حماتي قررت

لمحة نيوز

من البداية!
خفض رأسه.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
المندوب قلب آخر ورقة وقال
في حاجة تانية لازم تعرفيها يا مدام سارة.
سألته
إيه؟
قال
القرض مش باسم زوجك وحده.
سكت لحظة.
ثم أضاف
فيه شخص تاني موقع كضامن.
بصيت لجوزي، وقلت
مين؟
المندوب مد إيده ناحية الملف.
الاسم موجود هنا.
لكن قبل ما أقرأه، جوزي اندفع وأقفل الملف.
ولأول مرة من يوم ما دخلت الشقة، صوته ارتفع
الاسم ده لازم ما تعرفيهوش!
وقتها فهمت إن الشخص اللي اسمه في الملف
هو مفتاح كل اللي حصل فتحت عيني على جوزي وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
يعني إيه الاسم ده لازم ما أعرفهوش؟! إنت مخبي عني إيه تاني؟
المندوب قال بهدوء
مدام سارة، من حقك تعرفي كل البيانات الموجودة في الملف، خصوصًا إن العقار باسمك.
مد إيده للملف.
جوزي حاول يمنعه
استنى بس
لكن المندوب فتح الصفحة اللي كان جوزي بيحاول يخبيها.
بصيت للاسم
واتسمرت مكاني.
الضامن كان حماتي مدام فوزية.
بصيت لها وقلت
إنتِ؟!
قالت بسرعة
أيوه، أنا. وكنت بحاول أساعد ابني.
ضحكت من شدة الصدمة
تساعديه بإيه؟ ببيتي؟!
جوزي قال
سارة، أنا كنت ناوي أسدد القرض قبل ما تعرفي.
وتسدد منين؟ من مرتبي؟ ولا من بيع العفش؟
ما ردش.
رجعت بصيت للمندوب
هو القرض ده اتاخد ليه أصلًا؟
فتح الملف وقال
حسب المستندات، الغرض المعلن كان شراء معدات لمشروع.
بصيت لجوزي
أي مشروع؟
قال
مشروع كنت ناوي أبدأه.
وإمتى؟
سكت.
إمتى يا أحمد؟!
قال بصوت منخفض
من حوالي سبع شهور.
اتذكرت كل حاجة.
في نفس الفترة دي كان بيطلب مني فلوس زيادة، وبعدها فجأة قال لي ما أحولش جزء من مرتبي لحساب البيت.
وقتها افتكرت إنه بيحاول يوفر عليّ.
طلع بيحاول يبعد فلوسي عن الحساب عشان ما أشوفش حاجة.
قلت له
الفلوس راحت فين؟
ما ردش.
حماتي قالت
المشروع ما كملش.
المشروع خسر؟
سكتت.
المندوب قال
حسب الملف، المبلغ اتسحب بالكامل.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
بالكامل؟
أيوه.
والمعدات؟
المندوب بص في الأوراق وقال
مفيش مستندات شراء كافية في الملف تثبت إن المبلغ اتصرف كله في معدات.
بصيت لجوزي.
صرفت الفلوس فين؟
رفع عينه لي، وكانت أول مرة أشوفه عاجز عن الكلام بالشكل ده.
وقبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة.
الباب اتفتح.
دخل رجل ما أعرفوش.
كان ماسك شنطة صغيرة، وأول ما شاف موظف البنك، وقف مكانه.
وبعدين بص لجوزي وقال
إنت قلتلي إن مراتك مش هتعرف حاجة!
أنا اتجمدت.
جوزي شحب.
حماتي قالت بصوت مرتعش
إنت بتعمل هنا إيه؟!
الرجل بص لي، وقال
أنا جاي أرجع حاجة تخصك.
فتح الشنطة
وطلع منها مفتاح صغير وملف أبيض.
حطهم قدامي على الترابيزة.
وقال
قبل ما تفتحي الملف، لازم تعرفي إن جوزك ما كانش بيحاول ينقذ البيت من الديون
كان بيحاول ينقذ نفسه من حاجة حصلت قبل القرض أصلًا مد إيده ناحيتي بالملف، لكني ما سمحتلوش ياخده.
قلت
حطه هنا.
حطه قدامي، وأنا فتحته بإيدي.
أول ورقة كانت صورة من عقد ملكية الشقة.
التانية كانت إيصال تحويل بنكي.
والتالتة
خلتني مش قادرة أتنفس.
كان فيها مبلغ كبير اتحول قبل سبع شهور من حساب جوزي إلى حساب شركة مش عارفاها.
بصيت له
دي الشركة بتاعة المشروع؟
هز راسه.
أيوه.
والمبلغ ده كله راح للشركة؟
قال
أيوه.
قلبت الصفحة.
لقيت توقيع استلام.
لكن اسم المستلم ما كانش اسم الشركة.
كان اسم شخص من عيلة جوزي.
بصيت لحماتي.
وشها اتغير.
مين الشخص ده؟
ما ردتش.
رفعت صوتي
مين؟!
جوزي قال
خالي.
خالك؟! وإيه علاقته بالمشروع؟
قال
كان شريك.
الرجل اللي جاب الملف تدخل لأول مرة
لأ، هو ما كانش شريك.
الكل بص له.
قال
كان مجرد وسيط.
جوزي اتوتر
إنت مالك؟
الرجل رد
لأني أنا اللي سلمته الفلوس.
اتصدمت.
إنت؟!
هز راسه.
أنا كنت شغال معاه في المشروع، ولما بدأت أشك إن فيه حاجة غلط، انسحبت.
بصيت للملف مرة تانية.
وإيه اللي خلاك تجيبلي الأوراق دي؟
قال
لأنك الوحيدة اللي ما كانش عندها فكرة عن اللي بيحصل.
سكت لحظة، ثم أشار للظرف البني.
والظرف ده فيه الدليل اللي يثبت إنهم كانوا مخططين للموضوع من قبل ما القرض يتاخد.
بصيت لجوزي.
مخططين لإيه؟
ما ردش.
فتحت الظرف.
طلعت منه ورقة واحدة.
كانت عبارة عن اتفاق مكتوب بخط اليد بين جوزي وحماتي.
قرأت أول سطر
واتجمدت.
كان مكتوب
في حالة تعثر المشروع، يتم بيع محتويات الشقة وسداد جزء من المبلغ، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على ملكية العقار وعدم تعرضه للحجز.
رفعت الورقة قدام جوزي.
يعني حتى بيع العفش كان مخطط له؟!
سكت.
لكن تحت الاتفاق كان فيه بند صغير جدًا، ما كنتش واخدة بالي منه.
قريته مرة
وبعدين مرة تانية.
وفي حال عدم كفاية المبلغ، يتم اتخاذ الإجراء المتفق عليه مع المالكة.
صرخت
إيه الإجراء المتفق عليه مع المالكة؟!
جوزي قرب خطوة.
سارة
رجعت لورا.
ما تقربليش.
حماتي بدأت تبكي لأول مرة.
وقالت
إحنا ما كناش عايزين نأذيكي.
ضحكت بمرارة
أمال كنتوا عايزين تعملوا إيه؟
وقبل ما حد يرد
المحامي وصل.
دخل بسرعة، وأول ما شاف الأوراق على الترابيزة، وقف مكانه.
بص لي وقال
سارة، لازم أسألك سؤال مهم جدًا
إيه؟
قال
هل في يوم من الأيام جوزك طلب منك توقعي على ورقة تخص الشقة بحجة إنها ورقة تأمين أو إجراء إداري؟
سكت.
وبدأت أفتكر.
ثم افتكرت موقفًا حصل قبل شهور
ورقة وقعتها وأنا مستعجلة.
رفعت عيني للمحامي وقلت
أيوه
وشه اتغير.
يبقى لازم نعرف الورقة دي كانت إيه.
جوزي قاطعنا بصوت مرتجف
الورقة دي ما كانش المفروض تظهر دلوقتي اتسعت عيني وأنا ببص له.
يعني إيه ماكانش المفروض تظهر دلوقتي؟ إنت كنت مخبيها عني ليه؟
المحامي مد إيده وقال
هاتي الورقة.
ناولتهاله، وبدأ يقرأها سطر سطر.
فجأة وقف عند جملة معينة، ووشه اتغير.
سارة إنتِ متأكدة إنك ما مضيتيش على تنازل عن حق الإدارة؟
قلت بسرعة
أنا مضيت على ورقة واحدة بس، وجوزي قال لي إنها إقرار إن الشقة ملكي وإنه ملوش حق يتصرف فيها.
المحامي بص لجوزي.
الكلام ده صحيح؟
جوزي ما ردش.
المحامي رجع يبص في الورقة.
الإمضاء الموجودة هنا مش تنازل عن الملكية دي وكالة محدودة، لكن صياغتها اتغيرت في نسخة تانية.
صرخت
نسخة تانية؟!
قال
أيوه. ولازم أشوف أصل المستند فورًا.
حماتي حاولت تهدي الموقف
يا سارة، ما تكبريش الموضوع. كلنا أهل.
بصيت لها
الأهل ما يبيعوش عفش بعض من غير إذنهم.
في اللحظة دي، الرجل الغريب قال
فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما المحامي يمشي.
التفتنا له.
جوزك ما استخدمش الشقة كضمان مرة واحدة.
سألته
يعني إيه؟
قال
استخدم مستندات الشقة مرتين.
المحامي أخد نفس عميق.
لو الكلام ده صحيح، يبقى لازم نوقف أي إجراء فورًا.
جوزي قرب مني
سارة، أنا أقدر أشرح.
قلت
اشرح.
قال
أول مرة كنت فاكر إني هسدد بسرعة. ولما المشروع فشل، اضطررت أتصرف.
تتصرف في إيه؟ في ملكي؟
سكت.
فقال الرجل
والمشكلة إن القرض الثاني اتاخد بعد ما الأول اتأخر في السداد.
المحامي بص لي
وده معناه إن فيه التزامين مختلفين مرتبطين بنفس العقار.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
لكن فجأة افتكرت حاجة.
قلت
لحظة
روحت ناحية الدولاب، وطلعت صندوق صغير كنت محتفظة فيه بأوراقي القديمة.
فتحته قدام المحامي.
أنا عندي نسخة من عقد الشقة وكل الورق اللي مضيته وقت الجواز.
بدأ يقلب الأوراق بسرعة.
وفجأة ابتسم.
لقيتها.
بصيت له.
لقيت إيه؟
رفع ورقة قديمة وقال
دي النسخة الأصلية من الورقة اللي بتقولي إنك مضيتيها.
ثم حطها جنب المستند الموجود في ملف البنك.
بص للورقتين
وقال بهدوء
الإمضتين شبه بعض، لكن الورقتين مش نفس المحتوى.
سكت الجميع.
ثم أضاف
حد استخدم إمضتك على مستند تاني.
بصيت لجوزي، لكن قبل
تم نسخ الرابط