ابنى عنده 13 سنة حكايات صافى هانى
ابني عنده 13 سنة اشتغل في غسيل المواعين من غير ما يقولي لكن صاحب الشغل اتصل بيا وقاللي إنتي عارفة ابنك بيعمل إيه بكل مرتب بياخده؟ كل اللي الولد بيقولهولك كدب
ابني كريم كان بقاله شهور نفسه في عجلة جديدة وكل شوية يطلبها مني ولما في يوم قالي إنه لقى شغل يوم السبت في مطعم صغير قريب من البيت عشان يغسل المواعين ما استغربتش
قالي وهو فرحان أنا عايز أجيبها بفلوسي أنا
ابتسمت غصب عني وأنا ببصله بفخر
من بعد ما أبوه مات من تلات سنين وكريم بقى مصمم إنه ما يطلبش مني حاجة غالية ويحاول يعتمد على نفسه على قد ما يقدر
كل سبت كان بيخرج بجينز قديم وكوتشيه ويرجع ريحته كلها صابون مواعين وبطاطس مقلية
وكل ما أسأله
إنت وفرت كام؟
كان يضحك ويقولي
قربت خلاص
لكن بعد ست شهور العجلة ما ظهرتش
وساعتها بدأت أحس إن في حاجة مش راكبة
في ليلة وأنا معدية قدام أوضته شوفته قاعد على السرير وبيعد رزمة فلوس كبيرة
أول ما حس بيا رفع عينه بسرعة وخبى الفلوس في شنطته
قلتله
إيه الفلوس دي يا كريم؟
اتوتر وقال
دي فلوسي يا ماما
طيب وإنت موفرهم للعجلة؟
سكت شوية وبعدين قال
آه طبعا
عدت الموقف ومعلقتش
لكن يوم سبت تاني رجع متأخر عن معاده بحوالي ساعتين
وكان الكوتشي بتاعه كله طين وكم قميصه مقطوع
جريت عليه وقلتله
إنت اتأخرت ليه؟ وإيه اللي حصل في هدومك؟
بصلي بسرعة وقال
وقعت وأنا راجع
بصيتله باستغراب
وقعت فين؟
قال وهو بيبعد عينه عني
على الطريق
وبعدين سألته
فين مرتبك؟
نزل عينه في الأرض وقال بصوت واطي
حطيته في مكان آمن
بدأ الشك يدخل قلبي
بس قلت لنفسي ده لسه عنده 13 سنة
يمكن فيه بنت في المدرسة
يمكن بيجمع فلوس عشان يجيب حاجة لنفسه ومش عايز يقوللي
يمكن عايز يعمل مفاجأة
لكن اللي حصل بعدها كان أكبر بكتير من أي حاجة كنت ممكن أتخيلها
تليفوني رن
كان صاحب المطعم
رديت وقلت
ألو؟
سمعته متردد وقال
مدام منى؟ ممكن نتكلم شوية عن كريم؟
قلبي اتقبض
قلتله
هو عمل حاجة؟
سكت ثواني طويلة وبعدين قال
بصراحة مش عارف أقولك إيه
قلتله بخوف
يعني إيه؟
قال
إنتي عارفة ابنك بيعمل إيه بكل مرتب بياخده؟
اتنفض قلبي وقلت
هو قالي إنه بيوفر الفلوس عشان يجيب عجلة
صوته اتغير وقال
يبقى لازم تقعدي قبل ما أقولك اللي عندي
وبعدين قال الجملة اللي خلت الدم يتجمد في عروقي
كل اللي الولد بيقولهولك عن الفلوس دي كدب
قبل ما ألحق أسأله أي سؤال سمعت صوت خناقة جاي من بعيد
صوت كريم
كان بيصرخ
أرجوك متقولش لماما
جريت ناحية الشباك وأنا ماسكة التليفون وقلت
كريم؟
لكن صوت تاني جه من وراه وصاح بحاجة ما فهمتهاش
وفجأة سمعت صوت حاجة وقعت واتكسرت
صرخت
كريم!
صاحب المطعم رجع يمسك التليفون وكان نفسه مقطوع
وقال
مدام منى تعالي هنا حالا
ابنك حاول يعملها تاني
قفلت التليفون من غير ما أفكر
وخدت مفاتيح العربية وجريت على المطعم وقلبي كان بيخبط في صدري كأني حاسة إن ابني في خطر
طول الطريق كنت بسأل نفسي
إيه اللي كريم بيعمله من ورايا؟
وإيه اللي بيخليه يخبي فلوسه؟
وليه صاحب الشغل قال حاول يعملها تاني؟
ولما وصلت المطعم دخلت وأنا بدور عليه بعيني وسط الناس
وفجأة شوفته
حكايات_صافي_هاني
وقفت مكاني
وشي شحب
وركبتي خانتني ومقدرتش أشيل نفسي
لأن اللي شوفته قدامي ما كانش مجرد ابني واقف في المطعم
كان كريم واقف جنب الحيطة وهدومه متبهدلة وإيده بتترعش
وقدامه على الترابيزة كانت كل الفلوس اللي كان بيقولي إنه بيوفرها عشان العجلة
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الشخص اللي واقف جنبه
الشخص اللي أول ما شوفته فهمت إن ابني كان بيكدب عليا طول الست شهور اللي فاتوا...
وإن الفلوس دي ما كانتش بتتجمع عشان يشتري عجلة أصلا يتبع في الجزء الثاني...القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
القصة كاملة في
روايات وحكايات واقعية
httpsmax387 almhtwa comarchives53026
httpsmax387 almhtwa comarchives53026
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد
أبرز المعجبينهكملها من لحظة دخول منى المطعم، ونكشف سر كريم بالتدريج
أول ما دخلت المطعم، عيني وقعت على الشخص اللي واقف جنب كريم.
كان راجل في الأربعينات، هدومه بسيطة، ووشه متعب، وفي إيده ظرف بني قديم.
بصيت لكريم وقلت بصوت مرتعش
كريم... إيه اللي بيحصل هنا؟
كريم نزل عينه في الأرض، والدموع بدأت تنزل من غير ما يحاول يخبيها.
صاحب المطعم قرب مني وقال
مدام منى، أنا آسف إني خوفتك، بس أنا ما كانش ينفع أفضل ساكت.
بصيت للفلوس اللي على الترابيزة.
دي فلوس كريم؟
هز راسه.
أيوه... بس مش كلها.
بصيت لكريم
يعني إيه مش كلها؟!
كريم مسح دموعه وقال
أنا آسف يا ماما.
صرخت فيه
آسف على إيه؟! إنت كنت بتكدب عليا ست شهور!
سكت شوية، وبعدين قال
كنت خايف تقولي لأ.
لأ على إيه؟
الراجل اللي واقف جنبه مد إيده بالظرف وقال
على اللي كان بيعمله عشاني.
بصيتله باستغراب.
إنت مين؟
قال بصوت مكسور
اسمي عم صابر. أنا كنت بشتغل هنا زمان، قبل ما رجلي تتصاب ومابقاش أقدر أشتغل.
وبعدين بص لكريم وقال
ابنك عرف إني مش قادر أوفر تمن العلاج، فبدأ يساعدني.
حسيت إني مش فاهمة.
بصيت لكريم
يساعده إزاي؟
صاحب المطعم رد
كل أسبوع كان بياخد جزء من مرتبه ويحطه في الظرف ده. وكان بيطلب مني ما أقولكيش.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
لقيت إيصالات علاج وتحاليل وأدوية.
وبينهم ورقة مكتوب عليها بخط طفل
لما العملية تتم، عم صابر هيرجع يمشي، وساعتها هاخد فلوسي وأجيب العجلة.
بصيت لكريم وأنا مش قادرة أتكلم.
قال وهو بيعيط
أنا كنت عايز أجيب العجلة يا ماما... بس لما عرفت إن عم صابر محتاج العملية، قلت أستنى شوية.
طب ليه قلتلي إن الفلوس معاك؟
عشان لو قلتلك الحقيقة، كنتي هتزعقي وتقوليلي بلاش شغل وإنت لسه صغير.
قربت منه وأنا غضبانة وموجوعة في نفس الوقت.
وأنا زعلت إنك اشتغلت من ورايا... مش عشان ساعدت حد.
كريم رفع عينه وقال
أنا عارف.
وبعدين سكت لحظة وقال
بس كان لازم أعمل حاجة.
وفجأة صاحب المطعم اتكلم
ولسه في حاجة أهم، مدام منى.
بصيتله.
إيه؟
قال
الفلوس اللي على الترابيزة مش كل مرتب كريم.
أمال إيه؟
أشار للشنطة اللي كانت جنب كريم.
افتحيها.
بصيت لكريم.
هز راسه بالموافقة.
فتحت الشنطة...
ولقيت جوّاها ظرف صغير.
فتحته.
ولقيت مبلغ أكبر من كل الفلوس اللي على الترابيزة.
وتحت الفلوس ورقة صغيرة مكتوب عليها
فلوس العجلة.
بصيت لكريم والدموع في عيني.
إنت... كنت موفر جزء لنفسك طول الوقت؟
ابتسم وسط دموعه وقال
أيوه.
ليه؟
قال
عشان كنت فاكر إن ماما لازم تعرف إني ما نسيتش نفسي.
ساعتها ما قدرتش أقول أي حاجة.
لكن صاحب المطعم فجأة قال
المشكلة مش في الفلوس يا مدام منى.
بصيتله.
أمال في إيه؟
أشار إلى الباب وقال
الراجل اللي اتخانق مع كريم بره... هو سبب إننا اتصلنا بيكي.
قلبي اتقبض.
مين الراجل ده؟
سكت لحظة، وبعدين قال
واحد كان بييجي كل أسبوع ويسأل عن كريم... ولما عرف إنه بيحوش فلوس، بدأ يضغط عليه عشان ياخدها منه.
بصيت لكريم بصدمة.
وإنت كنت بتواجهه لوحدك؟!
كريم نزل عينه.
كنت خايف عليكي يا ماما.
في اللحظة دي فهمت إن ابني، رغم إنه لسه عنده 13 سنة، كان شايل فوق كتافه حاجة أكبر من سنه بكتير.
لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها...
إن الراجل ده ما كانش جاي عشان فلوس كريم بس.
كان معاه خبر عن أبوه المتوفي...
خبر لو كريم عرفه، ممكن يغيّر حياته كلها أكيد، نكمل من لحظة كشف سر