انتو جايينلي ست تحميني

لمحة نيوز

عليا من مين؟
مش من شخص واحد... من ناس كانوا حواليه.
آنس سكت لحظة.
طب ومريم دخلت في الموضوع إزاي؟
ماما اتنهدت.
أبوك كان بيقول إن مريم عندها حاجة محدش واخد باله منها.
اتعصبت.
_ عندي إيه يعني؟
قلب جامد... وعقل بيفكر قبل ما يخاف.
_ يا ماما أنا مش ناقصة ألغاز!
وقبل ما تكمل، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
اتجمدنا كلنا.
ماما قامت بسرعة.
محدش يدخل غيري أنا.
_ استني.
قربت من الباب وبصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
لكن المقبض اتحرك.
مرة...
واتنين.
آنس قرب مني.
اقفلي المزلاج.
قفلت المزلاج، وفجأة سمعنا صوت راجل من الناحية التانية
آنس... افتح.
آنس اتراجع خطوة.
_ تعرفه؟
هز راسه.
لأ.
الصوت رجع
أنا جاي آخدك عند أبوك.
بصيت لماما.
متفتحيش يا بنتي.
_ أكيد مش هفتح.
الرجل خبط مرة واحدة بقوة.
وبعدين سكت.
ثواني مرت.
ثم سمعنا خطوات بتبعد.
جريت على الشباك وبصيت تحت.
كان فيه راجل خارج من العمارة.
وفي إيده تليفون.
اتصلت برجب بسرعة.
_ رجب، إنت فين؟
عند أول الشارع.
_ متتحركش من مكانك.
ليه؟
_ لأن فيه حد كان عندنا.
سكت ثانيتين.
مريم... اقفلي كل الشبابيك والأبواب.
_ ليه؟
لأن اللي عندك مش هو الشخص اللي كنا بندور عليه.
_ أمال مين؟
صوته اتغير.
الشخص اللي دخل العمارة... هو اللي كان بيراقب عاصم بيه من البداية.
قفلت المكالمة.
بصيت لآنس.
_ لازم نخرج من هنا.
نخرج نروح فين؟
_ عند حد أنا واثقة فيه.
مين؟
بصيت لماما.
ماما قالت
لأ.
_ ماما...
لو خرجتوا دلوقتي، هما هيعرفوا إننا فهمنا.
_ وإنتِ عايزة نفضل مستنيينهم؟
ماما قربت مني، وفتحت درج قديم، وطلعت منه مفتاح تاني.
وحطته في إيدي.
فيه مكان أبوك كان بيخبي فيه حاجاته.
آنس بص للمفتاح.
فين؟
ماما ردت بصوت منخفض
تحت بيت عاصم بيه.
سكتنا.
لأن المكان الوحيد اللي مستحيل نتوقع إن حد يدور فيه...
كان المكان اللي بدأ منه كل شيء ماما أول ما قالت الجملة دي، حسيت إن نفسي اتقطع.
_ يعني إيه يا ماما أبوك طلب منك تحميه؟
ماما بصتلي بحزن.
لأن أبوك كان عارف إن اليوم ده هييجي.
آنس قرب منها.
وإنتِ كنتِ عارفة إن بابا هيختفي؟
كنت عارفة إنه في خطر... لكن مش عارفة إنه مش هيرجع.
_ طب ليه مخبيين عني كل ده؟
ماما مدت إيدها للمفتاح اللي في إيدي.
لأن أبوك قاللي حاجة واحدة بس لو مريم عرفت الحقيقة بدري، هتدخل في الخطر قبلي.
بصيت للمفتاح.
_ والحقيقة إيه؟
ماما سكتت.
_ ماما!
المفتاح ده مش بيفتح باب.
آنس عقد حواجبه.
أمال بيفتح إيه؟
ماما بصتله وقالت
بيفتح صندوق.
_ صندوق فين؟
في بيت أبوك.
بصيت لآنس.
_ لازم نروح دلوقتي.
ماما مسكت إيدي.
لأ يا بنتي... المكان ده مراقب.
_ وإحنا كده كده بقينا مراقبين.
سكتت.
وفجأة تليفوني اهتز.
رسالة من رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة لبيتنا من بره.
وتحتها مكتوب
متتأخريش... الصندوق مستنيكم.
رفعت عيني ببطء.
آنس شاف الرسالة.
هما عارفين إننا هنروح.
_ أيوة.
يبقى أكيد مستنييننا هناك.
ابتسمت رغم خوفي.
_ يبقى نروح من غير ما يعرفوا إننا عارفين.
رجب اتصل في اللحظة دي.
رديت.
_ أيوة؟
مريم، اسمعيني كويس.
_ قول.
متروحيش بيت عاصم.
_ ليه؟
لأن المكان اتفتح من ساعة.
اتجمدت.
_ مين فتحه؟
معرفش... بس لقيت حاجة قدام الباب.
_ إيه؟
صوته واطي.
مفتاح شبه اللي معاكي.
بصيت للمفتاح اللي في إيدي.
_ رجب... إنت فين؟
قدام البيت.
_ استناني.
لأ، متجيش.
_ ليه؟
سكت لحظات، وبعدين قال
عشان أنا مش لوحدي.
وفجأة الخط اتقطع.
بصيت لآنس.
حصل إيه؟
_ رجب في خطر.
لبست بسرعة، وخدت المفتاح.
ماما وقفت قدامي.
هتروحي؟
_ لازم.
خدي بالك من نفسك.
ابتسمت لها.
_ متقلقيش... أنا مش رايحة أدوّر على مشكلة.
آنس رد بهدوء
المشكلة هي اللي بتدور علينا.
نزلنا من العمارة، وركبنا أول عربية قابلتنا.
لكن وأنا بقفل الباب، لمحت من بعيد نفس الراجل اللي كان واقف عند السلم.
كان بيتابعنا.
ركبت بسرعة.
_ اتحرك!
السواق اتحرك.
وبعد ثواني، العربية اللي ورا بدأت تتحرك ورانا.
آنس بص من الزجاج الخلفي.
إحنا متراقبين.
_ عارفة.
مريم...
_ نعم؟
لو وصلنا للبيت...
_ إيه؟
متفتحيش الصندوق مهما حصل.
بصيت له باستغراب.
_ ليه؟
رد بصوت منخفض
لأن أبويا قاللي قبل ما يسافر... إن الصندوق فيه حاجة ممكن تخلّي ناس كتير تعمل أي حاجة عشان توصل لها وصلنا آخر الشارع، لكن العربية اللي وراينا كانت لسه لازقة فينا.
بصيت في المراية، لقيت العربية قربت أكتر.
_ لف من هنا بسرعة.
السواق بصلي.
حضرتك متأكدة؟
_ أيوة، بسرعة!
دخلنا شارع جانبي ضيق، والعربية اللي ورانا عدت من جنبنا من غير ما تاخد بالها.
اتنفسنا كلنا.
آنس بصلي.
إنتِ بتعرفي تسوقي؟
_ ليه؟
عشان السواق ينزل.
بصيت له باستغراب.
_ إنت ناوي تعمل إيه؟
لو فضلنا ماشيين بالعربية دي، هيعرفوا مكاننا.
السواق فجأة وقف.
أنا مش هقدر أكمل.
_ ليه؟
بص ناحية المراية.
العربية اللي كانت وراينا رجعت.
نزلنا بسرعة، ومشينا في شارع تاني لحد ما وصلنا لبيت عاصم.
كان المكان هادي بشكل يخوف.
الباب الخارجي كان مفتوح.
آنس وقف مكاني.
أنا مش مطمن.
_ وأنا كمان.
دخلنا.
البيت كان متبهدل، الأدراج مفتوحة، والورق مرمي في كل مكان.
لكن مفيش أي شخص.
بصيت لآنس.
_ الصندوق فين؟
تحت المكتب بتاع أبويا.
دخلنا المكتب.
فضلنا ندور لحد ما لقيت بلاطة مختلفة عن باقي الأرض.
نزلت على ركبتي، ورفعتها.
كان تحتها تجويف صغير.
والصندوق موجود.
مديت إيدي للمفتاح.
آنس مسك إيدي.
مريم... فاكرة كلام أبويا؟
_ أيوة.
قالك متفتحيهوش.
_ وأنا هفتحه.
ليه؟
_ عشان اللي بيحصل حوالينا سببه الصندوق ده.
حطيت المفتاح.
لكن قبل ما ألفه...
سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
آنس بصلي.
حد دخل.
طفيت النور بسرعة.
سمعنا خطوات بتقرب.
خطوة...
وبعدها خطوة...
ثم صوت راجل بيقول
عارف إنكم هنا.
آنس قرب مني وهمس
متتحركيش.
الصوت قرب من المكتب.
مقبض الباب اتحرك.
مرة.
مرتين.
وفجأة الباب اتفتح.
لكن المكتب كان ضلمة.
الرجل دخل، ووقف في النص.
وبص ناحية المكتب.
ثم قال بهدوء
مريم... لو فتحتي الصندوق، هتعرفي إن عاصم بيه ما اختفاش زي ما إنتوا فاكرين.
عيوني اتسعت.
آنس همس
إنت سامع؟
هزيت راسي.
الرجل كمل
هو عايزكم تلاقوه... لكن مش قبل ما تعرفوا مين خان ثقته.
ثم سكت.
وبص ناحية مكان اختبائنا مباشرة.
وخصوصًا... الشخص اللي واقف جنبك يا آنس الرجل ما اتحركش، لكن كلامه خلّى الدم يتجمد في عروقي.
بصيت لآنس، ولأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
همست
_ يقصد إيه؟
آنس ما ردش.
الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
واضح إنك لسه ماحكيتلهاش يا آنس.
آنس رد بسرعة
إنت مين؟
واحد كان أبوك واثق فيه... قبل ما يعرف الحقيقة.
اتقدمت خطوة، وأنا مركزة معاه.
_ الحقيقة إيه؟
الرجل حط إيده في جيبه وطلع صورة قديمة.
رماها فوق المكتب.
بصيت للصورة...
كانت صورة عاصم وهو واقف جنب رجب سالم.
لكن المفاجأة مش هنا.
في طرف الصورة كانت فيه ست أعرفها كويس جدًا.
اتجمدت مكاني.
_ دي... أمي.
آنس بص للصورة، وبعدين بصلي.
مستحيل.
الرجل قال بهدوء
عشان كده عاصم اختارك إنتِ بالذات.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
_ أمي كانت تعرف أبوك منين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
الرجل بص ناحية الشباك، واتغيرت ملامحه.
وصلوا.
آنس سأله
مين؟
رد وهو بيتراجع ناحية الباب
الناس اللي عاصم كان بيحاول يبعدهم عنكم.
وبعدين بصلي وقال
ولو عايزة تعرفي أمك كانت بتخبي إيه عنك طول السنين دي... افتحي الصندوق.
ثم خرج واختفى.
بصيت لآنس.
_ إنت كنت عارف إن أمي ليها علاقة بأبوك؟
سكت.
_ آنس!
رفع عينه لي وقال
كنت شاكك.
_ وشاكك في إيه؟
وقبل ما يرد، سمعنا صوت مفتاح بيدخل في باب البيت.
آنس قرب من الصندوق وقال بصوت منخفض
مريم... لازم نفتح الصندوق دلوقتي.
لكن أول ما لفيت المفتاح...
سمعنا صوت أمي من خلفنا
لأ!
لفينا إحنا الاتنين في نفس اللحظة.
أمي
تم نسخ الرابط