حماتي ظهرت
المحتويات
دي أهم.
مدها لي.
قرأت أول سطر، وحسيت إن إيدي بدأت ترتعش
إقرار بتغيير بيانات الطفل وإعادة تسجيله تحت اسم جديد.
رفعت عيني ناحية لوك.
اسم جديد؟
لوك قال
أيوه.
ومين اللي غيره؟
قبل ما يرد، الرجل قال
المشكلة مش مين غير الاسم.
وسكت لحظة.
ثم أضاف
المشكلة إن التغيير ده حصل بعد واقعة معينة والواقعة دي اتسجلت في ملف منفصل.
سألته
إيه الواقعة؟
الرجل بص لكايلا.
كايلا قامت فجأة من مكانها وقالت
مش هنا.
لكن لوك وقف قدامها وقال
لأ يا أمي خلاص.
بصت له بصدمة.
إنت عايز تدمر كل حاجة؟
رد عليها
أنا تعبت من السكوت.
وبعدين لف ناحيتي.
لوري فيه حاجة لازم تعرفيها قبل ما تكملي قراءة الملف.
سألته
إيه؟
قال
إيثان اتسجل باسم جديد مش عشان نخبي حاجة عنك.
سكت.
ثم قال
اتسجل باسم جديد عشان نحميه من شخص كان بيدور عليه.
وفجأة
سمعنا صوت جرس المدرسة.
وفي نفس اللحظة، خرجت ريبيكا من الفصل وهي بتجري علينا.
وقالت
لوك! لازم تيجي حالًا.
ليه؟
بصت لي، وبعدين قالت
إيثان سألني سؤال غريب جدًا.
قلبي وقع.
سأل عن إيه؟
ريبيكا ردت
سألني ليه في شخص واقف قدام المدرسة من الصبح وبيسأل عن اسمه القديم؟جريت ناحية الفصل وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاياني.
إيثان فين؟
ريبيكا أشارت ناحية آخر الممر.
هو جوه مع باقي الأطفال، بس متقلقيش أنا ماقلتلوش حاجة.
لوك مشي جنبي بسرعة، وكايلا فضلت واقفة مكانها، وكأنها كانت خايفة تدخل.
وصلنا عند باب الفصل.
لقيت إيثان قاعد على الكرسي، وحاطط شنطته على رجله، ووشه عليه علامات قلق.
أول ما شافني، جري عليا.
ماما هو أنا عملت حاجة غلط؟
حضنته بسرعة.
لا يا حبيبي، إنت معملتش أي حاجة.
بصلي وقال
طيب ليه الراجل اللي بره كان بيسأل عني؟
بصيت ناحية لوك.
كان واقف ساكت.
سألته
إنت عارف الراجل ده؟
هز راسه بالنفي.
لكن ملامحه قالت العكس.
وفجأة، ظهر مدير المدرسة وقال
الأستاذ لوك، ممكن تيجي معايا دقيقة؟
لوك رد
ليه؟
المدير بص للملف الأسود اللي كان في إيد الرجل الغريب.
لأن المستندات اللي جابها فيها رقم ملف قديم والرقم ده مطابق تمامًا للرقم الموجود في أرشيف المدرسة.
أنا قربت منهم.
يعني إيه؟
المدير اتردد، وبعدين قال
يعني إن ملف إيثان الأصلي كان موجود هنا قبل ما ابنك يبدأ الدراسة.
اتصدمت.
قبل ما يبدأ الدراسة؟ مستحيل إحنا قدمنا الورق من كام أسبوع بس!
المدير قال
وده بالضبط سبب المشكلة.
وبص للوك
حد دخل على النظام قبل تقديمكم الرسمي بأيام، وعدّل بيانات الطفل.
سألت فورًا
مين؟
المدير قال
إحنا بنراجع كاميرات المراقبة.
سكت لحظة.
ثم أضاف
لكن عندنا صورة واضحة للشخص اللي دخل غرفة الملفات.
حسيت إن قلبي وقف.
مين؟
المدير ماجاوبش.
طلع موبايله ووراني صورة من كاميرا المراقبة.
الصورة كانت مشوشة شوية
لكن الشخص كان واضح بما يكفي.
رفعت عيني من على الشاشة.
وبصيت لكايلا.
لأن الشخص اللي ظهر في الصورة
كان شخصًا من عيلتنا.
لكن مش لوك.
ومش كايلا.
وكانت الصدمة الأكبر
إنه كان داخل المدرسة قبل ما أنا أعرف أصلًا إن ابني اتقبل فيها بصيت للوك وكأني مستنية منه يقول إن اللي سمعته مجرد سوء تفاهم.
أنا موجودة في الورقة دي من قبل ما أتجوزك؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
إزاي؟
مد إيده بالورقة، لكني ماخدتهاش.
اقرأها لي.
اتنهد وقال
الورقة دي اتعملت من سنين وقت ما كان إيثان لسه طفل صغير.
وأنا مالي؟
سكت.
كايلا قالت بصوت مكسور
إنتِ كان ليكي علاقة بالموضوع من غير ما تعرفي.
بصيت لها باستغراب.
يعني إيه من غير ما أعرف؟
لوك قال بسرعة
لأن اسمك ظهر في مستند قديم بالصدفة.
صدفة؟
أيوه ووقتها أنا خفت.
خفت من إيه؟
قبل ما يرد، الرجل الغريب فتح الملف الأسود وقال
لأن اسم زوجتك موجود في أول مستند تم تقديمه لحماية إيثان.
سألته
أنا قابلت إيثان وقتها؟
هز راسه.
لأ.
طب إزاي اسمي موجود؟
الرجل أخرج نسخة قديمة جدًا من ورقة، وحطها قدامي.
في أسفل الورقة كان فيه توقيع.
توقيعي.
اتراجعت خطوة.
ده مش توقيعي.
لوك قال
أنا عارف.
طب مين وقّع باسمي؟
ماحدش رد.
وبينما أنا ببص للورقة، لاحظت تاريخها.
كان قبل زواجي من لوك بسنين.
لكن الغريب إن العنوان المكتوب تحت اسمي
كان عنوان البيت اللي كنت عايشة فيه وقتها.
حسيت بقشعريرة.
أنا عمري ما حكيت للوك عنوان البيت ده بالتفصيل.
رفعت عيني له
إنت عرفت العنوان ده منين؟
لوك بدأ يتوتر.
لوري
إنت عرفت عنواني القديم منين؟
سكت.
وفي اللحظة دي، كايلا قامت وقالت
لأننا كنا بندور عليكِ.
اتجمدت.
مين كان بيدور عليا؟
كايلا قربت مني، وصوتها بدأ يرتعش
أنا ولوك وسامي.
ليه؟
كايلا بصت ناحية الملف.
عشان الشخص اللي كان بيدور على إيثان كان بيدور عليكِ إنتِ كمان.
وقبل ما أستوعب كلامها، الرجل الغريب قال
وده السبب الحقيقي اللي خلى اسم إيثان يتغير.
ثم فتح الملف الأسود على صفحة أخيرة.
وكان مكتوب فيها
اسم الشخص المطلوب التواصل معه في حالة ظهور الأم لوري كارتر.
حطيت إيدي على بوقي.
وسألت بصوت مرتعش
بس أنا ماكنتش أم إيثان وقتها
لوك بصلي مباشرة.
وعشان كده بالذات لازم تعرفي مين اللي كتب اسمك في الورقة دي بصيت للصورة مرة تانية، وحاولت أقنع نفسي إني غلطانة.
لكن ملامحه كانت واضحة.
ده أخو لوك.
سامي.
الشخص اللي ماشفتهوش من حوالي ست سنين.
رفعت عيني ناحية لوك وقلت
سامي؟ إيه اللي جابه هنا؟
لوك فضل ساكت.
وده كان كفاية عشان أعرف إن الموضوع مش صدفة.
إنت عارف إنه كان هنا؟
قال بصوت منخفض
كنت شاكك.
شاكك؟! وإنت سايبني أجيب ابني المدرسة وأنا مش عارفة إن عمك داخل على ملفه؟
رد بسرعة
سامي مش عمه بس هو كان طرف في الموضوع القديم.
كلمة الموضوع القديم خلتني أسكت.
بصيت لكايلا.
كانت قاعدة وبتبص للأرض.
قربت منها
إنتِ كنتِ عارفة إن سامي هييجي؟
ما ردتش.
فقلت
يبقى إنتِ كنتِ عارفة.
رفعت عيني وقالت
أنا كنت بحاول أمنع اللي بيحصل.
من إيه؟
قبل ما تجاوب، دخل موظف من الإدارة وهو ماسك ظرف أبيض.
قال للمدير
ده وصل دلوقتي.
المدير أخده، وبص للبيانات، وبعدها مدّه للوك.
لوك فتح الظرف.
قرأ الورقة
وفجأة وشه اتغير.
سألته
إيه؟
ما ردش.
خطف الورقة منه.
وكان أول سطر مكتوب
إخطار رسمي بوقف أي تغيير في بيانات الطفل لحين حسم النزاع على الوصاية.
وتحتها اسم مقدم الطلب
سامي كارتر.
بصيت للوك وأنا مش مستوعبة.
أخوك هو اللي طالب يوقف تسجيل إيثان؟
لوك قال
أيوه.
ليه؟
قبل ما يجاوب، تليفونه رن.
بص للشاشة.
وكان المتصل
سامي.
لوك رفض المكالمة.
بعد ثواني، وصلت رسالة.
قرأها، وبعدها مد الموبايل لي.
الرسالة كانت قصيرة جدًا
لو عايز تحمي ابنك فعلًا متخليش لوري تشوف المستند الأخير.
حسيت إن الدم نشف في عروقي.
رفعت عيني ناحية لوك
إيه المستند الأخير؟
لوك حاول ياخد الموبايل مني.
لكن قبل ما أديهوله
سمعت صوت كايلا من ورايا
المستند اللي يثبت إن إيثان مش مجرد طفل اتغير اسمه.
سكتت لحظة.
ثم قالت
هو الطفل اللي اتغيرت حياته كلها بسبب قرار اتاخد من غير ما لوري تعرف.
بصيت لها وأنا مش قادرة أتنفس.
قرار إيه؟
كايلا ما ردتش.
أما لوك
ففتح الظرف الأسود مرة تانية.
وأخرج آخر ورقة.
لكن بدل ما يدهالي
ضمها لصدره وقال
قبل ما تشوفيها، لازم تعرفي حاجة واحدة.
إيه؟
قال
إنتِ موجودة في الورقة دي من قبل ما تتجوزيني بصيت للوك وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا.
مين اللي كتب اسمي؟
لوك ما ردش.
قربت منه أكتر
أنا بسألك يا لوك مين كتب اسمي في الورقة دي؟
فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
سامي.
اتصدمت.
أخوك؟
هز راسه.
أيوه.
كايلا قاطعته
بس سامي ماكانش لوحده.
لفيت لها
متابعة القراءة