رواية سيطرة ناعمة الفصل الخامس والعشرون 25 بقلم سوما العربي

لمحة نيوز

خلاص ! أممم طب ولما هو كده مش بتقبلي الأد بتاعي ليه كل ما ببعتهولك طالما انا مش فارق معاكي قوي كده!!
مش بضيق رجاله عندي على الأكونت.
ردت عليه ببساطة متعمده التقليل منه مما أشعل غضبه وعيناه فسأل
بجد والله! يعني طارق ابن عمك مش عندك!
مش عندي.
صك أسنانه امام عيناها بغضب تملكه وسأل
طب وماهر!
لسه مش عندي ..بس كويس انك فكرتني النهاردة هبعتلك فولو.
ابتسمت وهي تكاد ترى الغيظ في عينيه فابتعد عنه خطوة ثم ولته ظهرها تستعد للمغادرة وهي تردد
نورت يا رشيد بس زي ما انت شايف مضطره اسيبك واكمل شغلي .
التفت له قبلما تغادر الغرفه وتقول
صحيح بعتلك إنڤيتشن على اللونشنج بتاع بكره هنطرح وحدات جديدة بسعر الطرح لو حابب تستثمر فلوسك انت والمدام فأنا أولى ولا ايه!
ثم غادرت وتركته ينظر عليها معجب ومبتسم فقد صارت جميله فتاه جميله وعقلها يساوي ثقله ذهب مخها تجاري وطريقتها في الحديث خطافة.
________سوما العربي_________
بمجرد وصولها للبلاد تدافعت الرسائل على رقمها القديم نظرت للهاتف واجتاحتها الشعور بالحزن فهل اخيرا تذكرتها سما
حزنها من سما كان عظيم دفعها لتجاهل رسائلها وحتى الإتصال الذي بادرت به
فالتف لها ماهر يسأل بحاجب مرفوع
مش بتردي ليه! مين بيتصل
دي سما صاحتبي
والله ولما هو كده مش بتردي عليها ليه ولا عشان انا واقف
نظرت له بصمت وضيق ثم مدت له الهاتف تقول
تقدر تاخد تتأكد بنفسك طالما شكك فيا كبير للدرجة دي
صك شفتيه بضيق ولم يأخذ منها الهاتف بل قادها حيث تنتظرهم السيارة التي ستقلم للمنزل
تقدم يفتح لها باب السيارة يراها تجلس بهدوء فالتف يجلس بجوارها ثم يأمر السائق بالانطلاق.

نظرت عليه نظرة مطولة كانت صامته تماما بدت محتارة في أمره.
لف رأسه وتلاقت عيناهم فسألها
بتبصي لي كده ليه
أنت غريب قوي يا ماهر لما انت شاكك فيا قوي كده ليه متجوزني ليه مكمل مع شخصية انت شايف ان كلها عيوب وبتتعبك وبتعصبك.
أسبل جفناه يتنهد بتعب وقال
أسألي نفسك..مع اني جاوبتك قبل كده.
ثم أشاح بوجهه بعيدا عنها فكرة ان حبه لها مقابل بالرفض والنقور باتت تؤلم قلبه وتجرحه بقوة وقد تعب كثيرا لذا أعطاها هو القرار النهائي.
وصولوا للبيت بعد مده طويله سادها الصمت...
بمجرد الدخول للبيت سمعت صوت الجد يردد
أهلا أهلا حمد الله على السلامة.
وقفت لونا عند الباب..لا تتقبله...تراه عدوها الأولى وانه هو وماهر وجهين لعملة واحدة الأولى تسلى بجدتها ثم جاء حفيدة ليتسلى بها.
قد باتت على علم بأن كارما الأجداد تجلت في حياتهم بوضوح هذا ماتوصلت اليه حينما تناقشت مع مستشارتها النفسيه لكنها أقسمت الأ تحيا نفس النهايه مهما كلفها الأمر.
لونااا...جدو بينادي عليكي.
قالها ماهو منبها ثم تقدم لعنده يحتضنه ويقبله تنظر عليهما كأن أحدهم مرأه للأخر ماهر هو محمد ومحمد هو ماهر لكنها لن تصبح هنيه ولن تنجب طفلة فتصير رحيل.
مش هتسلمي عليا يا لونا!!
قالها الجد وبعيونه الندم يعلم تمام اليقين انه هو الجاني عليها وليس ماهر...ماهر لم يفعل سوى انه قرر قصته..ومع ذلك ولم يستطع منع عيناه من النظر على ماهر بإشفاق يعلم مايعيشه الأن متأكد من قوة سحر لونا عليه وتمكنها منه كيف لا يعلم فلونا ماهي الا الصوره المكررة من هنيه التي لم يشعر بتمام شعوره بالرجوله الا معها وحدها وبخسارتها خسر كل متع الحياه وتدمرت
نفسيته على من سيكذب
هو مدرك تماما لحجم الحياه الكارثية التي سيعيشها حفيده في حال إبتعاد لونا عنه مدرك ربما أكثر من ماهر نفسه فالتوقع مختلف تماما عن معايشة الشعور.
تعالي يا لونا سلمي يا جدك.
طلب منها ماهر فتقدمت ليبتسم الوراقي وبسره يهتف زي هنيه تمام رغم كرهها ليا كان ليا كلمه عليها
هي فعلت بالفعل بعد طلب ماهر يبدو انه مؤثر بعقلها الباطن أخذت تتقدم حتى وقفت بين يدي الوراقي
بينما ماهر يقف بجواره وقد إجتاحه شعور قوي بالضيق
أحممم..ياا جدي..خلااااص.
رفع الوراقي رأسه وابعتد عن لونا وهو يرفع احدى حاجبيه فحمحم ماهو من جديد يبرر
أصلها جايه تعبانه من السفر
غيران عليها مني يا واد
قالها الوراقي ساخرا فتخبطت ملامح ماهر ليكمل الجد
امك كانت بتسأل عليك روح طمنها انك رجعت وسيب لي لونا عايزها في موضوع 
موضوع ايه!
الله! وانت مالك...أما ان أمرك عجيب ..روح لامك يالا روح.
تحرك ماهر على مضض وصعد لوالدته ليلتف الوراقي للونا يبتسم بإنشراح وهو يرى جمالها البديع ثم قال
سبحان مين خلقك.
نظرت له ببرود والصمت هو المقابل ليسألها
ماهر اتجوزك صح
وكمان عارف! 
دخل عليكي
زي ما عملت في جدتي.
رشقته بسكين في صدره متعمده جعلته يغمض عيناه متألما تهاجمه ذكريات الماضي ثم فتح عيناه بصعوبه وقال
بس بلاش انتي تعملي زي هنيه وتسبيه وتهربي.
هربت بعارها...الي هو اصلا عارك وانت السبب فيه.
خلاص يالونا ماتبقيش انتي والزمن عليا انا باخد جزاتي كل يوم بالحيا...وعلى فكره زي ما انا غلط هنيه كمان غلطت لما رفضت ترجع لي.
لما رفضت تعترف بالحمل وانكرت عشان مراتك ..كنت عايزها تعمل ايه بعد ما
ولدت وانت مفضل الفلوس عليها وعلى بنتك..أمي الي بسببك انت وعيالك فضلت تعاني من الربو طول حياتها.
عارف ...عرفت لما كبرت وجت تعيش معايا.
عرفت عرفت ايه! انها اترمت وهي عيلة قدام الملجأ بعد ما امها ماتت وفضلت طول الليل في المطر لما كانت هتموت باعجوبه نجدوها.
ماكنتش اعرف ولما عرفت اخدتها تعيش معايا.
هتف مدافعا لتصرخ فيه بقهر
قصدك لما فوقت..لما شبعت فلوس دورت عليها بس هي كانت عاشت اليتم وابوها عايش وهي عارفه انه عايش وعارفه هي بنت مين ومع ذلك عمرها ما فكرت تجي لك...انت حتى لما اخدتها من الملجأ اخدتها غصب عنها وأول ماجالها فرصه تهرب هربت واتجوزت ابويا....وجه حفيدك يعيد القصه تاني وانت قاعد تطلب مني ابقى زي هنيه.
مالت على أذنه وهتفت بشماته
على فكرة ماكنتش بتكره قدك.
قالتها من هنا وتجمد وجه وجسد الوراقي من هنا يهتف فيها
ماتقوليش كددده
هي دي الحقيقة 
لاااااا
على صراخه فهرول ماهر يقتحم الغرفه ليصدم وهو يرى هيئة جده ليتقدم منها يسأل بلهفه
في ايه! ايه الي حصل ياجدي
نظر لها بغضب يسأل
قولتي له ايه!
المقابل منها كان البرود والتشفي مما صدم ماهر وزادت صدمته وهو يجد جده يحاول التحدث رغم تعبه
ماقالتش ...حاجه مافيش حاجة 
تعالي معايا 
جذبها بحده ليناديه الجد
خدها لاوضتها ترتاح ماتخفش انا هاخد الدوا وهبقى كويس..خدتها لاوضتها يا ماهر وعينك عليها...عينك عليها يا ماهر اوعى تغفل عنها.
كان يتحدث بتقطع وتعب لكن فيه من التحذير مايكفي للفت انتباه ماهر.
فسحبها معه وخرج من الغرفه يصعد بها السلم متسائلا
انتي قولتي له ايه
أهو عندك روح أسأله.
طريقتك مش عجباني
ولازم تتغير.
حاضر.
قالتها ببساطة أثارت الرعب داخله لكنه لم يبين او يعلق بل عمد
تم نسخ الرابط