بعد وفاة مراتي

لمحة نيوز

كان جواه دفتر صغير، وصورة، ومفتاح تاني.

فتحت أول صفحة.

وكان مكتوب:

"يا مريم… لو وصلتي للدفتر ده، يبقى أبوكي عرف إن في حاجات اتخبّت عنه."

مريم بدأت تقرأ بصوت مرتجف.

"أنا عمري ما خبيت عن أبوكي حاجة تخص حبنا… لكن خبيت عنه حاجة تخص حياتك قبل ما تكبري."

بصيت لمحمود.

كان واقف عند الباب، ووشه شاحب.

مريم كملت:

"في يوم من الأيام، بنت صغيرة دخلت حياتي، وكنت مضطرة أحميها… مش لأنها بنتي، لكن لأنها كانت مرتبطة بعيلتنا بشكل محدش كان يتوقعه."

مريم رفعت عيني.

"يعني البنت دي مش أختي؟"

محمود قال:

"كملي."

قلبت الصفحة.

وكانت المفاجأة الأكبر:

"البنت الصغيرة كانت شاهدة على حادثة غيرت حياة عيلتنا كلها."

سكتنا.

مريم قلبت الصفحة بسرعة.

لكن الصفحة اللي بعدها كانت ممزقة.

والصفحة اللي بعدها كمان.

وفي آخر الدفتر، كانت هناك جملة واحدة فقط:

"لو عايزة تعرفي مين البنت دي… دوري على صاحبة السلسلة الفضية."

مريم بصت لإيدها.

السلسلة الفضية اللي كانت بتلبسها من وهي طفلة.

رفعت رأسها ببطء.

"بابا…"

قبل ما تكمل، سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب الشقة.

اتخضينا.

محمود قرب من الباب.

والباب بدأ يتفتح.

دخلت ست كبيرة في السن، أول ما شافت مريم وقفت مكانها.

وشها اتغير.

وقالت بصوت مبحوح:

"معقول… إنتِ مريم؟"

مريم قالت:

"حضرتك تعرفيني؟"

الست قربت منها، وعينيها اتمَلَت دموع.

وقالت:

"أنا اللي كنت برعاكي وإنتِ صغيرة."

اتسمرت مكاني.

"إنتِ؟"

هزت رأسها.

ثم بصت لمحمود وقالت:

"إنت وعدتني إنك مش هتجيبها هنا غير لما أبوها يعرف الحقيقة."

محمود رد:

"هو عرف."

الست بصتلي.

وسكتت ثواني.

ثم قالت:

"لأ… هو عرف جزء منها بس."

وبصت لمريم وقالت:

"لأن أمك قبل ما تموت، طلبت مني أخبي عنك الحقيقة اللي ممكن تغيّر نظرتك لأبوك للأبد."فضلت واقف مكاني.

"يعني إيه الحقيقة أعقد؟"

سميرة مسحت دموعها وقالت:

"إنت طول عمرك فاكر إن مريم بنتك من مراتك الأولى وبس… وده صحيح. لكن اللي مش عارفه إن أمها كانت مخبية عنك سر كبير قبل جوازكم."

مريم بصتلي بخوف.

"بابا… أنا مش فاهمة."

قربت منها وقلت:

"محدش هيخبي عنك حاجة تاني."

سميرة قالت:

"روحوا قابلوا محمود الأول."

قلت:

"وأنتِ؟"

"هستناكم هنا."

خرجت أنا ومريم.

وصلنا للعنوان.

كان مكتب صغير في شارع هادي.

وأول ما دخلنا، لقيت راجل واقف عند الشباك، ضهره لينا.

لف.

عرفته فورًا.

محمود.

أخو مراتي.

فضلنا نبص لبعض ثواني.

قلت:

"إنت عايش هنا كل السنين دي؟"

قال:

"آه."

"ليه اختفيت؟"

تنهد.

"عشان أختي طلبت مني."

اتصدمت.

"مراتي؟"

هز راسه.

"قبل ما تموت بأسبوع، طلبت مني أختفي من حياتك تمامًا."

مريم سألت:

"ليه؟"

محمود بص لها طويلًا.

وبعدين قال:

"عشان كانت خايفة إن الحقيقة تدمرك."

قلت:

"أنا محتاج أفهم."

فتح درج مكتبه وطلع ملف قديم.

حطه قدامي.

"ده ملف والدتك…"

مريم صححت:

"والدتي؟"

قال:

"آسف… ملف أمك."

فتح أول ورقة.

كانت شهادة قديمة.

وبعدها ورقة تانية.

وبعدين صورة.

صورة لمراتي الأولى وهي شابة، واقفة جنب سميرة.

نفس الصورة اللي شفتها في الألبوم.

قلت:

"إيه علاقة سميرة بكل ده؟"

محمود قال:

"سميرة كانت صاحبة أختي."

ثم سكت لحظة.

"لكنها كانت كمان شاهدة على حاجة حصلت قبل جواز أختي منك."

قلت:

"إيه؟"

بص لمريم.

وبعدين رجع بصلي.

"أختي كانت حامل قبل ما تتجوزك."

الهواء اتسحب من المكان.

مريم شهقت.

أما أنا فحسيت إني فقدت القدرة على الكلام.

قلت بصوت ضعيف:

"حامل… بمين؟"

محمود قال:

"دي النقطة اللي أختي ما قالتهاش لك."

مد إيده بورقة.

"اقرأ بنفسك."

مسكت الورقة.

كان فيها اسم رجل.

اسم عمري ما شفته في حياتي.

لكن التاريخ المكتوب تحت الاسم…

كان قبل زواجي من مراتي بأشهر قليلة.

مريم قربت مني.

"بابا… هو ده أبويا الحقيقي؟"

رفعت عيني لمحمود.

قال:

"لا."

تنفست براحة.

لكن محمود أكمل:

"لأن أبو مريم الحقيقي… هو إنت."

اتجمدت.

"إيه؟"

قال:

"مريم بنتك فعلًا، ومفيش أي شك في ده."

قلت:

"أمال مين الراجل ده؟"

محمود سكت.

ثم قال:

"الراجل ده كان سبب إن أختي تخبي عنك حاجة تانية."

"إيه؟"

مد لي ورقة أخيرة.

وفي أعلى الصفحة كان مكتوب:

"إقرار بالتنازل عن حق الحضانة."

قرأتها مرة.

ومرة تانية.

ومرة تالتة.

ومش فاهم.

بصيت لمحمود:

"حضانة مين؟"

قال:

"طفلة كانت في حياة أختي قبل ما تتجوزك."

مريم بدأت تبكي.

"يعني عندي أخت؟"

محمود هز رأسه.

"آه."

قلت:

"فين؟"

قال:

"هنا تبدأ الحكاية الحقيقية."

وفي اللحظة دي، تليفوني رن.

رقم سميرة.

رديت.

سمعت صوتها بيقول:

"متصدقش محمود في كل حاجة."

قلت:

"إنتِ كنتِ عارفة."

قالت:

"أنا عارفة أكتر منه."

"طب قولي الحقيقة!"

سكتت لحظة.

ثم قالت:

"البنت اللي بتدوروا عليها… عايشة."

وقبل ما أسألها فين، قفلت المكالمة.

محمود كان واقف قدامي، ووشه متغير.

قلت:

"إنت كنت عارف إنها عايشة؟"

ما ردش.

وهنا فهمت إن الاتنين…

سميرة ومحمود…

كانوا بيخفوا عني نفس السر.

لكن كل واحد منهم كان بيحكي جزء مختلف منه.فضلت ماسك الموبايل وببص للصورة.

صورة مريم وهي طفلة.

لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة في مكان أنا عمري ما شفته.

قلت لمحمود:

"الرسالة دي وصلتني من مين؟"

قال:

"مش عارف."

الست الكبيرة قربت مني، وقالت:

"أنا عارفة."

بصينا لها كلنا.

قالت:

"الشخص اللي بعت الرسالة دي كان عايزك تعرف إن سميرة كانت موجودة يوم حصل كل ده."

مريم سألت بسرعة:

"كانت موجودة فين؟"

الست ردت:

"في المستشفى."

مريم اتوترت.

"مستشفى؟"

قالت:

"يوم ولادتك."

أنا حسيت بدقات قلبي بتعلى.

قلت:

"سميرة كانت في المستشفى يوم ولادة مريم؟"

هزت رأسها.

"آه."

"ليه؟"

الست سكتت لحظة، وبعدين قالت:

"لأن أمك طلبت منها تيجي."

مريم بصتلي:

"بابا… إيه اللي حصل يوم ما اتولدت؟"

ماعرفتش أرد.

محمود فتح الملف القديم وقال:

"فيه حاجة لازم تشوفها."

طلع ورقة من بين الأوراق.

كانت شهادة ميلاد قديمة.

كل البيانات كانت واضحة.

اسم الأم.

اسمي أنا.

واسم مريم.

كل حاجة تثبت إنها بنتي.

لكن في أسفل الورقة كان فيه ختم صغير وملاحظة مكتوبة بخط اليد.

قريتها.

"تم تعديل البيانات بناءً على طلب ولي الأمر."

قلت:

"تعديل إيه؟"

محمود قال:

"دي مش شهادة الميلاد الأولى."

رفعت عيني له.

"يعني إيه؟"

قال:

"كان فيه شهادة قبل دي."

مريم قربت منه:

"ومكتوب فيها إيه؟"

محمود فتح ظرف تاني.

لكن قبل ما يطلّع الورقة، سمعنا صوت عربية وقفت تحت البيت.

الست الكبيرة بصت من الشباك.

وبعدين وشها اتغير.

قالت:

"سميرة."

مريم اتصدمت.

"هي جت هنا؟"

قلت:

"محدش يخرج."

بعد ثواني، خبط على الباب.

خبطتين.

وبعدين صوت سميرة:

"افتح… أنا لازم أشوف مريم."

مريم بصتلي.

"بابا… افتح."

قلت:

"ليه؟"

قالت:

"لأن مهما كانت الحقيقة… أنا عايزة أسمعها منها."

فتحت الباب.

سميرة دخلت وهي ماسكة ظرف أبيض.

أول ما شافت مريم، قربت منها وقالت:

"أنا آسفة."

مريم سألتها:

"على إيه؟"

سميرة مدت الظرف لي.

وقالت:

"على إني خليتكِ تكرهي أمك سنين… وأنا كنت عارفة إنها كانت بتحاول تحميكي."

فتحت الظرف.

كانت فيه صورة أخرى.

لكن المرة دي…

مريم كانت أكبر شوية.

تقريبًا خمس سنين.

واقفة جنب أمها.

وبجانبهم بنت صغيرة أخرى.

نفس السلسلة الفضية كانت في رقبة البنت الصغيرة.

مريم قالت:

"دي مش أنا."

سميرة هزت رأسها.

"عارفة."

"مين دي؟"

سميرة بصت لمحمود.

ثم قالت:

"دي البنت اللي أمك ضحت بحاجات كتير عشان تحميها."

سألتها:

"اسمها إيه؟"

سميرة دموعها نزلت.

وقالت:

"اسمها الحقيقي… مريم."

مريم اتراجعت خطوة.

"إيه؟"

سميرة قالت بسرعة:

"إنتِ مش البنت الوحيدة اللي كانت اسمها مريم."

وساد الصمت.

لأن فجأة…

بدأنا نفهم إن الاسم، والصورة، والسلسلة، وحتى الأوراق القديمة…

كلها كانت مرتبطة ببنتين.

واحدة منهم أنا ربيتها وكنت فاكر إني عارف حياتها كلها.

والتانية…

كانت أمها بتخبي وجودها من العالم كله.

لكن السؤال اللي مفيش حد قدر يجاوبه:

مين فيهم كانت البنت اللي اتبدلت أوراقها يوم الولادة؟الست الكبيرة قربت من مريم، وقالت بهدوء:

"أمك كانت خايفة عليكِ… مش من أبوكي، لكن من اللي ممكن يحصل لو عرف الحقيقة في الوقت الغلط."

أنا بصيت لها وقلت:

"إنتِ تعرفيني؟"

قالت:

"أعرفك من زمان. وأعرف أمك أكتر مما تتخيل."

مريم سألتها:

"طب قوليلي… مين البنت اللي في الصورة؟"

الست سكتت.

وبعدين قالت:

"البنت دي كانت بتعيش مع أمك فترة… وكانت أمك بتعتبرها زي بنتها."

قلت:

"فين هي دلوقتي؟"

الست بصت لمحمود.

محمود قال:

"لسه مش وقت الاسم."

انفجرت فيه:

"إيه اللي مش وقته؟! كل ما أسأل سؤال تقولولي مش وقت!"

مريم فجأة فتحت الدفتر على الصفحة الأخيرة.

وقالت:

"استنوا… فيه حاجة ورا الورقة."

قلبنا الدفتر.

كان فيه جزء صغير من الورق ملزوق في الغلاف.

مريم سحبته بحذر.

طلعت ورقة مطوية.

فتحتها.

وكان مكتوب:

"لو أبوكي عرف الحقيقة، خليه يعرف حاجة واحدة الأول…"

وتحتها:

"أنا ما سبتش البنت دي بإرادتي."

مريم بصتلي.

"يعني ماما اضطرت تسيبها؟"

الست الكبيرة قالت:

"آه."

"مين أجبرها؟"

الست سكتت.

محمود قال:

"أنا."

اتصدمنا كلنا.

مريم رجعت خطوة.

"إنت؟"

محمود هز رأسه.

"كنت فاكر إني بحمي أختي… لكن بعد السنين دي عرفت إني كنت غلط."

قلت:

"إنت عملت إيه؟"

قال:

"أخذت البنت منها… وخليتها تروح مكان بعيد."

"ليه؟"

"لأن كان فيه شخص بيدور عليها."

"مين؟"

قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط شديد على باب الشقة.

الست الكبيرة اتوترت.

محمود قرب من الباب وبص من العين السحرية.

وبعدين رجع وشه متغير.

قلت:

"مين؟"

قال بصوت منخفض:

"الشخص اللي كنا فاكرين إنه اختفى من سنين."

مريم قالت:

"مين هو؟"

محمود بصلي مباشرة.

وقال:

"أبو البنت اللي في الصورة."

وفجأة…

وصلت رسالة على تليفوني من رقم مجهول.

فتحتها.

كانت صورة قديمة لمريم وهي طفلة.

وتحت الصورة جملة واحدة:

"لو عايز تعرف بنتك كانت فين كل السنين دي… اسأل مراتك التانية."بصيت لسميرة ومقدرتش أتكلم.

مريم كانت واقفة مكانها، وعينيها على الورقة.

"يعني… ممكن ماما تكون أخدت بنت غيري من المستشفى؟"

سميرة هزت رأسها بسرعة.

"لا يا مريم. أمك ما عملتش كده."

قلت:

"أمال إيه اللي حصل؟"

سميرة أخدت نفس طويل.

"بعد الولادة، حصل خطأ في المستشفى. اتنقلت طفلة من غرفة لغرفة، والموضوع اتكشف بعدها بساعات."

محمود قاطعها:

"لكن قبل ما الخطأ يتصلح، حصلت حاجة أخطر."

مريم قالت:

"إيه؟"

محمود فتح الملف وأخرج صورة من سجل قديم.

"البنت التانية اختفت."

سكتنا.

قلت:

"اختفت إزاي؟"

قال:

"لما أهلها وصلوا، مكانتش موجودة."

مريم حطت إيدها على بوقها.

"وماما؟"

"أمك عرفت بالموضوع، وفضلت تدور عليها سنين."

قلت:

"طب ليه مخبتش عني؟"

محمود بصلي بحزن.

"لأنها كانت خايفة إنك تدخل في مشكلة مالكش ذنب فيها."

سميرة قالت:

"والأهم… إنها كانت بتوصل للبنت دي من خلال شخص واحد بس."

سألت:

"مين؟"

سميرة ردت:

"أنا."

اتصدمت.

"إنتِ؟"

هزت رأسها.

"أمك كانت بتبعتلي رسائل، وأنا أوصلها لمكان معين."

مريم سألت:

"طب البنت دي فين دلوقتي؟"

سميرة بصت لها طويلًا.

"قريبة منك أكتر مما تتخيلي."

سألتها:

"يعني إيه؟"

قبل ما ترد، تليفوني رن.

رقم مجهول.

رديت.

صوت بنت صغيرة نسبيًا قال:

"أستاذ… أنا عارفة إنك بتدور عليا."

قلبي وقف لحظة.

قلت:

"إنتِ مين؟"

قالت:

"أنا البنت اللي كانت في الصورة."

مريم قربت من الموبايل.

"إنتِ فين؟"

سكتت البنت ثواني.

ثم قالت:

"أنا في المكان اللي مامتك كانت بتيجي له كل سنة."

سألت:

"فين المكان ده؟"

قالت:

"المقابر."

محمود بصلي بصدمة.

الصوت كمل:

"بس قبل ما تيجي… لازم تعرف حاجة."

قلت:

"إيه؟"

قالت:

"أنا مش جاية أقابلكم لوحدي."

"مع مين؟"

قالت:

"مع الست اللي كانت سبب إن أم مريم تخبي الحقيقة عن أبوها."

وبعدين قفلت الخط.

مريم بصتلي.

"مين الست دي؟"

لفيت ناحية سميرة.

لكن سميرة كانت بتبص للباب…

كأنها عرفت بالضبط مين المقصود.

وقالت بصوت مرتجف:

"مش معقول…"

"مين؟"

ما ردتش.

وفجأة…

سمعنا صوت خطوات في السلم.

خطوة…

وبعدها خطوة…

والصوت كان بيقرب من باب الشقة.

محمود قرب من الباب.

ومريم مسكت إيدي.

ثم سمعنا صوت امرأة من الخارج:

"أنا عارفة إنكم جوا… وجايه أقولكم الحقيقة اللي أم مريم ماتت وهي خايفة منها."فضلنا واقفين في الصالة، وكل واحد فينا ساكت.

مريم كانت ماسكة الصورة بإيد بتترعش.

قالت:

"يعني ممكن أكون أنا البنت اللي اتبدلت أوراقها؟"

سميرة ردت بسرعة:

"لا."

مريم بصتلها:

"إنتِ متأكدة؟"

سميرة قالت:

"أنا متأكدة من حاجة واحدة… أمك عمرها ما كانت هتسمح إنك تتظلمي."

محمود قاطعها:

"بس إحنا لسه منعرفش كل الحقيقة."

قلت بعصبية:

"طب كفاية ألغاز! هاتوا الورقة الأولى."

محمود فتح الظرف اللي كان مخبيه.

طلع شهادة ميلاد قديمة.

حطها على الترابيزة.

مريم قربت.

أنا بدأت أقرأ البيانات.

اسم الأم…

مراتي الأولى.

لكن اسم الأب…

كان مكتوب بطريقة مختلفة.

اسم الأب كان:

مجهول.

مريم شهقت.

"إزاي؟!"

محمود قال:

"لأن الشهادة دي اتعملت قبل ما أبوكي يسجلها باسمه."

قلت:

"يعني إيه؟"

قال:

"يعني إن مريم اتولدت من غير ما اسمك يتكتب في البداية."

بصيت لمريم.

"لكن أنا كنت موجود يوم ولادتها."

محمود هز رأسه.

"عارف."

"وشفتها أول ما اتولدت."

"عارف."

"يبقى ليه اسم الأب كان مجهول؟"

محمود سكت.

سميرة هي اللي ردت:

"لأن في اليوم ده حصلت لخبطة في المستشفى."

مريم قالت:

تم نسخ الرابط