بنتي عندها 36 سنه حكايات زيزي

لمحة نيوز

مكانها، وشها اتغير تمامًا.
قلت لها
إنتِ عرفتيه، صح؟
ما ردتش.
كررت وأنا بقرب منها
مين الراجل ده؟
قالت أخيرًا
مارجريت قبل ما أقولك اسمه، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
الشخص ده كان موجود يوم الباب الأحمر.
اتجمدت مكاني.
يعني إيه؟
أختي فتحت شنطتها بسرعة، وطلعت ملف قديم متآكل من الأطراف.
على الغلاف كان مكتوب
M17
لكن تحتها، بخط مختلف، كان فيه تاريخ قديم جدًا.
تاريخ يرجع لأكتر من ثلاثين سنة.
فتحت الملف، فظهرت أول صفحة.
كان فيها رسم بسيط لطفلة واقفة قدام باب أحمر.
نفس الباب اللي كنت بشوفه في أحلامي وأنا صغيرة.
وتحت الرسم جملة واحدة
الطفلة لا تتذكر ما حدث لأنها لم تكن وحدها.
همست
أنا كنت هنا؟
أختي هزت رأسها.
أيوه.
وإنتِ كنتِ معايا؟
سكتت.
الصمت ده كان أخوف من أي إجابة.
في اللحظة دي، إيفان مد إيده وأخذ الملف.
قلب صفحتين، وبمجرد ما شاف صورة معينة، وشه اتغير.
بصيت له
إنت شفت الصورة دي قبل كده؟
رد بسرعة
لا.
لكن صوته ما كانش طبيعي.
ليلي قربت من الصورة، وبصت عليها، وبعد ثواني قالت
ماما كانت بتخاف من الراجل ده.
سألتها
قالتلك إيه عنه؟
ليلي بدأت تفكر، وبعدين قالت
قالتلي لو شوفته تاني، ما أتكلمش معاه.
أختي شهقت.
قالتلك إمتى؟
قبل ما تموت بيومين.
سكتنا كلنا.
وقتها فهمت إن Claire ما كانتش بتجمع الأدلة من زمان وبس
كانت عارفة إن الخطر رجع تاني.
فجأة سمعنا صوت عربية برا المخزن.
مرة واحدة.
وبعدين صوت باب عربية بيتقفل.
إيفان قرب من الشباك وبص من فتحة صغيرة.
وشه شحب.
قال
العربية السودا رجعت.
أختي قفلت الملف بسرعة.
يبقى هما عرفوا إننا لقينا الصورة.
قلت
مين هما؟
ردت
الناس اللي Claire كانت بتحاول تهرب منهم من غير ما تهرب من البيت.
ثم مدت إيدها لي.
المفتاح الصغير اللي معاكي طلعيه.
طلعت المفتاح من جيبي.
أختي بصت له وقالت
ده مش مفتاح باب.
أمال مفتاح إيه؟
أشارت إلى آخر صفحة في الملف.
كان فيه رسم لممر طويل وفي نهايته باب أحمر.
وفوق الباب كان مكتوب
17
ثم قالت
ده مفتاح مكان واحد بس.
وقبل ما تقول المكان، سمعنا صوت مقبض الباب بيتحرك.
حد كان بيحاول يفتح علينا.
ليلي مسكت إيدي.
وإيفان وقف قدامنا.
أما أختي، ففتحت آخر درج في الشنطة وأخرجت ورقة قديمة جدًا، وقالت
لو دخلوا الورقة دي لازم توصل ليكي.
بصيت للورقة.
كان عليها اسم واحد.
اسم الشخص اللي في الصورة.
لكن قبل ما ألحق أقراه
الباب بدأ يتفتح الباب بدأ يتفتح ببطء
وفي اللحظة اللي دخل فيها الشخص، أختي شهقت وقالت
إنت؟!
أنا بصيت له، وفجأة كل حاجة اتجمعت في دماغي.
كان دكتور نولان.
الدكتور اللي إيفان قال إنه مجرد طبيب عرف Claire بالصدفة.
لكن الحقيقة كانت أكبر بكتير.
نولان قفل الباب ورفع إيده وقال
أنا مش جاي أؤذي حد أنا جاي أنقذكم.
أختي قالت بغضب
كان لازم تظهر من زمان!
رد
ظهرت Claire هي اللي طلبت مني أختفي.
سألته وأنا بالكاد قادرة أتكلم
ليه بنتي كانت خايفة؟ وإيه حكاية الباب الأحمر؟
نولان بص للملف وقال
لأن Claire اكتشفت إن اللي حصل وهي طفلة ما كانش حادثة منفصلة.
فتح الملف على صفحة قديمة.
كان فيها تقرير طبي باسم Margaret.
وتحته ملاحظة
تم نقل الطفلة من الغرفة 17 دون تسجيل رسمي.
حسيت برعشة في جسمي.
أنا كنت في المستشفى؟
نولان هز رأسه.
أيوه. وإنتِ ما كنتيش فاكرة لأن ذاكرتك عن الليلة دي اتشوشت بعد الصدمة.
أختي بدأت تبكي.
وقالت
أنا كنت معاكي يا مارجريت وإحنا الاتنين دخلنا المكان ده بالغلط.
والباب الأحمر؟
قالت
كان باب غرفة قديمة في المستشفى الغرفة رقم 17.
بصيت للمفتاح الصغير في إيدي.
وفهمت.
المفتاح ما كانش بيفتح باب المخزن.
كان بيفتح الغرفة 17.
نولان كمل
Claire عرفت إن فيه نسخة أصلية من الملف ما اتدفنتش، وما اتعدمتش واتخبّت طول السنين.
سألته
فين؟
بص لإيفان.
إيفان نزل عينيه.
وهنا فهمت ليه كان ساكت طول الوقت.
قال إيفان بصوت مكسور
Claire اكتشفت مكانها قبل موتها بيوم وكانت عايزة تروح تاخدها.
صرخت
وأنت ما قلتليش؟!
قال
لأنها قالتلي إن لو عرفتي، ممكن تحاولي تدوري ورا الحقيقة بنفسك وساعتها حياتك هتكون في خطر.
ثم أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا.
وقال
ده آخر شيء Claire ادتهولي.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
كان فيه مفتاح صغير جدًا، ورسالة بخط بنتي
ماما الحقيقة مش إنك نسيتي اللي حصل. الحقيقة إن حد قضى عمره كله متأكد إنك هتفضلي ناسية.
وفي أسفل الورقة
روحي للغرفة 17 وافتحي الدرج اللي تحت الباب الأحمر.
بعد ساعات، وصلنا للمستشفى القديم.
المبنى كان مهجور من سنين.
دخلنا الممر الطويل.
كل خطوة كانت بتفكرني بحلمي القديم.
الجدران.
الرائحة.
الصوت.
ولما وصلنا
كان الباب الأحمر قدامنا.
إيدي بدأت ترتعش.
حطيت المفتاح.
اتفتح القفل.
دخلنا.
تحت الباب كان فيه درج معدني صغير.
فتحته.
لقيت النسخة الأصلية من الملف.
وفي أول صفحة كانت الحقيقة الكاملة
Claire لم تكن ضحية السر القديم
كانت أول شخص اكتشف أن السر ما زال حيًا.
وكان سبب خوفها الحقيقي إنها اكتشفت إن الشخص اللي ظل يحمي الملف طوال السنين
لم يكن غريبًا.
كان واحدًا من أقرب الناس للعائلة.
نظرت إلى أختي.
ثم إلى إيفان.
لكن نولان قال بهدوء
مش هو.
مد يده للصفحة الأخيرة.
وقال
Claire عرفت مين الشخص الحقيقي وكتبت اسمه هنا.
قلبت الصفحة.
وكان الاسم أمام عيني.
اسم شخص كنت أثق فيه طوال حياتي.
شخص لم يخطر ببالي يومًا.
وفي نفس اللحظة، فهمت آخر رسالة من Claire.
هي لم تكن تحاول معرفة مين قتلها
كانت تحاول تمنع الشخص ده من قتل الحقيقة معها.
وبفضل الملف، اتفتحت القضية من جديد، واتكشف التلاعب القديم في سجلات المستشفى، واتبرأت أسماء ناس اتظلمت سنين طويلة.
أما موت Claire، فثبت إنه كان نتيجة ضغط ومحاولة لإسكاتها، وليس حادثًا كما قيل في البداية.
والأهم
ليلي كبرت وهي عارفة إن أمها ما ماتتش من غير ما تسيب الحقيقة وراها.
وفي اليوم اللي دفنا فيه Claire، بدل ما ندفن معها السر
دفناه هو.
أما الباب الأحمر؟
فضل موجود.
لكن لأول مرة في حياتي
ما خفتش منه.
لأني أخيرًا فهمت
أحيانًا أكتر الأبواب اللي بنخاف نفتحها
بتكون هي نفسها الأبواب اللي وراها حريتنا.

تم نسخ الرابط