بنتي عندها 36 سنه حكايات زيزي
المحتويات
ممكن تتتبع.
بصيت له باستغراب.
إنت بقيت تعرف كتير أوي فجأة.
ما ردش.
حطيت الفلاشة في جيبي.
وفجأة سمعنا صوت باب المخزن الخارجي بيتقفل.
دوم!
ليلي شهقت.
إيفان جري ناحية الممر.
رجع بعد ثواني وقال
حد قفل الباب علينا.
قربت منه.
مين؟
مش عارف.
وبينما كنا بنحاول نلاقي مخرج تاني
اشتغل جهاز صغير مثبت فوق الباب.
صوت كلير خرج منه.
واضح.
هادئ.
وكأنها بتتكلم معانا وهي عارفة إننا هنكون هنا.
قالت
ماما لو إنتِ سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أوصل للحقيقة في الوقت المناسب.
اتجمدت مكاني.
صوتها كمل
أهم حاجة تعرفيها موتي مش أول حادثة.
بصيت لإيفان.
ثم قالت كلير
قبل موتي حصلت حاجات تانية وكلها مرتبطة بنفس الملف.
الصوت سكت ثواني.
وبعدين قالت
لكن أخطر حاجة مش الملف نفسه.
صوتها بقى أبطأ.
أخطر حاجة هي الشخص اللي عنده النسخة الأصلية.
فجأة التسجيل انقطع.
وساد الصمت.
ثم اشتغلت شاشة صغيرة في الحائط.
ظهر عليها سطر واحد
مارجريت متدوريش على النسخة الأصلية.
وبعدها ظهر سطر تاني
هي بالفعل عند شخص قريب منك.
بصيت لإيفان.
هو كان بيبص للشاشة
لكن المرة دي ماكانش الخوف هو اللي ظاهر على وشه.
كان فيه شيء تاني.
شيء أقرب للصدمة.
وفجأة ليلي قالت بصوت مرتعش
تيتا
بصيت لها.
كانت بتشاور على الفلاشة اللي في إيدي.
ماما قالتلي إن لو لقيتيها متسأليش إيفان عن اللي جواها.
سكتت لحظة.
اسأليه عن اللي حصل قبل ما ماما تعرف إن الملف موجود أصلاً.بصيت لإيفان ثواني طويلة.
قبل ما كلير تعرف إن الملف موجود إيه اللي حصل؟
إيفان ما ردش.
قربت منه أكتر.
إنت وعدتني إنك مش هتخبي عليّا حاجة.
قال بصوت منخفض
أنا ماكنتش عارف إن الملف موجود أصلًا.
بس إنت قلت إن كلير خدت منك صورة المكان.
أيوه.
إمتى؟
سكت.
ثم قال
قبل موتها بيومين.
اتصدمت.
يعني بعد ما راحت للمخزن؟
هز راسه.
أيوه.
ليلي كانت واقفة جنبنا، ساكتة، لكن عينيها كانت مثبتة على الحائط.
فجأة قالت
تيتا الصورة اللي ماما كانت بتخاف منها مش دي.
بصيت لها.
إيه؟
أشارت للشاشة.
ماما قالت إن الصورة الحقيقية فيها باب أحمر.
رجعت بصيت للصورة اللي معايا.
الباب اللي ورا كلير كان رمادي.
قلت
يبقى الصورة دي مش الصورة اللي كانت بتتكلم عنها.
إيفان قرب من الصورة، وبص لها كويس.
ثم قال
استني.
أخد الصورة من إيدي وقلبها.
في الخلف كان فيه رقم صغير مكتوب بالقلم
170426
قال
ده تاريخ.
سألته
تاريخ إيه؟
مش عارف.
وقتها لمحت حاجة تحت الخزنة.
ورقة صغيرة كانت واقعة في التراب.
انحنيت وخدتها.
كان عليها جدول بأرقام وتواريخ.
لكن مفيش أسماء.
كل سطر قدامه علامة واحدة
M
ثم سطر أخير مختلف.
كان مكتوب
M لم تعد تحت السيطرة.
رفعت عيني لإيفان.
إيه معنى ده؟
وشه اتغير.
كلير كانت بتقول الجملة دي.
إمتى؟
قبل موتها بيوم.
سكت لحظة، وبعدين قال
دخلت عليّ وهي متوترة جدًا، وقالتلي لو سألتك عن M، قوللي الحقيقة حتى لو الحقيقة هتخليك تخسر كل حاجة.
قلبي انقبض.
وإنت قلتلها إيه؟
إيفان بص للأرض.
قلت لها إني مش عارف.
وكنت عارف؟
رفع عينه لي.
كنت عارف جزء.
إيه الجزء؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت معدني من آخر الممر.
طَق.
ليلي مسكت إيدي.
إيفان همس
حد دخل المخزن.
اتجهنا ناحية الصوت.
وفي نهاية الممر كان فيه باب صغير مفتوح.
دخلنا.
الغرفة كانت ضلمة، لكن في النص كان فيه مكتب قديم.
وفوقه ملف بني.
على الغلاف
M17
فتحت الملف.
الصفحة الأولى كانت مجرد أسماء وتواريخ.
الصفحة التانية كانت صور.
والصفحة التالتة
كانت صورة كلير.
لكنها ماكنتش لوحدها.
كان واقف جنبها رجل كبير في السن.
عرفته فورًا.
إنه د. نولان.
وتحت الصورة جملة واحدة
كلير بدأت تكتشف الحقيقة والطبيب هو الشخص الوحيد اللي يعرف البداية.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتقفل خلفنا.
جريت ناحية الممر.
الباب الخارجي كان اتقفل.
وعلى المكتب، ظهر ضوء صغير من جهاز تسجيل.
اشتغل لوحده.
وجاء صوت كلير
ماما لو وصلتي للملف M17، يبقى لازم تعرفي حاجة أخطر من كل اللي فات.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قالت
د. نولان مش هو اللي بدأ كل ده.
وبصوت مرتعش أضافت
هو كان بيحاول يوقفهم.
التسجيل انقطع.
وفي اللحظة نفسها
وقع من داخل الملف ظرف أبيض.
كان مكتوب عليه اسمي أنا
مارجريت.
لكن قبل ما ألمسه
سمعت ليلي تصرخ
تيتا! متفتحيهوش!
بصيت لها.
قالت وهي بتعيط
ماما قالت إن الظرف ده هو الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليهم يعرفوا إننا وصلنا للحقيقة وقفت مكاني، والظرف الأبيض قدامي.
ليلي كانت بتشد في إيدي وبتقول
ماما قالتلي ما تفتحيهوش لوحدك.
بصيت لها.
قالتلك مين يفتحه؟
هزت راسها.
قالت إن تيتا هتعرف.
مديت إيدي للظرف، لكن إيفان سبقني.
أنا هفتحه.
سحبت إيدي منه فورًا.
لأ.
بص لي باستغراب.
ليه؟
لأن كلير كتبت اسمي عليه، مش اسمك.
سكت.
فتحت الظرف ببطء.
جواه كان فيه مفتاح صغير جدًا، وورقة مطوية.
فتحت الورقة.
كان مكتوب
ماما، لو الظرف ده وصل لإيدك، يبقى الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه بيحميني كان بيحاول يحميني من الحقيقة.
وقفت عن القراءة.
بصيت لإيفان.
هو ما اتكلمش.
كملت
متدوريش على اللي قتلني.
قلبي دق بسرعة.
السطر اللي بعده كان أخطر
دوري على السبب اللي خلاني أعرف إني ممكن أموت.
وفجأة
اتسمع صوت عربية من بره المخزن.
إيفان قرب من الباب.
حد رجع.
مدير الدار، اللي كان معانا، بص من فتحة صغيرة وقال
في عربية سودا.
سألته
نفس العربية اللي كانت عند دار الجنازات؟
بص مرة تانية.
ثم هز راسه.
أيوه.
ليلي بدأت تعيط.
حطيت إيدي على كتفها وقلت
متخافيش. أنا معاكي.
لكن وأنا بقولها كده، لاحظت إن إيفان مش بيبص ناحية الباب.
كان بيبص للمفتاح الصغير اللي طلع من الظرف.
قال بهدوء
المفتاح ده مش للخزنة.
سألته
عرفت منين؟
قال
لأن خزنة كلير كان ليها مفتاح مختلف.
إنت شفت خزنتها قبل كده؟
سكت.
إيفان؟
رفع عينه لي.
أيوه.
إمتى؟
قال
بعد وفاتها.
اتصدمت.
يعني إنت دخلت المكان ده قبلنا؟
ما ردش.
لكن ليلي فجأة قالت
ماما كانت بتقول إن عمو إيفان مش عارف كل حاجة.
بصيت لها.
قالتلك كده؟
هزت راسها.
أيوه وكانت بتقول كمان إن في حد تاني من العيلة يعرف أكتر منه.
سكتنا كلنا.
ثم قالت ليلي جملة جعلت الدم يبرد في عروقي
وقالت إن الشخص ده هيكون موجود في الجنازة.
بصيت لإيفان.
ثم لمدير دار الجنازات.
وفجأة افتكرت كل الناس اللي كانوا موجودين.
لكن قبل ما أقدر أفكر
سمعنا صوت باب العربية بيتقفل بره.
ثم خطوات.
حد كان داخل المخزن.
إيفان همس
لازم نستخبى.
دخلنا الغرفة الصغيرة وقفلنا الباب.
الخطوات قربت.
ثم توقفت أمام الغرفة.
صمت.
وبعدها
جاء صوت امرأة.
صوت هادئ جدًا.
مارجريت أنا عارفة إنك هنا.
اتجمدت.
لأن الصوت كان مألوفًا.
مألوفًا لدرجة مرعبة.
وبعدين قالت
كلير كانت عارفة إني هاجي.
نظرت إلى إيفان.
لكنه كان واقفًا مذهولًا
وكأنه هو كمان عرف صاحبة الصوت.
ثم جاء السؤال من خلف الباب
تحبي تعرفي ليه بنتك كانت بتخاف مني؟
وضعت يدي على فمي.
لأنني عرفت الصوت أخيرًا.
كانت أختي اتسمرت مكاني.
أختي.
أختي اللي كنت فاكرة إنها جت الجنازة علشان تقف جنبي وتواسيني.
إزاي تكون هي الشخص اللي كلير كانت بتحذرني منه؟
سمعتها من ورا الباب بتقول
مارجريت افتحي. مفيش وقت.
إيفان قرب مني وهمس
ماتفتحيش.
بصيت له.
إنت عارف هي مين؟
قال
أيوه.
ومن إمتى؟
قبل ما يجاوب، أختي قالت من بره
إيفان متكدبش عليها تاني.
اتبادلنا النظرات.
ثم قالت
كلير ما ماتتش وهي بتحاول تهرب من الحقيقة كلير ماتت وهي بتحاول تحميكم منها.
حسيت برعشة في جسمي.
فتحت الباب ببطء.
كانت أختي واقفة قدامنا، ماسكة حقيبة جلدية قديمة.
أول ما دخلت، قفلت الباب وراها.
بصيت للحقيبة.
إيه دي؟
قالت
الحاجة اللي كلير كانت عايزة توصلهالك من أسبوع.
فتحت الحقيبة.
جواها كان فيه مجموعة ملفات، وصور، وتسجيلات قديمة.
لكن أول حاجة وقعت عيني عليها كانت صورة قديمة جدًا.
صورة ليا أنا وكلير وإحنا صغيرين.
قلبت الصورة.
كان مكتوب على ظهرها
من هنا بدأت الحكاية.
بصيت لأختي.
إيه اللي بدأ؟
قالت
كلير اكتشفت إن فيه ملف قديم مرتبط بعيلتنا ملف اتقفل من سنين.
إيفان قال
وهي فتحت الملف.
أختي بصت له.
لأ هي ما فتحتوش.
سكتت لحظة.
هي اكتشفت إن الملف ما اتقفلش أصلًا.
فتحت ملف بني.
كان أول مستند فيه يحمل نفس العلامة
M17
لكن تحتها كان فيه اسم مختلف تمامًا.
اسمي أنا.
مارجريت.
اتراجعت خطوة.
ليه اسمي موجود هنا؟
أختي قربت مني وقالت
علشان كلير ما كانتش بتدور على سر يخصها.
سكتت.
كانت بتدور على سر يخصك إنتِ.
بصيت لإيفان.
كان ساكت تمامًا.
قلت
إنت كنت تعرف؟
قال بصوت مكسور
عرفت قبل موتها بيوم.
صرخت
وعرفت وسكت؟!
كلير طلبت مني.
طلبت منك تخبي عني إن حياتي كلها ممكن تكون مبنية على سر؟!
أختي قاطعتني
مش سر عن حياتك يا مارجريت.
رفعت الملف.
سر عن حاجة حصلت وإنتِ طفلة.
فتحت أول صفحة.
كان فيها تاريخ قديم جدًا
التاريخ اللي اتولدت فيه كلير.
وتحته جملة واحدة
في اليوم ده، اختفت النسخة الأصلية من الملف M17.
اتجمدت.
لأنني بدأت أفتكر حاجة من طفولتي
حاجة كنت دايمًا فاكرة إنها مجرد كابوس قديم.
باب أحمر.
ممر طويل.
وصوت امرأة بتقول
ماتقوليش لمارجريت.
رفعت عيني لأختي.
أنا فاكرة الباب الأحمر.
وشها اتغير.
قالت
إنتِ افتكرتي؟
هزيت راسي ببطء.
وفي نفس اللحظة، اشتغل جهاز التسجيل الموجود على المكتب لوحده.
صوت كلير خرج من السماعة
ماما لو افتكرتي الباب الأحمر، يبقى وصلتي للجزء اللي كنت خايفة منه.
ثم سكتت لحظة.
بس في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تكملي.
الصوت أصبح أكثر جدية
الشخص اللي فتح الباب وقتها مش هو الشخص اللي أغلقه.
وانقطع التسجيل.
أختي بصت لي.
وإيفان كان واقف بعيد.
أما ليلي
فكانت بتبص للصورة القديمة.
وفجأة قالت
تيتا
نعم؟
أشارت لشخص واقف في خلفية الصورة.
ده مش غريب.
قربت الصورة من عيني.
الشخص كان واقف بعيد، ووشه مش واضح.
لكن في إيده
كان ماسك نفس المفتاح رقم 17.
وليلي قالت بصوت منخفض
ده الشخص اللي شوفته مع ماما قبل ما تموت ليلي فضلت باصة للصورة، وإصبعها الصغير ثابت على الشخص اللي واقف في الخلفية.
قالت بصوت واطي
ده هو أنا متأكدة.
حسيت إن الدم اتسحب من وشي.
قربت الصورة من عيني، وحاولت أركز في ملامحه. الصورة كانت قديمة ومش واضحة، لكن كان فيه تفصيلة واحدة ظاهرة جدًا
المفتاح رقم 17 كان في إيده.
بصيت لأختي.
لقيتها واقفة
متابعة القراءة