ليلة فرحي حكايات زيزي
المحتويات
مستعدة أعملها إني أصدقه تاني.
اتحركت ناحية الباب.
ريتشارد مسك إيدي بسرعة.
بصيت لإيده على دراعي.
وبعدين رفعت عيني لوشه.
سابني فورًا.
مش هأذيكي، قالها بصوت مكسور. بس في حاجات لو عرفتيها بالطريقة الغلط ممكن يحصل اللي أنا كنت بحاول أمنعه من سنين.
إنت اللي كنت بتحدد إيه أعرفه وإيه لأ؟
ما ردش.
فتحت الباب.
الست اللي كانت واقفة قدامي كانت في أواخر الأربعينات تقريبًا.
ملامحها مرهقة.
وشعرها مربوط بسرعة كأنها جاية على عجل.
لكن أكتر حاجة شدت انتباهي
إنها كانت باصة لريتشارد بكراهية واضحة.
كراهية قديمة.
قالت أول ما شافتني
إنتِ لسه ما افتكرتيش، صح؟
حسيت قلبي نزل في رجلي.
حضرتك مين؟
الست بصت للورقة اللي في إيدي.
واتغير لون وشها.
هو خلاها تفضل معاه كل السنين دي؟
ريتشارد قال بحدة
امشي من هنا.
لفتله.
بعد كل اللي عملته، لسه فاكر إنك هتقدر تسكتني؟
إنتي مش فاهمة.
ضحكت بسخرية.
أنا الوحيدة اللي فاهمة.
بدأت أحس إن رأسي بيوجعني.
الضغط.
الأسئلة.
الصوت العالي.
كل حاجة حواليا بقت تقيلة.
قلت
حد فيكم هيفهمني إيه اللي بيحصل؟
الست قربت مني خطوة.
اسمي إيلين.
ما مدتش إيدها تسلم عليا.
فضلت باصة لوشي كأنها بتحاول تتأكد إني أنا فعلًا.
وأنا كنت أعرف الشخص اللي كتبلك الورقة دي.
نزلت عيني للورقة.
مين؟
إيلين سكتت لحظة.
وبعدين قالت
أخويا.
بصيتلها.
أخوكي؟
اسمه دانيال.
الاسم نفسه.
الاسم اللي مكتوب في آخر الورقة.
الاسم اللي قيل لي إنه يخص شخص مات قبل الحادثة.
بصيت لريتشارد.
إنت قلتلي إنك مش تعرفه.
قال بسرعة
أنا ما قلتش كده.
بس ما قلتليش إنك تعرفه!
إيلين قالت
طبعًا ما قالكيش. لأنه لو قالك اسمه، كان ممكن تبدأي تفتكري.
ريتشارد لف ناحيتها.
كفاية.
لكنها ما سكتتش.
أخويا كان موجود ليلة الحادثة.
الكلمات دي خلت الدنيا تسكت.
حتى صوت الممر برا الفندق حسيت إنه اختفى.
دانيال؟
إيلين هزت رأسها.
وكان معاه حاجة مهمة جدًا تخصك.
مسكت الورقة بقوة.
دي؟
لأ.
قالتها بسرعة.
الورقة مجرد جزء صغير من اللي كان بيحاول يوصلهولك.
ريتشارد تحرك ناحيتها.
إيلين، إنتي مش عارفة العواقب.
ردت عليه
وأنا تعبت من كلمة عواقب دي. كل واحد فيكم كان خايف من الحقيقة، فسابها هي تعيش في كذبة.
اتجمدت.
كل واحد فيكم؟
ريتشارد بص بعيد.
وده خلاني أحس إن في ناس تانية.
ناس أكتر.
ناس كانت عارفة.
مين كمان؟
محدش رد.
كررت السؤال بصوت أعلى
مين كمان كان عارف؟
في اللحظة دي
موبايل إيلين رن.
بصت للشاشة.
واللون اختفى من وشها.
لأ
قلت
في إيه؟
رفعت عينيها ليا.
لازم نمشي.
ضحكت بمرارة.
هو ده يوم الأسرار ولا إيه؟ كل واحد فيكم بيقولي لازم نمشي من غير ما يقولي من إيه!
إيلين قربت مني وهمست
لأن الشخص اللي كان بيسوق العربية التانية عارف إنك لقيتي الورقة.
حسيت إيدي بردت.
إنتي تعرفي مين هو؟
هزت رأسها.
ماعرفتش اسمه وقتها.
وقت إيه؟
قبل ما ترد
صوت خبط جه من آخر الممر.
لكن المرة دي
ماكانش خبط على باب أوضتنا.
كان صوت حاجة وقعت.
وبعدين خطوات.
بطيئة.
منتظمة.
ريتشارد قفل الباب بسرعة.
إيلين، إنتي جيتي لوحدك؟
أيوه.
متأكدة إن محدش شافك؟
اترددت.
ثانية واحدة.
لكنها كانت كفاية عشان وش ريتشارد يتغير.
إنتي جبتيهم لحد هنا.
صرخت
أنا ما جبتش حد!
وفي اللحظة دي
الورقة وقعت من إيدي.
طارت على الأرض.
وقبل ما أنحني آخدها، شفت حاجة ماخدتش بالي منها من الأول.
كان في كتابة تانية.
على الضهر.
حروف باهتة جدًا.
ركعت على الأرض ورفعتها.
إيلين قالت
ما تقريهاش بصوت عالي.
بصيتلها باستغراب.
ليه؟
لكنها ما ردتش.
بدأت أقرب الورقة من عيني.
الخط كان مهزوز.
والحبر شبه ممسوح.
لكن قدرت أقرأ أول سطر.
وتجمدت.
لأن أول كلمة كانت
إلى ريتشارد
رفعت عيني له.
هو كان واقف ساكت.
الرسالة مش ليا؟
ما ردش.
قلبت الورقة تاني.
وبدأت أقرأ.
لكن قبل ما أوصل للسطر التاني
سمعنا صوت رسالة وصلت على موبايل ريتشارد.
الموبايل كان على الكومود.
الشاشة نورت.
وكلنا بصينا ناحيتها في نفس اللحظة.
ريتشارد جري ناحيته.
لكني كنت أسرع.
مسكته قبله.
الرسالة كانت من رقم مجهول.
وفيها صورة.
صورة قديمة.
مهزوزة.
متصورة بالليل.
لكن اللي فيها كان واضح كفاية.
أنا.
واقفة جنب عربيتي.
قبل الحادثة بدقائق.
وفي الصورة شخص واقف على مسافة مني.
شخص كنت شايفة ضهره بس.
لكن ريتشارد أول ما شاف الصورة
وقع الموبايل من إيده.
بصيتله.
مين ده؟
ما ردش.
قربت الصورة أكتر.
وفجأة شفت تفصيلة صغيرة.
الشخص اللي واقف في الصورة كان لابس جاكيت غامق.
وعلى إيده
ساعة مميزة.
ساعة فضية بحزام جلدي بني.
استدرت ناحية ريتشارد ببطء.
إيدي بدأت ترتعش.
لأني شفت الساعة دي قبل كده.
مش في صورة.
ولا في حلم.
كانت موجودة قدامي من ساعات قليلة.
على معصم شخص كان في قاعة فرحنا.
شخص سلم علينا.
وابتسم لينا.
وقعد وسط الضيوف طول الليل
من غير ما أشك فيه لحظة واحدة.
همست
هو كان في فرحنا.
إيلين اتسعت عينيها.
أما ريتشارد
فغمض عينيه.
كأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.
وفجأة، بدأت ذاكرتي تعمل حاجة غريبة.
صوت فرامل.
نور أبيض قوي.
ريحة بنزين.
وصوت راجل بيصرخ باسمي.
مش ريتشارد.
صوت تاني.
أقرب.
وأعرف.
مسكت رأسي من شدة الألم.
وبين الصور المتقطعة اللي بدأت تظهر في دماغي
شفت وش واحد.
وش الضيف اللي كان موجود في فرحي.
لكن قبل ما أقدر أفتكر اسمه
اللمبات في الأوضة كلها طفت مرة واحدة.
وسمعنا صوت المفتاح الإلكتروني للباب
بيتحرك من الناحية التانية اتجمدنا كلنا في مكاننا.
الضلمة كانت كاملة لثواني.
ثواني قليلة
لكن بالنسبة لي حسيتهم أطول من ليلة كاملة.
صوت المفتاح الإلكتروني اتكرر.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
ريتشارد اتحرك بسرعة ناحية الباب، وهمس
ابعدوا عن الباب.
إيلين مسكت دراعي وسحبتني لورا.
تعالي.
مين بره؟
مش عارفة.
إنتوا الاتنين واضح إنكم عارفين أكتر مني!
قبل ما حد يرد، الباب اتفتح.
لكن بدل ما يدخل شخص
وقف الباب مفتوحًا سنتيمترات قليلة بس.
ولا صوت.
ولا حركة.
ريتشارد قرب بحذر.
بص من الفتحة.
وبعدين فجأة قفل الباب بكل قوته.
ودار المفتاح الداخلي.
كان بيتنفس بسرعة.
هو هنا.
إيلين شهقت.
متأكدة؟
ما رديتش.
كنت باصة لريتشارد.
مين؟
لف ناحيتي.
لكن لأول مرة، ما حاولش يهرب من السؤال.
قال بصوت منخفض
الشخص اللي كنتي بتحاولي تفتكريه من ليلة الحادثة.
حسيت دقات قلبي زادت.
الضيف اللي كان في فرحنا؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
اسمه إيه؟
سكت.
قربت منه.
ريتشارد اسمه إيه؟
مش هنا.
هتقولي دلوقتي.
بص ناحية الباب.
اسمه فيكتور.
الاسم ضربني كأنه صدمة كهربائية.
فيكتور.
رددت الاسم بصوت خافت.
وفي اللحظة دي
صورة ظهرت في دماغي.
مش حلم.
مش كابوس.
ذكرى.
كنت واقفة قدام عربية.
الليل حواليّا.
والشارع شبه فاضي.
وفيكتور واقف قدامي.
كان بيتكلم بعصبية.
لكن صوته كان متقطع.
حاولت أركز.
حاولت أسمع اللي بيقوله.
وفجأة
سمعته.
إنتي وعدتيني.
شهقت وفتحت عيني.
إيلين مسكت كتفي.
إنتي افتكرتي حاجة؟
رجعت لورا.
كان واقف قدامي.
ريتشارد قال بسرعة
إنتي متأكدة؟
أيوه.
قالك إيه؟
بصيتله.
قال إنتي وعدتيني.
الصمت اللي جه بعد الجملة دي كان غريب.
إيلين بصت لريتشارد.
وريتشارد بص للأرض.
وفهمت فورًا.
إنت تعرف الوعد ده.
ماحدش رد.
صرخت
كفاية بقى!
صوتي خرج أقوى من المرة اللي فاتت.
أنا مش لعبة في إيد حد! دي حياتي! دي ذاكرتي! وإنتوا واقفين قدامي كل واحد مخبي جزء وبيقرر إمتى يقوله!
ريتشارد رفع عيني.
كان في وعد.
اتجمدت.
إيه هو؟
قبل الحادثة بأيام إنتي كنتي عايزة توصلي لحقيقة معينة.
حقيقة إيه؟
حقيقة تخص شخص من عيلتك.
حسيت إني فقدت توازني.
عيلتي؟
إيلين قالت بهدوء
أخويا دانيال كان بيساعدك.
بصيتلها.
يساعدني في إيه؟
ريتشارد ضغط على فكه.
ماكانش المفروض الموضوع يوصل لحد الحادثة.
يعني الحادثة حصلت بسبب اللي كنت بعمله؟
محدش رد.
وكان ده كفاية.
قربت من الشباك.
كنت حاسة إني لو فضلت واقفة في نص الأوضة هختنق.
لكن أول ما بصيت لتحت
قلبي وقف.
في مدخل الفندق كان في عربية سودة.
موتورها شغال.
والراجل اللي واقف جنبها رفع وشه ناحيتي.
حتى من المسافة دي
عرفته.
فيكتور.
كان بيبص مباشرة للشباك.
مش بيحاول يستخبى.
كأنه عايزني أشوفه.
اتراجعت لورا بسرعة.
هو تحت.
ريتشارد جري ناحية الشباك.
بص.
وبعدين سحب الستارة.
لازم نخرج من هنا.
مش قبل ما أعرف الحقيقة.
الحقيقة مش هتنفعك وإحنا محبوسين هنا.
إيلين قالت
معاه ناس.
بصيتلها.
إنتي عرفتي منين؟
قالت وهي باصة في موبايلها
لأن فيكتور ما بيجيش لوحده.
جملة بسيطة.
لكنها خلتني أرتجف.
إنتي تعرفيه منين؟
إيلين اترددت.
بعدين قالت
كان يعرف أخويا.
دانيال؟
هزت رأسها.
وكانوا شركاء في شغل قديم.
إيه الشغل؟
ريتشارد قال بحدة
مش وقته.
لفيتله.
لأ، ده وقته. لأن واضح إن حياتي كلها اتبنت على حاجات أنا ماعرفهاش.
إيلين أخدت نفسًا عميقًا.
دانيال كان شغال في شركة صغيرة.
وبعدين؟
وفيكتور كان مسؤول عن جزء من الحسابات.
حسابات إيه؟
إيلين سكتت.
وفجأة
صوت تكسير جه من آخر الممر.
حد بيكسر حاجة.
بعدها صوت جري.
ريتشارد مسك مفاتيحه.
دلوقتي.
لكن وأنا بتحرك ناحية الباب الداخلي للأوضة
وقفت.
افتكرت حاجة.
جاكيت ريتشارد.
الحاجة اللي لقيتها فيه.
والورقة.
بصيت ناحيتها.
كانت لسه في إيدي.
فتحتها بسرعة.
ريتشارد صرخ
ما تقريهاش دلوقتي!
لكن عيني كانت وقعت بالفعل على السطر التاني.
وكان مكتوب
ريتشارد لو هي صحيت من الحادثة ومش فاكرة، ما تقولهاش أي حاجة قبل ما تلاقي المفتاح.
اتجمدت.
المفتاح؟
ريتشارد قرب مني.
اقفلي الورقة.
إيه المفتاح؟
مش وقت الكلام.
قلبت الورقة.
في آخر السطر كان في شيء تاني.
رقم.
ثلاثة أرقام.
وبعدهم اسم مكان.
قريته بصوت مرتعش.
خزانة محطة القطار القديمة.
إيلين شهقت.
دانيال كان بيتكلم عن المكان ده.
بصيتلها.
إيه اللي موجود هناك؟
قالت
مش عارفة.
لكن ريتشارد كان عارف.
واضح من وشه.
قربت منه لحد ما بقيت قدامه مباشرة.
إنت عارف.
غمض عينيه.
أيوه.
إيه اللي موجود في الخزانة؟
فتح عيني.
وكان فيهم خوف أكتر من أي وقت فات.
الحقيقة اللي كنت بحاول أخليكي ما تلاقيهاش.
اتجمدت.
إيلين بصتله بصدمة.
إنت إنت كنت عارف طول الوقت؟
ما ردش.
أنا كمان ما اتكلمتش.
كنت ببصله بس.
زوجي.
الراجل اللي وثقت فيه.
الراجل اللي اتجوزته من ساعات.
هو بنفسه اعترف إنه كان بيحاول يمنعني من الوصول للحقيقة.
لكن السؤال اللي بدأ يدور في دماغي ماكانش
إيه الحقيقة؟
كان
ريتشارد كان بيحميني منها ولا بيحمي نفسه؟
وفجأة، موبايل إيلين رن تاني.
المرة دي ماكانش رقم مجهول.
بصت للشاشة.
ووشها اصفر.
قالت
ده رقم دانيال.
سحبت الموبايل من إيدها تقريبًا.
أخوكي مات.
أنا عارفة.
أمال إزاي رقمه بيتصل؟
الموبايل فضل يرن.
ولا واحدة فينا كانت قادرة تتحرك.
ريتشارد قرب.
وبص للشاشة.
ولأول مرة من بداية اليوم
شفت الرعب الحقيقي في عينيه.
إيلين همست
ما ترديش.
لكن الرنين وقف.
وبعد ثانيتين وصلت رسالة.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة حديثة.
متصورة من قدام محطة القطار القديمة.
وفي الصورة
كان في شخص واقف قدام الخزانة اللي رقمها موجود في الورقة.
وشه مش واضح.
لكن في إيده كان ماسك شيئًا صغيرًا.
نفس القطعة المعدنية اللي لقيتها في جيب ريتشارد.
وتحت الصورة كانت مكتوبة جملة واحدة
لو عايزة تعرفي مين كان السبب الحقيقي في الحادثة تعالي لوحدك.
رفعت عيني ببطء.
ريتشارد قال فورًا
مش هتروحي.
لكن لأول مرة
ما كانش عندي أي سبب أسمع كلامه.
لأن في اللحظة دي، وأنا باصة في عينيه
بدأت أسأل نفسي سؤالًا أخطر من كل اللي فات
هل الشخص اللي بيطلب مني أروح لوحدي هو اللي بيحاول يأذيني فعلًا؟
ولا الشخص اللي واقف قدامي وبيقول إنه بيحميني هو اللي كنت محتاجة أهرب منه من البداية؟فضلت باصة في عيني ريتشارد.
هو أول واحد بص بعيد.
والحركة الصغيرة دي كانت كفاية تخلي الشك اللي جوايا يكبر.
قلت بهدوء
إنت مش هتمنعني.
أنا مش بحاول أمنعك عشان أتحكم فيكي.
أمال ليه؟
اتردد.
لأن المكان ده خطر.
ضحكت بمرارة.
وأنا من ساعة ما فتحت عيني في المستشفى، حياتي كلها كانت خطر وأنا مش عارفة.
إيلين وقفت بينا.
إحنا لازم نفكر بعقل. الرسالة قالت تروحي لوحدك، وده معناه إن اللي باعتها عايز يعزلك عن أي حد ممكن يساعدك.
أو عايزني أهرب من حد.
بصيت لريتشارد وأنا بقولها.
ملامحه اتجمدت.
قال
أنا عارف إنك مش واثقة فيا.
حلو إنك فاهم.
بس لو روحتى هناك لوحدك، ممكن ما ترجعيش.
إنت مالك؟
السؤال خرج مني فجأة.
وسكت بعدها المكان كله.
ريتشارد قرب خطوة.
مالك يعني إيه؟
يعني بعد كل الكذب ده إيه اللي يخلي رأيك مهم بالنسبة لي؟
ملامحه اتكسرت.
لكن بدل ما يرد، مد إيده ناحية الورقة.
اديني الرسالة.
رجعت لورا فورًا.
لأ.
هي مش آمنة معاكي.
دي
متابعة القراءة