انا اتجوزتك
المحتويات
كان موجود وقتها؟
قبل ما أفراح ترد، سمعوا صوت خطوات فوقهم.
بدر رفع الكشاف ناحية السلم.
حد نزل وراينا.
أفراح همست
يمكن الشرطة.
لأ... الشرطة كلها فوق.
أطفأ بدر الكشاف.
وقف هو وأفراح في الظلام، وفضلوا ساكتين.
الخطوات قربت.
واحد...
اتنين...
تلاتة...
ثم ظهر ظل شخص عند آخر السلم.
بدر شد أفراح بعيدًا عن السلم، وانتظر.
الشخص نزل درجة أخرى.
ثم درجة.
وفجأة أضاء الكشاف في وجهه.
بدر اندفع ناحيته، لكن الرجل تراجع بسرعة وأغلق الباب الحديدي من الخارج.
افتح الباب!
جاء صوت مكتوم
متدورش ورا الحقيقة يا بدر!
بدر ضرب الباب بيده
إنت مين؟!
لم يأتِ رد.
ثم سمعوا صوت خطوات بتجري بعيدًا.
أفراح قالت
لازم نخرج بسرعة.
بدر بص حوله.
مفيش غير الباب ده.
والصندوق؟
بدر التفت للصندوق.
كان مفتوحًا.
لكن الملف اختفى.
اتصدم
مين أخده؟
أفراح أشارت للأرض.
استنى...
كان هناك شيء صغير واقع تحت الصندوق.
بدر التقطه.
مفتاح سيارة.
ومعلق فيه رقم.
أفراح قالت
الرقم ده...
تعرفيه؟
هزت رأسها
أيوه.
بدر بص لها.
بتاع عربية مين؟
أفراح ردت بصوت منخفض
بتاع عربية جدك.
في اللحظة نفسها، بدأ صوت إنذار القصر يعلو فوقهم.
ثم جاء صوت الضابط من بعيد
بدر! بدر! اطلع فورًا!
بدر بص لأفراح.
لازم نطلع.
لكن قبل ما يتحرك، لاحظ كتابة محفورة على الجدار خلف الصندوق.
قرب الكشاف منها.
وكان مكتوب
الحقيقة مش في القبو... الحقيقة في أوضة بدر القديمة.
بدر اتجمد.
لأن أوضته القديمة...
كانت تحت حراسة جده منذ خمسة عشر عامًا، وممنوع على أي شخص يدخلها.
حتى هو نفسه نزل بدر وأفراح بسرعة من القبو، والضابط كان واقف مستنيهم.
إنتوا كنتوا فين؟ إحنا سمعنا صوت إنذار!
بدر ما ردش، وطلع مفتاح العربية من جيبه.
الضابط المفتاح ده لقيناه تحت شجرة التوت.
بمجرد ما شاف الضابط المفتاح، ملامحه اتغيرت.
ده مفتاح عربية جدك.
بدر بص ناحية جده.
كان واقف بعيد، ساكت تمامًا.
الضابط اتجه له
محتاج أسألك كام سؤال.
الجد رد بهدوء غريب
اسأل.
لكن بدر سبقهم وقال
قبل ما تسأل أنا عايز أعرف حاجة واحدة.
وسكت لحظة.
إنت كنت في القبو يوم موت أبويا؟
الجد أنزل عينيه.
ولأول مرة، ظهر عليه الارتباك.
أيوه.
الكل اتصدم.
بدر قرب منه
وليه كذبت عليّا كل السنين دي؟
الجد قال
لأن أبوك ما ماتش في حادث.
سكت المكان كله.
أبوك كان اكتشف إن أخوك... قصدي عمك... كان بيزوّر أوراق الشركة وبيسرق فلوسها.
بدر بص لعمه، اللي كان واقف عند باب الصالة.
عمه بدأ يتراجع.
الضابط أشار للعسكري
امسكه.
لكن عمه صرخ
استنوا! أنا ماقتلتوش!
الجد قال
لأ إنت ماقتلتوش بإيدك.
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
لكنك كنت السبب.
اتضح إن عم بدر كان قد دبّر حادث العربية لإجبار والده على التنازل عن كل ممتلكاته. وعندما اكتشف الأب الحقيقة، سجّل اعترافًا كاملًا وأخفاه في القبو.
أما والد أفراح، فكان الشاهد الوحيد الذي عرف كل شيء.
ولما خافوا إنه يتكلم، أجبره عم بدر على الهروب وترك ابنته أفراح خلفه.
هنا فهمت أفراح ليه أبوها اختفى فجأة، وليه فضلت حياتها مرتبطة بالعيلة دي من غير ما تعرف السبب.
الضابط أخذ الأوراق والتسجيلات.
وبعد التحقيق، ثبتت براءة والد أفراح من كل الاتهامات القديمة، وتم القبض على عم بدر بتهم التزوير والتآمر والتسبب في وفاة أخيه.
أما الجد، فاعترف إنه سكت سنين خوفًا من انهيار العائلة.
بدر وقف أمام أفراح وقال
أنا ظلمتك لما صدقت كلام الناس من غير ما أسمعك.
أفراح ردت بهدوء
والظلم مش بيتصلح بكلمتين يا بدر.
هز رأسه.
عارف.
وإنت من النهارده لازم تعرف إن الجواز مش سجن ولا حد يملك حد.
بدر قال
وعشان كده، أنا هسيبلك القرار.
بعد أيام، انتهت القضية، وخرجت أفراح من البيت لأول مرة وهي حرة من الخوف والتهديد.
بدر لم يحاول يمنعها.
ولم يطلب منها ترجع.
اكتفى بأنه أعطاها أوراقها كاملة وقال
لو في يوم قررتي تسامحيني، القرار هيكون ليكي وحدك.
أفراح أخذت الأوراق ومشيت.
مرت شهور.
وفي يوم، وصل لبدر ظرف صغير.
فتحه، فوجد ورقة واحدة مكتوب فيها
أنا مش نسيت اللي حصل بس بدأت أصدق إن الإنسان ممكن يتغير لما يعترف بغلطه.
وفي أسفل الورقة كان هناك سطر أخير
أما المستقبل فمش هنبنيه على إجبار ولا خوف. لو هنبدأ من جديد، هنبدأ وإحنا الاتنين أحرار.
بدر ابتسم لأول مرة منذ سنوات.
أما أفراح، فكانت واقفة بعيد عن البيت، تنظر إليه من الخارج.
لم يكن بينهما وعد.
ولا كان هناك قرار نهائي.
كان هناك فقط شيء أهم
اختيار.
اختيار لأول مرة ماحدش فرضه عليهم نزل بدر وأفراح بسرعة من القبو، والضابط كان واقف مستنيهم.
إنتوا كنتوا فين؟ إحنا سمعنا صوت إنذار!
بدر ما ردش، وطلع مفتاح العربية من جيبه.
الضابط المفتاح ده لقيناه تحت شجرة التوت.
بمجرد ما شاف الضابط المفتاح، ملامحه اتغيرت.
ده مفتاح عربية جدك.
بدر بص ناحية جده.
كان واقف بعيد، ساكت تمامًا.
الضابط اتجه له
محتاج أسألك كام سؤال.
الجد رد بهدوء غريب
اسأل.
لكن بدر سبقهم وقال
قبل ما تسأل أنا عايز أعرف حاجة واحدة.
وسكت لحظة.
إنت كنت في القبو يوم موت أبويا؟
الجد أنزل عينيه.
ولأول مرة، ظهر عليه الارتباك.
أيوه.
الكل اتصدم.
بدر قرب منه
وليه كذبت عليّا كل السنين دي؟
الجد قال
لأن أبوك ما ماتش في حادث.
سكت المكان كله.
أبوك كان اكتشف إن أخوك... قصدي عمك... كان بيزوّر أوراق الشركة وبيسرق فلوسها.
بدر بص لعمه، اللي كان واقف عند باب الصالة.
عمه بدأ يتراجع.
الضابط أشار للعسكري
امسكه.
لكن عمه صرخ
استنوا! أنا ماقتلتوش!
الجد قال
لأ إنت ماقتلتوش بإيدك.
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
لكنك كنت السبب.
اتضح إن عم بدر كان قد دبّر حادث العربية لإجبار والده على التنازل عن كل ممتلكاته. وعندما اكتشف الأب الحقيقة، سجّل اعترافًا كاملًا وأخفاه في القبو.
أما والد أفراح، فكان الشاهد الوحيد الذي عرف كل شيء.
ولما خافوا إنه يتكلم، أجبره عم بدر على الهروب وترك ابنته أفراح خلفه.
هنا فهمت أفراح ليه أبوها اختفى فجأة، وليه فضلت حياتها مرتبطة بالعيلة دي من غير ما تعرف السبب.
الضابط أخذ الأوراق والتسجيلات.
وبعد التحقيق، ثبتت براءة والد أفراح من كل الاتهامات القديمة، وتم القبض على عم بدر بتهم التزوير والتآمر والتسبب في وفاة أخيه.
أما الجد، فاعترف إنه سكت سنين خوفًا من انهيار العائلة.
بدر وقف أمام أفراح وقال
أنا ظلمتك لما صدقت كلام الناس من غير ما أسمعك.
أفراح ردت بهدوء
والظلم مش بيتصلح بكلمتين يا بدر.
هز رأسه.
عارف.
وإنت من النهارده لازم تعرف إن الجواز مش سجن ولا حد يملك حد.
بدر قال
وعشان كده، أنا هسيبلك القرار.
بعد أيام، انتهت القضية، وخرجت أفراح من البيت لأول مرة وهي حرة من الخوف والتهديد.
بدر لم يحاول يمنعها.
ولم يطلب منها ترجع.
اكتفى بأنه أعطاها أوراقها كاملة وقال
لو في يوم قررتي تسامحيني، القرار هيكون ليكي وحدك.
أفراح أخذت الأوراق ومشيت.
مرت شهور.
وفي يوم، وصل لبدر ظرف صغير.
فتحه، فوجد ورقة واحدة مكتوب فيها
أنا مش نسيت اللي حصل بس بدأت أصدق إن الإنسان ممكن يتغير لما يعترف بغلطه.
وفي أسفل الورقة كان هناك سطر أخير
أما المستقبل فمش هنبنيه على إجبار ولا خوف. لو هنبدأ من جديد، هنبدأ وإحنا الاتنين أحرار.
بدر ابتسم لأول مرة منذ سنوات.
أما أفراح، فكانت واقفة بعيد عن البيت، تنظر إليه من الخارج.
لم يكن بينهما وعد.
ولا كان هناك قرار نهائي.
كان هناك فقط شيء أهم
اختيار.
اختيار لأول مرة ماحدش فرضه عليهم أفراح فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك.
بصت للرجل قدامها، وبصوت مكسور قالت
إنت... بابا؟
الرجل هز راسه.
أيوه يا أفراح.
دموعها نزلت من غير ما تحس.
بس إنت كنت فين كل السنين دي؟ ليه سيبتني لوحدي؟
قبل ما يرد، بدر نزل آخر درجة ووقف بينهم.
أنا عايز أفهم حاجة واحدة... إنت اختفيت ليه؟
والد أفراح بص له طويلًا.
لأن أبوك اكتشف الحقيقة قبلي... ولما حاول يواجه الشخص اللي كان بيسرق من الشركة، اتقتل.
بدر اتصدم.
عمي؟
والد أفراح هز رأسه.
لأ.
سكت لحظة، ثم قال
اللي قتل أبوك مش عمك.
بدر اتراجع خطوة.
أمال مين؟
الرجل أخرج ورقة قديمة من جيبه.
الشخص اللي قتل أبوك كان بيشتغل معاه... والشخص ده لسه عايش.
أفراح قربت منه
مين؟
قبل ما يجاوب، سمعوا صوت الجد من خلفهم
أنا.
الجميع التفت.
الجد كان واقف عند باب الصالة.
بدر بص له مذهولًا.
إنت؟
الجد قال
أنا ماقتلتش أبوك... لكني عرفت مين عملها وسكت.
والد أفراح صرخ
كفاية كذب!
الجد رفع إيده، وقال
أنا كنت بحاول أحمي بدر.
بدر رد بعصبية
تحميني من مين؟
الجد بص ناحية أفراح.
من الحقيقة اللي أبوها عرفها.
أفراح اتجمدت.
بابا عرف إيه؟
الجد ما ردش.
لكن والدها أخرج ورقة ثانية ووضعها أمامها.
كانت نتيجة تحليل قديمة.
أفراح قرأتها مرة...
ثم مرة ثانية.
وبصت لوالدها وهي مش فاهمة.
التحليل ده... بتاع مين؟
قال بهدوء
بتاعك.
بدر أخذ الورقة.
قرأها.
ثم رفع عينيه ناحية والد أفراح.
إيه معنى الكلام ده؟
والد أفراح قال
معناه إن السبب الحقيقي اللي خلّى عيلتنا وعيلة بدر يدخلوا
متابعة القراءة