قبل الولاده بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

وكأنه كان ناسي الوقت تمامًا.
وبعدين قال
هستنى للصبح.
قعد تاني، لكن واضح إن عقله كان في مكان تاني.
أنا قربت منه وقلت
عادل إنت خايف من إيه؟
فضل ساكت.
قلت
لو الموضوع ملوش علاقة بحاجة غلط، قولي.
رفع عينه وبصلي طويلًا.
أنا مش خايف من حاجة عملتها يا سمر.
الجملة دي طمنتني شوية، لكن بعدها مباشرة قال
أنا خايف من حاجة حصلت قبل ما نتجوز.
أبويا ركز معاه.
حاجة إيه؟
عادل ما ردش.
فضل ساكت لحد ما موبايله رن مرة تالتة.
المرة دي كان المتصل رقم أرضي.
رد عادل، وسكت وهو بيسمع.
وفجأة قال
حضرتك متأكد إن الاسم ده موجود في الملف؟
سكت.
وبعدين وقف مرة واحدة.
إنت بتقول إيه؟
أنا وأبويا بصينا لبعض.
عادل أنهى المكالمة، ووشه كان شاحب.
سألته
مين كان بيتكلم؟
بصلي، وقال بصوت متقطع
المستشفى قالت إن نتيجة التحليل كشفت إن فيه خطأ في بيانات قديمة متسجلة باسمي من سنين.
أبويا قال
وإيه علاقة ده بالبيبي؟
عادل مسك الورقة بإيده بقوة وقال
قالوا إن الخطأ ده ممكن يكون السبب في إنهم طلبوا التحليل من الأساس.
وبعدين سكت لحظة
وأضاف
والأغرب إنهم قالوا إن الشخص اللي سجّل البيانات القديمة دي كان يعرف أبويا.
أنا بصيت لأبويا.
ولأول مرة
شفت ملامح الصدمة على وشه بصيت لعادل وأنا حاسة إن نفسي اتقطع.
يعني إيه النتيجة تتسلّم للأب شخصيًا؟
عادل ما ردش.
أبويا مد إيده وأخد الورقة، وقرأها بهدوء، وبعدها قال
واضح إن الدكتور كان شاكك في حاجة وعايز يتأكد.
قلت بسرعة
في إيه؟ هو ابني فيه حاجة؟
أبويا قرب مني
اهدي يا بنتي، مفيش حاجة اتأكدت لسه.
لكن عادل كان باين عليه القلق أكتر مني.
قال
المستشفى طلبت مني أروح بكرة الصبح أستلم النتيجة بنفسي.
سألته
ليه إنت؟ ليه مش أنا؟
رد
مش عارف.
أبويا بص له فترة طويلة، وبعدين قال
طب وإيه علاقة الفلوس بالموضوع؟
عادل سكت.
أنا بصيت له باستغراب.
عادل إنت كنت عارف إن فيه تحليل تاني من قبل ما ترجع؟
هز راسه
لا.
طب ليه كنت بتسألني على كل جنيه صرفته؟
اتنهد وقال
علشان الفلوس كانت قليلة وأنا كنت خايف نحتاجها.
أبويا رد
الخوف على الفلوس مش عيب إنما الظلم هو اللي عيب.
عادل ما اتكلمش.
وفجأة موبايله رن تاني.
نفس الرقم.
المرة دي رد.
فضل ساكت وهو بيسمع، وبعد ثواني قال
حاضر هاجي بكرة.
قفل المكالمة، وقام واقف.
أنا سألته
قالوا لك إيه؟
بصلي بنظرة غريبة وقال
قالوا إن النتيجة طلعت وإنهم محتاجين مني أحضر ومعايا شهادة ميلاد البيبي.
قلبي وقع.
قلت
طب ما تقول لي النتيجة إيه؟
عادل قرب مني، لكنه بدل ما يجاوب، قال
المشكلة إنهم قالوا إن التحليل مش معمول علشان البيبي بس
وسكت.
أبويا سأله
أمال معمول ليه؟
عادل بص لنا الاتنين وقال
قالوا إن فيه معلومة في التحليل مرتبطة بيا أنا كمان أبويا فضل ساكت، وبص لعادل كأنه بيحاول يفتكر حاجة من سنين فاتت.
عادل لاحظ التغيير في وشه وقال
إنت تعرف حاجة عن الموضوع ده؟
أبويا ما جاوبش.
قلت
بابا؟
اتنهد وقال
أنا أعرف اسم الشخص اللي المستشفى بتتكلم عنه بس مش فاكر ليه اسمه ظهر في بيانات عادل.
عادل قرب منه
مين هو؟
أبويا مد إيده للدرج، وطلع ظرف قديم لونه أصفر.
قال
الورقة دي عندي من أكتر من عشرين سنة.
عادل أخد الظرف، وفتحه بإيد بتترعش.
أول ما شاف الورقة اللي جواه، اتسمر مكانه.
قال
ده اسم أبويا.
أبويا هز راسه.
أيوه.
أنا وقفت جنب عادل وبصيت للورقة.
كان فيها بيانات قديمة، وتاريخ، وتوقيع شخص من المستشفى.
لكن فيه سطر واحد شد انتباهي جدًا.
سطر مكتوب بخط اليد
يُرجى مراجعة بيانات الأب قبل اعتماد أي نتيجة.
عادل قال
يعني إيه الكلام ده؟
أبويا رد
معناه إن فيه حاجة اتسجلت غلط من زمان وأنا وقتها ما كنتش أعرف إن الغلطة دي هترجع تظهر بعد كل السنين دي.
عادل فضل ساكت.
وبعدين سأل
طب ليه الورقة دي عندك أنت؟
أبويا بص له، وسكت لحظات.
ثم قال
لأن أبوك هو اللي سلّمهالي زمان.
عادل شهق
ليه؟
أبويا ما ردش.
أنا بصيت له وقلت
بابا، إنت مخبي علينا إيه؟
أبويا حط الورقة على الترابيزة، وقال
أنا كنت ناوي أدفن الموضوع ده معايا لكن بما إن المستشفى رجعته تاني، لازم تعرفوا الحقيقة.
عادل قرب منه أكتر.
حقيقة إيه؟
أبويا فتح الظرف بالكامل، وطلع منه ورقة تانية كانت مطوية بعناية.
وقال
قبل ما تتولد يا عادل بسنة حصل موقف في المستشفى، وأبوك طلب مني أساعده في موضوع معين.
عادل سأله
موضوع إيه؟
أبويا رفع عينه وقال
موضوع له علاقة بشهادة ميلاد طفل.
وفجأة سمعنا صوت أمي من جوه البيت
يا حاج بلاش تفتح الموضوع ده.
الكل سكت.
لأن واضح إن أمي كانت تعرف السر ده من زمان
وأنا بدأت أفهم إن حكاية ال ألف جنيه كانت مجرد بداية لحاجة أقدم وأخطر بكتير أمي خرجت من المطبخ وهي ماسكة فوطة في إيدها، ووشها كان متوتر بشكل عمري ما شفته قبل كده.
أبويا بص لها وقال
خلاص يا أم سمر الموضوع لازم يتقال.
أمي هزت راسها
أنا خايفة الكلام ده يعمل مشكلة أكبر.
عادل وقف مكانه وقال
أنا مش هتحرك من هنا غير لما أفهم. إيه حكاية شهادة الميلاد دي؟ وإيه علاقة أبويا بالموضوع؟
أبويا قعد تاني، وأشار لعادل يقعد.
وقال
أبوك زمان كان شغال في نفس المستشفى اللي اتولدت فيها.
عادل عقد حواجبه
أبويا كان موظف إداري هناك، أيوه بس إيه علاقة ده بيا؟
أبويا فتح الظرف القديم وقال
قبل ولادتك بفترة قصيرة، حصل خطأ في تسجيل بيانات طفلين اتولدوا في نفس اليوم.
عادل اتصدم
طفلين؟
أمي قالت بصوت منخفض
واحد منهم كان ابن عيلة فقيرة جدًا والتاني كان ابن عيلة ميسورة.
عادل بص لها
وبعدين؟
أبويا رد
الموضوع اتراجع واتصلح وقتها أو ده اللي كلنا كنا فاكرينه.
عادل مسك الورقة
يعني إيه فاكرينه؟
أبويا أشار للسطر المكتوب بخط اليد.
لأن لما المستشفى راجعت الملفات دلوقتي، لقوا إن فيه بيان قديم ما اتعدلش في النظام.
أنا قربت من الورقة وقلت
بس إيه علاقة ده بابني؟
أبويا بص لي بحزن.
لأن المستشفى بتعمل مراجعة روتينية لبيانات المواليد اللي فيها أخطاء قديمة ولما سجلوا بيانات حفيدنا، النظام طلع لهم تشابه في البيانات.
عادل قال بسرعة
تشابه إيه؟
أبويا رد
اسم العيلة وتاريخ الميلاد ورقم قديم في السجل.
عادل سكت.
ثم قال
يعني ابني ممكن يكون له علاقة بالملف القديم؟
أبويا هز راسه
لسه ما نعرفش.
عادل شد الورقة من إيده وقال
يبقى لازم نروح المستشفى بكرة.
لكن قبل ما يكمل كلامه، أمي قالت
في حاجة إحنا ما قلناهاش لك.
عادل بص لها.
أمي فتحت درج صغير، وطلعت منه صورة قديمة جدًا.
حطتها قدامه.
عادل أخد الصورة، وبمجرد ما شافها، ملامحه اتجمدت.
قال
دي صورة أبويا
أمي ردت
أيوه.
عادل قلب الصورة من الخلف.
كان فيه تاريخ مكتوب بالقلم.
وأول ما قرأه، رفع عينه لأبويا وقال
التاريخ ده هو نفس يوم ولادتي.
أبويا ما ردش.
لأن في اللحظة دي، وصل إشعار جديد على موبايل عادل.
فتح الرسالة
وكانت من المستشفى.
برجاء الحضور غدًا بشكل عاجل، وإحضار أصل شهادة ميلاد الطفل، وولي الأمر المسجل في الملف.
عادل قرأ الرسالة مرتين.
وبعدين بص لي وقال
سمر أنا بدأت أشك إن موضوع ال ألف جنيه ده مش هو المشكلة الحقيقية أصلاً.
وبص لأبويا
أنا عايز أعرف إيه اللي حصل يوم ما اتولدت؟أبويا أخد نفس عميق، وقعد قدام عادل وهو ماسك الظرف القديم بإيده.
قال
اللي حصل يوم ما اتولدت مش سر بسيط يا عادل بس لازم تعرف إن محدش كان بيحاول يضرّك.
عادل قال بعصبية
طب إيه اللي حصل؟
أبويا فتح الظرف وطلع ورقة قديمة جدًا.
أبوك جهلي المستشفى قبل ولادتك بأيام، وكان قلقان جدًا. حصلت مشكلة في تسجيل بياناتك، وكان فيه احتمال إن بياناتك تتبدل مع بيانات طفل تاني.
عادل قرب من الورقة
واتبدلت؟
أبويا سكت.
أمي قالت من وراه
في البداية الكل كان فاكر إنها مجرد غلطة في الورق.
عادل بص لها
وبعدين؟
أمي ردت
بعد سنين، أبوك اكتشف إن الغلطة ما اتصلحتش بالكامل.
عادل مسك رأسه
يعني شهادة ميلادي ممكن تكون فيها بيانات غلط؟
أبويا قال
ده اللي المستشفى بتحاول تتأكد منه دلوقتي.
أنا تدخلت
طب وإيه علاقة ابني بالموضوع؟
أبويا بص لي وقال
لما اتولد ابنك، المستشفى استخدمت بيانات عائلية قديمة في المراجعة الإلكترونية، فظهر لهم التعارض.
عادل فجأة افتكر حاجة.
قال
استنى أنا فاكر إن أبويا كان دايمًا بيقول لي إن فيه ملف قديم ممنوع حد يفتحه.
أبويا هز راسه
أيوه لأنه كان خايف الغلطة القديمة تسبب مشكلة.
عادل سأله
طب ليه ما قالليش؟
أبويا رد
يمكن لأنه كان مستني يصلحها بنفسه.
سكتوا كلهم.
وفجأة أمي قالت
بس فيه حاجة أهم من كل ده.
بصينا لها.
فتحت درج المطبخ وطلعت ظرف تاني، أصغر من الأول.
قالت
الظرف ده أبوك سلّمهولي قبل ما يموت.
عادل أخده بإيد مرتعشة.
كان عليه اسمه كاملًا
وتحته جملة قصيرة
ما تفتحش الظرف إلا لو ظهر الخطأ من جديد.
عادل فتح الظرف ببطء.
أول ما قرأ أول سطر، وشه اتغير تمامًا.
وقال بصوت شبه هامس
إزاي؟ يعني أبويا كان عارف إن ده ممكن يحصل بعد كل السنين دي؟
لكن قبل ما نعرف باقي الكلام، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
وبعدها خبط قوي على الباب.
أبويا قام وقال
مين هييجي دلوقتي؟
عادل بص من الشباك
واتجمد مكانه.
قال
ده موظف من المستشفى.
ثم سكت لحظة وأضاف
ومش جاي لوحده الباب اتفتح، ودخل راجل في الخمسينات، لابس بدلة بسيطة، ومعاه ست كبيرة ماسكة ملف.
الراجل قال
مساء الخير أنا مدير الشؤون الطبية في المستشفى.
عادل قام بسرعة
حضرتك جيت ليه؟
الراجل بص له وبعدين بص لأبويا.
لأننا اكتشفنا مستند قديم جدًا، ولازم نتأكد من بعض البيانات قبل ما نقفل الملف.
أبويا قال
قول اللي عندك.
الست اللي معاه فتحت الملف وطلعت صورة قديمة.
حطتها على الترابيزة.
أنا قربت أبص
واتصدمت.
الصورة كانت لطفلين رُضّع، متصورين في نفس اليوم، وكل واحد فيهم عليه بطاقة بيانات.
عادل مسك الصورة.
إيه ده؟
مدير المستشفى قال
الصورة دي من الأرشيف القديم. والملف المرتبط بيها كان المفروض يتقفل من سنين.
عادل قلب الصورة.
وكان فيه رقم مكتوب على ظهرها.
نفس الرقم الموجود في الورقة القديمة اللي أبويا كان محتفظ بيها.
عادل قال
يعني إيه؟
المدير رد
يعني إننا لما راجعنا سجلات الولادة القديمة بعد ظهور التعارض في بيانات ابنك، لقينا إن فيه ملف ما اتقفلش بشكل صحيح.
أبويا سأله
وطلبتوا حضور عادل ليه؟
المدير بص لعادل وقال
لأن اسم والدك موجود في الملف.
عادل اتوتر.
بصفته إيه؟
المدير سكت لحظة، وبعدين قال
بصفته الشخص اللي وقّع على تصحيح البيانات وقتها.
أبويا فجأة قال
مستحيل.
الست فتحت الملف وقالت
إحنا كمان كنا فاكرين إن التوقيع ده صحيح لحد ما لقينا مستند تاني.
وأخرجت ورقة.
عادل أخدها.
قرأ أول سطر
ثم الثاني
وفجأة رجع خطوة لورا.
أنا قربت منه
في إيه؟
ما ردش.
المدير قال
المستند ده بيقول إن التصحيح القديم ما كانش نهائيًا أصلًا.
أبويا مسك الورقة، وقرأها.
وشه اتغير.
وقال بصوت منخفض
يبقى إحنا كنا فاهمين الحقيقة غلط كل السنين دي.
عادل سأله
إيه الحقيقة؟
أبويا رفع عينه له
وقال
لازم تعرف إن يوم ولادتك ما كانش فيه طفلين بس في القصة.
سكت المكان كله.
المدير قال
وعشان كده لازم نعمل مطابقة جديدة للملفات.
أنا سألت بخوف
مطابقة إيه؟
بص لي وقال
مطابقة بيانات عائلية علشان نعرف الملف الصحيح.
عادل بص لابني اللي كان نايم في حضني، وبعدها بص للورق.
وفجأة قال
ولو طلع الملف القديم غلط؟
المدير رد بهدوء
ساعتها هنكون قدام خطأ تاريخي لازم يتصلح رسميًا.
أبويا شد الظرف القديم من على الترابيزة وقال
استنوا أنا عندي ورقة ممكن تحسم الموضوع.
الكل بص له.
أبويا فتح الظرف للمرة الأخيرة، وطلع ورقة صغيرة جدًا.
وقال
أبوك كتبها قبل ما يموت.
عادل مد إيده.
لكن أبويا منع الورقة عنه لحظة وقال
اقراها بس لازم تكون مستعد تعرف الحقيقة كاملة عادل أخد الورقة بإيد بتترعش، وفضل ثواني مش قادر يفتحها.
أبويا قال بهدوء
اقرا يا عادل دي آخر حاجة أبوك سابها.
فتح الورقة.
وكان مكتوب بخط قديم
لو الورقة دي وصلت لابني، يبقى الخطأ ظهر تاني. ما تلومش حد قبل ما تعرف الحقيقة. يوم ولادتك حصلت مشكلة في تسجيل البيانات، وأنا كنت مسؤول عن تصحيحها. لكن التصحيح اللي اتعمل وقتها ما كانش كامل.
عادل بلع ريقه.
وكمل القراءة
في ملف تاني اتقفل بالغلط، وأنا طلبت من المستشفى تحتفظ بيه لحد ما يتم التأكد. لو رجع الملف للظهور، لازم يتم الرجوع للسجلات الأصلية مش للنسخة اللي اتعدلت.
عادل رفع عينه.
يعني إيه السجلات الأصلية؟
مدير المستشفى رد
يعني دفتر الولادات الورقي القديم.
أبويا قال
والدفتر ده لسه موجود؟
المدير هز راسه.
موجود وده سبب مجيئنا.
عادل قرب منه
طب ليه الموضوع ظهر دلوقتي؟
المدير بص لي، وبعدين بص للطفل اللي في حضني.
وقال
لأن بيانات المولود الجديد اتسجلت برقم أرشيفي اتكرر بالصدفة مع رقم قديم.
أنا حسيت بقلبي بيشد.
يعني ابني ماله؟
ابنك مالهش ذنب في حاجة. المشكلة كلها في السجلات.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن لما الكمبيوتر طلع التعارض النظام رجعنا تلقائيًا لملف قديم جدًا.
عادل قال
ومين الملف؟
المدير فتح صفحة في الملف.
وقال اسمًا واحدًا.
اسم والد عادل.
وش عادل اصفر.
أبويا؟
المدير قال
أيوه.
أبويا فجأة وقف وقال
استنوا أنا فاكر حاجة.
راح ناحية دولاب قديم، وطلع منه دفتر صغير.
فتحه على صفحة معينة.
وكان فيها رقم مكتوب بالقلم.
نفس الرقم الموجود في المستند.
عادل قرب منه وقال
إنت كنت عارف الرقم ده؟
أبويا رد
أبوك هو اللي ادانيه من سنين وقال لي لو حصلت مشكلة في المستقبل، ما أسلموش لأي حد غير صاحبه.
عادل سأل
وصاحبه مين؟
أبويا بص له طويلًا.
وبعدين قال
إنت.
الصمت نزل على البيت.
عادل مد إيده للدفتر.
لكن قبل ما يلمسه، مدير المستشفى قال
في حاجة لازم تعرفها الأول.
عادل وقف.
إيه؟
المدير فتح آخر صفحة من الملف.
وكان فيها توقيع قديم
وتحته جملة قصيرة
يُمنع تعديل البيانات قبل حضور الأب شخصيًا.
عادل قرب وشه من الورقة.
وفجأة قال
التوقيع ده مش توقيع أبويا.
الست اللي كانت واقفة جنب المدير بصت له بدهشة.
إنت متأكد؟
عادل رد من غير تردد
أنا عارف خط أبويا كويس.
أبويا قال
يبقى السؤال مش مين اتسجل غلط
وسكت.
عادل بص له.
فكمل
السؤال الحقيقي مين اللي غيّر البيانات من البداية؟
وفي اللحظة دي، المدير طلع ظرف بني قديم جدًا من الملف.
وقال
والظرف ده هو
تم نسخ الرابط