حماتي ظهرت
بسرعة.
يعني إيه؟
قالت
كان فيه شخص تاني معاه.
مين؟
كايلا فتحت بوقها، لكن ماقدرتش تنطق.
لوك قال
الشخص ده هو اللي عرف عنوانك القديم.
سألت
وكان يعرفني؟
لأ.
أمال عرفني إزاي؟
الرجل الغريب تدخل وقال
لأن اسمك ما اتكتبش باعتبارك أم إيثان.
سألته
أمال اتكتب ليه؟
حط إيده على الورقة وقال
لأنك كنتِ الشخص الوحيد اللي كان ممكن يساعد في إثبات حاجة مهمة.
إيه الحاجة؟
بص ناحية لوك.
إن الطفل الموجود في الملف هو نفس الطفل اللي كان وقتها تحت رعاية عائلة كارتر.
سكت لحظة، ثم أخرج مستندًا آخر.
لكن فيه مشكلة.
قلت
إيه؟
قال
التاريخ الموجود على المستند مش متوافق مع عمر إيثان.
بصيت للوك.
يعني إيه؟
قال
يعني إن فيه مستند واحد على الأقل فيه تاريخ غلط.
ومين اللي غيّره؟
لوك قال
ده اللي بحاول أعرفه.
في اللحظة دي، وصل إشعار على موبايله.
فتح الرسالة.
قرأها، وسكت تمامًا.
قلت
مين بعت؟
رفع عيني ناحيتي.
سامي.
قال إيه؟
ناولني الموبايل.
كانت الرسالة
لو عايز تعرف مين غيّر التاريخ، افتح صندوق الأمانات رقم 27. المفتاح مع أمي.
لفيت ناحية كايلا.
بصيت لإيديها.
كانت ماسكة سلسلة مفاتيح صغيرة.
واحد من المفاتيح كان عليه رقم واضح
27.
وأول ما شافتني ببص عليه
قفلت إيدها عليه بسرعة كايلا فضلت ماسكة المفتاح، لكن المرة دي ماحاولتش تهرب.
قالت وهي بتتنهد
الصندوق ده كان أمانة عندي من سنين.
لوك قرب منها
افتحيه يا أمي.
بصت له فترة طويلة، وبعدها سلمته المفتاح.
روحنا كلنا للصندوق، وفتحناه.
جواه كان فيه ملف قديم، وصورة، وشهادة رسمية.
قريت الأوراق واحدة واحدة، لحد ما فهمت الحقيقة.
قبل ما أتجوز لوك بسنين، كان إيثان طفلًا صغيرًا تحت رعاية الأسرة بعد أزمة عائلية كبيرة. وقتها حصل خطأ في تسجيل بياناته، واتغير اسمه مؤقتًا لحمايته من شخص كان بيحاول الوصول إليه بسبب نزاع عائلي وقانوني.
سامي كان هو اللي اكتشف الخطأ، لكنه بدل ما يصلحه فورًا، احتفظ بالأوراق وبدأ يستخدمها للضغط على لوك عشان يرجع يفتح الملف.
أما توقيعي الموجود في الورقة القديمة
فكان مزورًا.
اسمي اتكتب باعتباري الشخص اللي كان المفترض يتم التواصل معه لاحقًا، لكن حد زوّر التوقيع عشان يدي الورقة شكل رسمي.
بصيت للوك وقلت
طب ليه ماقولتليش من الأول؟
نزل عينيه وقال
كنت خايف أخسرك لو عرفتي إن فيه مشكلة في أوراق إيثان.
رديت بهدوء
إنت كنت هتخسرني أكتر لو فضلت مخبي.
أما سامي، فاتضح إنه لم يكن يحاول أخذ إيثان مننا، لكنه كان يحاول إجبار لوك على فتح الملف رسميًا بعدما فشل في إقناعه بالكلام.
تم تسليم كل المستندات للجهة المختصة، واتراجعت بيانات إيثان رسميًا، واتثبت اسمه وبيانات والدته ووالده من غير أي نزاع.
وبعد أيام، رجع إيثان للمدرسة بشكل طبيعي.
ريبيكا استقبلته عند الباب، وقالت له بابتسامة
مستعد لأول يوم حقيقي؟
ضحك وقال
أيوه!
بصيت له وهو داخل الفصل، وحسيت لأول مرة إن الحمل اللي كان فوق صدري اختفى.
كايلا قربت مني وقالت
سامحيني.
بصيت لها وقلت
أنا مش زعلانة عشان الحقيقة كانت صعبة أنا زعلانة عشان كل واحد فيكم قرر إني ماستحقش أعرفها.
سكتت، وبعدها حضنتني.
ومن يومها، اتفقنا إن مفيش أسرار تخص أولادنا تاني.
أما الملف القديم
فاتقفل رسميًا.
والأهم من كده، إن إيثان كبر وهو عارف حاجة واحدة بس
إن اسمه عمره ما كان سرًا وإن عيلته اختارت في النهاية إنها تحميه بالحقيقة، مش بالخوف منها.