عروستي

لمحة نيوز

انتهى.
بصيت حواليا.
لورا.
فانيسا.
والراجل الغريب.
كل واحد فيهم كان ممكن يكون المقصود.
لكن فجأة
إيميلي قالت
بابا هو مين الشخص اللي ماما كانت بتبص عليه في التسجيل؟
اتلفت للشاشة.
التسجيل كان انتهى.
لكن قبل ما تختفي الصورة تمامًا، ظهر انعكاس شخص واقف خلف كارولين.
وجهه مش واضح.
بس كنت أعرف البدلة دي.
كنت شفتها قبل كده.
في يوم جنازة كارولين.
وفي المستشفى.
وفي بيتي.
والأخطر
إن صاحب البدلة كان موجود معانا في القاعة من أول لحظة.
بصيت ببطء ناحية الشخص اللي واقف ورايا.
وقلت
إنت كنت هنا طول الوقتجدتي؟!
الكلمة خرجت مني من غير ما أحس.
إيميلي هزت راسها وهي ماسكة في إيدي أكتر.
أيوه يا بابا كانت واقفة قدام البيت، وبصتلي من العربية، ولما شافتني دخلت بسرعة.
بصيت للورا ناحية لورا.
وشها كان شاحب بشكل مرعب.
قلت
ماما إنتِ كنتِ عند بيتي من يومين؟
لورا ما ردتش.
ماما!
رفعت عيني وقالت
كنت بتأكد إنك لسه ما اكتشفتش الحقيقة.
حسيت بالغضب بيغلي جوايا.
حقيقة إيه؟
قالت
إن كارولين ما كانتش بتحاول تحميك من شخص واحد كانت بتحاول تحميك من عيلتك كلها.
الراجل الغريب تقدم خطوة.
لورا، كفاية.
صرخت فيه
إنت مالك؟! أنا عايز أسمع منها!
لورا بدأت تبكي.
أنا ما أذيتش كارولين يا أندرو.
يبقى عملتي إيه؟
سكتت لحظة، ثم قالت
ساعدتها تختفي.
القاعة كلها سكتت.
حتى إيمي ما بقتش تتحرك.
قلت
تختفي؟
هزت راسها.
كارولين كانت عارفة إنهم لو لقوها، هيقتلوها.
مين؟
لورا بصت ناحية فانيسا.
الناس اللي كانوا بيراقبوها.
فانيسا قالت
كارولين طلبت مني أخلي أندرو يفضل بعيد عن الموضوع.
بصيت لها بصدمة.
يعني إنتِ كنتِ جزء من الخطة؟
أيوه.
والجواز؟
سكتت.
قربي مني خطوبتنا كل ده كان مخطط؟
دموعها نزلت.
في البداية آه.
حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.
لكنها أسرعت وقالت
بس بعدين اتغير كل شيء. أنا حبيتك كأخ وصديق، وحبيت إيميلي، ورفضت أكمل في الخطة.
رفعت عيني لها.
طيب كارولين كانت فين؟
قبل ما تجاوب
جالي صوت من السماعات.
لو عايز تعرف مكان كارولين، افتح الخزنة.
بصيت للراجل الغريب.
قال
الخزنة موجودة في المكان اللي كارولين اختارته.
سألته
فين؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
تحت قبرها.
وفي اللحظة دي، لورا صرخت
لا!
بصيت لها.
إنتِ عارفة إيه عن القبر؟
قالت وهي بتنهار
كارولين ما اتدفنتش في المكان اللي إنت فاكره.
سكتُّ تمامًا.
إيميلي قربت مني وهمست
بابا يعني ماما مش هناك؟
ولأول مرة من خمس سنين
ما قدرتش أجاوب بنتي اتلفت ببطء ناحية الشخص اللي واقف ورايا.
كان الراجل الغريب.
لكن المرة دي، ملامحه ما كانتش هادية زي الأول.
قلت
إنت كنت هنا طول الوقت وإنت عارف مين الشخص اللي كارولين كانت بتتكلم عنه.
ما ردش.
قربت منه خطوة.
صح؟
قال بهدوء
أنا عارف أكتر مما تتخيل.
مد إيده لجيبه، وأنا تلقائيًا وقفت قدام إيميلي.
لكنه طلع موبايل قديم، وحطه قدامي.
ده كان بتاع كارولين.
بصيت للموبايل.
إزاي معاك؟
لأنها سلمتهولي قبل ما تختفي.
فتحت الشاشة.
كان فيها تسجيل صوتي واحد فقط.
بتاريخ اليوم اللي ماتت فيه كارولين.
ضغطت تشغيل.
سمعت صوتها
أندرو لو سمعت التسجيل ده، يبقى لازم تعرف إن لورا مش الخطر الوحيد وفانيسا مش عدوتك.
بصيت لفانيسا.
كانت بتعيط.
الصوت كمل
في شخص قريب منك جدًا، هو اللي كان بيوصل كل تحركاتك للشخص اللي بيراقبني.
اتجمدت.
ثم قالت كارولين
والدليل موجود في حاجة أندرو عمره ما هيفكر يدور فيها.
التسجيل انتهى.
فضلنا كلنا ساكتين.
فجأة إيميلي قالت
بابا ماما كانت بتتكلم عن ساعتك.
نزلت عيني لساعتي.
ساعتي؟
أيوه. كانت بتقول إنك دايمًا بتلبسها.
خلعت الساعة.
الراجل الغريب أخدها، قلبها في إيده، وضغط على جزء صغير من الخلف.
طلع جزء مخفي.
وجواه شريحة ذاكرة صغيرة.
قال
كارولين كانت أذكى مما كلنا تصورنا.
ركبت الشريحة في جهازه.
ظهر ملف واحد.
اسمه
MERCER FINAL
فتحناه.
وأول صورة ظهرت قدامنا
كانت صورة لورا.
لكن الصورة ما كانتش من المستشفى.
كانت متصورة قبل وفاة كارولين بيوم.
ولورا واقفة قدام مكتب شخص مجهول.
وتحت الصورة جملة
الشخص الذي سلّم الملف لم يكن يعمل وحده.
قلبنا الصفحة.
ظهرت صورة تانية.
المرة دي كانت لفانيسا.
ثم صورة تالتة
لي أنا.
وفي أسفلها تاريخ أقدم بخمس سنين.
بصيت للراجل وقلت
أنا موجود في الملف ليه؟
رد
لأن كارولين كانت بتخاف إنك تكون جزء من الخطة من غير ما تعرف.
حسيت إن نفسي اتقطع.
وقبل ما أسأله يقصد إيه
ظهر آخر سطر على الشاشة
أندرو لو وصلت للرسالة دي، اسأل نفسك سؤال واحد فقط
مين أول شخص صدقته بعد موتي؟
رفعت عيني ببطء.
الإجابة كانت واضحة في دماغي.
وأول ما نطقت الاسم
انطفأت أنوار القاعة كلها اتطفى النور، وفضلت القاعة غارقة في الظلام ثواني.
سمعت إيميلي بتقول بخوف
بابا أنا هنا.
مسكت إيدها فورًا.
وبعد لحظات رجعت الأنوار.
لكن الراجل الغريب كان اختفى.
والباب الرئيسي كان لسه مقفول.
بصيت ناحية فانيسا.
هو راح فين؟
قالت وهي بتبص حوالينها
مش عارفة.
لكن لورا كانت واقفة ساكتة.
بصيت لها.
إنتِ عارفة.
سكتت.
وبعدين قالت
أيوه.
فين؟
قالت
المقبرة القديمة.
روحنا هناك، ولقينا الخزنة فعلًا مدفونة في المكان اللي كان المفروض يكون قبر كارولين.
فتحتها بالمفتاح.
جواها كان فيه ملف، وصورة لإيميلي وهي صغيرة، ورسالة أخيرة من كارولين.
فتحت الرسالة وإيدي بتترعش.
أندرو لو وصلت لهنا، يبقى الخطة نجحت. أنا عارفة إنك هتغضب مني، لكني ما كانش قدامي اختيار. أنا كنت مريضة فعلًا، لكن موتي كان طبيعي، ومافيش حد قتلني. كل اللي حصل بعد وفاتي كان اختبارًا عشان أعرف مين في حياتك ممكن يستغل خوفك على إيميلي.
بصيت لفانيسا.
الرسالة كملت
فانيسا ما كانتش عدوتك. أنا طلبت منها تدخل حياتك وتحمي إيميلي لو حصل لي حاجة. ولورا كانت بتحاول تساعدني، لكنها خافت وكذبت عليك. أما الشخص اللي كان بيحرك الخيوط فكان هدفه فلوسك ووضعك العسكري، مش حياتك.
وقعت عيني على آخر سطر
ومتلغيّش فرحك بسبب الخوف. لو وصلت للحقيقة، اختار حياتك بنفسك مش الحياة اللي الناس رسموها لك.
قفلت الرسالة.
بصيت لإيميلي.
وبعدين لفانيسا.
قلت
أنا مش هتجوز النهارده.
فانيسا نزلت عيني.
لكن كملت
مش لأنك خدعتيني لكن لأن الجواز لازم يبدأ من غير أسرار.
رفعت عيني لي.
قلت
ولو لسه عايزة تكملي معايا، هنبدأ من جديد من غير خطط، ولا اختبارات، ولا خوف.
ابتسمت وسط دموعها.
أما إيميلي، فمسكت إيدي وإيد فانيسا مع بعض وقالت
يعني الفرح اتأجل بس؟
ضحكت لأول مرة من ساعات.
أيوه يا حبيبتي اتأجل.
وبعد شهور، اتعمل الفرح فعلًا.
المرة دي، إيميلي مشت في الممر وهي ماسكة سلة الورد.
وفانيسا كانت مستنياني قدام الجميع.
أما أنا، فقبل ما أمشي ناحيتها، بصيت للحظة ناحية صورة كارولين.
وقلت في سري
وعدك ليا وصل وأنا أخيرًا فهمت إن حماية اللي بنحبهم مش معناها نعيش طول عمرنا خايفين.
وساعتها بدأت الموسيقى
ومشت إيميلي في الممر
من غير ما يطلب منها حد تختبئ تاني.

تم نسخ الرابط