ابني الي عنده خمس سنوات بقلم زيزي حصري
المحتويات
قاطعته
أخو أبوكي ما ماتش زي ما اتقال لك.
سكت البيت كله.
حتى ثيو وقف مكانه.
بصيت لها وأنا مش مستوعبة.
إنتِ بتقولي إن عمي عايش؟
هزت رأسها.
أيوه.
طب فين؟
مارجريت بصت ناحية الشباك.
وقالت
هو الشخص اللي كان بيراقب البيت من زمان.
وفجأة
رن جرس الباب.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
بصينا لبعض.
إيثان قرب من الشاشة اللي بتعرض كاميرا المدخل.
لكن الشاشة كانت سوداء.
الكاميرا كانت مقفولة.
نفس الكاميرات اللي اكتشفت إنها كانت بتتقفل عمدًا.
ثم وصلني إشعار جديد على هاتفي.
فتحت الرسالة.
كانت صورة لثيو.
متصورة من داخل بيتنا.
وتحتها
كان المفروض ما تفتحيش الصندوق.
حضنت ثيو بسرعة.
وبصيت لإيثان.
وقلت
هو جوه البيت.
إيثان ما ردش.
لأنه في نفس اللحظة
سمعنا صوت خطوات فوقينا.
حد كان ماشي في الدور العلوي اتجمدنا كلنا مكاننا.
الخطوات كانت واضحة.
حد كان فعلًا في الدور العلوي.
إيثان أشار لي إني أفضل مكاني، وبدأ يطلع السلم بهدوء.
مارجريت مسكت إيدي.
كانت إيدها بتترعش.
قلت لها بصوت منخفض
إنتِ عارفة مين فوق؟
هزت رأسها بسرعة.
لأ.
لكن نظرتها كانت بتقول غير كده.
إيثان وصل آخر السلم.
وفجأة انطفى نور الدور العلوي.
ثيو مسك في هدومي وقال
ماما هو جه.
انحنيت له.
مين يا حبيبي؟
بص ناحية السلم وهمس
الراجل اللي شوفته في الصورة.
قلبي وقع.
إيثان نادى
مين هناك؟
مافيش رد.
وبعد ثواني، سمعنا صوت باب أوضتنا بيتقفل.
إيثان جري.
أنا ومارجريت وراه.
لما وصلنا، الباب كان مقفول.
فتحناه بسرعة.
الأوضة كانت فاضية.
لكن اللوحة اللي كانت على الحيطة
كانت واقعة على الأرض.
والفتحة السرية كانت مفتوحة.
الصندوق اختفى.
بصيت لإيثان.
إنت قلت إن مفيش حد في البيت!
قال
أنا ما شوفتش حد.
مارجريت قربت من الحيطة، وشها اتغير.
قالت
هو كان عايز الصندوق.
صرخت
مين؟!
قبل ما ترد، لقيت ورقة صغيرة على السرير.
رفعتها.
كان مكتوب
الصندوق مش أهم حاجة اللي أهم هو اللي شوفتيه قبل ما تفتحيه.
افتكرت الصور والأوراق اللي كانت جواه.
وفجأة استوعبت.
أنا كنت شفت مستند واحد قبل ما الصندوق يختفي.
ورقة عليها اسم والدي
وتاريخ قبل وفاته بأسبوع.
لكن كان فيه شيء ما انتبهتش له وقتها.
توقيع.
توقيع شخص آخر.
فتحت تليفوني بسرعة، وكنت مصورة المستندات قبل ما إيثان يدخل الأوضة.
قلبت الصور واحدة واحدة.
ولما وصلت للصورة الأخيرة
شهقت.
التوقيع كان واضح.
والاسم تحته
مارجريت.
رفعت عيني لحماتي.
إنتِ موقعة على الورقة دي.
مارجريت سكتت.
إيثان قال
ماما كفاية.
لكنها ردت
لا. خلاص.
قعدت على طرف السرير.
وبصت لي وقالت
أنا هقولك الحقيقة.
سكتت لحظة.
ثم قالت
أبوكي قبل ما يموت سلّمني حاجة.
قلت
إيه؟
قالت
مفتاح.
مفتاح إيه؟
بصت للحيطة.
مفتاح لمكان تاني.
في اللحظة دي، تليفون إيثان رن.
بص للشاشة.
كان رقم مجهول.
فتح المكالمة.
صوت رجل جه من الطرف الآخر
لو مريم عرفت مكان المفتاح هتلاقي الحقيقة كلها.
إيثان اتجمد.
وأنا قربت منه.
وقلت
قول له.
بص لي.
أقول له إيه؟
قلت
قوله إن مريم عرفت.
الصوت سكت.
ثواني طويلة.
ثم جاء الرد
يبقى لازم أجيلها بنفسي فضلت أبص لإيثان وأنا مش مصدقة اللي سمعته.
هيجيلّي؟ هنا؟
هز رأسه.
أيوه.
مارجريت قربت مني بسرعة وقالت
لازم نخرج من البيت قبل ما يوصل.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت عربية وقفت قدام البيت.
ثيو جري ناحية الشباك.
مسكته بسرعة قبل ما يبص برا.
خليك جنبي.
إيثان بص من فتحة الستارة.
وشه اتغير.
وصل.
سألت
مين؟
قال
مش هو.
اتوترت.
يعني إيه مش هو؟
أشار ناحية الباب.
دي عربية الشرطة.
بعد ثواني، جرس الباب رن.
مارجريت بصت لإيثان.
إيثان فتح الباب.
دخل ضابط ومعاه شخص تاني.
الضابط قال
مساء الخير. إحنا جايين بخصوص بلاغ اتقدم باسم مريم.
بصيت له باستغراب.
بلاغ؟ أنا ماقدمتش أي بلاغ.
الضابط أخرج ورقة.
البلاغ اتقدم من ساعتين.
مسكت الورقة.
وكان اسمي مكتوب عليها.
لكن التوقيع
ماكانش توقيعي.
رفعت عيني للضابط.
مين قدم البلاغ؟
قال
شخص بيقول إنه قريبك.
مين؟
الضابط سكت لحظة.
ثم قال
رجل اسمه سامر.
مارجريت شهقت.
إيثان قال
مستحيل.
بصيت لهم.
سامر مين؟
مارجريت قربت مني.
وشها كان أبيض تمامًا.
قالت
سامر أخو أبوكي.
سكت البيت كله.
الضابط أكمل
بيقول إن عنده معلومات عن قضية قديمة تخص والدك.
قلت
وقضيّة إيه؟
الضابط فتح ملفه.
اختفاء مستندات من شركة والدك قبل وفاته.
بصيت لإيثان.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف إن فيه أوراق ناقصة لكن ماكنتش عارف تفاصيل.
الضابط مد لي صورة.
دي صورة المستند اللي اختفى.
مسكتها.
وفجأة
عرفت الورقة.
كانت نفس الورقة اللي شفتها في الصندوق.
لكن المفاجأة كانت في أسفلها.
كان فيه توقيع والدي
وبجانبه توقيع شخص آخر.
سامر.
مارجريت قالت
دلوقتي فهمتي ليه أبوكي خبّى الصندوق.
بصيت لها.
لأ.
هزت رأسها.
الصندوق ماكانش فيه دليل ضد سامر.
سكتت لحظة.
ثم قالت
كان فيه دليل يثبت إن أبوكي كان بيحاول يحميه.
اتصدمت.
يحميه؟
وفجأة، تليفوني رن.
رقم مجهول.
فتحت المكالمة.
مافيش كلام.
بس صوت رجل بيتنفس.
وبعدين قال
مريم لو عايزة تعرفي ليه أبوكي مات وهو ساكت روحي للمكان اللي اتقابل فيه آخر مرة.
سألته
فين؟
قال
المخزن القديم.
وقبل ما أقفل، سمعت جملة أخيرة
وخدي مارجريت معاكي لأنها الوحيدة اللي تعرف اللي حصل في الليلة الأخيرة أول ما سمعت كلمة المخزن القديم، حسيت إن رجلي مش شايلاه.
بصيت لمارجريت.
إنتِ عارفة المكان ده؟
ما ردتش.
وده كان كفاية.
قلت لها بصوت متوتر
إنتِ عارفة، صح؟
مارجريت نزلت عينيها وقالت
أيوه.
إيثان تدخل بسرعة
مش وقته نتكلم هنا. لازم نمشي.
لكن الضابط وقف قدام الباب.
قبل ما أي حد يخرج، لازم أوضح حاجة.
بص لنا واحد واحد.
البلاغ اللي اتقدم باسم مريم مش هو أول بلاغ.
قلبي دق أسرع.
يعني إيه؟
فتح الملف.
من حوالي ست شهور، حد كان بيبلغ الشرطة إن فيه شخص بيدخل البيت ده بالليل.
بصيت لإيثان.
إنت كنت عارف؟
هز رأسه.
لأ.
الضابط كمل
الغريب إن كل مرة كنا نوصل فيها، ما نلاقيش حد.
سألته
مين كان بيبلغ؟
بص في الورقة.
البلاغات كلها كانت مجهولة.
مارجريت فجأة قالت
لأ.
الكل بص لها.
كانت بتترعش.
مش مجهولة.
الضابط سألها
حضرتك تعرفي مين؟
مارجريت سكتت لحظات، وبعدين قالت
أنا.
اتجمدت مكاني.
إنتِ؟!
قالت
أنا اللي كنت ببلغ.
صرخت
ليه؟!
دموعها نزلت.
عشان كنت بحاول أخوفه.
مين؟
بصت ناحية الباب.
وقالت
سامر.
إيثان اتقدم خطوة.
لكن إنتِ قولتي إنه كان بيراقب البيت!
مارجريت ردت
كان بيراقبه فعلًا بس مش عشان يأذي مريم.
بصيت لها بعدم فهم.
أمال ليه؟
قبل ما تجاوب، تليفون الضابط رن.
رد.
وسمعناه يقول
أيوه
سكت.
وشه اتغير.
وبعدين قال
متأكد؟
قفل المكالمة وبص لنا.
في عربية واقفة من عشر دقايق قدام المخزن القديم.
قلبي وقع.
سامر؟
الضابط قال
مش عارف.
ثم أضاف
لكن صاحب العربية اسمه سامر.
مارجريت قربت مني بسرعة.
مريم، لازم تسمعيني كويس.
إيه؟
لما نروح هناك، مهما حصل ما تفتحيش الباب الحديد اللي في آخر المخزن.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن أبوكي هو اللي قفله.
سكتت لحظة.
ثم همست
وآخر مرة فتحناه شخص اختفى بعدها فضلت باصة لمارجريت وأنا مش قادرة أستوعب كلامها.
شخص اختفى؟ مين؟
مارجريت قربت مني، وصوتها بقى واطي جدًا
أبوكي.
اتجمدت.
إيه؟!
هزت راسها والدموع في عينيها.
قبل ما يموت بفترة، حصلت حاجة محدش قالك عليها.
إيثان قال بعصبية
مارجريت، كفاية. لازم نتحرك.
لكنها مسكِت إيدي.
أبوكي ماكانش رايح المخزن عشان شغل.
بصيت لها.
أمال كان رايح ليه؟
قالت
كان رايح يقابل سامر.
الضابط سألها بسرعة
وإيه اللي حصل وقتها؟
مارجريت بلعت ريقها.
سمعت صوت خناقة وبعدها صوت حاجة وقعت. لما دخلت، لقيت أبو مريم واقع على الأرض، وسامر مش موجود.
قلبي انقبض.
يعني سامر قتله؟
مارجريت هزت رأسها بسرعة.
لأ! أبوكي كان عايش.
سكتت لحظة.
بس قبل ما الإسعاف توصل اختفى.
بصيت لها بعدم فهم.
اختفى إزاي؟
قالت
هو اللي طلب مني أخبيه.
الضابط قال
يخبي إيه؟
مارجريت بصت لي.
الحقيقة.
وفجأة
سمعنا صوت خبطة قوية جاية من الخارج.
الضابط أشار لنا نسكت.
إيثان قرب من الشباك وبص بحذر.
وبعدين رجع.
العربية اختفت.
قلت
وسامر؟
هز رأسه.
مش موجود.
لكن قبل ما نتحرك، تليفوني اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة لأبويا واقف قدام المخزن.
وتحتها جملة واحدة
أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي قالوهالك.
إيدي بدأت ترتعش.
ثم وصلت رسالة ثانية بعدها بثواني
ولو عايزة تعرفي هو راح فين افتحي الباب الحديد.
رفعت عيني لمارجريت.
هي كانت بتبصلي في رعب.
وقالت
مريم مهما قالوا لك، أوعديني ما تفتحيهوش.
لكن في نفس اللحظة
سمعنا صوت مفتاح بيلف في قفل الباب الحديد الموجود آخر المخزن.
مرة
واتنين
وبعدين الباب بدأ يتفتح لوحده الباب الحديدي فضل بيتفتح ببطء
صوت صريره كان بيقطع سكون المخزن.
إيثان وقف قدامي، وحاول يمنعني بإيده.
مريم، استني.
لكن أنا كنت مركزة في الظلام اللي ورا الباب.
الضابط رفع الكشاف.
وفجأة ظهر ممر ضيق نازل لتحت.
مارجريت حطت إيدها على بُقها.
لسه موجود
بصيت لها.
إيه اللي لسه موجود؟
ما ردتش.
نزلت أول درجة.
إيثان مسكني من دراعي.
ما تنزليش لوحدك.
نزلنا كلنا.
الممر كان مليان تراب، وعلى الجدران علامات قديمة كأن حد كان بيعدّي من هنا باستمرار.
بعد كام متر، وصلنا لباب خشب صغير.
وعليه اسم والدي محفور.
محمود.
قربت منه وأنا بحبس دموعي.
فتحت الباب.
الغرفة كانت فاضية تقريبًا.
كرسي.
مكتب قديم.
وخزانة حديد.
وعلى المكتب كان فيه ظرف أبيض.
مكتوب عليه
إلى مريم لو وصلتي هنا، يبقى مارجريت ماقدرتش تمنعك.
بصيت لمارجريت.
قالت وهي بتعيط
أبوكي هو اللي طلب مني أحميكي من الحقيقة دي.
فتحت الظرف.
جواه تسجيل صوتي على جهاز صغير.
ضغطت تشغيل.
وصوت أبويا خرج من السماعة
مريم لو إنتِ بتسمعي الكلام ده، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
سكت ثواني.
أهم حاجة تعرفيها إن سامر مش عدوك.
الكل اتصدم.
ثم أكمل
الشخص اللي لازم تخافي منه هو الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد.
بصيت لإيثان.
هو نفسه كان مذهول.
التسجيل استمر
والدليل موجود في البيت مش في المخزن.
فجأة الجهاز فصل.
إيثان أخده من إيدي.
البطارية خلصت.
لكن قبل ما نحاول نشغله تاني، سمعنا صوت حركة فوقنا.
الضابط رفع سلاحه وأشار لنا نسكت.
خطوات
خطوة
واتنين
حد كان بينزل الممر.
مارجريت همست
مستحيل
قلت
مين؟
بصت ناحية السلم.
وقالت
الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يحميه.
وفجأة ظهر ظل شخص عند آخر الممر.
رفع الكشاف على وشه
وكان سامر.
لكنه ما هجمش.
وقف مكانه وقال
مريم لازم تمشي من هنا فورًا.
سألته
ليه؟
بص وراه بخوف.
وقال
لأن اللي فوق مش لوحده.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت قفل الباب الحديد من الخارج.
واتقفل علينا الممر أول ما الباب الحديد اتقفل، جريت عليه وحاولت أفتحه.
ما اتحركش.
إيثان حاول يساعدني، والضابط خبط عليه بكل قوته، لكن القفل كان من برّه.
سامر قال بهدوء غريب
مفيش وقت.
بصيت له بعصبية.
إنت اللي قفلت علينا؟
هز رأسه.
لأ.
مارجريت قالت
أنا عارفة مين.
سكتنا كلنا.
فجأة سمعنا صوت خطوات فوقنا.
مرة
واتنين
وبعدين صوت حاجة معدنية بتتحرك.
الضابط رفع الكشاف للسقف.
في حد فوقنا.
سامر قرب من الحائط وقال
في مخرج تاني.
بصيت له.
إنت عارف المكان كويس أوي.
رد
لأني أنا وأبوكي اللي بنيناه.
الجملة نزلت عليّ كالصاعقة.
إنت وأبويا؟
قال
المكان ده ماكانش مخزن.
ثم أشار للأرض.
كان مخبأ.
مارجريت قاطعته
سامر، كفاية.
بص لها.
سنين وإنتِ بتخبي عنها الحقيقة. خلاص.
سألته
حقيقة إيه؟
مد إيده ناحية رف قديم، وسحب صندوق خشب صغير.
فتحه.
كان جواه مجموعة أشرطة تسجيل قديمة.
أمسك واحد منهم.
أبوكي سجّل كل حاجة.
إيثان قال
إذن شغّله.
سامر حط الشريط في جهاز قديم موجود على المكتب.
صدر صوت تشويش
ثم صوت والدي.
النهارده عرفت مين اللي كان بيسرق الملفات.
قلبي وقف تقريبًا.
ثم قال
والشخص ده موجود في البيت.
بصيت لإيثان.
وبصيت لمارجريت.
وبعدين سمعت صوت أبويا يكمل
أنا مش
متابعة القراءة