جوزي قل مني
المحتويات
صغيرًا ناحية خالد.
علشان أخليه يعرف مين أنقذ حياته فعلًا.
خالد أخذ الملف.
فتح أول صفحة.
وتحت صورة ندى القديمة كان مكتوب
العميلة نسر 7 آخر مهمة حماية خالد رشدي من شخص داخل وحدته.
خالد رفع عينيه ببطء.
شخص داخل وحدتي؟
الرجل هز رأسه.
وأنت عارفه كويس.
ندى بصت للرجل بقلق.
مين؟
الرجل لم ينظر إلا إليها.
الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي الظلام ابتلع الغرفة بالكامل.
خالد مد إيده ناحية ندى، لكنه سمع صوتها فورًا
متتحركش.
صوت إيرين جاء من السماعة
كنت مستنية اللحظة دي من سنين.
ندى ردت بثبات
لو كنتِ عايزة تقتلينا، كنتِ عملتيها من بدري.
ضحكت إيرين.
لسه زي ما إنتِ بتفكري قبل ما تخافي.
فجأة اشتغلت شاشة واحدة.
ظهر عليها عدّاد تنازلي.
0958
خالد سأل
إيه ده؟
ندى قربت من الشاشة.
مش عداد قنبلة.
أمال؟
عداد إغلاق.
بدأت تراجع الأرقام بسرعة.
بعد عشر دقايق، كل أبواب المستشفى هتتقفل تلقائيًا.
الضابط قال
وإيرين هتكون حاصرتنا هنا.
ندى هزت رأسها.
لأ هي مش عايزة تحاصرنا.
بصت للشاشة.
هي عايزة تجبرني أفتح حاجة.
ظهر صوت إيرين
ذكية كالعادة.
ندى
الجناح الشرقي؟
لأ.
سكتت إيرين لحظة.
المخزن السفلي.
ندى اتجمدت.
خالد بص لها
إيه الموجود هناك؟
ندى قالت بصوت منخفض
المكان اللي دفنت فيه آخر دليل على العملية القديمة.
ثم ظهر على الشاشة مقطع فيديو جديد.
ندى نفسها ظهرت فيه من تسع سنين.
كانت واقفة في نفس المخزن.
وفي إيدها صندوق معدني صغير.
الصوت في التسجيل قال
لو اضطررتِ تختاري بين الحقيقة وحماية خالد هتختاري إيه؟
ندى في التسجيل ردت من غير تردد
خالد.
خالد بص لها بصدمة.
كنتِ عارفة؟
ندى ما ردتش.
الفيديو كمل.
صوت الرجل قال
حتى لو اكتشف يومًا إنك كنتِ سببًا في نجاته؟
التسجيل انتهى.
خالد قرب منها.
سبب نجاتي من إيه يا ندى؟
ندى رفعت عينيها له.
لكن قبل ما تتكلم، انفتح باب صغير في الأرض.
وتحت الباب ظهر الصندوق المعدني القديم.
نفس الصندوق اللي ظهر في تسجيل العملية.
ندى قربت منه ببطء.
وعليه نفس الحرفين
NS
مدت إيدها
لكن خالد مسك إيدها.
المرة دي مش هتخبي عني حاجة.
ندى بصت له.
لو فتحت الصندوق، حياتك كلها هتتغير.
خالد رد
حياتي اتغيرت من أول ما عرفت إنك مش مجرد ممرضة.
ندى سكتت.
ثم فتحت الصندوق.
كان جواه ملف واحد.
وصورة واحدة.
الصورة كانت لخالد وهو أصغر بتسع سنين.
لكن الشخص الواقف بجانبه في الصورة
كان هو نفس الرجل الذي ظهر على الشاشة.
وتحت الصورة جملة مكتوبة بخط اليد
خالد لم يكن هدف العملية كان مفتاحها.
وفجأة اشتغلت السماعة.
صوت إيرين قال
دلوقتي يا ندى افتحي الصفحة الأخيرة.
ندى قلبت الملف.
وفجأة اتسعت عيناها.
لأن الصفحة الأخيرة كانت تحمل اسمها الحقيقي
وتحت الاسم مباشرة
حالتها لم تُغلق المهمة ندى ثبتت عينيها على الرجل اللي واقف عند الباب.
مين؟
الرجل رفع الملف ببطء.
قبل ما أقولك مين لازم تعرفي إن الخيانة ما كانتش من شخص واحد.
خالد اتقدم خطوة.
اتكلم.
الرجل بص له.
أبوك اكتشف إن في حد داخل الوحدة كان بيسرب معلومات عن العمليات.
خالد قال بسرعة
ومين؟
الرجل ما جاوبش.
فتح الملف، وطلع منه صورة قديمة لفريق كامل.
حط الصورة على الطاولة.
بص كويس.
خالد مسك الصورة.
أول اسم قرأه كان اسم والده.
وبجانبه أسماء سبعة ضباط.
ندى قربت.
وفجأة وشها اتغير.
مستحيل
خالد سألها
تعرفي حد منهم؟
ندى أشارت لشخص في آخر الصف.
الشخص ده مات في العملية اللي بعدها.
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
دي كانت الرواية الرسمية.
خالد رفع عينيه.
يعني إيه؟
الرجل قال
يعني إن الراجل ده ما ماتش.
ساد الصمت.
ندى أخذت الصورة من خالد.
دققت في الوجه.
ثم قلبتها.
كان مكتوب خلفها
المشتبه به الأول تم استبعاده من التحقيق.
وتحتها توقيع والد خالد.
لكن ندى لاحظت شيئًا آخر.
التوقيع ده مش توقيع والدك.
خالد اتصدم.
إنتِ متأكدة؟
كنت بشوف توقيعه يوميًا في آخر مرحلة من العملية.
الرجل قال
وده بالضبط اللي حاولوا يخفوه.
وفجأة انطفأت شاشة الغرفة.
ثم اشتغلت واحدة تانية.
ظهر عليها تسجيل قديم لندى.
كانت ترتدي الزي الأسود.
وكان أمامها والد خالد.
صوته جاء من التسجيل
نسر 7 لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في أي حد يقولك إن خالد هو الهدف.
ندى في الحاضر شهقت.
خالد اقترب من الشاشة.
والدُه أكمل
خالد مش عارف حاجة.
ثم ظهرت جملة على الشاشة
لكن الخائن يعرفه.
فجأة سُمع صوت إنذار من خارج الغرفة.
الرجل أغلق الملف بسرعة.
ندى قالت
إيه اللي حصل؟
رد
حد دخل غرفة العزل.
خالد قال
مين؟
الرجل بص لندى.
الشخص اللي كنا بندور عليه من تسع سنين.
ندى جمدت مكانها.
مستحيل يكون هنا.
الرجل رد
هو هنا فعلًا.
ثم أضاف بصوت منخفض
والمشكلة إنك شوفتيه قبل كده النهارده.
ندى بصت لخالد.
ثم للضابط.
ثم للباب.
وفي نفس اللحظة وصلهم صوت من جهاز الاتصال
نسر 7 لو عايزة تعرفي الخائن، افتحي ملف الغرفة صفر.
ندى همست
الغرفة صفر اتقفلت من تسع سنين.
الصوت رد
عشان كده اللي جواها لسه مستنيكي خالد لف ببطء ناحية الأشخاص الموجودين في الغرفة.
الضابط كان واقف مكانه.
الجندي السادس كان بعيد.
وإيرين اختفت.
ندى بصت حواليها، ثم قالت
محدش يتحرك.
خالد قال
إنتِ شاكّة في مين؟
ندى ما ردتش.
كانت بتبص للضابط.
ثم للجندي.
ثم رجعت تبص للباب.
الشخص اللي واقف جنب خالد مش شرط يكون واقف جنبه دلوقتي.
خالد فهم قصدها.
إنتِ بتقولي إن حد دخل بينا من غير ما نحس؟
ندى هزت رأسها.
أيوه.
وفجأة الضابط قال
سيادة العقيد، لازم نخرج من هنا.
ندى رفعت إيدها.
لأ.
الضابط اتوتر.
ليه؟
ندى قربت منه.
لأنك من أول ما دخلنا الجناح الشرقي وإنت بتبص على الساعة.
وده معناه إيه؟
إنك مستني حاجة.
سكت.
خالد بص له.
رد عليها.
الضابط ما ردش.
وفجأة وقع منه شيء صغير على الأرض.
ندى انحنت والتقطته.
بطاقة دخول.
بصت للبطاقة، ثم للضابط.
البطاقة دي مش بتاعة المستشفى.
قال بسرعة
بتاعة الإدارة.
ندى قلبتها.
على ظهرها كان نفس الرمز الأسود.
خالد مد إيده
هاتها.
ندى ما سلمتهالوش.
قالت
دي مش بطاقة دخول.
أمال إيه؟
ندى بصت للضابط.
دي علامة تعريف.
الضابط تراجع خطوة.
وفي اللحظة دي، سمعوا صوت إيرين من آخر الممر
كنتِ دايمًا أسرع واحدة في اكتشاف الخداع.
ندى صاحت
إيرين!
الصوت رد
مش اسمي إيرين.
ثم ظهرت على الشاشة الموجودة في الغرفة صورة امرأة أخرى.
ندى قربت منها.
أنا أعرف الصورة دي
خالد سأل
مين؟
ندى قالت
دي كانت مسؤولة عن أرشيف العملية القديمة.
ثم ظهرت صورة ثانية.
وصورة ثالثة.
وفي آخر صورة ظهر شخص واحد فقط.
خالد.
لكن بجانبه كان فيه اسم لم يسمعه خالد من قبل.
ندى قرأت الاسم بصوت منخفض
سامح رشدي.
خالد تجمد.
ده اسم أبويا.
ندى بصت له.
والدك كان موجود في العملية.
أبويا مات قبل ما أتخرج من الكلية.
عارفة.
أمال ليه اسمه هنا؟
ندى لم تجد إجابة.
حتى الرجل الذي ظهر على الشاشة لأول مرة سكت.
ثم قال
لأن العملية ما بدأتش من تسع سنين يا ندى.
توقف قليلًا.
بدأت قبلها بسنين.
خالد اقترب من الشاشة
وإيه علاقة أبويا بكل ده؟
الرجل رد
هو أول شخص اكتشف الحقيقة.
ندى همست
وبعدها اختفى الملف.
الرجل قال
لأ.
ثم ظهرت صفحة جديدة على الشاشة.
الملف ما اختفاش حد أخفاه.
وفجأة ظهرت صورة لورقة موقعة.
التوقيع كان واضحًا.
خالد بص للورقة، ووشه اتغير.
ده توقيع أبويا.
ندى قربت من الشاشة.
وفي أسفل الورقة كان مكتوب
في حالة عودة نسر 7 يتم إخبارها بالحقيقة كاملة.
ثم ظهر سطر أخير
لكن ممنوع إخبار خالد.
خالد بص لندى.
طول السنين دي كانوا بيخفوا عني الحقيقة؟
ندى ردت بصوت هادي
كانوا بيحمّوك.
خالد سأل
من مين؟
وفجأة
وصل صوت خطوات من خلفهم.
خطوة.
ثم خطوة ثانية.
ثم توقفت الخطوات تمامًا.
ندى التفتت ببطء.
وكانت إيرين واقفة عند باب الغرفة.
لكن المرة دي لم تكن وحدها.
كان بجانبها شخص يحمل الملف القديم.
ورفعه أمام ندى وقال
كفاية أسرار.
ثم ابتسم
دلوقتي لازم تعرفي مين اللي خان الفريق من تسع سنين ندى فضلت واقفة قدام الباب، وعينيها ثابتة على الممر المظلم.
الغرفة صفر مفيهاش حد.
الرجل رد بهدوء
إنتِ متأكدة؟
أنا اللي قفلتها.
لأ إنتِ اللي قفلتي الباب.
سكت لحظة.
لكن ما كنتيش تعرفي مين اللي اتقفل جواه.
خالد بص له بحدة
كفاية ألغاز! مين جوه؟
الرجل ما ردش.
أشار للضابط.
افتح الباب.
الضابط ما اتحركش.
ندى لاحظت ارتباكه.
إنت عارف الكود؟
الضابط قال
لا.
ندى ابتسمت بسخرية.
كداب.
ثم مدت إيدها ناحية لوحة إلكترونية قديمة في الحائط.
كتبت ثلاثة أرقام.
الشاشة أضاءت.
مرحبًا نسر 7.
خالد بص لها بدهشة.
إنتِ لسه فاكرة الكود؟
ندى قالت
أنا مش فاكرة.
توقفت.
جسمي هو اللي فاكره.
صدر صوت طقطقة من داخل الحائط.
وانفتح ممر ضيق.
لكن قبل ما حد يدخل، اشتغلت سماعة قديمة فوق الباب.
وجاء صوت رجل
لو ندى دخلت اقفلوا الباب وراها.
خالد رفع سلاحه، بينما ندى قالت
الصوت ده
الرجل سألها
تعرفيه؟
ندى لم تجب.
كانت بتبص للظلام.
ثم قالت
ده صوت قائد الفريق.
خالد سأل
قائد فريقك اللي مات؟
ندى هزت رأسها.
أيوه.
وفجأة جاء الصوت مرة أخرى
ندى خالد معاك؟
ندى اقتربت من السماعة.
أيوه.
الصوت سكت ثواني.
ثم قال
يبقى الوقت خلص.
وخلال لحظة واحدة، أُغلقت أبواب الجناح بالكامل.
خالد صرخ
إيه اللي حصل؟
الرجل قال
بدأوا العملية.
ندى بصت له.
مين؟
رد
الناس اللي فضلوا مستخبيين تسع سنين.
ثم أضاءت شاشة صغيرة داخل الممر.
ظهر عليها عدّاد.
0959
ندى فهمت فورًا.
ده مش عداد وقت.
خالد قال
أمال إيه؟
ندى قربت من الشاشة.
ثم اتسعت عيناها.
ده عدد الدقائق قبل ما يتم مسح كل الأدلة.
وفي أسفل الشاشة ظهر سطر واحد
الهدف خالد رشدي.
لكن بعد ثانيتين
اختفى اسم خالد.
وظهر بدلًا منه
الهدف الحقيقي نسر 7.
ندى همست
أخيرًا ظهروا.
ثم جاء صوت من داخل الغرفة صفر
اتفضلي يا ندى عندنا حاجة تخص ماضيك ندى دخلت الغرفة صفر وحدها.
خالد حاول يلحقها، لكن الباب اتقفل بينهم.
صرخ
ندى!
جاء صوتها من الداخل
متخافش يا خالد المرة دي أنا عارفة بعمل إيه.
في منتصف الغرفة كان جهاز قديم، وبجانبه ملف أسود.
ندى فتحته.
أول صفحة كانت تحمل اسم قائد فريقها القديم.
والصفحة التالية كشفت الحقيقة
الخائن لم يكن ضابطًا واحدًا كان شخصًا يزوّر الأوامر ويستخدم أسماء الضباط لتنفيذ عمليات وهمية.
أما الرجل الذي ظن الجميع أنه مات، فكان قد اختفى لحماية الدليل الوحيد.
والأخطر
أن والد خالد اكتشف كل شيء، وقرر إخفاء الحقيقة حتى لا يتحول ابنه إلى هدف.
ندى قلبت آخر صفحة.
وجدت اسم الشخص الذي كان يقف بجانبها طوال اليوم.
لم تصرخ.
لم تتفاجأ.
فقط أغمضت عينيها وقالت
كنت عارفة.
وفجأة دخل الرجل الغرفة.
عارفة من إمتى؟
ندى
رفعت الملف.
من أول ما شوفت البطاقة.
حاول يأخذها منها، لكنها سبقت حركته.
انتهت لعبتك.
في الخارج، كان خالد قد استدعى قوة التأمين، وتم القبض على المتورطين بعد أن أظهرت تسجيلات الغرفة كل الأدلة.
أما إيرين، فاتضح أنها كانت تعمل بهوية مزيفة، وأنها كانت تحاول الوصول إلى الجزء المفقود من الحاوية لاستعادة الملفات المخفية داخله.
لم يكن الجزء المفقود سلاحًا.
كان جهاز تخزين يحتوي على الدليل الكامل على شبكة التلاعب بالعمليات.
وبعد ساعات من التحقيق، خرج خالد إلى ندى.
ظل واقفًا أمامها طويلًا.
ثم قال
أنا ظلمتك.
ندى سكتت.
قدام الناس وقللت منك، وأنا أصلًا ما كنتش أعرف مين واقف قدامي.
قالت بهدوء
المشكلة مش إنك
متابعة القراءة