رواية سيطرة ناعمة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

للخروج من الغرفه مرددا
مش عايز مشاكل يا لونا خصوصا النهارده عندنا لونشج جديد وانا خاطف كام ساعه عشان اقدر اجيبك من المطار وارجع اتسحل في الشغل لو سمحتي لمي الدور.
لم تعقب كل ما تريده هو ان يبصق كلماته ويذهب من أمامها الأن وقد فهم ما بقلبها فغادر.
لكنه توقف متيبسا يسمعها تردد بصوت قوي ثابت أرعبه
على فكرة أنا فكرت وقررت.
إلتف إليها ببطء شديد خائف جدا ثم سألها بعيناه لتكمل
مش موافقه
ماذاااااااا
لم تكتفي لهنا وحسب بل اجهزت عليه بقوة
ومش عايزه حتى إعلان جواز ولا إعلان طلاق عايزاك تطلقني كده وخلاص..
الى هنا وتوقف الزماان
أخذ يقترب منها بخطوات بطيئة خاليه من الحياه..وجهه شاحب وعيونه ميته يردد
سمعيني تاني كده قولتي ايه
الي سمعته يا ماهر...أنا عايزه أتطلق وكفايه عليك الي اخدته مني.
احتدت عيناه واقترب منها هاتفا
كفايه عليا الي اخدته منك!!
هزها بعنف صارخا فيها
أنتي أصلا كلك ع بعضك بتاعتي..أخد شويه أخد كتير اعمل فيكي ما بدالي.
همت لتحد عليه تعلمه انها ليست دمية بين يديه لكنه نفضها من يده وردد بنبرة باردة مغيره عن ذي قبل بثواني
براحتك...مش عايزه أعلن جوازي منك براحتك...بس افتكري أني كنت مستعد اعمل كده وانتي الي من كل عقلك رفضتي.
هم لأن يتحرك مغادرا لكنها أوقفته
استنى هنا انت رايح فين انت مش قولت لي براحتك..يالا كمل وطلقني.
اغمض عيناه يردد وهو يحاول تمالك أعصابه
بلاش تخليني اتغابى عليكي.
ضرب بأصبعه على مخها يردد بحده
فكرة الطلاق دي تشيليها من دماغك عشان لو السما انطبقت على الأرض مش هيحصل.
انت مش قولت...
قاطعها بصياح
أنا قولت إعلان جواز ماجبتش سيرة طلاق نهائي...انا خيرتك تجيبي طفل واعلن جوازنا أو ماتجبيش مش اكتر من كده...احلامك الي في دماغك خليها أحلام.
أسبلت جفناها بتعب...حاولت التحدث معه بهدوء
بص يا ماهر...احنا مش مرتاحين مع بعض وانت مستقبلك هيبقى احلى مع جميلة بينكم خطط ومشاريع وملايين وحاجات كتير مشتركة انا مش هنكر اني متضايقة منك بس والله مستعده أسامحك وهعتبر انك تطلعني سليمه من البيت وتحميني من عمي وانه مايتعرضليش تاني وانك قدرت تطلع بابايا من تحت ايده وبتعالجه في مستشفى كويسه وأنك سفرتني واجرت ليا بيت دول مهري ومؤخري كمان وكده انا مرضيه مش مشكلة بس ننهيها بهدوء ومش عايزه والله اكتر من كده.
كلامها كان يدك حصونه دكا
دنيته تنهار أمامه الان..هي ببساطة تريد سحب أنفاسه منه تظن نفسها مجرد فتاة تزوجها.
صدقت كل طنونه ومخاوفه..لونا فتاة لا يستهان بها هي فقط كانت بلا شخصية وعلى مايبدو أنها بدأت تكونها على كبر..وكل ذلك لا يتنافى مع كونها ذكيه ولسانها معها كل ماكانت تحتاجه هو الجرأة والخبره والتعرف على نفسها لتكوين شخصية وها قد بدأت تفعل وبدايتها كانت بمواجهته أو بالأحرى تحديه.
فردد بنره أخافتها
يعني انتي كنتي مسافرة عشان تستقوي بالسفر وتقدري تستقلي بعيشتك مش كده
كله كان برضاك ولغرض معين في دماغك انا لسه ماعرفوش بس وفيها ايه يا ماهر.
تقدمت منه ومسكت يده بكفها تحدثه أول ما لمسته إقشعر ورفع عيناه لها بلهفة متأثر بها لتقول
ليه عايز تاخذ مني كل حاجه ليه تكسرني ماتنهيها بشياكة يا ماهر واعتبرني ذكرى.
ماقدرش...أفهمي...أنا روحي فيكي.
مستها كلماته...لأول مره يخترق حديث ماهر جدار قلبها تقسم انها شاهدت الصدق واللهفه في عيناه كما شاهدت غلالة من الدموع.
أسبل عيناه بتعب يكبح دموعه ثم فتحهم يردد
كنت مستني أن أضعف الأيمان ترفضي تجيبي طفل كنت هقرص ودنك شويه وبعدها هعلن جوازنا بردو ماقداميش حل غير كده لاني غصب عني ناوي اكمل عمري معاكي ومش عايز أكمله في السر كنت هعلن الجواز وافسخ الخطوبه وطز في اي فلوس أو مصلحه بس كنتي قولي موافقه شارياك يا ماهر بس بلاش خلفه دلوقتي..كنتي بلي ريقي بأي كلمه لكن انتي...رفض رفض رفض.
هزت رأسها بجنون ماعادت تتحمل..كل السبل معه موصدة يرى نفسه غير مخطئ وكأنه لم يرتكب في حقها أخطاء فادحة ويعاملها بطريقه غير أدميه.
فصرخت فيه
ماتتكلمش كأنك مظلوم وانا ظالمه..أنت عارف انت عامل فيا ايه...طلقني وسيبني أشوف حياتي..سيبني لحد يحبني.
انتفض بعيونه اللهب قبض على ذراعها يهتف ويهزها
قولتي ايه انطقي...قولتي ايه
صرخت متألمه
سيبني يا ماهر.
اسيبك عشان تروحي لغيري 
سيبني بقا حرام عليك سيبني سيبني...
صوت صراخها كان عالي أخرج كمال وچنا من غرفتيهما.
اتسعت عينا كل من كمال وچنا وهو يراها قد خرجت متسرعه من عرفتها بمنامتها المكشوفة اتسعت عيناه بصدمه وشهقت چنا برعب لم تتوقع أن يخرج كمال .
دلفت للداخل سريعا تغلق عليها الباب فيما وقف كمال يحاول إستيعاب ما رآه وهل رأه من چنا الصغيرة هل كبرت چنا!!!
أخرجه من تساؤلاته صوت صراخ لونا المتصل ليسارع بالدق
على الباب قم إضطر لاقتحام الغرفة بعدها ليحاول الفصل بين لونا و ماهر الذي هتف فيه
أنت ايه الي دخلك ازاي تدخل كده من غير ما أذن لك
مش وقته يا ماهر...سيب ايد البنت
هو ايه الي مش وقته..واحد ومراته انت مالك
نجحت في الإفلات من تحت يديه ولفت تحتمي في ظهر كمال منه..
إلى هنا وجن جنونه وصرخ بغضب أعلى
انتي يومك مش معدي النهارده! كله كوم وعملتك دي كوم تاني.
جذبه كمال يحاول الخروج به من الغرفه مرددا
تعالى معايا يا ماهر...تعالى.
أخرجه من الغرفه بصعوبه إلى أن وقف في نهاية الممر يسأله
في ايه يا ماهر..هو انت على طول معاها كده كله خناق وزعيق انا لولا دخلت عليك كان زمانك بالعها.
هتف ماهر بحرقه ولوع
مش طيقاني يا كمال البت مسففاني التراب.. حارق نفسي عليها وهي مش شيفاني مش شيفاني يا كمااال.
أنت السبب.
نعم!
أيوهده البطلة في فيلم ذا ليون كينج حبت قرد قرد عشان اهتم بيهاوانت اصلا دخلتك معاها كانت زفت وتعاملك قطران مستني ايه !
صمت ماهر وعلى مايبدو ان حديث كمال نجح في اختراق عقله فهدأ قليلا ونظر له ليكمل كمال
عاملها برومانسية شويه يا ماهر اهتم بيها واديها الأمان هي كده ولا كده مش هتعرف تفلت من تحت إيدك انت ابن عمي وانا عارفك.
لكن رد ماهر عليه كان على عكس المتوقع حين قال
لا مش هدلع ولا هدادي أنا الي يبيعني أبيعه انا اديتها فرصتها وهي الي اختارت خلاص اشوف مصلحتي بقا.
يعني ايه! مش هتعلن جوازكم
لا
يعني سلمت وهتطلقها!
مستحيل لونا هتعيش وتموت مرات ماهر الوراقي.
ابتعد كمال خطوة عنه يردد
انت عايز ايه يا ماهرعايز ايه! 
عايز أدبهاأنا بقا هربيها وأعرفها ان الله حق
انت حاله ميؤس منها انت عايز تفضل تعبان مع ان الحل والدوا في ايدك.
وقف ماهر محتار يفكر في حديث كمال وكبره يمنعه.
الى ان ورده اتصال فرفع هاتفه يبصر اسم المتصل ففتح المكالمة على الفور يقول
منتصر باشا ..اهلا وسهلا 
أهلا ماهر بيه..انا قولت أكلمك بنفسي وأعرفك أننا خلاص جبنا الواد اللي اسمه الدوكش ده وأخد أربعه في أربعه.
بس عايزك ماتعتقوش الا لما ياخد الحكم المتين ويترمي في السجن.
ماتشغلش بالك انت كله تحت السيطرة.
مانحرمش منك ياباشا..هعدي انا عليك بقا .
منتظرك يا كبيريالا مع السلامه 
سلام.
اغلق الهاتف وتنهد بارتياح ليسأله كمال بشك
هو في ايه! ومين ده الي عايز تحبسه.
توترت ملامح
ماهر ثم قال وهو يستعد للمغادرة
مش وقته .. لازم أتحرك دلوقتي عشان تجهيزات الحفله.
هتخلي لونا تحضر.
تحضر اه عشان ترجع بخمس الاف عريس..هو انا ناقص يا كمال انت تجيب چنا معاك وبس سامع!
لم يجيب عليه كمال لكن ماهر تحرك مغادرا
مرت الساعات وبصعوبه اقنع كمال لونا بأن تخرج معهم وتذهب للحفل.
وهي أرتضت وذهبت لأساب كثيره أولهم مجابه ماهر والتمرد على أومره.
جلست بالحفل عروس جميلة بأبهى طله وحله..كانت ناعمه لذيذة وملفته.
الكل ينظر عليها وهي تتابع ما يحدث جلست تتذكر ماسمعته أثناء عودتها من المرحاض خالها والد ماهر يقف مع والد جميلة خطيبته يبرم عدة صفقات بملايين وقهقهاته العاليه الجشعه تملأ المكان.
فاخر يقف مع عم جميلة ومعهم رجل ثالث يضحك بقوهتلك الضحكه تشع بالمالي فوح منها رائحة مصلحة كبيره.
محمد الوراقي يجلس مع كبارات البلد يبتسم بكياسه ويتحدث بوقار من يصدق ان هذا الرجل قد فعل بفتاه وطفلتها مافعله ضحكت ساخرة بألم فصدقا المال ينظف.
لمحت عيناها ماهر خرج من خلف كواليس المسرح الكبيرابتسمت بلا إرادة وهي تراه يرتدي بذلة تكسيدو سوداء رائعه عليه.
شعرت بالمقارنه والغيره وهي تراه يقدم من جميله المتأنقه في فستان غالي جدا جدا يعطيها بعض الاوراق يتحدث بمهنيه واحترام وهي تجيب عليه بحرفية سديده ثم تتحرك بثقه تنجز بعض المهام.
هي أيضا توقف بها الزمن وشعرت بتوقف الأصوات ترى حياة الكل تسير وهي الوحيده الخاسرة..عزام وفاخر المتسببين في إصابة والدتها بالربو يجلسون متهنيين بل ويجنون المزيد من المال وهي قد ماتت والدتها.
الكل يربح حتى ماهر فاز وتسلى عليهاهي الوحيدة الخاسرة.
وقتها تجلى بأذنها صوت مستشارتها النفسية وهي تعيد عليها أيات استدلت بهاوما ظلومنا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
تعلقت بأذنها وباتت تتكرر
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
ولم تخرج من صمتها سوى على صوت ماهر الغاضب الذي تقدم لعندها حينما اكتشف وجودها يردد
انتي بتعملي ايه هنا
صراخه لم يرعبها بل جعلها ترسم على شفتيها إبتسامة رقيقة ناعمه أثارت رجفته
وإستغرابه ثم وقفت تقترب منه لتحدثه ومن هنا تبدأ فصل جديد في قصتها معه تقسم ان يصبح في صالحها لن تصير ضحيه كجدتها.
يتبع

تم نسخ الرابط