كنت مستنية طفلنا

لمحة نيوز

أختك جات هقول لها الحقيقة اللي أبوها خبّاها عنها فضلت واقفة قدام الرسالة، ومش عارفة أعمل إيه.
ريان قال
مش هينفع نروح كلنا. الرسالة واضحة.
أختي قالت
أنا هروح.
ريان بص لها
ممنوع.
ردت
أنا اللي طلب مني أشوف الحقيقة.
بصيت لأميليا، لقيتها بتبص لنا وهي ساكتة.
قلت
أميليا هتفضل هنا.
لكن أميليا قاطعتني
لا يا ماما.
إيه؟
الست دي قالتلي قبل كده إن لازم أكون موجودة لما تعرفي الحقيقة.
اتصدمت.
إنتِ قابلتيها قبل كده؟
أميليا هزت رأسها.
مرة واحدة.
ريان اتغيرت ملامحه.
إمتى؟
قالت
من أسبوع.
وفين؟
عند بيت جدو.
ساد صمت ثقيل.
سألتها
إنتِ رحتي هناك لوحدك؟
لأ حد خدني.
مين؟
أميليا بصت ناحية الباب.
راجل كبير.
الطبيب فجأة قال
أبوكي؟
هزت رأسها.
لأ.
ثم قالت
بس كان شبهه جدًا.
ريان فتح عينيه.
مستحيل.
أمي قالت بصوت ضعيف
مش مستحيل.
بصينا لها.
قالت
لأن أبوكي كان عنده أخ توأم.
سكتنا جميعًا.
أنا عمري ما سمعت عن أخ توأم لأبويا.
قلت
إزاي محدش قالي؟
أمي قالت
لأنه مات قبل ما تتولدي.
الطبيب رد
لا.
بصينا له.
قال
هو ما ماتش.
أمي اتراجعت خطوة.
إنت بتقول إيه؟
الطبيب فتح الملف القديم.
أنا شفته بعد وفاة والدك بشهر.
قلت
فين؟
في نفس البيت اللي في الصورة.
ريان قال
يعني الرسائل دي منه؟
الطبيب هز رأسه
ممكن.
ثم نظر لي وقال
لكن في مشكلة.
إيه؟
الرجل اللي قابلته أميليا الأسبوع اللي فات ما كانش أخو أبوكي.
سألت
أمال مين؟
الطبيب أخرج صورة صغيرة من جيبه.
ووضعها أمامي.
الصورة كانت لرجل واقف بجوار أبويا.
وبينهما طفل صغير.
أول ما شفت الطفل
عرفته.
كان ابني الأكبر.
قلت
الصورة دي مستحيل تكون حقيقية.
ريان قرب من الصورة، ثم قال
لأ دي حقيقية.
بصيت له
إنت متأكد؟
قال
أنا كنت موجود يوم اتصورت.
تجمدت.
إنت كنت موجود؟
ريان سكت.
إمتى؟
قال
قبل جوازنا بشهر.
يعني كنت تعرف أبويا وتعرف أولادي قبل ما أنا حتى أتجوزك؟
ريان ما ردش.
وفي اللحظة دي، وصل تسجيل صوتي على هاتفي.
شغلته.
جاء صوت أبي بوضوح
آني لو سمعتي التسجيل ده، يبقى ريان قال لك نص الحقيقة بس.
ثم سكت ثواني.
والنص التاني موجود في المكان اللي اتولدتِ فيه.
انتهى التسجيل.
نظرت لريان.
إنت عارف المكان ده؟
قال
أيوه.
فين؟
رد بعد تردد
المستشفى القديمة.
أمي شهقت
المستشفى اتهدت من عشر سنين.
ريان قال
المبنى اتهد لكن القبو لسه موجود.
وفجأة أميليا قالت
أنا عارفة مين موجود هناك.
بصينا لها.
قالت
الست اللي بتقول إنها أخت ماما بصيت لأميليا وأنا مش قادرة أتكلم.
الست دي قالت لك إيه؟
قالت
قالتلي إن ماما مش بنتها الوحيدة.
أمي شهقت.
أميليا!
لكن أميليا كملت
وقالتلي كمان إن ماما كانت بتعيش طول عمرها باسم مش اسمها الحقيقي.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
كنت عارفة جزء من الحقيقة بس ما كنتش أعرف كل حاجة.
ريان قال
لازم نروح المستشفى القديمة.
قلت
هروح.
أمي اعترضت
لو دخلتي المكان ده، ممكن ما ترجعيش تعرفي حياتك زي الأول.
رديت
حياتي أصلًا اتغيرت من اللحظة اللي عرفت فيها إن كل اللي حواليا كانوا مخبيين عني.
خرجنا من القاعة.
لكن ريان وقف فجأة.
استني.
إيه؟
أشار إلى سيارة كانت واقفة بعيد.
العربية دي كانت موجودة قدام البيت.
الطبيب بص لها وقال
أنا شفتها كمان.
ريان قال
حد كان بيتابعنا.
وبعد ثواني، العربية اتحركت بسرعة.
ريان قال
محدش يتحرك لوحده.
وصلنا للمستشفى القديمة بعد منتصف الليل.
المبنى كان مهجور، والنوافذ مكسورة، لكن الباب الجانبي كان مفتوح.
دخلنا.
كان واضح إن حد دخل المكان قبلنا بوقت قصير.
على الأرض آثار أقدام جديدة.
وفي نهاية الممر لقينا باب حديد عليه قفل صغير.
طلعت المفتاح.
دخل المفتاح بسهولة.
الباب اتفتح.
جواه غرفة أرشيف قديمة.
رفوف مليانة ملفات.
وبينهم صندوق خشبي عليه اسم أبويا.
فتحناه.
كان جواه عشرات الأوراق والصور.
لكن أول ورقة شدت انتباهي كانت شهادة ميلاد قديمة.
قرأت الاسم.
آني.
وتاريخ الميلاد.
نفس تاريخ ميلادي.
لكن اسم الأم
ما كانش اسم أمي.
كان اسم امرأة ما أعرفهاش.
رفعت الورقة لريان.
مين دي؟
الطبيب قرأ الاسم، وفجأة قال
دي الست اللي كانت بتسأل عنك.
فينها؟
ماتت من حوالي عشر سنين.
سكت.
يبقى مين اللي بتكلمنا؟
قبل ما حد يرد، وقع ملف من فوق الرف.
فتحته.
كان فيه صورة لطفلة صغيرة.
خلف الصورة جملة مكتوبة بخط أبويا
البنت الحقيقية لازم تعرف إن أختها عايشة.
بصيت لأختي.
أختي مين؟
لكن أختي كانت بتقرأ ورقة تانية.
وفجأة قالت
آني
إيه؟
رفعت الورقة.
وشها كان مصدوم.
اسم البنت دي موجود هنا.
مين؟
قالت
اسمها مش آني.
قلبت الورقة.
وكان مكتوب
مريم.
تجمدت.
مريم؟
ده اسم أختي.
بصيت لها.
يعني إيه؟
ما لحقتش ترد.
سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل من بره.
ريان جرى ناحية الباب، لكنه كان اتقفل بالمفتاح.
ثم انطفأت الأنوار.
وفي الظلام، اشتغل جهاز تسجيل قديم على المكتب.
جاء صوت أبويا
لو أنتم سامعين التسجيل ده يبقى الشخص اللي كان بيحاول يمنعكم من الوصول للحقيقة فشل.
ثم سكت لحظة.
لكن فيه حاجة ما عرفتهاش غير قبل موتي بيوم واحد.
صوت التسجيل ارتجف.
ريان هو الوحيد اللي يعرف مين أخذ الطفل الخامس من المستشفى.
بصيت لريان في الظلام.
ريان؟
ما ردش.
ثم سمعته يقول
أنا كنت مستني اليوم ده من زمان.
وأول ما النور رجع
ريان ما كانش موجود بصيت لأميليا وأنا مش قادرة أتكلم.
الست دي قالت لك إيه؟
قالت
قالتلي إن ماما مش بنتها الوحيدة.
أمي شهقت.
أميليا!
لكن أميليا كملت
وقالتلي كمان إن ماما كانت بتعيش طول عمرها باسم مش اسمها الحقيقي.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
كنت عارفة جزء من الحقيقة بس ما كنتش أعرف كل حاجة.
ريان قال
لازم نروح المستشفى القديمة.
قلت
هروح.
أمي اعترضت
لو دخلتي المكان ده، ممكن ما ترجعيش تعرفي حياتك زي الأول.
رديت
حياتي أصلًا اتغيرت من اللحظة اللي عرفت فيها إن كل اللي حواليا كانوا مخبيين عني.
خرجنا من القاعة.
لكن ريان وقف فجأة.
استني.
إيه؟
أشار إلى سيارة كانت واقفة بعيد.
العربية دي كانت موجودة قدام البيت.
الطبيب بص لها وقال
أنا شفتها كمان.
ريان قال
حد كان بيتابعنا.
وبعد ثواني، العربية اتحركت بسرعة.
ريان قال
محدش يتحرك لوحده.
وصلنا للمستشفى القديمة بعد منتصف الليل.
المبنى كان مهجور، والنوافذ مكسورة، لكن الباب الجانبي كان مفتوح.
دخلنا.
كان واضح إن حد دخل المكان قبلنا بوقت قصير.
على الأرض آثار أقدام جديدة.
وفي نهاية الممر لقينا باب حديد عليه قفل صغير.
طلعت المفتاح.
دخل المفتاح بسهولة.
الباب اتفتح.
جواه غرفة أرشيف قديمة.
رفوف مليانة ملفات.
وبينهم صندوق خشبي عليه اسم أبويا.
فتحناه.
كان جواه عشرات الأوراق والصور.
لكن أول ورقة شدت انتباهي كانت شهادة ميلاد قديمة.
قرأت الاسم.
آني.
وتاريخ الميلاد.
نفس تاريخ ميلادي.
لكن اسم الأم
ما كانش اسم أمي.
كان اسم امرأة ما أعرفهاش.
رفعت الورقة لريان.
مين دي؟
الطبيب قرأ الاسم، وفجأة قال
دي الست اللي كانت بتسأل عنك.
فينها؟
ماتت من حوالي عشر سنين.
سكت.
يبقى مين اللي بتكلمنا؟
قبل ما حد يرد، وقع ملف من فوق الرف.
فتحته.
كان فيه صورة لطفلة صغيرة.
خلف الصورة جملة مكتوبة بخط أبويا
البنت الحقيقية لازم تعرف إن أختها عايشة.
بصيت لأختي.
أختي مين؟
لكن أختي كانت بتقرأ ورقة تانية.
وفجأة قالت
آني
إيه؟
رفعت الورقة.
وشها كان مصدوم.
اسم البنت دي موجود هنا.
مين؟
قالت
اسمها مش آني.
قلبت الورقة.
وكان مكتوب
مريم.
تجمدت.
مريم؟
ده اسم أختي.
بصيت لها.
يعني إيه؟
ما لحقتش ترد.
سمعنا صوت باب الغرفة بيتقفل من بره.
ريان جرى ناحية الباب، لكنه كان اتقفل بالمفتاح.
ثم انطفأت الأنوار.
وفي الظلام، اشتغل جهاز تسجيل قديم على المكتب.
جاء صوت أبويا
لو أنتم سامعين التسجيل ده يبقى الشخص اللي كان بيحاول يمنعكم من الوصول للحقيقة فشل.
ثم سكت لحظة.
لكن فيه حاجة ما عرفتهاش غير قبل موتي بيوم واحد.
صوت التسجيل ارتجف.
ريان هو الوحيد اللي يعرف مين أخذ الطفل الخامس من المستشفى.
بصيت لريان في الظلام.
ريان؟
ما ردش.
ثم سمعته يقول
أنا كنت مستني اليوم ده من زمان.
وأول ما النور رجع
ريان ما كانش موجود اتجمدت مكاني.
ريان؟!
مفيش رد.
جريت ناحية الباب، لقيته مفتوح.
خرجت للممر وأنا بنادي عليه
ريان! إنت فين؟!
لكن مفيش غير صوت خطوات بعيدة بتختفي تدريجيًا.
أميليا كانت واقفة جنب أختي، وفجأة قالت
ماما هو مش هرب.
بصيت لها.
عرفتي منين؟
قالت وهي بتشاور على الأرض
لأنه ساب حاجة وراه.
نزلت وبصيت.
كان فيه ظرف أبيض صغير.
فتحته.
جواه صورة قديمة لريان وهو شاب، واقف قدام نفس المستشفى.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
في اليوم ده، ريان أنقذ طفلًا واحدًا لكنه فشل في إنقاذ أمه.
قلبي اتقبض.
قلبت الصورة.
كان فيه تاريخ.
نفس تاريخ ولادة أميليا.
صرخت
ده مستحيل!
الطبيب قرب مني وقال
آني لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
ريان ما كانش بيحقق في ملف عيلتك من أجل والدك بس.
أمال من أجل مين؟
سكت.
وبعدين قال
من أجلك إنتِ.
في اللحظة دي سمعنا صوت باب حديد بيتفتح في آخر الممر.
ظهر ريان.
لكن المرة دي ما كانش لوحده.
كانت معاه ست كبيرة.
أول ما أمي شافتها، اتراجعت خطوة.
وقالت بصوت متقطع
إنتِ...
الست بصت لها وقالت
لسه هتفضلي ساكتة بعد كل السنين دي؟
أنا بصيت لها.
إنتِ مين؟
الست ردت
أنا أخت أمك.
أمي قالت بسرعة
كدابة!
الست ابتسمت بحزن.
لو كنت كدابة، ليه أبوكي كتب اسمي في الملف؟
وسحبت ورقة من حقيبتها.
ناولتها لي.
قرأت السطر الأول.
وكان مكتوب
مريم لم تمت.
رفعت عيني لها.
مين مريم؟
الست بصت لأمي.
أختك.
سكت الجميع.
وبعدين قالت جملة خلت الدم يهرب من وشي
أختك اللي قالوا لك إنها ماتت وهي رضيعة كانت عايشة.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ عارفة إن عندي أخت؟
أمي انهارت وقالت
أنا كنت فاكرة إنها ماتت!
الست ردت
لأ هم اللي خلّوكي تصدقي إنها ماتت.
ريان قال
وعشان كده أنا كنت لازم أبعد عنك.
بصيت له بغضب
وتتجوز أختي؟!
قال
الجواز كان جزء من الخطة.
أختي شهقت
ريان!
فبصيت لها.
إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
قالت وهي بتبكي
كنت أعرف إن فيه سر بس ما كنتش أعرف إن السر بالشكل ده.
قبل ما أتكلم، الست قالت
لسه ما وصلناش لأخطر حاجة.
فتحت ملف جديد.
وفي أول صفحة كان فيه أربع أسماء.
أسماء أولادي الأربعة.
وتحت كل اسم رقم مختلف.
ثم صفحة خامسة
اسمها كان مشطوب بالكامل.
الست قالت
الطفل الخامس ما ماتش.
وقعت الورقة من إيدي.
إيه؟
بصتلي مباشرة.
طفلك الخامس اتولد حي.
الطبيب قال
وأنا كنت آخر شخص شافه.
سألت وأنا مش قادرة أتنفس
فين ابني؟
الست ردت
هنا كانت المشكلة...
وسكتت.
ثم أشارت إلى الباب الحديدي الموجود خلفها.
لأن الشخص اللي أخده من
تم نسخ الرابط