تانى يوم الصبح

لمحة نيوز

عيني.
إنت شفتها؟
أيوه.
فين؟!
قبل ما يرد، انقطع التيار الكهربائي في الشقة.
آدم صرخ من أوضته.
سارة جريت ناحيته.
وفي الظلام سمعنا صوت حاجة وقعت في الصالة.
بعد ثواني رجع النور.
الصندوق المعدني كان مفتوح.
الفلاشة اختفت.
والباب الخارجي كان مفتوح.
سارة بصت لحسام.
لكن حسام كان واقف قدامنا.
يعني الشخص اللي دخل
ماكانش حسام.
وفجأة موبايل حسام رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
قلت
مين؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة واحدة من رقم مجهول
أختك مش في المكان اللي فاكرينه ولو عايز تشوفها، روح للمحطة القديمة لوحدك.
بصيت لحسام.
قال بصوت مبحوح
كريم أنا متأكد إن مريم لسه عايشة.
لكن سارة خطفت الموبايل من إيدي وقالت
ومحدش هيروح أي مكان لوحده.
ثم بصت لي وقالت
لأن اللي بيحصل مش مجرد محاولة لإخفاء الحقيقة.
وسكتت لحظة.
حد عايز يوصل لمريم قبلنا بصيت للصورة تاني، وحسيت إن الدم نشف في عروقي.
الشخص اللي ظاهر في انعكاس العربية كان فعلًا شبه حسام، أخو مريم.
لكن سارة وقفتني قبل ما أتحرك.
استنى يا كريم ما ينفعش نروح له وإحنا بنبني اتهام على انعكاس صورة.
قلت بعصبية
بس ده شكله!
ردت بهدوء
عشان كده لازم نتأكد.
رجعنا البيت، وسارة طلبت مني ما أقولش لحسام أي حاجة عن اللي لقيناه.
لكن قبل ما نوصل، موبايلي رن.
حسام.
رديت.
ألو؟
قال بصوت متوتر
كريم إنت فين؟
ليه؟
سكت ثواني، وبعدين قال
لازم نتكلم في موضوع مريم.
قلبي دق بسرعة.
موضوع إيه؟
قال
مش على التليفون.
وقفل.
بصيت لسارة.
قالت
واضح إنه عارف إنك بتدور.
بعد حوالي ساعة، حسام وصل البيت.
دخل وهو متوتر جدًا، وأول ما شاف سارة، وقف مكانه.
حضرتك هنا ليه؟
سارة ردت
عشان أساعد كريم يعرف الحقيقة.
حسام بص لي.
إنت لقيت حاجة؟
ما جاوبتش.
فجأة آدم خرج من أوضته.
أول ما شاف حسام، جري عليه وقال
خالو إنت كنت مع ماما يوم الحادث؟
حسام اتصدم.
أنا؟ لأ يا آدم.
الولد قال
بس ماما قالت إنك عارف.
سكت حسام تمامًا.
سارة قربت منه.
عارف إيه يا حسام؟
حسام قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
وبعد لحظات قال
مريم كانت بتخاف.
سألته
من مين؟
قال
مش عارف.
صرخت
يعني إيه مش عارف؟!
رد
أختي اتصلت بيا قبل الحادث بيوم، وقالتلي إنها اكتشفت حاجة تخص حادث قديم حصل من سنين.
سارة سألت
حادث إيه؟
حسام بص لي مباشرة.
الحادث اللي حصل لك يا كريم.
اتجمدت.
أنا فعلًا قبل جوازي من مريم بسنين كنت تعرضت لحادث عربية، ووقتها اعتبرناه حادث عادي.
لكن مريم كانت دايمًا بتقول إن فيه تفاصيل في الحادث مش منطقية.
قلت
وإيه علاقة ده بمريم؟
حسام قال
مريم اكتشفت إن العربية اللي عملت الحادث كانت مسجلة باسم شركة، والشركة دي كانت مرتبطة بوالدك.
سكتنا كلنا.
والدي كان متوفي من سبع سنين.
وسارة قالت
وهل مريم كانت بتدور في الموضوع ده؟
حسام هز راسه.
أيوه.
قلت
وليه ما قالتليش؟
قال
لأنها كانت خايفة عليك.
وفجأة سارة سألت
طيب ليه إنت ما قلتش الكلام ده من البداية؟
حسام ما ردش.
سارة قامت ووقفت قدامه.
إنت قلت إنك تعرفت على جثمان مريم.
وشه اصفر.
أيوه.
وإنت قلت إنك ما شفتش وشها.
سكت.
يبقى إزاي متأكد إنها مريم؟
حسام رفع عينه.
وقال
لأني كنت عارف إنهم هيجيبوا جثمان باسم مريم.
الصمت وقع علينا كأنه صدمة.
صرخت
مين كانوا هيجيبوه؟!
حسام قام فجأة.
لازم نمشي من هنا.
سارة وقفت قدامه.
محدش هيمشي قبل ما يفهمني.
حسام قرب مني وقال بصوت منخفض
كريم مريم كانت عايشة بعد الحادث.
اتسعت عيني.
إنت شفتها؟
أيوه.
فين؟!
قبل ما يرد، انقطع التيار الكهربائي في الشقة.
آدم صرخ من أوضته.
سارة جريت ناحيته.
وفي الظلام سمعنا صوت حاجة وقعت في الصالة.
بعد ثواني رجع النور.
الصندوق المعدني كان مفتوح.
الفلاشة اختفت.
والباب الخارجي كان مفتوح.
سارة بصت لحسام.
لكن حسام كان واقف قدامنا.
يعني الشخص اللي دخل
ماكانش حسام.
وفجأة موبايل حسام رن.
بص للشاشة، ووشه اتغير.
قلت
مين؟
ناولني الهاتف.
كانت رسالة واحدة من رقم مجهول
أختك مش في المكان اللي فاكرينه ولو عايز تشوفها، روح للمحطة القديمة لوحدك.
بصيت لحسام.
قال بصوت مبحوح
كريم أنا متأكد إن مريم لسه عايشة.
لكن سارة خطفت الموبايل من إيدي وقالت
ومحدش هيروح أي مكان لوحده.
ثم بصت لي وقالت
لأن اللي بيحصل مش مجرد محاولة لإخفاء الحقيقة.
وسكتت لحظة.
حد عايز يوصل لمريم قبلنا فضلت باصص للصورة ومش قادر أتكلم.
سارة سألتني
كريم، والدك كان عنده أخ توأم؟
هزيت راسي بسرعة.
لأ أبويا ماكانش عنده أخ أصلًا.
حسام كان واقف بعيد، ولما سمع الكلام قرب.
بص للصورة، وفجأة وشه اتغير.
قلت له
إنت تعرف الشخص ده؟
رد بعد تردد
أيوه.
مين؟
قال
ده مش والدك.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
أمال مين؟
حسام قال
اسمه فؤاد.
سارة سألت
وإنت عرفته منين؟
حسام بلع ريقه.
مريم هي اللي عرفتهولي.
بصيت له بغضب.
وإنت مخبي الكلام ده عني ليه؟
قال
لأن مريم طلبت مني.
ليه؟
سكت.
ثم قال
لأنها اكتشفت إن فؤاد كان بيظهر لوالدك قبل وفاته بشهور وكان بينهم سر كبير.
سارة سألت
سر إيه؟
حسام أخرج من جيبه ورقة قديمة.
مريم كانت بتدور على عقد أرض.
أخذت الورقة.
كان عليها اسم والدي، وتوقيع قديم، وختم شركة.
لكن أسفل العقد كان فيه اسم آخر.
فؤاد سالم.
سارة قالت
الأرض دي اتباعت؟
حسام هز راسه.
لأ.
أمال العقد ده إيه؟
رد
مريم كانت شاكة إن والد كريم اتعرض لضغط قبل وفاته عشان يوقع على تنازل مزور.
سألته
ومين كان عايز الأرض؟
حسام بص لي.
الشخص اللي بيملك الشركة اللي كان شغال فيها والدك.
سارة فتحت عينيها.
مين؟
حسام قال اسمًا.
وأنا أول ما سمعته، حسيت بصدمة.
لأن الاسم كان لشخص كنت باعتبره طول عمري أقرب الناس لينا.
عم جابر صديق والدي القديم.
لكن قبل ما نكمل، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
الصوت كان ضعيفًا جدًا.
كريم
اتنفضت.
مريم؟!
قالت
ما تثقش في جابر.
سألتها بسرعة
إنتِ فين؟!
قالت
مش هقدر أقول.
إنتِ عايشة فعلًا؟
سكتت ثواني.
ثم قالت
أيوه.
غمضت عيني من شدة الصدمة.
آدم كان واقف جنبي، وأول ما سمع صوتها، قرب من الموبايل.
ماما؟
مريم بكت.
وقالت
آدم أنا سامعاك يا حبيبي.
الولد بدأ يتكلم بسرعة
ليه سيبتينا؟ وإنتِ فين؟
قالت
عشان أحميكم.
سارة أخذت الهاتف مني وقالت
مريم، أنا سارة عبدالرحمن. لازم نعرف مكانك عشان نقدر نحميكي.
ردت مريم
سارة خلي بالك من اللي حواليكي.
سارة عقدت حاجبيها.
تقصدي مين؟
قبل ما مريم تجاوب، الخط اتقطع.
حاولنا الاتصال مرة واتنين.
الرقم أصبح مغلقًا.
لكن سارة لاحظت شيئًا.
المكالمة اتسجلت من منطقة قريبة من المستشفى القديم.
خرجنا فورًا.
ولما وصلنا، لقينا باب جانبي مفتوح.
دخلنا بحذر.
وفي آخر الممر لقينا غرفة صغيرة.
على الترابيزة كان فيه ملف.
فتحت سارة الملف.
كان فيه اسم مريم.
وتحته
تم نقل المريضة بأمان.
وبجانب الاسم توقيع الطبيب.
سارة بصت للتوقيع.
ثم قالت
الطبيب ده مات من سنتين.
اتجمدنا.
وفجأة سمعنا صوت خطوات خلفنا.
اتلفتنا.
كان رجل واقف عند الباب.
قال بهدوء
أنتم بتدوروا على مريم؟
سارة تقدمت نحوه.
إنت مين؟
الرجل ابتسم وقال
أنا الشخص اللي ساعدها تهرب.
قلت
فين مريم؟
قال
قبل ما أقولك مكانها، لازم تعرف الحقيقة كاملة.
حقيقة إيه؟
بص لي مباشرة وقال
مريم ما اختفتش بسبب حادث العربية.
ثم أخرج هاتفه، وفتح تسجيلًا.
صوت مريم ظهر في التسجيل
لو كريم بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت في إني أحميه.
الرجل قفل الهاتف.
وقال
الحادث كان مجرد بداية.
ثم أضاف جملة خلتني أحس إن كل اللي فات كان مجرد جزء صغير من الكارثة
واللي دبّر كل ده شخص من عيلتكم بصيت للرجل وأنا مش قادر أستوعب.
شخص من عيلتنا؟!
هز راسه.
أيوه.
سارة تقدمت خطوة وقالت
اسم الشخص؟
الرجل رد
مريم نفسها كانت عارفة بس كانت خايفة تقوله.
حسام انفعل
إنت بتلعب بينا! لو تعرف حاجة قولها.
الرجل بص له وقال
لو كنت عايز أضركم، ماكنتش جيت أقول لكم.
وبعدين حط فلاشة على الترابيزة.
دي كانت مع مريم.
بصيت للفلاشة.
كانت نفس الفلاشة اللي اختفت من بيتنا!
صرخت
دي بتاعتها!
قال
أيوه.
سارة أخدتها بحذر.
فين لقيتها؟
رد
الشخص اللي دخل شقتكم أخدها، لكن مريم كانت عاملة نسخة قبل الحادث.
شغلت سارة الملفات.
ظهر تسجيل صوتي.
صوت مريم.
هادئ في البداية، لكنه كان واضح إنه متوتر
أنا مش عارفة التسجيل ده هيوصل لمين، بس لو كريم سمعه، لازم يعرف إني ما كنتش مخبية عنه حاجة عشان ما بثقش فيه أنا كنت بحاول أحميه.
صوتها انقطع لحظة.
ثم قالت
اللي اكتشفته عن بابا كريم مش هو الأخطر الأخطر إن الشخص اللي كان بيتابعني قريب مننا جدًا.
سارة أوقفت التسجيل.
قالت
نحتاج نعرف باقي الكلام.
شغلت الملف مرة تانية.
مريم قالت
الشخص ده عنده نسخة من مفاتيح بيتنا وعارف كل تحركاتنا وعارف آدم بيحب يروح فين وعارف كريم بيرجع إمتى.
بصيت لحسام.
ثم لسارة.
فجأة افتكرت حاجة.
قبل الحادث بأسبوع، كنت لقيت مفتاح شقتنا الاحتياطي اختفى.
ومريم قالت وقتها إنها أكيد نسيته في مكان.
لكنها كانت عارفة.
قالت في التسجيل
أنا خبّيت الدليل في المكان اللي كريم عمره ما هيفكر يدور فيه.
سارة سألت
فين؟
التسجيل أكمل
عند خالتي.
حسام شهق.
خالتنا؟
قلت
خالتكم فين؟
رد
في طنطا.
سارة قالت فورًا
نروح.
لكن قبل ما نتحرك، الرجل الغريب وقف قدام الباب.
استنوا.
بصيت له.
ليه؟
قال
في حاجة لازم تعرفها قبل ما تروحوا.
ثم مد لي صورة.
كانت صورة لمريم وهي خارجة من المستشفى.
وبجانبها شخص.
بصيت للصورة.
الشخص كان لابس نفس الجاكت الأسود اللي آدم وصفه.
لكن وجهه كان مش واضح.
قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها
مريم لم تكن وحدها.
سارة سألت
مين اللي كان معاها؟
الرجل قال
أنا.
بصيت له باستغراب.
إنت؟
أيوه.
يبقى إنت اللي ساعدتها؟
هز رأسه.
ساعدتها في الهروب، لكن مش من الشرطة.
من مين؟
رد
من الشخص اللي كان بيحاول يوصل لها.
سارة قالت
طيب ليه ما بلغتش الشرطة؟
سكت طويلًا.
ثم قال
لأن في حد كان بيوصل المعلومات للشخص ده.
سارة فهمت قصده.
تقصد إن فيه حد من داخل التحقيق؟
الرجل لم يرد.
لكن
تم نسخ الرابط