كان جوزي
المحتويات
أوقفه.
ريناد ضحكت بمرارة.
كنت بتحاول توقفه؟ ولا كنت بتحاول تحميني من الحقيقة؟
ساهر قال بسرعة
كنت خايف عليكي.
أنا مش محتاجة حد يخبي عني حياتي عشان يحميني!
سكت الجميع.
ثم أخرج ساهر هاتفه، وفتح تسجيلًا صوتيًا.
صوت رجل مجهول خرج من الهاتف
لو ريناد عرفت إن الأسهم اتحولت، المشروع كله هيقع.
ثم صوت آخر
مش هتعرف. التوقيع جاهز، والملفات هتدخل البنك قبل ما حد ياخد باله.
ريناد اقتربت من الهاتف.
الصوت ده
توقفت.
كانت تعرفه.
جيدًا جدًا.
رفعت عينيها إلى أدهم.
ده مدير حسابات الشركة.
أدهم هز رأسه.
بالضبط.
ريناد بدأت تجمع الخيوط.
مدير الحسابات كان عنده وصول للملفات.
لكن وحده لا يستطيع نقل الأسهم.
لازم حد من داخل العائلة يساعده.
نظرت إلى نيرة.
ثم إلى ساهر.
ثم إلى أدهم.
وفجأة
دخلت هنا إلى التراس.
كانت ملامحها متوترة.
وقالت
ريناد أنا لازم أقولك حاجة.
الجميع التفت إليها.
ساهر قال
هنا، مش دلوقتي.
لكنها ردت
لا دلوقتي.
ثم وضعت يدها في حقيبتها وأخرجت ظرفًا أبيض.
لقيت ده في أوضة ساهر.
ريناد أخذته.
فتحت الظرف.
وكان بداخله كشف تحويلات مالية.
أسماء.
تواريخ.
مبالغ ضخمة.
وفي آخر الصفحة
اسم واحد جعل قلبها يتوقف.
نيرة الألفي.
ريناد رفعت الورقة.
ماما نيرة إنتِ كنتِ بتحولي فلوس لمدير الحسابات؟
نيرة لم تجب.
ساهر بص لوالدته بصدمة.
ماما؟
لكن نيرة لم تبدُ خائفة.
بالعكس
ابتسمت بهدوء.
وقالت
أيوه.
ريناد تجمدت.
ليه؟
نيرة اقتربت منها وقالت
لأنك لو عرفتي الحقيقة من البداية كنتِ هتسيبي ساهر.
ريناد عقدت حاجبيها.
إيه علاقة ده بالأسهم؟
نيرة قالت
كل الأسهم اللي حاولوا ينقلوها ما كانتش علشان الفلوس.
ثم نظرت إلى ساهر.
كانت علشان أخليه يقدر ينفذ وعده.
ريناد التفتت إلى ساهر.
وعد إيه؟
ساهر لم يرد.
نيرة قالت
وعده لأبوك.
ريناد شعرت بقشعريرة.
أبويا؟
ثم أضافت نيرة
قبل ما والدك يموت، سلّم ساهر سرًا مستندًا واحدًا.
توقفت.
المستند ده لو ظهر للعلن هيغيّر ملكية مجموعة الألفي بالكامل.
ريناد همست
فين المستند؟
نيرة نظرت إلى ساهر.
وساهر قال بصوت منخفض
معايا.
ريناد مدت إيدها.
طلّعه.
ساهر ظل صامتًا.
ثم قال
المشكلة إن المستند مش بيقول إن الشركة ملكي
توقف لحظة.
بيقول إن جزء كبير منها ملكك إنتِ.
ريناد اتسعت عيناها.
وقبل أن تستوعب كلامه
انطفأت أنوار الفيلا بالكامل.
ثم دوّى صوت تحطم زجاج من داخل المكتب.
صرخ أدهم
حد دخل مكتب الشركة!
ريناد أمسكت الملف بقوة.
وساهر اندفع ناحية الباب.
لكن قبل ما يتحركوا
وصلت رسالة على هاتف ريناد.
رسالة واحدة فقط
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة ما تثقيش في ساهر.
وتحتها صورة قديمة جدًا
صورة لريناد وساهر يوم زواجهما.
لكن في خلفية الصورة
كان واقف شخص لم تتوقع ريناد أبدًا أن تراه.
والدها.
وبجواره
الرجل الذي كانت تظنه مات منذ سنوات ريناد فضلت واقفة مكانها، عينيها معلقة بالصورة.
والدها
وبجواره رجل كانت متأكدة إنه مات من سبع سنين.
همست
مستحيل
ساهر قرب منها.
ريناد، اسمعيني.
رجعت خطوة.
متقربش.
أدهم أخذ الصورة منها وبص لها.
أنا كمان أول مرة أشوفها.
ريناد أشارت للصورة.
ده عمي فؤاد أخو أبويا.
ساهر قال
أيوه.
بس عمي فؤاد مات!
ساهر سكت.
ريناد بصت له بغضب
قول الحقيقة!
تنهد.
فؤاد ما ماتش.
اتجمدت.
يعني إيه؟
اختفى.
سبع سنين؟
كان بيهرب من ناس كانوا بيحاولوا ياخدوا أموال الشركة.
ريناد هزت رأسها.
وإنت كنت عارف؟
عرفت من فترة.
وأبويا؟
ساهر قال
أبوك كان عارف.
ريناد شعرت أن كل شيء حولها أصبح غير منطقي.
طب ليه محدش قال لي؟
أدهم رد
لأن اختفاء فؤاد كان مرتبطًا بسر كبير.
رن هاتف ريناد مرة أخرى.
هذه المرة كان والدها.
ردت وهي غاضبة
بابا عمي فؤاد عايش؟
سكت والدها طويلًا.
ثم قال
أيوه.
دموع ريناد نزلت من غير ما تحس.
إنتوا خبيتوا عليا ليه؟
قال والدها بصوت مكسور
عشان أحميكي.
كل واحد بيقول بيحميني! وفي الآخر أنا آخر واحدة بتعرف!
ثم سألته
هو فين؟
صمت.
بابا، هو فين؟!
جاء الرد
في المكان اللي بدأت فيه حكاية الشركة.
ريناد فهمت فورًا.
المصنع القديم.
المكان الذي بدأت فيه أول مشاريعها.
أغلقت الهاتف.
ونظرت إلى ساهر.
أنا رايحة له.
ساهر قال
هروح معاكي.
لكن ريناد هزت رأسها.
لأ.
ريناد
المرة دي هروح لوحدي.
خرجت من الفيلا.
لكن قبل ما تركب عربيتها، سمعت صوت هنا خلفها
ريناد!
التفتت.
كانت هنا واقفة وهي تبكي.
قالت
أنا كنت فاكرة إن ساهر هو اللي بيحاول يحميك.
ريناد سكتت.
هنا أكملت
لكن النهارده عرفت إن الموضوع أكبر منه.
ثم أخرجت من جيبها مفتاحًا صغيرًا.
ده لقيته في حاجات والدتي.
ريناد أخذته.
مفتاح إيه؟
هنا قالت
مش عارفة.
ثم أضافت
بس والدتي قبل ما تتوفى قالتلي جملة واحدة.
ريناد انتظرت.
قالت لو حصل أي حاجة المفتاح ده لازم يوصل لريناد السيوفي.
ريناد نظرت للمفتاح.
كان عليه رقم محفور
17
رفعت رأسها.
وفي نفس اللحظة، وصلتها رسالة جديدة.
لو عايزة تقابلي عمك فؤاد تعالي للمصنع القديم، الباب رقم 17.
ريناد شعرت بقلبها يخفق.
ركبت عربيتها وانطلقت.
لكنها لم تكن تعرف
أن شخصًا آخر كان يراقبها من داخل سيارة متوقفة أمام الفيلا.
وكان معه هاتف، عليه صورة ريناد وهي تغادر.
أرسل رسالة واحدة
ريناد عرفت مكان فؤاد.
وبعد ثوانٍ جاءه الرد
إذن ابدأوا الخطة الليلة وصلت ريناد للمصنع القديم بعد منتصف الليل.
المكان كان مهجور، والبوابة الحديدية بتصدر صوت مخيف مع كل هبة هوا.
نزلت من عربيتها، ومسكت المفتاح اللي عليه رقم 17.
دخلت المبنى.
الممرات كانت ضلمة، إلا من لمبة واحدة في آخر الممر.
وصلت للباب.
رفعت المفتاح
لكن قبل ما تدخله، سمعت صوت من وراها
متدخليش.
اتجمدت.
لفت ببطء.
وكان واقف قدامها
عمها فؤاد.
ريناد شهقت
عمي؟!
فؤاد قرب منها وقال
إنتِ ماكانش لازم تيجي.
إنت عايش طول السنين دي؟!
أيوه.
وأبويا كان عارف؟
هز رأسه.
أبوك كان عارف كل حاجة.
ريناد قربت منه بغضب
طب ليه خبيتوا عليا؟
فؤاد بص ناحية الباب.
لأن اللي جوه المكان ده لو وقع في إيد الشخص الغلط مش بس الشركة اللي هتضيع.
سألته
إيه اللي جوه؟
فؤاد قال
الحقيقة اللي أبوكي مات وهو بيحاول يحميها.
ريناد سكتت.
ثم قالت
وساهر؟
فؤاد تغيرت ملامحه.
ساهر دخل في الموضوع قبل ما يتجوزك.
ريناد اتصدمت.
يعني إيه؟
أبوك طلب منه يساعده.
يساعده في إيه؟
فؤاد اقترب منها وهمس
في مراقبة شخص من العيلة.
ريناد رفعت عينيها.
مين؟
قبل ما يرد
انطفأت اللمبة.
وفجأة سمعوا صوت باب حديد بيتقفل بعنف.
فؤاد مسك إيد ريناد.
اهربي!
منين؟!
من الباب الخلفي!
جروا في الممر.
لكن فجأة ظهر شخص أمامهم.
كان لابس جاكيت أسود ووشه متغطي.
فؤاد وقف قدام ريناد.
الرجل قال بهدوء
كنت عارف إنك هتيجي.
ريناد تراجعت.
إنت مين؟
الرجل ضحك.
السؤال الحقيقي مش أنا مين.
ثم أضاف
السؤال ليه ساهر ماقالكيش إن أبوكي كان شاكك فيه؟
ريناد بصت لفؤاد.
عمي
لكن فؤاد كان مذهول.
والرجل أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.
حطه على الأرض وقال
اقريه وهتعرفي ليه ساهر كان أقرب واحد للحقيقة.
ثم اختفى وسط الظلام.
ريناد جريت ناحية الظرف.
فتحته.
وأول سطر قرأته كان
إلى ابنتي ريناد لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتك.
إيدها بدأت ترتعش.
وفؤاد قال بصوت منخفض
ريناد اقفلي الظرف.
لكنها كملت القراءة.
وفي آخر الصفحة كانت جملة واحدة جعلتها ترفع رأسها فجأة
لا تثقي في أي شخص يحمل نسخة من مفتاح رقم 17.
ريناد نظرت للمفتاح في يدها.
ثم نظرت إلى عمها.
وسألته
عمي مين كان معاه النسخة التانية؟
فؤاد لم يرد.
فقط بص خلفها.
ريناد التفتت
ولقت باب المصنع بيتفتح ببطء.
وشخص دخل المكان.
وصوته كان مألوف جدًا
أنا صوت الرجل خرج من الظلام
أنا.
ريناد ثبتت مكانها.
فؤاد اتحرك بسرعة ووقف قدامها.
لكن لما الرجل دخل تحت ضوء اللمبة، ريناد شهقت.
كان ساهر.
قالت بصوت متقطع
إنت؟!
ساهر بص لعمها، ثم لها.
أيوه أنا اللي معايا النسخة التانية.
ريناد رفعت المفتاح في إيدها.
يعني الرسالة اللي قالتلي ما أثقش فيك كانت صح؟
ساهر سكت ثواني.
ثم قال
لو كنتِ عايزة الحقيقة، لازم تسمعيني للآخر.
ريناد ضحكت بمرارة.
كل مرة تقولولي الحقيقة ألاقي بعدها سر جديد!
فؤاد تدخل
اسمعيه يا ريناد.
بصت له.
إنت كمان هتدافع عنه؟
فؤاد قال
لأ. أنا هقولك حاجة محدش قالهالك.
ثم أخرج من جيبه ورقة قديمة.
أبوك قبل ما يموت كتب إن الشخص الوحيد اللي يقدر يحمي المجموعة بعده هو ساهر.
ريناد عقدت حاجبيها.
ليه؟
فؤاد رد
لأن ساهر مش شريكك بس.
سكت لحظة.
هو كان الشخص اللي أبوكي عيّنه سرًا لمراقبة حسابات المجموعة.
ريناد بصت لساهر.
يعني كل السنين دي كنت بتراقبني؟
ساهر هز رأسه.
كنت بحاول أحميك مش أراقبك.
طب ليه ما قلتليش؟
لأن أبوكي طلب مني ما أقولش غير لما تظهر محاولة الاستيلاء على المجموعة.
ريناد سألته
وظهرت؟
ساهر قال
من ست شهور.
فؤاد قاطعه
لكن المشكلة إن اللي بيحاول ياخد الشركة مش شخص واحد.
سكت الجميع.
ريناد قالت
يعني إيه؟
فؤاد فتح الظرف القديم.
كان بداخله كشف حساب، وصور تحويلات، وأسماء.
ثم أشار لاسم في منتصف الصفحة.
ريناد قرأت الاسم.
وتغير وجهها.
مستحيل
ساهر قال
أنا كنت عارف إنك هتتصدي لما تشوفيه.
ريناد رفعت الورقة.
ده أدهم.
وفي نفس اللحظة، سُمع صوت ضحكة من آخر الممر.
صوت مألوف.
ظهر أدهم ببطء من خلف الباب.
وقال
كنت مستني اللحظة دي.
ريناد رجعت خطوة.
إنت اللي عملت كل ده؟
أدهم ابتسم.
أنا عملت جزء بس.
ساهر اقترب منه
فين باقي المستندات؟
أدهم رد
مش معايا.
مع مين؟
أدهم بص لريناد.
مع الشخص اللي كان أبوكي خايف منه طول حياته.
ثم أخرج هاتفه.
ضغط على تسجيل صوتي.
وفجأة خرج صوت والد ريناد من السماعة
لو سمعتِ التسجيل ده يا ريناد، يبقى الشخص اللي وثقت فيه أكتر من أي حد هو اللي خان العهد.
ريناد بصت لساهر.
ثم لفؤاد.
ثم لأدهم.
لكن التسجيل كمل
والمقصود مش ساهر.
سكتت ريناد تمامًا.
والصوت أكمل
المقصود هو
وفجأة انقطع التسجيل.
أدهم ابتسم وقال
الجزء الأخير موجود في مكان واحد.
ريناد سألت
فين؟
أدهم رفع عينه للسطح.
في خزنة أبوكي.
ثم أضاف
والخزنة مش في الشركة.
أمال فين؟
أدهم قال
في بيتك إنتِ.
ريناد اتجمدت.
لأنها فجأة افتكرت شيئًا
منذ يوم وفاة والدها، كان هناك باب في غرفتها لم يفتحه أحد.
والمفتاح الذي كانت تظنه مجرد مفتاح قديم
كان مكتوبًا عليه نفس الرقم
17 ريناد بصت لأدهم وهي مش فاهمة.
يعني إيه بيحمي الشركة من اسمي؟
أدهم رفع الملف.
لأن اسمك مش مجرد اسم مالكة.
ساهر اتدخل
أدهم، كفاية.
أدهم ضحك.
ليه؟ خايف تسمعها؟
ريناد بصت لساهر.
خليه يتكلم.
أدهم فتح أول صفحة من الملف.
قبل وفاة والدك بشهر، اكتشف إن فيه حسابات سرية باسم مجموعة الألفي لكن الحسابات دي ما كانتش مسجلة باسم الشركة.
ريناد قالت
باسم مين؟
أدهم قلب الصفحة.
باسمك.
ريناد اتصدمت.
أنا؟!
أيوه. لكن إنتِ ما فتحتيش الحسابات دي.
فؤاد قال
وعشان كده أبوكي بدأ يشك إن حد بيستخدم هويتك.
ريناد قربت من الملف.
مين؟
أدهم قال
الشخص اللي كان عنده كل بياناتك.
ساهر بص له بحدة.
قول الاسم.
أدهم ابتسم.
مش هقوله.
ثم أخرج ورقة ثانية.
بس أقدر أقولك إن الشخص ده كان موجود في بيتكم يوميًا.
ريناد بدأت تسترجع ذكرياتها.
كل اللي كانوا بيدخلوا البيت
كل اللي كان معاهم أوراقها
كل اللي كانوا يعرفوا تحركاتها
وفجأة قالت
نيرة.
ساهر سكت.
أدهم هز رأسه.
قريبة.
ريناد بصت له
قريبة إزاي؟
أدهم قال
نيرة كانت بتنّفذ تعليمات شخص تاني.
مين؟
قبل ما يرد، سمعوا صوت سيارة بتقف أمام البيت.
فؤاد بص من الشباك.
إحنا مش لوحدنا.
ساهر اتجه للباب.
لكن ريناد منعته.
استنى.
ثم قالت
الملف.
أدهم شد الملف ناحيته.
لو عايزاه لازم تعرفي مين صاحب الحسابات.
قول.
أدهم قرب منها وهمس
الشخص ده مش من عيلة الألفي.
رن هاتف ريناد.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة حديثة.
لرجل واقف أمام مبنى الشركة.
ريناد قربت الشاشة من عينيها.
وتعرفت عليه فورًا.
ده
ساهر قال
مين؟
ريناد رفعت عينيها بصدمة
مدير أول مشروع عملته بعد التخرج.
ساهر سأل
اسمه إيه؟
قالت
مروان جابر.
وفي نفس اللحظة، أدهم قال
مروان مش اسمه الحقيقي.
ثم سمعوا طرقًا قويًا على الباب.
ثلاث دقات.
وتوقف.
ثم ثلاث دقات أخرى.
فؤاد همس
حد عايز يدخل.
ريناد بصت لساهر.
وساهر قال
محدش يفتح.
لكن صوتًا جاء من خلف الباب
ريناد أنا مش جاي أأذيكي.
ريناد اتجمدت.
لأنها عرفت الصوت.
كان صوت رجل لم تسمعه منذ سنوات.
صوت مروان نفسه ريناد فضلت واقفة مكانها.
باب أوضتي؟!
فؤاد قال بسرعة
لازم نرجع قبل ما حد يسبقنا.
ساهر قرب منها
أنا هاجي معاكي.
ريناد بصت له بحذر.
مش عارفة أثق فيك لحد دلوقتي.
ساهر رد بهدوء
ومش هطلب منك تثقي فيا غير لما تشوفي الحقيقة بنفسك.
خرجوا من المصنع.
لكن قبل ما يركبوا العربيات، ريناد لاحظت حاجة غريبة.
سيارة سوداء كانت واقفة بعيد.
ولما شافتهم، تحركت بسرعة واختفت.
فؤاد قال
حد كان بيراقبنا.
ساهر رد
يبقى عرفوا إننا لقينا الخزنة.
وصلوا البيت بعد وقت قصير.
ريناد دخلت غرفتها، واتجهت ناحية الحائط القديم.
كانت فاكرة إن الباب مجرد جزء من المكتبة.
لكن لما ضغطت على الخشب، تحرك جزء صغير منه.
ظهر قفل.
طلعت المفتاح رقم 17.
دخلته.
تك.
انفتح الباب.
خلفه كان فيه ممر ضيق ينتهي بغرفة صغيرة.
وفي منتصف الغرفة
كانت الخزنة.
ريناد قربت منها.
لكن قبل
متابعة القراءة