لكن في الصورة كان فيه شخص واقف جنب والد الشيخ.
الشيخ قرب الصورة من عينه.
وبص للشخص أكتر.
ثم قال بصوت مخنوق
دي أمي
الراجل رد
وأبويا.
رفع الشيخ عينه فجأة.
إنت بتقول إيه؟
الراجل أشار للصورة.
السر اللي أبوك دفنه من سنين كان أكبر من مجرد قضية.
مرات الشيخ سكتت.
فالشيخ بص لها وقال
إنتي صرفتي المليون دولار عشان توصلي للحقيقة دي؟
قالت
لأ.
أمال صرفتيهم في إيه؟
طلعت ورقة أخيرة من الملف.
وحطتها قدامه.
أنا اشتريت كل المستندات والأصول اللي كانت ممكن تختفي للأبد.
الشيخ قرأ أول سطر
وشحب وشه.
لأن المستند كان يثبت إن جزءًا كبيرًا من ثروته الحالية
لم يكن ملكًا لعائلته من الأساس.
وفي اللحظة دي، الراجل قال
ولسه ما شفتش أخطر ورقة.
الشيخ رفع عينه.
فيه أخطر من كده؟
ابتسم الرجل وقال
الورقة اللي هتعرفك مين اللي طلب مني أظهر بعد عشر سنين.
وساد الصمت
قبل ما يُسمع صوت خطوات سريعة جاية من آخر القصر.
ثم ظهر أحد الحراس عند الباب وهو يلهث
يا شيخ في مصيبة.
الشيخ التفت له.
إيه اللي حصل؟
الحارس بلع ريقه وقال
الشرطة وصلت ومعاها أمر تفتيش للقصر.
لكن مراته لم تبدُ عليها أي دهشة.
وكأنها كانت تنتظر تلك اللحظة بالضبط الشيخ أول ما سمع كلمة الشرطة اتحرك بسرعة ناحية الباب.
محدش يدخل المكتب!
لكن قبل ما الحارس يرد، اتسمع صوت طرقات قوية على باب القصر.
مراته فضلت واقفة مكانها، هادية بشكل غريب.
الشيخ بص لها بشك
إنتي كنتي مستنية ده؟
قالت
كنت متوقعة إنهم يوصلوا.
مين هم؟
ما لحقتش ترد.
دخل رجل من رجال الأمن وقال
يا شيخ، عندنا أمر رسمي بتفتيش القصر، وخصوصًا المكتب القديم.
وش الشيخ اتغير.
المكتب القديم!
المكان اللي ما دخلهوش حد تقريبًا من عشر سنين.
بص للرجل الغريب اللي كان واقف جنب مراته.
لكن الرجل اختفى.
الشيخ لف بسرعة ناحية الباب
كان واقف هنا من ثواني!
الحارس بص له باستغراب
مفيش حد دخل ولا خرج يا شيخ.
مراته قالت بهدوء
لأنه ما دخلش من الباب.
الشيخ بص لها.
أمال دخل إزاي؟
أشارت ناحية الحائط خلف المكتبة.
من المكان اللي أبوك كان مخبيه عن الكل.
اتجه الشيخ ناحية المكتبة، وسحب كتابًا قديمًا.
فجأة صدر صوت طقة.
جزء من الحائط اتحرك.
ظهر ممر ضيق ومظلم.
الشيخ رجع خطوة.
مستحيل
مراته قالت
أنا عرفت بوجوده من أول أسبوع.
وليه ما قولتيليش؟
بصت له بثبات
لأنك لو عرفت، كنت هتدمر الدليل.
دخلوا الممر.
وفي نهايته كانت غرفة صغيرة مليانة صناديق قديمة.
فتح الشيخ أول صندوق
مستندات.
الثاني
صور.
الثالث
دفتر حسابات.
لكن الصندوق الأخير كان عليه اسم الشيخ مكتوب بخط إيده هو.
فتح القفل.
ولقى جواه شريط تسجيل قديم.
مراته شغلت جهازًا صغيرًا كانت مخبياه في الملف.
خرج صوت والده من التسجيل
لو التسجيل ده وصل لابني يبقى أنا فشلت أخبي الحقيقة.
الشيخ قرب من الجهاز.
ثم سمع الجملة اللي خلته يفقد القدرة على الكلام
أخوك ما ماتش.
سقطت يده على الصندوق.
مراته بصت له، بينما استمر التسجيل
وأنا السبب في اختفائه لكن أخطر حاجة مش اختفاؤه.
سكت التسجيل ثواني.
ثم جاء الصوت من جديد
أخوك كان عارف مين صاحب الثروة الحقيقي.
وفجأة
انقطع التسجيل.
الشيخ ضرب الجهاز بإيده
ليه؟! ليه التسجيل اتقطع هنا؟!
مراته فتحت آخر درج في الغرفة.
وقالت
لأنه مش التسجيل الوحيد.
طلعت شريطًا ثانيًا.
وعليه تاريخ اليوم نفسه
لكن قبل عشر سنوات.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت
واللي في الشريط ده هو السبب الحقيقي اللي خلاني أصرف المليون دولار فتحت مراته الشريط الثاني، وحطته في الجهاز.
في البداية ما طلعش غير صوت تشويش
وبعدين ظهر صوت رجل عجوز.
الشيخ أول ما سمعه، اتغير لون وشه.
الصوت ده
مراته قالت
اسمع للآخر.
الصوت قال
لو ابني بيسمع التسجيل ده، يبقى لازم يعرف إن الثروة اللي في إيده مش هي أصل الحكاية.
صمت قصير
ثم تابع
فيه حسابات اتفتحت من سنين بأسماء ناس ماتوا، وفيه أموال اتنقلت من غير علم أصحابها.
الشيخ قرب من الجهاز أكتر.
مين كان بيدير الحسابات؟
جاءت الإجابة من التسجيل
الشخص الوحيد اللي كان عنده كل المفاتيح كان أقرب واحد ليك.
الشيخ بص لمراته.
قصدهم مين؟
قالت
لسه ما وصلناش للاسم.
فجأة سمعوا صوت ورقة بتتقلب في التسجيل.
ثم قال الرجل
لكن لو عايز تعرف الحقيقة، دور على الخزنة رقم سبعة.
الشيخ شهق.
خزنة رقم سبعة؟!
مراته سألته
تعرفها؟
سكت طويلًا.
ثم

تم نسخ الرابط