عروستي

لمحة نيوز

وفاتها بيوم إنها اكتشفت حاجة في ملفها الطبي.
إيه الحاجة؟
لورا فتحت شنطتها وأخرجت ظرفًا قديمًا.
ده كان عندي من يومها.
أخدته منها.
كان عليه اسم كارولين بخط إيدها.
فتحته.
جواه ورقة صغيرة مكتوب فيها
لو أندرو سأل عن سبب مرضي، قولوله إن الإجابة مش عند الدكتور الإجابة عند الشخص اللي كان بيزورني من غير علمه.
رفعت عيني.
مين كان بيزورها؟
لورا بصت لفانيسا.
فانيسا قالت
أنا.
اتصدمت.
إنتِ؟
كارولين طلبت مني أروح لها.
ليه؟
لأنها كانت محتاجة حد تثق فيه.
قلت بغضب
وكانت بتثق فيكي ليه؟
فانيسا سكتت شوية، وبعدين قالت
لأنها كانت تعرفني من قبل ما تتجوزك.
الراجل الغريب قاطعها
مش بس كده.
بصيت له.
إنت لسه مخبي إيه؟
مد إيده ناحية الظرف.
بص على آخر ورقة.
طلعتها.
كانت عبارة عن نسخة من سجل دخول وخروج من المستشفى.
وفي خانة الزائرين، ظهر اسم واحد اتكرر عدة مرات.
اسم ماكنتش أعرفه.
لكن تحته ملاحظة بخط كارولين
هو مش بيدور عليّا هو بيدور على أندرو.
حسيت بقشعريرة.
مين الشخص ده؟
الراجل قال
ده السؤال اللي كارولين ماتت وهي بتحاول تجاوب عليه.
وقبل ما أكمل القراءة، الشاشة اشتغلت مرة تانية.
ظهرت صورة قديمة للقاعة نفسها.
لكن الصورة كانت من خمس سنين.
وفي وسط الصورة كانت كارولين واقفة.
وبجانبها
كنت أنا.
وتحت الصورة ظهر تاريخ.
ثم رسالة
أندرو، افتكر اللي حصل قبل آخر مرة شوفت فيها كارولين.
فضلت أبص للشاشة.
وفجأة بدأت أفتكر.
ليلة وفاة كارولين
كنت خارج المستشفى لمدة ساعة واحدة فقط.
ساعة كنت فاكرها لحد النهارده إنها أهم ساعة ضاعت مني بسبب مكالمة شغل.
لكن الصورة كانت بتكشف إن في شخص كان واقف مع كارولين خلال الساعة دي.
شخص أنا بنفسي طلبت منه يساعدها.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
أنا بدأت أفتكر مين كان معاها.
الكل سكت.
وبعدين قلت الاسم.
فانيسا شهقت.
ولورا غطت وشها بإيديها.
أما الراجل الغريب
فقال بهدوء
أخيرًا افتكرته صوت قفل الباب خلّى الكل يتجمد.
جريت على الباب وجربت المقبض.
مقفول.
ضربت عليه بكل قوتي.
افتحوا الباب!
مفيش رد.
رجعت أبص للشاشة، لكن التسجيل اختفى.
وبدل منه ظهرت رسالة واحدة
عندك عشر دقايق عشان تعرف مين كان مع كارولين في آخر ليلة.
لورا بدأت تبكي.
أندرو أنا لازم أقولك الحقيقة.
بصيت لها.
قولي.
بس مش هنا.
فانيسا قاطعتها
لورا، ماتقوليش.
لفيت لفانيسا بحدة.
إنتِ مالك؟!
قالت
لأنك لو عرفت كل حاجة هنا، الشخص اللي قفل علينا مش هيخرجنا.
الراجل الغريب قرب من الشاشة وقال
هي عارفة.
سألته
عارفة إيه؟
قال
إن في حد بين الضيوف شغال لحساب الشخص اللي بيتحكم في المكان.
بصيت ناحية القاعة.
كان فيه أكتر من مية شخص.
أهلي.
أصحابي.
أصدقاء فانيسا.
موظفين المكان.
ومحدش فيهم كان بيتكلم.
فجأة سمعت صوت إيميلي.
بابا
لفيت بسرعة.
كانت واقفة عند باب القاعة، ووشها مرعوب.
إنتِ كنتِ فين؟
قالت
كنت مع عمت لورا بس لقيت حاجة.
فتحت إيدها.
كان فيها مفتاح صغير جدًا.
لقيته تحت الكرسي اللي كانت فانيسا قاعدة عليه قبل الفرح.
فانيسا أول ما شافته، وشها اتغير.
سألتها
إنتِ عارفة المفتاح ده؟
ما ردتش.
قربت منها.
فانيسا.
قالت بصوت منخفض
ده مفتاح صندوق كارولين.
سكت الجميع.
رفعت المفتاح قدامها.
والصندوق فين؟
بصتلي للحظات، ثم قالت
في نفس المكان اللي اتدفنت فيه أول أسرارها.
وقبل ما أقدر أسألها
اشتغلت السماعات مرة تانية.
الصوت المجهول قال
كويس يا أندرو بدأت تقرب.
ثم أضاف
لكن في حاجة لسه ماعرفتهاش.
الشاشة أظهرت صورة قديمة لكارولين.
وبجانبها صورة لفانيسا.
وتحت الصورتين ظهر تاريخ واحد.
تاريخ سبق وفاة كارولين بشهور.
ثم ظهرت جملة واحدة
هما الاتنين كانوا يعرفوا بعض قبل ما تقابل فانيسا أصلًا.
بصيت لفانيسا.
المرة دي ما حاولتش تنكر.
قالت وهي بتعيط
أيوه يا أندرو أنا كنت أعرف كارولين قبل ما أعرفك.
ثم رفعت عيني نحوي وقالت
وهي اللي طلبت مني أقرب منك بعد وفاتها.
ساعتها حسيت إن كل حاجة اتقلبت.
لأن السؤال الحقيقي ما بقاش ليه فانيسا دخلت حياتي؟
السؤال بقى
إيه اللي كانت كارولين بتحاول تخليني أكتشفه من خلال الست اللي هتتجوزني؟الاسم اللي نطقت بيه كان
الدكتور سامويل.
الراجل الغريب ما ردش.
وده لوحده كان كفاية يخليني أعرف إني صح.
الدكتور سامويل كان الطبيب اللي تابع حالة كارولين في آخر أيامها، وهو نفسه اللي ظهر في تسجيل المستشفى.
قلت
أنا اللي طلبت منه يدخل لها قبل ما أمشي ليلة وفاتها.
لورا هزت راسها بسرعة.
لأ يا أندرو إنت ما طلبتش منه.
بصيت لها.
يعني إيه؟
قالت وهي بتبكي
إنت اتصلت بيا وقتها وقلتلي إن الدكتور سامويل رفض يدخل لها.
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
أنا فاكر المكالمة.
فاكر صوت الشخص اللي رد عليا.
فاكر حتى الجملة اللي قالها
أندرو، متقلقش أنا هتصرف.
لكن الصوت
فجأة ما بقاش واضح في دماغي.
بصيت لفانيسا.
كانت بتبصلي بخوف.
قلت
الصوت ده كان صوت مين؟
قبل ما تجاوب، الباب الخلفي للقاعة اتفتح فجأة.
دخل رجل لابس بدلة غامقة.
أول ما شفته، جسمي كله اتجمد.
كنت أعرفه.
مش معرفة عابرة.
ده كان الشخص اللي قابلته ليلة وفاة كارولين.
والشخص اللي كنت فاكره الدكتور سامويل.
لكن لما شال النظارة من على عينه
عرفت الحقيقة.
مش الدكتور سامويل.
كان أخوه التوأم.
الراجل ابتسم وقال
أخيرًا افتكرتني يا أندرو.
إيميلي شدت إيدي.
بابا هو ده الراجل اللي شوفته مع ماما في المستشفى.
سكت المكان كله.
الراجل بص لإيميلي، وبعدها بصلي وقال
وكان المفروض تفضل فاكرني ميت من خمس سنين.
اتقدمت خطوة.
إنت مين؟
ابتسامته اختفت.
وقال
أنا الشخص اللي كارولين كانت بتحاول تحذرك منه قبل ما تختفي الحقيقة كلها.
ثم أخرج من جيبه صورة صغيرة.
كانت صورة كارولين.
لكن اللي صدمني مش صورتها
كان التاريخ المكتوب خلفها.
قبل وفاتها بيوم واحد.
وتحت التاريخ جملة بخط إيدها
أندرو، لو شاف الصورة دي اعرف إن الخطة فشلت.
بصيت للرجل.
أي خطة؟
قال
الخطة اللي كانت كارولين عاملاها عشان تحميك من الناس اللي حواليك.
وفجأة
رن تليفوني.
رقم مجهول.
رديت.
جالي صوت امرأة ضعيف جدًا
أندرو متصدقش فانيسا.
بصيت لفانيسا.
كانت واقفة قدامي ودموعها بتنزل.
الصوت كمل
هي ما كانتش مجرد واحدة كارولين وثقت فيها
ثم انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة، الشاشة الكبيرة اشتغلت من جديد.
ظهرت صورة فانيسا وهي واقفة أمام باب المستشفى
وبجانبها كارولين.
وتحت الصورة ظهر سطر واحد
فانيسا كانت آخر شخص شاف كارولين قبل اختفائها.
رفعت عيني لفانيسا.
وقلت
كارولين ما ماتتش ليلة الحادث صح؟
فانيسا انهارت في مكانها.
وساعتها فهمت إن اللي كنت فاكره موت مراتي من خمس سنين
ممكن يكون كان بداية أكبر خدعة في حياتي فانيسا فضلت ساكتة ثواني، وبعدين قالت بصوت مكسور
لا كارولين ماتت فعلًا.
اتنفست، لكن قبل ما أقدر أتكلم كملت
بس اللي حصل قبل موتها مش زي ما إنت فاكر.
قربت منها.
قولي الحقيقة.
بصت لإيميلي، وبعدها قالت
كارولين كانت عارفة إن في حد بيحاول يغيّر الأدوية بتاعتها.
اتجمدت مكاني.
مين؟
ما كانتش عارفة. عشان كده طلبت مني أراقب اللي حواليها.
وليه ما قالتليش؟
فانيسا بصت في الأرض.
لأنها كانت خايفة إن أول ما تعرف تبقى إنت الهدف.
الراجل الغريب قال
وده بالضبط اللي حصل.
لفيت له.
إنت تعرف مين عمل كده؟
هز راسه.
كارولين كانت بتجمع أدلة. لكن قبل ما تسلمها للشرطة، اختفت الأوراق.
اختفت إزاي؟
بص لفانيسا.
فانيسا قالت
من مكتبك.
سكت.
مكتبي؟
أيوه.
فجأة افتكرت حاجة.
في الليلة اللي ماتت فيها كارولين، رجعت البيت لقيت درج مكتبي مفتوح.
وقتها افتكرت إن لورا هي اللي كانت بتدور على ورقة تخص التأمين.
لكن لورا كانت موجودة في المستشفى.
بصيت لها.
لورا إنتِ دخلتي مكتبي الليلة دي؟
وشها اصفر.
أيوه.
ليه؟
بدأت تعيط.
كارولين هي اللي طلبت مني.
طلبت منك تعملي إيه؟
ما ردتش.
فانيسا قالت
قولي له يا لورا.
لورا رفعت عيني وقالت
أخدت ملف.
ملف إيه؟
ملف فيه اسم الشخص اللي كانت كارولين شاكّة فيه.
مدت إيدها داخل شنطتها، وطلعت ورقة مطوية.
أنا ما فتحتهاش طول الخمس سنين.
أخدتها منها.
فتحت الورقة.
كان فيها اسم واحد.
وتحته رقم هاتف.
لكن اللي خلاني أحس إن قلبي وقف
إن الرقم ده كان محفوظ عندي في تليفوني لحد النهارده.
باسم شخص كنت بثق فيه جدًا.
رفعت عيني ببطء.
ده مستحيل.
الراجل الغريب قال
لأ يا أندرو هو مش مستحيل.
وقبل ما يقول الاسم، إيميلي شدتني من إيدي وهمست
بابا الشخص ده كان واقف قدام بيتنا من يومين.
سألتها
مين؟
بصت ناحية الباب.
وقالت
جدتي فضلت ساكت، وإيميلي لسه مستنية مني إجابة.
قربت منها وحضنتها.
ماما مش في المكان اللي قالولنا عليه بس ده مش معناه إنها كانت بعيدة عننا.
لكن جوايا كنت متأكد إن الموضوع أخطر بكتير.
لفيت ناحية لورا.
فين اتدفنت كارولين؟
قالت بصوت مرتعش
في مكان محدش يعرفه غيري وفانيسا.
بصيت لفانيسا.
إنتِ عارفة؟
هزت راسها.
كارولين هي اللي طلبت مننا نخلي المكان سري.
الراجل الغريب أخرج المفتاح الصغير اللي كان معاه.
الخزنة مش تحت القبر.
قلت
أمال فين؟
قال
تحت المكان اللي كان المفروض يكون قبرها.
اتحركنا كلنا ناحية باب القاعة.
لكن قبل ما نخرج، الشاشة اشتغلت للمرة الأخيرة.
ظهر عليها تسجيل قديم لكارولين.
كانت قاعدة قدام الكاميرا، وشكلها مرهق، لكنها كانت بتتكلم بثبات.
أندرو لو إنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أرجعلك بنفسي.
سكتت لحظة.
لكن أهم حاجة لازم تعرفها إن الشخص اللي خطط لكل ده مش عايز يقتلك.
رفعت عينيها للكاميرا.
هو عايزك تصدق إنك فقدت كل اللي بتحبه.
قلبي اتقبض.
كارولين كملت
عشان لما توصل للحقيقة تكون مستعد تعمل أي حاجة عشان تحمي إيميلي.
ثم قربت من الكاميرا وهمست
لكن متدورش على الحقيقة في الماضي يا أندرو دور عليها في الشخص اللي واقف جنبك دلوقتي.
التسجيل
تم نسخ الرابط