الدكاترة كانو

لمحة نيوز

واحدة ظهرت بوضوح
لا تسلّموا الطفل لأيٍّ منهما إلا بعد التأكد من هوية الرجل الذي ينتظر خارج المستشفى دي النهاية، مع كشف الحقيقة وحسم مصير كل شخصية
الرجل الذي كان ينتظر خارج المستشفى
كان والد جونثالو.
لكن المفاجأة الأكبر أن الصورة لم تكن كاملة.
الطبيب المتقاعد أخرج آخر ورقة من الملف وقال
والد جونثالو ماكانش متواطئًا كان بيحاول يمنع الجريمة.
جونثالو قرب منه.
طب مين كان بره المستشفى؟
الطبيب أشار إلى الصورة.
شخص واحد كان عنده تصريح يدخل ويخرج من جناح الأطفال في أي وقت.
المحامية قلبت الصورة، ثم تجمدت.
ناتاليا.
ناتاليا أغمضت عينيها.
أيوه أنا.
صامويل سألها
ليه عملتي كده؟
انهارت ناتاليا وقالت إن والدها كان يعرف أن الطفل الذي سيولد لجونثالو سيصبح وريث العائلة، فقررت تغيير مصير الطفلين للاستفادة من الوصية. واستغلت أخت جونثالو التي كانت تخشى خسارة نصيبها من الميراث.
لكن الحقيقة لم تتوقف عند التبديل.
اتضح أن صامويل هو الطفل الذي وُلد من عائلة ألكاثار، وأن ماتيو هو ابن ماريا ريوس، وأن والد جونثالو اكتشف الأمر بعد أيام وحاول تصحيحه سرًا، لكنه تعرض لحادث قبل أن يستطيع كشف الحقيقة كاملة.
أما مرض ماتيو، فكان نتيجة محاولات ناتاليا إخفاء هويته الحقيقية، بعدما خافت أن تكشف التحاليل القديمة أن الطفل الموجود في بيت ألكاثار ليس وريث العائلة.
الشرطة ألقت القبض على ناتاليا، وأخت جونثالو اعترفت بكل ما تعرفه.
أما جونثالو
فوقف أمام صامويل طويلًا دون أن يتكلم.
ثم قال
أنا خسرت سنين من عمري وأنا بدور على ابني من غير ما أعرف إنه كان واقف قدامي.
صامويل بكى.
وأنا طول عمري كنت فاكر إني محدش عايزني.
جونثالو احتضنه.
ولأول مرة، شعر صامويل أن كلمة عائلة ممكن تكون حقيقة، مش مجرد كلمة في كتاب.
وبعد أسابيع، ظهرت نتائج تحليل ال الرسمية.
لم يعد هناك أي شك.
صامويل هو ابن جونثالو البيولوجي.
أما ماتيو، فأصبح له حقه الكامل في معرفة أصله وعائلته الحقيقية، ولم يسمح جونثالو لأي شخص أن يعاقبه على جريمة لم يرتكبها.
أما الوصية، فقد أُعيدت كتابتها.
لم يعد الميراث هو الشيء الذي يحدد قيمة الأطفال.
أسس جونثالو مؤسسة باسم والده، خصصها لمساعدة الأطفال الذين يعيشون في الشوارع.
وكان أول طفل يحصل على منحة كاملة منها
صامويل.
وبعد عام، وقف صامويل أمام مدرسة جديدة، مرتديًا زيها لأول مرة.
اقترب منه جونثالو وقال
مستعد لأول يوم؟
ابتسم صامويل.
مستعد.
ثم أضاف
بس عندي سؤال.
اسأل.
لو ماكنتش دخلت المستشفى يومها كان ماتيو هيموت؟
جونثالو سكت لحظة.
ثم قال
يمكن لكنك دخلت.
صامويل ابتسم.
يبقى أنا ما أنقذتش ماتيو بس.
جونثالو وضع يده على كتفه.
أيوه أنت أنقذت عيلتنا كلها.
وفي آخر اليوم، عاد صامويل إلى البيت.
فتح حقيبته القديمة التي عاش بها سنوات.
أخرج صورة أمه.
ووضع بجانبها صورة جديدة تجمعه بجونثالو وماتيو.
ثم أغلق الحقيبة.
لأول مرة
لم يعد محتاجًا أن يحمل حياته القديمة معه أينما ذهب.
لأنه أخيرًا
وجد مكانًا ينتمي إليه.

تم نسخ الرابط