وقت الطلاق
ماكتبش إن الخاتم يروح لابن العيلة الأكبر.
ثم توقفت لحظة.
كتب إنه يروح للشخص اللي يحمل النسبة الأصلية من الشركة.
مريم شهقت.
النسبة الأصلية؟
عمها قال
38.
صفية بصت له بغضب.
اسكت.
لكن مريم كانت بدأت تربط كل حاجة ببعض.
38 من الأسهم.
الوصية.
والدها حسام.
والخاتم.
والملف الأسود.
قالت
النسبة دي كانت بتاعة أبويا؟
لم يرد أحد.
مريم كررت
كانت بتاعة أبويا، صح؟
أحمد أخيرًا قال
أيوه.
مريم بصت له.
وإنت كنت عارف؟
من فترة.
ومن إمتى؟
أحمد سكت.
فصرخت
من إمتى يا أحمد؟!
قال
من قبل الجواز.
مريم حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
يعني إيه؟
أحمد قرب خطوة.
أبويا كان عارف إن أبوكي كان ليه حق في الشركة.
ورضي إنه يضيع؟
لا.
صفية قاطعته
أحمد!
لكنه لأول مرة رفع صوته على أمه
كفاية يا أمي!
الجميع سكت.
أحمد بص لمريم وقال
جدي منصور حاول يرجّع الحق لأبوكي.
مريم سألت
وحصل إيه؟
أحمد ابتلع ريقه.
حصلت مشكلة كبيرة وبعدها أبوكي اختفى من الشركة.
عمها قال
مش اختفى.
مريم التفتت له.
أمال؟
قال
اتمنع من دخولها.
ليه؟
لأنهم كانوا خايفين من المستندات اللي معاه.
مريم بصت لصفية.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
صفية ما ردتش.
فهمت مريم.
قالت
كنتِ عارفة.
صفية اقتربت منها.
كنت عارفة إن أبوكي كان عنده مستندات.
وإيه اللي حصل لها؟
صفية مدت الخاتم ناحية مريم.
المستندات دي كانت جوه مكان واحد.
مريم بصت للخاتم.
فين؟
صفية قالت
داخل الخاتم.
مريم اتجمدت.
إيه؟
عمها اندفع
مستحيل!
صفية ابتسمت.
منصور كان أذكى منكم كلكم.
ثم أدارت الخاتم.
كان في جزء صغير جدًا من المعدن، كأنه غطاء دقيق.
ضغطت عليه
فانفتح.
وسقطت قطعة ذاكرة صغيرة جدًا في كفها.
مريم قربت منها.
الفلاشة
أحمد قال بصوت منخفض
دي مش الفلاشة اللي في الصندوق.
مريم بصت له.
أمال دي إيه؟
صفية ردت
دي آخر نسخة من الحقيقة.
ثم مدت يدها لمريم.
لكن قبل ما مريم تاخدها
رن هاتف عمها.
بص للشاشة، ووشه اتغير تمامًا.
مريم سألت
مين؟
رفع عينيه إليها.
المحامي.
بيقول إيه؟
عمها شغّل المكبر.
جاء صوت المحامي متوترًا
مريم افتحي الملف الأسود فورًا.
ليه؟
لأننا اكتشفنا اسم الشخص اللي وقّع على التنازل القديم.
مريم سألت
مين؟
ساد صمت لثوانٍ.
ثم قال المحامي
حسام منصور.
مريم اتجمدت.
أبويا؟
أيوه.
مريم بصت لعمها.
بس إنت قلت إن توقيعه مزور!
المحامي قال
وده اللي كنا فاكرينه.
ثم أضاف
لكن من عشر دقايق بس اكتشفنا إن التوقيع صحيح.
مريم شهقت.
يعني أبويا هو اللي تنازل؟
صوت المحامي جاء أخطر
لأ.
أمال إيه؟
قال
لأن التوقيع صحيح لكن التاريخ المكتوب على المستند كان بعد وفاة حسام منصور بثلاث سنين.
مريم فقدت القدرة على الكلام.
وأحمد همس
يعني المستند اتعمل بعد موته.
عمها رفع رأسه ببطء.
يبقى لازم نعرف مين كان بيستخدم توقيعه.
وفي نفس اللحظة
جاء صوت من خلفهم
أنا.
الجميع التفت.
كان رجل واقف عند باب المخزن.
مريم ماعرفتوش.
لكن صفية عرفته.
وشها شحب.
وقالت بصوت مرتعش
إنت؟!
الرجل ابتسم.
اتأخرتوا أوي عشان تكتشفوا الحقيقة.
ثم بص لمريم مباشرة.
أبوكي ماكانش آخر واحد من عيلة منصور.
وسكت لحظة.
وإنتِ مش الوريثة الوحيدة.