عروستي

لمحة نيوز

في حد مستعد يعمل أي حاجة عشان يفضل مدفون فضلت واقف مكاني ثواني، وبعدين قلت لفانيسا بهدوء مخيف
إنتِ كنتِ عارفة إن إيميلي سمعت الكلام ده؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أنا ماكنتش عايزة أخوفها.
رديت عليها
بس إنتِ قفلتي عليها الباب.
ما ردتش.
الراجل الغريب اتحرك ناحية الباب، لكن وقفته.
استنى إنت لسه مخلصتش.
بصلي وقال
أنا مش جاي أهددك يا أندرو. أنا جاي أديك حاجة كان لازم توصلك من زمان.
طلع من الظرف مجموعة أوراق.
أول ورقة كانت تقرير طبي.
قرأتها مرة.
ومرة تانية.
وبعدين بصيت للتاريخ.
التقرير كان خاص بكارولين.
لكن اسم الطبيب اللي ماضي عليه ماكانش هو نفس الطبيب اللي كان بيتابع حالتها.
قلت
التقرير ده بيقول إيه؟
الراجل قال
اقرأ السطر الأخير.
قريته.
واتجمدت.
كان مكتوب إن نتيجة الفحص لا تتفق مع السبب الرسمي اللي اتسجل لوفاتها.
رفعت عيني وقلت
يعني إيه الكلام ده؟
فانيسا قربت مني.
أندرو، بالله عليك اسمعني
رجعت خطوة لورا.
من فضلك ماتقوليش اسمعني. أنا عايز الحقيقة.
الراجل حط ورقة تانية قدامي.
دي آخر حاجة كارولين كتبتها قبل وفاتها.
بصيت للورقة.
خط إيدها كان واضح.
والمكتوب كان
لو حصل لي حاجة ماتثقش في الشخص اللي بيقولك إن كل حاجة كانت طبيعية.
إيدي بدأت ترتعش.
كارولين كانت عارفة؟
كانت حاسة إن في حاجة غلط؟
وفي اللحظة دي، إيميلي قربت مني وقالت
بابا ماما كانت بتخاف من حد؟
قبل ما أجاوب، فانيسا قالت بصوت مكسور
كانت بتخاف على إيميلي.
لفيت لها بسرعة.
إيه علاقة إيميلي بالموضوع؟
فانيسا سكتت.
والراجل الغريب هو اللي رد
دي بالظبط النقطة اللي كنت مستني أوصلك ليها.
وبعدين طلع من الظرف مفتاح صغير.
مفتاح قديم عليه رقم.
وقال
كارولين سابت صندوق أمانات قبل وفاتها.
بصيت للمفتاح.
وليه ماحدش قالي عنه؟
بص لفانيسا.
لأن الشخص الوحيد اللي كان يعرف مكان المفتاح اختفى بعد وفاة كارولين.
بصيت لفانيسا.
هي كانت بتبص للأرض.
سألتها
إنتِ كنتِ تعرفي؟
دموعها نزلت.
لكنها ماجاوبتش.
وفي اللحظة دي، موبايل لورا رن.
بصت للشاشة، وردت.
وبعد ثواني، وشها اتغير.
قالت
أندرو في حد بيسأل عن إيميلي عند البوابة.
مين؟
مش عارفة بس قال إن عنده حاجة تخص كارولين.
بصيت لبنتي.
ثم للمفتاح.
ثم لفانيسا.
وفجأة فهمت إن اللي حصل في أوضة الغسيل ماكانش مجرد محاولة لإفساد فرحي.
حد كان بيحاول يبعد إيميلي عن المكان
قبل ما الحقيقة توصل لها بصيت ناحية البوابة، وبعدين لإيميلي.
أول حاجة عملتها إني قربتها مني وقلت للورا
خديها جوه القاعة، ومهما حصل ما تسيبيهاش لوحدها.
إيميلي مسكت إيدي بقوة.
بس يا بابا
روحي مع عمتك. أنا هرجع لك.
لورا أخدتها، وأنا رجعت أبص لفانيسا.
مين الشخص اللي عند البوابة؟
فانيسا ما ردتش.
قلت
فانيسا، دي آخر مرة هسألك قبل ما أتصرف بنفسي.
بصتلي بعينين مليانين خوف وقالت
أندرو الراجل ده هو اللي كان موجود يوم وفاة كارولين.
اتسمرت مكاني.
إنتِ تعرفيه؟
هزت راسها.
آه.
وإنتِ كنتِ تعرفيه من قبل؟
سكتت.
السكوت كان كفاية.
طلعت موبايل واتصلت بمسؤول الأمن في المكان.
محدش يدخل أو يخرج من البوابة من غير ما أعرف.
وبعدين مشيت ناحية الخارج.
لكن وأنا قربت من المدخل، شفت راجل واقف بعيد عن الضيوف.
كان في إيده ظرف أبيض.
وأول ما عينه قابلت عيني
ماهربش.
بالعكس، ابتسم ابتسامة صغيرة.
وبص ناحية إيميلي اللي كانت واقفة مع لورا خلف الزجاج.
رفع الظرف وقال
أنا مش جاي أؤذي حد.
قلت
إذن إنت جاي ليه؟
قال
عشان أسلّمك حاجة كارولين طلبت إنها توصلك لو حصل لها أي حاجة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
كارولين ماتت من خمس سنين.
قال
عارف.
إذن ليه استنيت كل السنين دي؟
ابتسامته اختفت.
لأني كنت خايف.
من مين؟
بص ناحية المبنى.
وبص لفانيسا الواقفة عند الباب.
وقال
منها.
لفيت ناحية فانيسا.
كانت واقفة مكانها، ووشها شاحب.
الراجل مد الظرف ناحيتي.
افتحه لما تبقى لوحدك.
أخدته.
وقبل ما يمشي، سألته
إيه اللي حصل لكارولين؟
وقف لحظة.
وقال
هي ما ماتتش وهي مش عارفة الحقيقة يا أندرو.
ثم مشي.
فتحت الظرف رغم كلامه.
جواه ورقة واحدة وصورة.
الصورة كانت ليا أنا وكارولين وإيميلي
لكن الصورة اتاخدت في مكان عمري ما شفتنا فيه قبل كده.
قلبت الورقة.
وكان مكتوب بخط كارولين
أندرو، لو الورقة دي وصلت لك، يبقى الشخص اللي وثقت فيه دخل حياتك بالفعل.
اتنفست بصعوبة.
وقريت السطر اللي بعده
وأخطر حاجة لازم تعرفها إن إيميلي مش هي الهدف.
رفعت عيني عن الورقة.
لورا كانت واقفة بعيد.
وفانيسا كانت بتبصلي.
أما آخر سطر
فكان هو اللي خلاني أنسى تمامًا إن النهارده كان المفروض يكون يوم فرحي.
الهدف الحقيقي هو أنت فضلت باصص للورقة كأني مستني الكلمات تتغير قدام عيني.
الهدف الحقيقي هو أنت.
رفعت عيني لفانيسا.
إنتِ كنتِ عارفة إن في حد بيستهدفني؟
فانيسا مسحت دموعها وقالت
مش بالطريقة اللي إنت فاهمها.
ضحكت ضحكة قصيرة من غير أي فرحة.
أنا تعبت من الجملة دي. كل ما أسأل سؤال، حد يقولي مش بالطريقة اللي فاهمها.
الراجل اللي جاب الظرف تدخل
لأن فانيسا ماكنتش صاحبة الخطة.
بصيت له.
إذن كانت إيه؟
سكت لحظة وقال
كانت بتحاول تمنعك من الوصول للحقيقة.
ليه؟
فانيسا ردت بصوت مكسور
لأني كنت فاكرة إني بحميك.
بصيت لها بغضب.
بحمايتي من إيه؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت حاجة وقعت في الممر.
اتلفتنا كلنا.
لورا كانت واقفة هناك، وإيميلي جنبها.
وفي إيد لورا كان ظرف قديم.
قالت
لقيته في شنطة إيميلي.
قربت منها بسرعة.
إيه ده؟
قالت
كان جوه جيب سري في شنطة المدرسة.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة لإيميلي وهي صغيرة جدًا، وعلى ضهرها تاريخ قبل وفاة كارولين بشهور.
لكن اللي خلاني أتجمد مش الصورة.
كان مكتوب تحتها
لو حصل لي أي حاجة، خليك بعيد عن الرجل اللي هيتجوز أندرو.
بصيت لفانيسا.
كارولين كانت تعرف إنك هتدخلي حياتي؟
فانيسا بدأت تعيط.
أيوه.
إزاي؟
قالت
لأن كارولين قابلتني قبل وفاتها.
سكت المكان كله.
قلت
إنتِ قابلتي مراتي من غير ما أعرف؟
هزت راسها.
مرة واحدة.
وقالت لك إيه؟
فانيسا بصت لإيميلي.
وبعدين قالت
قالتلي إنك هتحتاجي حد يحميك بعد ما هي تمشي.
سألتها
وتقصد إيه؟
ردت
قالتلي إن في شخص قريب منك جدًا هيخون ثقتك.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
مين؟
فانيسا فتحت بوقها، لكن قبل ما تنطق
موبايل الراجل الغريب رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير تمامًا.
قال
لازم نمشي حالًا.
قلت
ليه؟
رفع عينه ليا وقال
لأن الشخص اللي كنا خايفين منه عرف إن الظرف وصلك.
وفي نفس اللحظة
انطفأت أنوار المكان كلها.
وسمعنا صوت باب القاعة الرئيسية بيتقفل بالمفتاح.
وبعدها بثواني
وصلني صوت من مكبرات الصوت.
صوت رجل مجهول بيقول
مبروك يا أندرو كان المفروض النهارده يبقى أسعد يوم في حياتك.
سكت لحظة.
ثم أكمل
بس بما إنك قررت تفتح الماضي يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.
وبعدها قال اسمًا واحدًا فقط.
اسم الشخص اللي ماكنتش أتخيل أبدًا إنه ممكن يكون له علاقة بكل اللي حصل.
اسم خلاني أبص لأختي لورا
وهي في نفس اللحظة رفعت إيديها على بوقها من الصدمة الصوت اللي خرج من السماعات قال
لورا ميرسر.
لورا شهقت، وأنا بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها بسرعة.
أندرو، والله ماعرفش هو بيتكلم عن إيه.
لكن الصوت رجع تاني
أندرو لو عايز تعرف مين خان كارولين، اسأل أختك عن اللي حصل في المستشفى ليلة وفاتها.
إيميلي بدأت تبكي.
ضمّيتها ليّ، وأنا مركز عيني على لورا.
لورا إنتِ كنتِ في المستشفى يومها؟
قالت وهي بتحاول تتمالك نفسها
آه بس مش لوحدي.
مين كان معاكي؟
قبل ما تجاوب، فانيسا قالت
أندرو، بلاش هنا.
لفيت لها.
ليه؟ خايفة حد يسمعنا؟
ردت
لأن اللي بيحصل دلوقتي بالظبط هو اللي الشخص ده كان عايزه.
الراجل اللي جاب الظرف قرب مني وقال
هي عندها حق.
بصيت له باستغراب.
إنت كمان؟
قال
الشخص اللي بيتكلم من السماعات مش عايزك تعرف الحقيقة كلها. هو عايزك تشك في كل اللي حواليك.
بصيت للورا.
كانت بتعيط بصمت.
قلت لها
قوليلي الحقيقة.
سكتت.
لورا.
رفعت عيني وقالت
أنا كنت في المستشفى ليلة وفاة كارولين وفانيسا كانت هناك.
نظرت لفانيسا.
فانيسا ما أنكرتش.
قلت
إنتوا الاتنين كنتوا هناك؟
لورا هزت راسها.
وكان في شخص تالت.
مين؟
قبل ما تقول الاسم، دوّى صوت ارتطام قوي من ناحية القاعة.
جريت ناحية الصوت، والكل ورايا.
ولما دخلنا
لقينا شاشة العرض الكبيرة شغالة لوحدها.
وعليها تسجيل قديم من كاميرا المستشفى.
التاريخ ظاهر على الشاشة.
نفس ليلة وفاة كارولين.
وشفت كارولين وهي خارجة من غرفتها
لكنها ماكنتش لوحدها.
كان في شخص واقف جنبها.
وقبل ما الصورة تتوقف بثواني، التفت الشخص ناحية الكاميرا.
وشفت وشه بوضوح.
وقتها لورا قالت من ورايا بصوت مرتعش
يا نهار أبيض
بصيت لها.
إنتِ تعرفيه؟
قالت
ده الدكتور اللي قال لنا إن كارولين ماتت بسبب مضاعفات المرض.
لكن التسجيل كان لسه بيشتغل.
وفي آخر ثانية، ظهر شيء على الشاشة خلاني أحس إن الحقيقة أخطر بكتير مما تخيلت.
كارولين كانت ماسكة ورقة.
وقبل ما تخرج من الكادر، رفعتها ناحية الكاميرا.
وكان مكتوب عليها
أندرو ما تثقش في أي حد يحمل اسمي في الملف.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت قفل الباب الرئيسي للقاعة.
حد كان بيقفل علينا من الخارج أقدر أكمل بنفس أسلوب التشويق، ومن غير ما أدخل في أي علاقة غير شرعية أو أوصفها.
فضلت باصص لفانيسا، مش قادر أستوعب كلامها.
كارولين هي اللي طلبت منك تقربي مني؟
هزت راسها ببطء.
آه.
وليه؟
مسحت دموعها وقالت
لأنها كانت عارفة إنها ممكن ماتكونش موجودة لما إيميلي تكبر.
سكتُّ.
بس ده مش كل حاجة.
قربت فانيسا خطوة، وقالت
كارولين كانت شاكّة إن مرضها مش طبيعي.
بصيت للورا.
لورا كانت بتعيط.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
قالت لورا
كارولين قالتلي قبل
تم نسخ الرابط