كانت بتحب المليونير لبسمه
المحتويات
مش فاكرة شكله، بس صوته كان موجود في ذاكرتي.
رجعوا القاهرة، وأول حاجة عملها آسر إنه طلب فتح أرشيف الشركة القديم.
بعد ساعات من البحث، موظف الأرشيف طلع بملف متآكل وقال
الملف ده باسم مشروع النخيل، لكن فيه حاجة غريبة.
آسر أخده.
إيه؟
فيه صفحة اتشالت من النص.
نور قالت
صفحة واحدة؟
أيوه والصفحة اللي بعدها فيها رقم حساب قديم.
آسر بص للرقم، ثم اتسمر مكانه.
الحساب كان باسم
حاتم النجار.
في نفس الليلة، الحجة زينب طلبت تشوف نور لوحدها.
قالت لها
أنا أخفيت عنك حاجة سنين بس خلاص، الوقت جه.
نور قعدت قدامها.
قولي.
الحجة زينب فتحت صندوق خشب صغير.
جواه مفتاح تاني وورقة مطوية.
أبوكي سابهم عندي قبل ما يختفي.
نور سألت
ليه ماقلتيليش من زمان؟
لأن أبوكي وصاني ماقولش حاجة إلا لما يبقى معاكي شخص تثقي فيه.
نور بصت لها.
آسر؟
الحجة زينب ابتسمت
أبوكي كان واثق في أبوه ولما شاف آسر وهو صغير، قال لي الولد ده لو كبر بنفس قلب أبوه، نور هتكون في أمان معاه.
نور سكتت.
فتحت الورقة.
كان مكتوب
المفتاح يفتح المكان الذي بدأت منه الشراكة.
آسر دخل في اللحظة دي.
قرأ الجملة، وقال
يبقى مش البيت القديم.
نور سألته
أمال إيه؟
المكان اللي اتعمل فيه أول اجتماع بين أبويا وأبوكي وحاتم.
الحجة زينب قالت
المخزن القديم.
وصلوا للمخزن قبل منتصف الليل.
كان مهجور من سنين.
آسر استخدم المفتاح.
الباب فتح بصعوبة.
جوه كان فيه أثاث قديم، ملفات، وأجهزة تسجيل من الزمن القديم.
نور قالت
إحنا بندور على الدفتر الأسود.
آسر بدأ يفتش.
وبعد دقائق، نور لاحظت صندوق حديد صغير مثبت في الحائط.
فتحوه.
وكان جواه الدفتر.
نور مسكته، وفتحت أول صفحة.
أسماء.
تواريخ.
مبالغ.
وتوقيعات.
لكن الصفحة الأخيرة كانت الأخطر.
كان مكتوب فيها
في حالة اختفائي، فإن المسؤول عن حفظ حقوق نور هو...
والاسم تحتها كان مطموس بالحبر.
آسر قال
حد حاول يمسح الاسم.
نور قلبت الصفحة.
وفجأة سقطت منها صورة صغيرة.
الصورة كانت لوالد نور وهو واقف أمام باب مستشفى.
وعلى ظهرها تاريخ ولادة نور.
لكن التاريخ كان مختلفًا عن التاريخ الموجود في شهادة ميلادها!
نور اتراجعت خطوة.
يعني إيه؟
آسر قال
لازم نراجع سجلات المستشفى.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت سيارة توقفت خارج المخزن.
الحجة زينب همست
حد عرف إننا لقينا الدفتر.
آسر قفل الصندوق بسرعة.
ومن بعيد، ظهر ظل رجل واقف أمام باب المخزن.
ثم جاء صوت هادئ
لو فتحتوا الدفتر للآخر هتعرفوا ليه أبو نور اختفى.
نور بصت لآسر.
والرجل أكمل
لكن قبل ما تعرفوا الحقيقة لازم تعرفوا مين اللي كان بيحاول يوصل لنور وهي لسه طفلة.
وساد الصمت.
لأن الجملة دي كانت معناها إن السر مش متعلق بالأرض والفلوس بس
السر كان متعلق بنور نفسها نكمل من اللحظة اللي نور اكتشفت فيها إن الشخص الغامض كان قريبًا من والدها ويعرف تفاصيل حياتها
نور فضلت واقفة قدام الورقة، مش قادرة تنطق.
آسر قال
لازم نتحرك دلوقتي.
الحجة زينب اعترضت
استنوا البيت ده مش زي ما فاكرينه.
نور بصت لها
يعني إيه؟
أبوكي ما كانش بيعتبره بيت. كان بيعتبره مكان أمان.
آسر سأل
لمين؟
الحجة زينب ردت
ليكي.
وصلوا للبيت بعد ساعة.
كان صغير وقديم، لكنه لسه واقف.
نور دخلت ببطء.
كل ركن فيه كان مألوف.
الكرسي اللي كانت بتقعد عليه وهي صغيرة.
رف عليه صور قديمة.
وساعة حائط متوقفة عند وقت معين.
نور قربت منها.
الساعة دي كانت واقفة دايمًا؟
الحجة زينب قالت
أبوكي هو اللي وقفها.
آسر دقق في الساعة.
عند الساعة 1120.
نور قالت
ده وقت ولادتي.
سكتوا جميعًا.
آسر فك غطاء الساعة.
وراءها كان فيه ظرف صغير.
نور فتحته.
جواه مفتاح ورسالة
يا نور، لو عرفتي تاريخ ميلادك الحقيقي، يبقى الوقت جه تعرفي ليه أخفيت عنك جزء من الحقيقة.
نور بدأت تقرأ
أنتِ ابنتي، وده عمره ما كان محل شك. لكن في الليلة اللي اتولدتي فيها، اكتشفت إن فيه شخص من داخل دائرة الشراكة بيحاول يزوّر مستندات المشروع ويستخدم اسمك كوسيلة للسيطرة على نصيبك.
آسر قال
أبوكي كان بيتكلم عن الشريك الثالث.
نور قلبت الصفحة.
كنت أعرف إن حاتم النجار شريك أمين، لكن المشكلة لم تكن فيه. المشكلة كانت في شخص آخر كان يملك مفاتيح الشركة والملفات.
آسر اتفاجئ.
شخص تاني؟
نور كملت
لو أردتِ معرفة اسمه، افتحي الدرج السري الموجود أسفل مكتب والدك.
جروا ناحية المكتب.
آسر قلبه وبدأ يفحصه.
وبعد دقائق، لقى تجويف صغير تحت سطح المكتب.
فتحه.
ظهر ملف قديم.
جواه صور وتوكيلات وإيصالات.
وفي آخر الملف
صورة لرجل واقف بجانب والد نور ووالد آسر.
نور بصت للصورة وقالت
مين ده؟
آسر قرب منها.
وشه اتغير فجأة.
مستحيل.
تعرفه؟
أيوه.
سكت لحظة، ثم قال
ده عمّي فؤاد.
الحجة زينب اتراجعت للخلف.
نور بصت لها
إنتِ كنتِ عارفة؟
الحجة زينب قالت بصوت متردد
كنت عارفة إنه كان موجود وقتها لكن ماكنتش أعرف دوره.
آسر مسك ورقة من الملف.
كانت عبارة عن إقرار قديم، وفي نهايته توقيع فؤاد.
لكن التوقيع كان بجانبه ملاحظة بخط والد نور
فؤاد يعرف مكان الدفتر الأسود.
نور قالت
يبقى عمك كان عارف كل حاجة.
آسر هز راسه
لازم أواجهه.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت مفتاح بيدور في باب البيت.
الباب اتفتح.
ودخل فؤاد بنفسه.
بص لنور، ثم للملف الموجود في إيد آسر.
وقال بهدوء
كنت عارف إنكم هتوصلوا للبيت ده يومًا ما.
نور اتقدمت خطوة وقالت
أبويا اختفى ليه؟
فؤاد سكت طويلًا.
ثم قال
لأن والدك اكتشف الحقيقة قبلي بساعات.
آسر سأله
حقيقة إيه؟
فؤاد بص لنور مباشرة وقال
إن تاريخ ميلادك لم يكن مجرد تاريخ مكتوب في ورقة كان اليوم الذي بدأت فيه معركة كبيرة علشان حقك.
ثم وضع مفتاحًا على الطاولة.
وده مفتاح آخر مكان أخفى فيه والدك الحقيقة.
نور بصت للمفتاح.
وعلى سطحه كان محفورًا رقم واحد
50.
آسر فهم فورًا.
نص الشراكة.
فؤاد رد
مش نص الشراكة بس
ثم قال
ده الدليل اللي هيكشف مين حاول يسرق حق نور من أول يوم اتولدت فيه نكمّل من لحظة ما فؤاد كشف إن المفتاح مرتبط بنص الشراكة، ونخلي المواجهة أقوى والحقيقة أوضح
نور فضلت باصة للمفتاح، وبعدين رفعت عينيها لفؤاد.
إنت كنت عارف كل ده من إمتى؟
فؤاد رد بهدوء
من الليلة اللي اتولدتي فيها.
آسر انفعل
وسكت كل السنين دي؟
فؤاد قال
لأن لو اتكلمت وقتها، نور كانت هتختفي قبل ما تكبر.
نور قالت
مين كان عايز يأذيني؟
فؤاد بص للملف الموجود قدامهم.
الشخص اللي كان بيحاول يستولي على الشراكة ماكانش عايز يضر نور جسديًا كان عايز يمحو حقها من الأساس.
آسر سأله
مين؟
فؤاد أخرج ورقة قديمة وقال
اسمه موجود هنا.
نور أخدت الورقة.
كان عليها اسم محامي قديم اسمه ممدوح عزت.
آسر استغرب
المحامي؟
أيوه. هو اللي جهّز التوكيلات المزورة، وهو اللي حاول يثبت إن والد نور باع نصيبه قبل ولادتها.
نور قالت
بس إزاي؟
فؤاد رد
لأنهم كانوا عايزين يظهروا إن أبوكي خرج من الشراكة قبل ما تتولدي.
آسر فتح الدفتر الأسود بسرعة.
وقارن التواريخ.
فجأة قال
التواريخ دي متناقضة!
نور قربت منه.
إزاي؟
الورقة بتقول إن والدك باع حصته قبل ولادتك بشهر لكن دفتر الشراكة فيه معاملات باسمه بعد التاريخ ده بأسبوعين.
فؤاد قال
ودي كانت الغلطة اللي فضحتهم.
في صباح اليوم التالي، آسر أخذ كل المستندات لمحامي الشركة الحالي.
تمت مراجعة الأوراق القديمة، وظهرت الحقيقة كاملة
والد نور لم يبع حصته.
والتوكيل الذي استُخدم لإتمام البيع كان مزورًا.
أما التاريخ المختلف في شهادة الميلاد، فلم يكن تغييرًا في حقيقة ولادتها، وإنما تأخيرًا إداريًا مقصودًا لحمايتها وإخفاء بياناتها عن الأشخاص الذين كانوا يحاولون
متابعة القراءة