كل اللى قاعدين

لمحة نيوز

أنا اللي هاخده.
وضَحكنا.
وبعد فترة، اتفقنا نكتب كتابنا من جديد.
مش لأننا خايفين نخسر بعض.
ولا لأن خمس سنين خطوبة لازم تنتهي بجواز.
لكن لأننا بعد كل اللي حصل
اتعلمنا نختار بعض وإحنا عارفين الحقيقة كاملة.
وفي يوم كتب الكتاب، مازن مد إيده بالدبلة.
وقال
مريم، المرة دي قدام الكل أوعدك إن مفيش سر هيبقى بينا.
بصيت له وابتسمت.
وأنا أوعدك إني لو زعلت منك، هقولك بدل ما أحط الدبلة في طبق.
ضحك الجميع.
لبست الدبلة.
لكن قبل ما نكمل الاحتفال، كريم قرب من مازن وهمس
بس سؤال مهم
إيه؟
الكفتة النهارده لمريم ولا لنهى؟
مازن بص لي.
ابتسمت.
وقلت
خليه يوزع بالتساوي.
ضحكنا كلنا.
وفي اللحظة دي فهمت إن أول رغيف كفتة ما كانش نهاية علاقتنا
كان أول لحظة خلتني أسأل
هل الشخص اللي بحبه شايفني شريكة فعلًا؟
والإجابة أخدت سنة كاملة عشان تظهر.
لكن لما ظهرت
كانت أوضح من أي كلام.
الحب مش إنك تحط أول حتة لحمة في طبق اللي بتحبه.
الحب إنك ما تخبيش عنه الحقيقة، وما تاخدش قرار يخصه من غيره.
ودي كانت نهاية الحكاية
أو بالأصح
بداية حياة جديدة لمريم ومازن أكيد، دي نهاية مختصرة ومقفولة للحكاية، فيها تصالح وكشف الحقيقة من غير خيانة
بعد شهور من التحقيقات، ظهرت الحقيقة كاملة.
شريف والشخص اللي كان بيحركه اتحاسبوا على تزوير المستندات وتحويل الأموال، واتثبت رسميًا إن مريم مالهاش أي علاقة بالاختلاسات.
أما نهى، فاتضح إنها كانت بتحاول تساعد مازن يكشف اللي بيحصل، وإن كل المصاريف اللي ظهرت باسمها كانت جزءًا من خطة استغلال اسمها لإخفاء مسار الأموال.
ومريم رجعت للشركة، لكن المرة دي في منصب أكبر، وبقت صاحبة حق رسمي في المشروع اللي حاولوا يسلبوه منها.
مازن وقف جنبها في أول اجتماع، وقال قدام الجميع
مريم مش محتاجة حد يحميها هي محتاجة الناس تحترم قراراتها.
بصت له وابتسمت.
بعد كل اللي حصل، مريم ومازن قرروا يبدأوا من جديد.
من غير أسرار.
من غير قرارات من ورا بعض.
ومن غير وعود كبيرة.
وبعد فترة، مازن طلب إيدها مرة تانية.
المرة دي مريم وافقت.
وفي يوم كتب الكتاب، لما مازن مد إيده بالدبلة، قال لها
المرة دي أوعدك أول حاجة هقدمهالك مش دبلة ولا ورد.
ضحكت
أمال إيه؟
قال
الحقيقة كل يوم، حتى لو كانت صعبة.
لبست الدبلة.
وبعدها خرجوا للحفلة.
كريم كان واقف جنب الشواية، ورفع رغيف كفتة وقال
طب يا جماعة مين ياخد أول رغيف؟
الكل ضحك.
مازن بص لمريم.
مريم أخذت الرغيف بنفسها وقالت
أنا.
ضحك مازن
اتعلمتي.
ردت وهي بتاكل
لأ أنا بس بقيت أعرف آخد حقي بنفسي.
ضحكوا كلهم.
وفي آخر الليل، مريم بصت للدبلة في إيدها، وافتكرت اليوم اللي حطتها فيه على الطبق.
وقتها كانت فاكرة إنها خسرت حب عمرها.
لكنها اكتشفت بعد سنة إن بعض النهايات مش خسارة
بعض النهايات بتكون بداية لشيء أنضج وأصدق.
وهكذا انتهت حكاية مريم ومازن
مش برغيف كفتة.
لكن بوعد واحد
إنهم عمرهم ما يخبوا الحقيقة عن بعض تاني.

تم نسخ الرابط