حماتي قررت

لمحة نيوز

معاه الملف.
طلع إن الراجل ده كان موظف سابق في الشركة اللي جوزي كان داخل معاها في المشروع، وكان اكتشف إن المستندات اللي اتقدمت للبنك مش مطابقة للأصول.
والأهم
إنه احتفظ بنسخ من كل حاجة.
المحامي جمع المستندات، وقدم بلاغ رسمي، وطلب وقف أي إجراء على الشقة لحين فحص التوقيعات والتوكيلات.
وبالفعل، بعد مراجعة المستندات، اتضح إن سارة لم توقّع على التوكيل الذي استُخدم في القرض الثاني.
أما القرض الأول، فكان زوجها قد أخفاه عنها، واستُخدمت فيه مستندات حصل عليها بحجة إنهاء إجراءات إدارية.
أما الأثاث اللي كانت حماتها بتبيعه؟
اتضح إنهم كانوا بيحاولوا يبيعوه بسرعة عشان يسددوا جزء من الديون قبل ما سارة تعرف الحقيقة.
وفي النهاية، رجعت كل حاجتها للشقة، واتمنع التصرف فيها لحد ما خلصت الإجراءات القانونية.
جوزها وقف قدامها وقال
أنا كنت فاكر إني لو حليت المشكلة لوحدي، مش هتتأذي.
بصت له وقالت
المشكلة مش إنك فشلت تحلها المشكلة إنك خبيت الحقيقة، وحطيت بيتي وحقوقي في خطر.
وبعد أيام، سارة بدأت إجراءات الانفصال واسترداد كل حقوقها بشكل قانوني.
أما حماتها، فاضطرت تعترف إنها كانت عارفة بالديون من البداية، وإنها وافقت على بيع الأثاث لأنها كانت فاكرة إن سارة مش هتقدر تواجههم.
لكن أكبر مفاجأة كانت في آخر ورقة سلّمها المحامي لسارة.
كانت عبارة عن إقرار قديم بخط إيد جوزها، مكتوب قبل كل القروض.
وفيه جملة واحدة
لو فشلت في سداد الدين، مش هبيع شقة سارة هبيع أي حاجة أقدر عليها قبل ما أوصل لها.
سارة قرأت الجملة أكتر من مرة.
وساعتها فهمت إن الراجل كان عارف من البداية إن الشقة مش ملكه، وإنه لو اضطر يضحي بحاجة، كان مستعد يضحي بحاجات بيته كلها لكن مش بحقها.
احتفظت بالورقة.
مش عشان ترجع له
لكن عشان تفضل فاكرة إن أكتر حاجة أنقذتها في النهاية ما كانتش الفلوس ولا المحامي.
كانت نسخة قديمة من ورقة احتفظت بيها رغم إن الكل قال لها إنها مالهاش لازمة.
ومن يومها، بقت سارة تقول لكل واحدة
ما تمضيش على ورقة مش فاهمة كل كلمة فيها وما تسلميش أصل مستند يخصك لحد، حتى لو كان أقرب الناس ليكي.

تم نسخ الرابط