مريضتي

لمحة نيوز

واحدًا منهما...
ليس دانيال الذي نعرفه الضابط انحنى والتقط المفتاح بحذر، ثم قال
ده مش نفس المفتاح اللي كان معاكي.
بصيت له.
إزاي؟
أشار إلى حافته.
بصي هنا... ده جديد. المعدن لسه لامع، بعكس المفتاح الأول.
قبل ما نكمل، سمعنا صوت خطوات سريعة خلفنا.
لفينا.
كان دانيال واقفًا في آخر الممر.
لكن المرة دي لم يكن هادئًا.
كان وجهه شاحبًا، وعينيه مثبتتين على المفتاح.
قال
متفتحوش الباب.
الضابط اقترب منه.
أي باب؟
سكت دانيال.
ثم قال
إنتوا مش فاهمين. لو فتحتوا الباب، ناس كتير هتتأذي.
سألته
مين الناس دي؟
رفع عيني ناحيتي وقال
أنا مش اللي عمل كل ده... أنا كنت بحاول أحمي إيميلي.
تحميها من مين؟
قبل أن يجيب، انطلقت صفارة إنذار من قسم الطوارئ.
جرينا ناحية غرفة إيميلي.
كانت أجهزة المراقبة تعمل، لكن السرير كان فارغًا تمامًا.
وعلى الوسادة وُضعت ورقة جديدة.
فتحتها وأنا أشعر بأن يدي ترتجف.
كان مكتوبًا
لو عايزين تعرفوا الحقيقة، دوروا على الغرفة 17.
رفعت رأسي ببطء.
وسألت الضابط
المستشفى عندنا فيها كام غرفة تحت رقم 17؟
نظر إليّ، ثم قال
غرفة واحدة.
فين؟
أجاب
القبو القديم... ومقفولة من أكتر من عشر سنين.
وفي اللحظة دي، فهمت إننا كنا بندور على السر في المكان الغلط تمامًا الباب اتقفل ورا ضهرنا بصوت خلاني أحس إننا اتحبسنا جوه قبر.
الضابط جري ناحية الباب وحاول يفتحه، لكن مفيش فايدة.
افتح الباب فورًا!
مدير المستشفى ابتسم بهدوء، وقال
محدش هيموت هنا لو سارة سمعت الكلام.
بصيت له بغضب
إنت عملت إيه في إيميلي؟
إيميلي كانت واقفة بعيد، وشكلها مرهق، لكن عينيها كانت مركزة عليّ.
وفجأة قالت
سارة متصدقيهوش.
مدير المستشفى لف لها
إيميلي، كفاية.
صرخت فيه
إنت عايز منها إيه؟!
قال
عايزها تفتكر.
سكتنا كلنا.
ثم أشار إلى الحائط.
كان فيه عشرات الصور.
مرضى أطباء ممرضين وأشخاص مجهولين.
وتحت كل صورة رقم.
17.
قال مدير المستشفى
من عشر سنين، الغرفة دي كانت بتستخدم لتسجيل حالات معينة ناس كانوا بيدخلوا المستشفى بإصابات عادية، لكن إصاباتهم كانت مرتبطة بحاجة أكبر.
بصيت ناحية دانيال.
وإنت كنت جزء من ده؟
دانيال رد بصوت مكسور
أنا حاولت أوقفهم.
مدير المستشفى ضحك
بس فشلت.
وفجأة إيميلي حطت إيدها على رأسها، وبدأت تتنفس بسرعة.
أنا فاكرة حاجة.
قربت منها
إيه؟
غمضت عينيها وقالت
المخزن العربية السودا والراجل اللي كان معايا.
سألتها
مين الراجل؟
فتحت عينيها وبصت لمدير المستشفى.
ثم قالت
هو مش الشخص اللي خطفني.
مدير المستشفى لأول مرة فقد ابتسامته.
إيميلي كملت
هو الشخص اللي أنقذني.
وفجأة
النور انطفى.
وفي الظلام، سمعنا صوت تسجيل قديم اشتغل من سماعة في سقف الغرفة
إذا كنتم تسمعون هذا التسجيل فهذا يعني أن الغرفة 17 انفتحت من جديد.
ثم جاء صوت رجل مجهول
والدليل الحقيقي موجود داخل المستشفى.
النور رجع.
لكن مدير المستشفى كان اختفى.
والباب اللي وراه كان مقفول من الداخل.
أما إيميلي
فكانت واقفة قدام صورة قديمة على الحائط، بتبص لوجه واحد فيها وهي بتهمس
أنا أعرف الشخص ده
قربت منها.
مين؟
رفعت إيدها وأشارت إلى الصورة.
وكان الشخص اللي بتشاور عليه
أنا المفاجأة الحقيقية كانت لسه في أولها
الضابط رفع سلاحه ناحية الرجل اللي قدامنا، وقال بحزم
إنت مين؟
الرجل ما ردش.
بس بص لي أنا مباشرة، وقال بصوت هادي
دكتورة سارة متثقيش في اللي فوق.
اتجمدت مكاني.
إنت دانيال؟
هز راسه ببطء.
أيوه بس مش دانيال اللي شوفتيه النهارده.
الضابط قرب منه بحذر
إثبات.
الرجل مد إيده ببطء، وطلع بطاقة قديمة من جيبه.
كانت بطاقة موظف في المستشفى.
الاسم Daniel Harris.
لكن تاريخ إصدار البطاقة كان من اثناشر سنة.
بصيت له وأنا مش فاهمة
إنت كنت بتشتغل هنا؟
قال
أنا ماكنتش مجرد موظف أنا كنت واحد من الناس اللي اكتشفوا الغرفة دي.
وقبل ما يسأل الضابط أي سؤال، سمعنا صوت خبط جاي من آخر الغرفة.
ثلاث خبطات.
سكتنا.
ثلاث خبطات تاني.
الرجل قال بسرعة
محدش يفتح الباب ده.
بصيت ناحية الباب الحديدي الصغير الموجود خلف الرفوف.
فيه باب تاني؟
قال
أيوه وورا الباب ده السبب الحقيقي لكل اللي حصل لإيميلي.
الضابط شال الرف بصعوبة.
ظهر الباب.
وعليه نفس الرقم
17.
لكن المرة دي كان الرقم مكتوب باللون الأحمر.
وفجأة، من الناحية التانية للباب، سمعنا صوت بنت بتصرخ
سارة! ماتدخليش!
عرفت الصوت فورًا.
إيميلي.
جريت ناحية الباب، لكن دانيال مسكني من إيدي
استني!
صرخت فيه
دي إيميلي!
رد وهو وشه مليان خوف
أنا عارف بس لو هي فعلًا جوه، يبقى إحنا وقعنا في الفخ اللي مستنيينه من عشر سنين.
وفجأة
الباب اتفتح لوحده.
والنور اللي جوه اشتغل.
وفي أول ثانية، شفت إيميلي واقفة في آخر الغرفة.
لكن كان فيه شخص واقف جنبها.
شخص لابس بالطو أبيض.
ولما رفع وشه وبص ناحيتي
عرفته.
كان مدير المستشفى نفسه.
الرجل اللي قضى الساعات اللي فاتت كلها بيأكد لنا إن مفيش أي حاجة غريبة حصلت لإيميلي.
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال
أخيرًا وصلتي للغرفة 17 يا دكتورة سارة.
ثم ضغط زرًا في الحائط.
واتقفل الباب الحديدي ورانا الشرطي الغريب رفع سلاحه ناحية الضابط وقال
قلت حط سلاحك على الأرض.
الضابط بص له بثبات
إنت مش من القوة اللي اتبعتت هنا.
ابتسم الغريب.
أنا مش محتاج أكون منها.
في اللحظة دي، دانيال اندفع ناحيته، لكن الرجل أطلق رصاصة في الحائط جنب رأسه.
إيميلي صرخت.
أنا اتراجعت للخلف، ولقيت إيدي لمست حاجة معدنية تحت المكتب.
بصيت بسرعة.
مفتاح.
وعليه رقم صغير محفور
17B.
افتكرت كلام دانيال عن إن الغرفة دي ليها أكتر من باب.
خبّيت المفتاح في إيدي من غير ما حد ياخد باله.
الغريب بدأ يقرب مني.
تعالي معايا يا دكتورة.
قلت
ليه أنا؟
رد
لأنك الوحيدة اللي لسه فاكرة نص الحقيقة.
والنص التاني؟
ابتسامته اختفت.
موجود في ذاكرتك بس حد خلاكي تنسيه.
في اللحظة دي، إيميلي صرخت
سارة! المفتاح اللي معاكي افتحي بيه الباب اللي وراكي!
لفيت بسرعة.
كان فيه باب صغير شبه مخفي داخل الحائط.
دخلت المفتاح.
طَق.
الباب اتفتح.
وراه ممر ضيق مظلم.
دانيال صرخ
ادخلي! بسرعة!
دخلت أنا وإيميلي ودانيال، والضابط وراينا.
وقبل ما الباب يقفل، سمعت الغريب بيصرخ
لو دخلتوا الممر ده هتعرفوا مين سارة جينكينز فعلًا!
الباب اتقفل.
مشينا في الظلام لحد ما ظهر ضوء خافت في آخر الممر.
ولما وصلنا
لقينا غرفة مليانة شاشات.
على كل شاشة تسجيل مختلف.
مرضى.
غرف عمليات.
سيارات.
مخازن.
وفجأة ظهرت شاشة واحدة عليها تاريخ قديم.
قبل عشر سنين.
وبدأت تعرض تسجيلًا من كاميرا مراقبة.
ظهر فيه ممر المستشفى.
كنت واقفة فيه
لكن كنت أصغر بعشر سنين.
وبجانبي إيميلي.
والأغرب
إن دانيال كان واقف قدامنا.
ثم دخل رجل رابع إلى الصورة.
أول ما شوفنا وجهه
إيميلي شهقت وقالت
ده هو الشخص اللي أنقذني.
أما دانيال
فقال بصوت مرتعش
مستحيل هو مات من عشر سنين.
لكن التسجيل كمل.
الرجل قرب من الكاميرا، وبص مباشرة للعدسة.
ثم قال
لو سارة شافت التسجيل ده يومًا قولولها إني ما متش.
الشاشة اسودّت.
وفي نفس اللحظة
وصلتنا رسالة على هاتف إيميلي.
جملة واحدة فقط
أنا عارف إنكم في الممر اتراجعت خطوة لورا وأنا ببص للصورة.
أنا؟!
إيميلي هزت راسها وهي بتبص للصورة القديمة
أيوه أنا شفتك قبل كده.
حاولت أضحك من شدة التوتر
إيميلي، أنا عمري ما اشتغلت هنا قبل ما أتعين في المستشفى ده.
لكنها قربت من الصورة، وحطت صباعها على وشي.
مش في المستشفى في المكان اللي حصل فيه الحادث.
قلبي دق بسرعة.
إنتِ بتقولي إيه؟
فجأة دانيال شد الصورة من الحائط.
كان ظهرها مليان كتابة بالقلم الأسود.
قرأ أول سطر، ووشه اتغير.
لا مستحيل.
الضابط سأله
إيه المكتوب؟
دانيال سكت.
فخطف الضابط الورقة منه وقرأ
الشاهدة رقم 17 سارة جينكينز.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
أنا شاهدة؟
دانيال بص لي وقال
إنتِ مش فاكرة.
فاكرة إيه؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت إنذار في المستشفى كله.
الأبواب الإلكترونية بدأت تتقفل واحد ورا التاني.
وبعدها ظهر صوت مدير المستشفى من السماعات
لو عايزين تعرفوا ليه سارة موجودة في الصورة اسألوا إيميلي عن اللي حصل ليلة الحادث.
بصيت لإيميلي.
كانت بتعيط.
قلت لها
إنتِ كنتِ تعرفيني قبل الليلة دي؟
هزت راسها.
أيوه.
قابلتيني فين؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت
إنتِ كنتِ هناك لما خدونا.
مين خدكم؟
إيميلي قربت مني وهمست
الناس اللي كانوا بيجمعوا الملفات.
وفجأة سمعت صوت مفتاح بيدور في الباب.
دانيال صرخ
ابعدوا عن الباب!
الباب بدأ يتفتح ببطء
لكن الشخص اللي دخل ماكانش
تم نسخ الرابط