انتو جايينلي ست تحميني
المحتويات
والصورة دي اتصورت فين؟
قدام الشركة.
_ وإنت كنت عارف؟
كنت شاكك... بس مكنتش متأكد.
اتعصبت.
_ وشايل المعلومة دي كلها وساكت؟!
لو كنت قلتلك من أول يوم، كنتي هتوافقي تحميني؟
_ طبعًا!
كدابة.
بصيت له بحدة.
_ نعم؟!
كنتي هتسيبيني وتمشي، لأنك هتعتبري الموضوع أكبر منك.
_ وأنا من إمتى بخاف من حاجة أكبر مني؟
ابتسم ابتسامة خفيفة.
من يوم ما شفتِ الصورة دي.
قبل ما أرد، سمعنا صوت خبط جامد من الشقة اللي قدامنا.
بصيت ناحية الباب.
_ إنت سمعت؟
أيوة.
_ خليك هنا.
لأ.
_ آنس، متجادلنيش.
مشيت ناحية الباب بهدوء، وفتحت العين السحرية.
الممر كان فاضي.
فتحت الباب سنة.
ولا حد.
لكن الأرض قدام الشقة كان عليها ظرف تاني.
مديت إيدي أخده، ولما فتحته لقيت ورقة مكتوب فيها
لو عاوزة تعرفي مين اللي بيحميه فعلًا... روحي للمخزن القديم الساعة 12.
رفعت عيني لآنس.
متروحيش.
_ طبعًا هروح.
ده فخ.
_ عارفة.
يبقى ليه هتروحي؟
_ عشان اللي بيخاف ويستخبى عمره ما يعرف مين بيحاربه.
سكت شوية، وبعدين قال
وأنا جاي معاكي.
_ لأ.
أنا المقصود في الرسالة.
_ وعشان كده هتفضل هنا.
مريم...
_ قلت لأ.
رجعت أقفل الباب، لكن قبل ما أقفله تمامًا، لمحت حاجة في آخر السلم.
راجل واقف ضهره لينا.
لابس جاكت غامق.
ومجرد ما عينه جت على عيني، لف ونزل بسرعة.
جريت على السلم.
_ استنى!
نزلت وراه درجتين تلاتة، لكن اختفى.
رجعت وأنا متضايقة.
آنس كان واقف مستنيني.
مين كان؟
_ معرفش.
شوفتيه؟
_ أيوة.
كان لابس إيه؟
_ جاكت غامق... وطويل.
سكت فجأة.
_ مالك؟
الوصف ده...
_ إيه؟
شبه واحد من الناس اللي كانوا حوالين أبويا قبل ما تحصل التهديدات.
قربت منه.
_ اسمه إيه؟
بصلي، وقال
عم رجب.
_ رجب مين؟
السواق القديم بتاع أبويا.
اتسمرت مكاني.
_ السواق القديم؟
أيوة.
_ وبيعمل إيه هنا؟
قبل ما يرد، تليفوني رن.
نفس الرقم الغريب.
رديت.
_ ألو؟
الصوت قال بهدوء
متدوريش ورا رجب.
قلبي دق بسرعة.
_ إنت مين؟
لو عايزة آنس يفضل عايش، اسمعي الكلام.
_ إنت بتهددني؟
لأ... أنا بحذرك.
وقفل.
بصيت لآنس، لكنه كان باصصلي بطريقة غريبة.
مريم...
_ إيه؟
الرقم ده... كان بيتصل بأبويا قبل ما يختفي.
سكتنا إحنا الاتنين.
ولأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد حماية لمدة ست شهور.
كان فيه سر قديم...
وآنس نفسه يمكن يكون جزء منه قربت من آنس وأنا لسه ماسكة التليفون.
_ إنت بتقول إن الرقم ده كان بيتصل بأبوك قبل ما يختفي؟
أيوة... وكان أبويا كل مرة يرفض يقول لي مين.
_ طب ليه؟
كان بيقولي لما تكبر هتعرف.
_ وإنت عندك كام سنة وقتها؟
سبعتاشر.
_ يعني الموضوع ده بقاله سنين؟
هز راسه.
وأبويا قبل ما يسافر قالي حاجة غريبة.
_ قالك إيه؟
قالي لو حصل له أي حاجة... ما أثقش في أي حد من رجاله.
اتنهدت.
_ طب وإنت وثقت فيا ليه؟
بصلي لحظات.
عشان أبويا هو اللي اختارك.
_ دي مش إجابة.
دي الحقيقة.
قبل ما أكمل كلامي، سمعنا صوت عربية بتقف تحت البيت.
بصيت من الشباك.
نفس العربية اللي شفتها الصبح.
_ آنس...
شفتها.
_ ادخل جوه.
هنستخبى؟
_ لأ، هنشوف مين اللي جاي.
نزلت بسرعة على السلم، وآنس ورايا.
أول ما وصلنا باب العمارة، لقيت راجل واقف جنب العربية.
أول ما شافني ابتسم.
مدام مريم؟
_ أيوة.
أنا جاي من طرف عاصم بيه.
_ وريني إثباتك.
مد إيده وطلع بطاقة.
بصيت فيها كويس.
الاسم كان مكتوب رجب سالم.
رفعت عيني له.
_ إنت رجب؟
أيوة.
آنس خرج من ورايا.
أول ما شافه رجب اتغير وشه.
آنس؟!
آنس بصله بحدة.
إنت كنت فين؟
رجب قرب خطوة.
كنت بحاول أوصلك من امبارح.
_ توصل له ليه؟
بصلي.
لأن عاصم بيه طلب مني أحمي ابنه لو حصل له حاجة.
آنس سكت.
أنا حسيت إن فيه حاجة غلط.
_ طب ليه أبوك بعتلك أنت تحديدًا؟
رجب اتردد.
لأن في شخص قريب منه... هو الوحيد اللي يعرف مكان المستند.
_ مستند إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية تانية داخلة الشارع بسرعة.
رجب بص ناحية العربية، وفجأة قال
اطلعوا فوق حالًا.
_ ليه؟
العربية دي مش تبعنا.
العربية وقفت على بعد أمتار.
الباب اتفتح.
نزل منها اتنين.
آنس قرب مني.
مريم...
_ إيه؟
الورقة اللي لقيتيها الصبح.
طلعتها من جيبي.
مكتوب عليها إيه؟
قريتها تاني.
وسكت.
رجب خطفها من إيدي.
بص للتاريخ.
وشه اصفر.
مستحيل...
_ مالك؟
رفع عينه وقال
التاريخ ده هو نفس يوم اختفاء عاصم بيه.
اتصدمت.
_ يعني إيه؟
قبل ما يجاوب، اتسمع صوت كسر زجاج من الدور التاني.
بصينا كلنا لفوق.
رجب قال بسرعة
هما وصلوا للشقة.
مسكت إيد آنس.
_ اطلع ورايا.
رايحين فين؟
_ مش هنطلع الشقة.
رجب بصلي باستغراب.
_ هنطلع من السلم الخلفي.
جريت ناحية الباب الخلفي، لكن أول ما فتحته...
لقيت شخص واقف مستنينا.
وممسك في إيده ظرف أبيض.
بصلي وقال
كنت مستنيكي يا مريم.
آنس وقف قدامي.
إنت مين؟
الرجل ابتسم.
الشخص اللي أبوك كان بيحاول يخبيه عنكم.
وبعدين مد الظرف ناحيتي.
لو فتحتيه... هتعرفي ليه أبوك اختارك إنتِ بالذات تحمي ابنه وقفت قدام الراجل، ومديت إيدي وخدت الظرف منه من غير ما أرمش.
_ إنت تعرفني منين؟
ابتسم.
أبوكِ هو اللي عرفني بيكي.
اتوترت.
_ أبويا؟!
مش أبوكِ أنتِ... عاصم بيه.
بصيت لآنس، لقيته متوتر أكتر مني.
_ افتح الظرف يا آنس.
لأ، إنتِ افتحيه.
فتحت الظرف ببطء.
جواه مفتاح صغير، وصورة قديمة لعاصم بيه وهو واقف جنب شاب صغير.
رفعت الصورة.
_ مين ده؟
آنس قرب منها، وأول ما شافها اتصدم.
أنا.
بصيت للصورة تاني.
الشاب اللي جنب عاصم كان فعلًا آنس، بس شكله أصغر بسنين.
وفي ظهر الصورة كان مكتوب
لو حصل لي شيء، المفتاح ده يوصل لابني عن طريق مريم.
قلبي دق بسرعة.
_ ليه أنا؟
الراجل قال بهدوء
لأن عاصم بيه كان واثق إنك الوحيدة اللي مش هتبيعيه ولا تخافي من اللي هيحصل.
ضحكت بسخرية.
_ هو كان واثق فيا للدرجة دي وأنا أصلاً مجرد واحدة شغالة عنده؟
إنتِ مش مجرد واحدة شغالة عنده.
سكت.
_ أمال إيه؟
بصلي مباشرة.
اسألي والدتك.
اتجمدت.
_ ماما؟!
آنس بصلي باستغراب.
هي تعرف حاجة؟
الرجل رجع خطوة.
أنا قلت اللي عندي.
_ استنى!
لكن قبل ما ألحقه، سمعنا صوت ناس طالعة من ناحية السلم.
الرجل جري واختفى.
مسكت آنس من إيده.
_ بسرعة.
فين؟
_ عندي مكان محدش يعرفه.
جرينا ناحية سطح العمارة، ومنه دخلنا أوضة صغيرة كنت بخبي فيها حاجاتي القديمة.
قفلت الباب علينا.
آنس كان بياخد نفسه بالعافية.
مريم... والدتك تعرف إيه؟
_ معرفش.
يبقى لازم نسألها.
_ مش دلوقتي.
ليه؟
_ عشان لو الناس دي وصلت هنا، أول حد هيسألوه هو أمي.
سكت.
وفجأة سمعنا صوت أمي بتنادي من تحت
مريم!
_ ماما؟
تعالي بسرعة يا بنتي!
خرجنا من الأوضة ونزلنا.
أول ما دخلت الشقة، لقيت أمي واقفة في الصالة، وإيديها بتترعش.
وفي إيدها صورة قديمة.
بصيت للصورة.
نفس صورة عاصم وآنس.
لكن أمي كانت مخبية جزء منها بإيدها.
_ ماما... الصورة دي جتلك منين؟
رفعت عيني عليا، وسكتت لحظات.
وبعدين قالت
عشان أنا شفت الراجل ده قبل كده.
مين؟!
بصينا إحنا الاتنين لها.
أمي بصت لآنس وقالت
أبوك.
سكتنا.
وبعدين أمي قالت جملة خلتني أحس إن الأرض اتحركت من تحتي
وأبوك يا آنس... هو اللي طلب مني أحميك لو اختفى فضلت باصة لماما وأنا مش مستوعبة.
_ ماما... إنتِ تعرفي أبو آنس من إمتى؟
ماما قعدت على الكرسي، وحطت الصورة قدامها.
من زمان يا بنتي... قبل ما إنتِ تتولدي.
آنس قرب منها.
وليه عمري ما سمعت الكلام ده؟
لأن أبوك طلب مني محدش يعرف.
_ طلب منك إيه بالظبط؟
ماما بصتلي، وبعدها بصت لآنس.
أبوك كان عارف إن فيه ناس عاوزة توقعه، وكان خايف عليك.
خايف
متابعة القراءة