خطيب بنتي
المحتويات
جواه يخصك.
حسيت بقلبي بينقبض.
جراهام قال
إنت وعدت إنك مش هتفتحها.
سامر لف له.
أنا وعدت أمها مش إنت.
بصيت لجراهام.
إنت كنت عارف عن الخزنة؟
سكت.
فهمت.
يا نهار أسود إنتوا كلكم كنتوا بتلعبوا بيا.
جراهام قال بسرعة
أنا كنت بحاول أوصل للحقيقة قبل ما حد يوصل لها.
قلت
والاتفاق اللي قلت عليه؟
وشه اتغير.
ده كان بيني وبين سامر.
ماريسا بصت لنا.
اتفاق إيه؟
سامر قال
كان لازم جراهام يقرب منك ويتأكد إنك بخير وأنا في المقابل كنت هسلّمه المفتاح.
ماريسا بصت لجراهام بصدمة.
يعني خطبتني بسبب اتفاق؟
جراهام قرب منها.
في البداية آه.
رجعت خطوة.
دموعها نزلت.
وفي البداية دي كانت قد إيه؟
ماعرفش يرد.
قالت
أيام؟ شهور؟
سكت.
فقالت
أنا كنت بالنسبة لك مهمة؟ ولا مجرد طريق للحقيقة؟
جراهام قال
في الأول كنتِ طريق لكن بعد كده بقيتي أهم حاجة في حياتي.
ماريسا مسحت دموعها.
أنا مش عارفة أصدقك.
وقتها سامر قال
مش لازم تصدقيه.
وبعدين بصلي.
لأن في شخص واحد بس يقدر يشرح كل حاجة.
قلت
مين؟
سامر أشار للمفتاح.
أبوها.
ماريسا شهقت.
أبويا؟
سامر هز رأسه.
أبوك هو اللي حط الحاجة دي في الخزنة.
أنا قلت
إنت بتكدب.
رد بهدوء
إنتِ عارفة إني مش بكدب.
وقتها صوت عربية وقف قدام البيت.
كلنا سكتنا.
بعد ثواني
باب العربية اتقفل.
وبعدين سمعنا خطوات بتقرب من الباب.
ماريسا بصتلي.
هو؟
ماقدرتش أجاوب.
جراهام اتحرك ناحية الباب.
لكن سامر قال
خليه يدخل.
جراهام وقف.
الباب اتفتح ببطء.
وظهر رجل كبير واقف عند المدخل.
شعره بقى أبيض.
وشكله اتغير جدًا.
لكن عينيه
عرفتهم فورًا.
نفس العيون اللي كنت بشوفها كل ليلة في أحلامي.
ماريسا بصت له.
وهو بص لها.
فضلوا ثواني من غير ما حد يتكلم.
وبعدين الرجل قال بصوت مرتعش
ماريسا
هي ما ردتش.
قال
أنا أبوكي.
ماريسا رجعت خطوة.
وبصتلي.
إنتِ كنتِ عارفة إنه هييجي؟
هزيت رأسي وأنا بعيط.
لأ.
الرجل قرب خطوة.
أنا ماجتش آخدك.
ماريسا قالت
أمال جيت ليه؟
رد
عشان أمنعهم من الوصول للحاجة اللي في الخزنة.
سامر قال
متأخر.
الرجل بص له.
إنت فتحت الملف.
سامر قال
أيوه.
يبقى عارفين كل حاجة.
هنا جراهام سأله
كل حاجة؟ ولا لسه الجزء الأخير؟
الرجل سكت.
وبصلي.
نظرة فهمت منها إن في مصيبة أكبر.
قال
الجزء الأخير هي لازم تعرفه منك إنتِ.
ماريسا بصتلي.
من أمي؟
أبوها قال
أيوه.
أنا حسيت إني مش قادرة أقف.
ماريسا قربت مني.
قولي يا ماما.
حاولت أهرب من عينيها.
لكنها مسكت إيدي.
لو بتحبيني قولي.
دموعي نزلت.
وقلت
في ليلة ولادتك الدكتور قال لنا إن العلامة اللي على وشك مش مجرد علامة.
سكتت.
قال إن في حاجة اتعملت في المستشفى من غير علمنا.
ماريسا همست
إيه الحاجة؟
قبل ما أجاوب
أبوها قال
مش هنا.
سامر قال
لأ. هنا.
وفجأة
موبايل جراهام رن.
رد.
فضل ساكت ثواني.
وبعدين بصلي.
قال
لازم نمشي فورًا.
قلت
ليه؟
ناولني الموبايل.
كان فيه تسجيل صوتي.
ضغطت تشغيل.
وسمعت صوت امرأة بتقول
لو ماريسا عرفت الحقيقة، هتكتشف إن اللي حصل لها وهي طفلة ماكانش حادث.
شهقت.
والصوت كمل
والأخطر إن الشخص اللي وافق على اللي حصل كان أقرب إنسان ليها.
رفعت عيني ببطء.
ماريسا كانت بتبصلي.
وأبوها كان بيبص في الأرض.
وسامر كان ساكت.
أما جراهام
فقال جملة خلتني أحس إن قلبي اتوقف
أنا عرفت مين الشخص ده.
قلت
مين؟
بصلي مباشرة.
وقال
إنتِ.
وفي نفس اللحظة
ماريسا سحبت إيدها من إيدي ماريسا سحبت إيدها من إيدي.
وبصتلي كأنها لأول مرة تشوفني.
إنتِ؟
صوتها كان واطي لكنه كان أقسى من الصراخ.
هزيت رأسي بسرعة.
اسمعيني بس.
قالت
إنتِ وافقتي على إيه؟
ماعرفتش أرد.
جراهام قرب خطوة، لكن ماريسا رفعت إيدها.
إنت كمان متقربش.
وقف مكانه.
أما أبوها، فكان واقف عند الباب، وملامحه مليانة ذنب.
قال
هي ماوافقتش على اللي إنتوا فاكرينه.
ماريسا بصت له.
وأنت عرفت منين؟
قال
لأني كنت موجود.
اتجمدت.
ماريسا قربت منه.
موجود فين؟
سكت.
فقلت أنا
في المستشفى.
رفعت عينيها لي.
ليلة ولادتي؟
دموعي نزلت.
أيوه.
قال أبوها
في الليلة دي حصلت مشكلة كبيرة وكان لازم حد ياخد قرار بسرعة.
ماريسا قالت
وماما وافقت؟
هنا أخيرًا اتكلمت.
أنا وافقت على حاجة واحدة بس.
إيه؟
بصيت للعلامة اللي على وشها.
إنهم يعملوا إجراء بسيط عشان يمنعوا مشكلة أكبر.
ماريسا لمست وشها.
والعلامة؟
هزيت رأسي.
أنا ماكنتش أعرف إنها هتظهر بالشكل ده.
سامر قاطعنا
وده مش كل الحقيقة.
لفيت له بغضب.
إنت مالك؟
قال
لأن الإجراء ده ماكانش هو السبب الحقيقي.
جراهام بص له.
قول الباقي.
سامر فتح الملف.
طلع ورقة قديمة جدًا.
اللي حصل إن ملف ماريسا اتبدل بعد ولادتها.
ماريسا شهقت.
اتبدل؟
قال
أيوه. طفلة خرجت من المستشفى بورق يخص طفلة تانية.
سكت.
ثم قال
ولما اكتشفتِ ده، حاولتي تصلحي الموضوع.
بصيت للأرض.
أيوه.
ماريسا قالت
وليه ماقولتيليش؟
رديت وأنا بعيط
لأن كل مرة كنت بحاول أفتح الموضوع، كان بيجيلي تهديد.
أبوها قال
وكانوا عارفين إننا لو اتكلمنا، هيكون الخطر عليها.
ماريسا بصت له.
مين هما؟
قبل ما يرد
سمعنا صوت خبط على الباب الرئيسي.
مرة.
مرتين.
وبعدين صوت رجل قال
كفاية كلام عن الماضي.
كلنا سكتنا.
سامر قفل الملف فورًا.
جراهام قال
هو وصل.
ماريسا سألت
مين؟
سامر بصلي.
الشخص اللي كان بيدور على الملف من سنين.
جراهام وقف قدام ماريسا.
وأبوها قرب منها.
أما أنا
فأول مرة حسيت إن كل الأشخاص اللي حواليا مش بيحاولوا يخفوا الحقيقة عني
كانوا بيحاولوا يحموا الحقيقة مني.
الخبط اتكرر.
وبعدين الباب اتفتح.
دخل رجل غريب.
بص لنا كلنا.
لكن لما شاف ماريسا
ابتسم.
وقال
أخيرًا لقيتك.
ماريسا رجعت خطوة.
قلت
إنت مين؟
الرجل ما بصليش.
فضل عينه على ماريسا.
وقال
أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن البنت اللي ربيتيها طول السنين دي هي فعلًا بنتك.
ماريسا بصتلي.
ثم بصت له.
وقالت
إنت بتقول إيه؟
ابتسم الرجل.
اسألي أمك عن نتيجة تحليل الدم اللي خبّتها عنك.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
لأن التحليل ده
كان موجود فعلًا.
وأنا كنت مخبياه في نفس الخزنة اللي مفتاحها كان في إيد سامر.
لكن المفاجأة الأكبر
إن نتيجة التحليل ماكانتتش بتقول إن ماريسا مش بنتي.
كانت بتقول حاجة أخطر بكتير.
لأن التحليل كان فيه اسم تاني غير اسم ماريسا
واسم الشخص اللي مكتوب فيه كان هو نفس الشخص اللي واقف قدامنا الرجل قال الجملة الأخيرة، وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
ماريسا بصتلي وقالت
ماما إيه اللي مخبياه عني؟
حاولت أتكلم، لكن صوتي اختفى.
الرجل الغريب مد إيده.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، هاتي التحليل.
سامر وقف قدامه.
مش هتاخده.
ابتسم الرجل.
إنت لسه فاكر إنك تقدر تمنعني؟
جراهام قال بحزم
قول اسمك الأول.
الرجل بص له.
إنت عارف اسمي كويس يا جراهام.
ماريسا اتلفتت لجراهام.
إنت تعرفه؟
جراهام ما ردش.
وده كان كفاية يخلي الشك يدخل قلبها.
قالت
كل واحد فيكم يعرف حاجة عني وأنا الوحيدة اللي مش فاهمة حاجة!
وبعدين بصتلي.
إنتِ كمان.
دموعي نزلت.
أنا كنت بحاول أحميكي.
صرخت
تحميني من إيه؟!
قبل ما أرد، الرجل الغريب قال
من الحقيقة.
وفجأة طلع من جيبه صورة قديمة وحطها قدام ماريسا.
كانت صورة من المستشفى.
ماريسا بصت للصورة، وبعدين وشها اتغير.
دي ماما؟
أومأت.
أيوه.
وده مين؟
ماقدرتش أرد.
لأن الشخص اللي واقف جنبي في الصورة
كان أبو ماريسا.
لكن الغريب إن الصورة كانت متصورة بعد يومين من اختفائه.
ماريسا رفعت عينيها له.
إنت قلت إنك مشيت من المستشفى يوم ولادتي.
أبوها بلع ريقه.
كنت بكذب.
سكتت ماريسا ثواني.
ليه؟
قال
لأنهم أجبروني أختفي.
الرجل الغريب ضحك بسخرية.
مش أجبرناك إنت وافقت.
أبوها بص له بغضب.
أنا وافقت عشان بنتي تعيش.
ماريسا قربت منه.
تعيش إزاي؟
ما ردش.
الرجل قال
اسألي أمك.
كل العيون اتوجهت لي.
وأنا أخيرًا عرفت إن مفيش مهرب.
طلعت مفتاح صغير من جيبي.
وقلت
التحليل مش هو أخطر حاجة في الخزنة.
ماريسا سألت
أمال إيه؟
بصيت لجراهام.
الورقة اللي جراهام كان بيدور عليها.
ماريسا اتجمدت.
جراهام؟
جراهام قال بسرعة
ماريسا، اسمعيني
لكنها قاطعته
إنت كنت بتدور على إيه بالظبط؟
سكت.
فقلت أنا
كان بيدور على ورقة تثبت مين اللي أصدر الأمر بتغيير ملفك.
ماريسا بصت له.
ولقيتها؟
جراهام ما ردش.
الرجل الغريب ابتسم وقال
أيوه لقاها.
ثم أضاف
لكن اللي جراهام ماكانش يعرفه إن الورقة دي عليها توقيعين.
ماريسا قالت
توقيع مين؟
الرجل مد إيده للملف.
فتح الصفحة الأخيرة.
وأنا أول ما شفت التوقيعين
حسيت إن قلبي وقف.
لأن التوقيع الأول كان توقيع أبو ماريسا.
أما التوقيع الثاني
فكان توقيعي أنا.
ومكتوب تحتهم
نوافق على نقل الطفلة دون إبلاغها بالحقيقة حتى تبلغ سن الرابعة والعشرين.
ماريسا قرأت الجملة ببطء.
وبعدين رفعت عينيها لي.
أنا عندي أربعة وعشرين سنة.
ولا حد قدر ينطق.
لأننا كنا فاكرين إن الاتفاق انتهى بمجرد ما وصلت للسن ده
لكن الرجل الغريب قال بهدوء
لأ الاتفاق ما انتهيش.
وبص لماريسا مباشرة.
الاتفاق بدأ دلوقتي الاتفاق بدأ دلوقتي.
الكلمة وقعت علينا كأنها قنبلة.
ماريسا بصت للرجل الغريب وقالت
يعني إيه؟
رد بهدوء
يعني إنك لما وصلتي لأربع وعشرين سنة، بقى من حقك تعرفي كل حاجة لكن بشرط.
جراهام سأله
إيه الشرط؟
الرجل ابتسم.
إنها تختار بنفسها مين تصدق.
ماريسا بصت لكل واحد فينا.
أنا مش فاهمة.
الرجل حط ظرف أسود على الترابيزة.
جواه الدليل الكامل.
مدت إيدها ناحيته، لكنه سحب الظرف بسرعة.
بس قبل ما تاخديه، لازم تعرفي حاجة.
ماريسا قالت
قول.
الشخص اللي كتب الاتفاق من البداية مش أمك.
أنا شهقت.
ماريسا بصتلي.
إنت قلت إن توقيعها موجود!
قال
توقيعها موجود فعلًا لكن توقيعها اتاخد منها بالخداع.
جراهام اتدخل
والتوقيع التاني؟
الرجل بص لأبو ماريسا.
ده كان توقيعه.
ماريسا قربت من أبوها.
إنت كمان خدعتني؟
قال بسرعة
أنا وقعت وأنا فاكر إن ده السبيل الوحيد عشان أحميكي.
تحميني من مين؟
سكت.
الرجل الغريب قال
من الشخص اللي كان عايز يمحي هويتك بالكامل.
ماريسا عقدت حواجبها.
ليه؟
الرجل فتح الظرف أخيرًا.
طلع منه صورة.
وحطها قدامها.
ماريسا مسكت الصورة.
وشها اتغير.
دي أنا؟
قلت
أيوه.
لكن الصورة كانت لطفلة رضيعة
وبجوارها ورقة مكتوب عليها اسم مختلف تمامًا.
ماريسا قرأت الاسم بصوت مرتعش
ليان؟
جراهام اتجمد.
وسامر بص للأرض.
ماريسا رفعت رأسها
مين ليان؟
ولا حد رد.
صرخت
مين ليان؟!
الرجل الغريب قال
الاسم اللي كان المفروض تعيشي بيه طول حياتك.
ماريسا سكتت.
ثم قالت
يعني اسمي مش ماريسا؟
قلت بسرعة
اسمك ماريسا إنتِ بنتي.
الرجل رد
هي بنتك فعلًا.
ثم نظر إلى أبوها.
لكن ليان كانت بنت شخص تاني.
ماريسا سألت
إيه اللي حصل لها؟
وهنا لأول مرة
الرجل فقد ابتسامته.
وقال
دي الحكاية اللي محدش في البيت ده مستعد يسمعها.
وفجأة
جراهام مد إيده وخطف الظرف.
فتح آخر ورقة.
وبمجرد ما قرأ أول سطر، وشه شحب.
ماريسا لاحظت.
إيه المكتوب؟
جراهام رفع عينيه ناحيتها.
وقال
ماريسا الورقة دي بتقول إن أبوكي وأمك ماكانوش أول ناس يستلموكي من المستشفى.
سكت لحظة.
في شخص تالت أخدك الأول.
ماريسا همست
مين؟
جراهام بص للرجل الغريب.
والرجل قال
أنا.
ثم أضاف
وأنا اللي سلمتك لأمك وأبوكي بعد ما أخدت وعد منهم إنهم يخفوا الحقيقة لحد ما تبلغي أربعة وعشرين سنة.
ماريسا رجعت خطوة.
إنت كنت أول شخص شالني؟
أومأ.
أيوه.
وليه؟
الرجل فتح آخر صفحة.
لأن اللي حصل قبل ما أوصلك ليهم كان أخطر من كل اللي عرفتيه لحد دلوقتي.
وساد الصمت.
ثم قال جملة جعلت ماريسا تضع يدها على فمها
لأن اللي كان مكتوب في ملفك الأصلي إنك ماكانش المفروض تخرجي من المستشفى أصلًا ماكانش المفروض أخرج من المستشفى أصلًا.
ماريسا فضلت باصة له ثواني، كأن عقلها بيرفض يستوعب اللي سمعته.
وبعدين قالت
يعني إيه؟ كانوا عايزين يعملوا فيا إيه؟
الرجل رد
ماكانوش عايزين يعملوا فيكي حاجة كانوا عايزين يخلّوكي تختفي.
أبوها انفجر
كفاية!
لكن ماريسا بصت له
لأ. المرة دي مش هتسكت.
قربت منه.
عايزة أعرف كل حاجة.
أبوها نزل عينيه.
في ليلة ولادتك، الدكتور اكتشف إن ملفك مش طبيعي. كان فيه تعليمات مكتوبة تمنع تسجيل بياناتك الحقيقية في السجلات.
مين كتبها؟
سكت.
جراهام قال
الاسم موجود في الملف.
ماريسا لفتت له.
إنت شفته؟
أيوه.
ومين؟
جراهام فتح فمه، لكن الرجل الغريب سبقه
الاسم مش أهم حاجة.
ماريسا صرخت
بالنسبة لي هو أهم حاجة!
الرجل مد لها الورقة.
اقري بنفسك.
مسكتها بإيد مرتعشة.
كانت ورقة قديمة، والحبر باهت.
قرأت السطر الأول
ثم الثاني
وفجأة وشها شحب.
ده مش ممكن.
سألتها
إيه؟
رفعت الورقة قدامي.
التوقيع ده أنا شفته قبل كده.
قلبي اتقبض.
فين؟
قالت
على شهادة ميلادي.
اتجمدنا كلنا.
جراهام أخذ الورقة بسرعة.
قراها.
وبص للرجل.
إنت قلت إن التوقيع ده كان موجود في الملف الأصلي.
الرجل أومأ.
أيوه.
ماريسا قالت
بس شهادة ميلادي اتعملت بعد خروجي من المستشفى.
الرجل قال
وده معناه إن حد نقل التوقيع من الملف القديم للملف الجديد.
سكتت ماريسا.
ثم سألت
مين كان عنده صلاحية يعمل كده؟
الرجل لم يجب.
لكن سامر قال
شخص واحد بس.
ماريسا بصت له.
مين؟
سامر فتح فمه
وفجأة انطفأت أنوار البيت كلها.
سمعنا صوت زجاج بيتكسر من الناحية الخلفية.
جراهام جذب ماريسا بعيد عن الشباك.
أبوها صرخ
اطفوا كل الموبايلات!
لكن قبل ما حد يتحرك
وصلت رسالة على تليفون ماريسا.
رقم مجهول.
فتحتها.
وكان فيها صورة قديمة جدًا
لها وهي رضيعة.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين كتب اسمك الحقيقي تعالي لوحدك.
ماريسا بصت لنا.
وبعدين قالت
أنا هروح.
جراهام مسك إيدها.
مش هتروحي لوحدك.
هزت إيده.
المرة دي أنا اللي هعرف الحقيقة.
ثم رفعت عينيها للرجل الغريب.
وقبل
متابعة القراءة