شوفت ابن ضرتي بقلم زهة الربيع

لمحة نيوز

لسه فاكرة إن اللي حصل كان حادث؟
وخديجة ردت
أيوه ومش هتعرف الحقيقة أبدًا.
حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
جوزي بص لخديجة وقال
المكالمة دي كانت إمتى؟
خديجة ما ردتش.
فجأة موبايلها رن.
بصت للشاشة، ووشها اصفر.
جوزي مد إيده وقال
مين؟
لكنها رفضت تديه الموبايل.
أنا قربت منها، وشفت الاسم ظاهر على الشاشة.
كان اسم شخص أعرفه كويس جدًا.
الشخص اللي مستحيل أتوقع إنه يكون له علاقة بموت آدم.
والأخطر
إنه كان موجود في البيت يوم الحادث خديجة فضلت ساكتة وقت طويل، وكأنها بتحاول تلاقي كلام ينقذها.
وبعدين قالت
لأني كنت خايفة أقول الحقيقة.
جوزي سألها
خايفة من إيه؟
مسحت دموعها وقالت
من نفسي.
بصيت لها باستغراب.
كملت
بعد ما آدم مات، أنا دخلت في حالة انهيار. كل ما أشوفك كنت بفتكر إنك كنتِ قدامه ومقدرتيش تنقذيه. بدل ما أعترف لنفسي إن اللي حصل كان حادث وإن خوفي وحزني هما اللي بيخلوني أدور على حد ألومه اخترتك إنتِ.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
كنت محتاجة أصدق إن حد هو السبب، عشان ما أواجهش إحساسي بالعجز.
أنا كنت سامعاها ودموعي بتنزل.
قلت لها
بس بنتي عملت لك إيه؟
خدت نفس طويل وقالت
ولا حاجة.
أمال ليه حطيتيها في نفس المكان؟
انهارت في البكاء
لما شفت منى بتضحك، افتكرت آدم. عقلي وقف. قلت لنفسي لازم تعرفي الإحساس اللي عشته بس لما شفتها على الحافة، فهمت فجأة إني كنت على وشك أعمل مصيبة أكبر من كل اللي حصل.
جوزي قال بحزم
وده مش عذر.
هزت راسها.
عارفة.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط شديد على باب البيت.
كلنا اتلفتنا.
جوزي فتح الباب، وكان عامل الصيانة واقف قدامنا، ووشه متوتر.
قال
أنا سمعت إن موضوع السطح اتفتح تاني وعندي حاجة لازم أقولها.
بصيت له، وقلبي بدأ يخبط.
دخل وقفل الباب وراه.
وبعدين حط ظرف قديم على الترابيزة وقال
الظرف ده لقيته بعد وفاة آدم، وخبيته أربع سنين لأني خفت أدخل نفسي في مشاكل.
جوزي فتح الظرف.
جواه ورقة وصورة من كاميرا مراقبة قديمة.
بص للصورة مرة
وبعدين رفع عينيه ناحيتي.
وشه كان متغير تمامًا.
قال
الصورة دي اتاخدت قبل وقوع آدم بدقايق.
قربت منه.
بصيت للصورة
واتجمدت.
لأن الشخص اللي كان واقف جنب باب السطح في الصورة
مكنش عماد.
ومكنش خديجة.
كان شخصًا آخر من أهل البيت.
والأغرب من كده
إن الشخص ده كان ماسك في إيده مفتاح باب السطح اتسعت عيني وأنا ببص على اسم المتصل.
كان عماد أخو خديجة.
لكن جوزي مد إيده بسرعة وأخذ الموبايل منها قبل ما ترد.
قال لها بحدة
إنتِ هتردي قدامنا كلنا.
خديجة كانت بتبكي وبتقول
سيبه يا أحمد عماد ملوش ذنب.
رد عليها
لو ملوش ذنب، يبقى يخاف ليه؟
ضغط على زر الرد وحط الموبايل على السماعة الخارجية.
جاء صوت عماد متوتر
خديجة؟ إنتِ فين؟
جوزي رد
أنا أحمد.
ساد صمت طويل.
وبعدين عماد قال
أحمد اسمعني، أنا لازم أقول لك حاجة من زمان.
أنا قربت من الموبايل وقلبي بيخبط.
قال
أنا يوم حادثة آدم كنت موجود فعلًا لكن أنا ما لمستوش.
خديجة شهقت.
وأنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
كمل
أنا كنت فوق السطح، وآدم كان بيلعب قريب مني. لما قرب من الحافة، أنا خفت أتحرك بسرعة عشان ما أخضهوش وفي نفس اللحظة سمعنا صوتك بتصرخي من السلم.
سكت شوية.
لما بصيت ناحية السلم، شفتك متجمدة مكانك. جريت ناحية آدم، لكني وصلت متأخر.
جوزي سأله
طب ليه هربت؟
صوته اتكسر
لأني خفت خفت الناس تقول إني السبب. خفت أمي وأختي يكرهوني. وأنا جبنت وسكت.
بصيت لخديجة.
فقال عماد
لكن خديجة عرفت الحقيقة من أول يوم. وعشان كده هي كانت غاضبة منك مش لأنها متأكدة إنك قتلتي آدم، لكن لأنها كانت محتاجة حد تلومه على موت ابنها.
خديجة انهارت على الكرسي.
وأنا لأول مرة من أربع سنين حسيت إن الحمل اللي فوق صدري بدأ يخف.
لكن جوزي قال بهدوء
وفي حاجة تانية لازم تتقال.
عماد سكت.
قال جوزي
إنتِ يا خديجة حطيتي منى فوق السطح النهارده عشان تنتقمي وده مش خوف ولا حزن. ده كان ممكن يخليني أخسر بنتي أنا كمان.
خديجة رفعت وشها، وكانت بتبكي بحرقة
أنا كنت عايزة أشوفها وهي بتعيش نفس اللحظة اللي عشتها بس لما شفتها واقفة على الحافة، اتخضيت. كنت فاكرة إنها هتخاف وترجع.
صرخت فيها
إنتِ كنتِ مستنية إيه؟! إنها تقع؟!
ما ردتش.
والسكوت المرة دي كان أخطر من أي اعتراف.
جوزي أخد منى من إيدي، وحضنها، وقال
من النهارده، محدش هيقرب من بنتنا بالطريقة دي تاني.
لكن وأنا ببص لخديجة، افتكرت جملة عماد الأخيرة
خديجة عرفت الحقيقة من أول يوم.
وساعتها أدركت إن فيه سؤال واحد لسه من غير إجابة
ليه خديجة فضلت أربع سنين كاملة تتهمني، رغم إنها كانت عارفة إني ما كنتش السبب؟قربت من الصورة وأنا مش مصدقة عيني.
الشخص اللي واقف جنب باب السطح كان واضح في الصورة
حماتي.
اتلفت ناحية جوزي، وقلت بصوت مرتعش
أمك؟!
هو ما ردش.
كان مركز في الصورة وكأنه بيحاول يفتكر تفاصيل اليوم ده.
خديجة أول ما شافت الصورة، حطت إيدها على بوقها وقالت
لا مستحيل.
جوزي رفع عينه عليها
إنتِ عارفة حاجة؟
خديجة بدأت تهز راسها بسرعة
أنا أنا شفتها يومها.
شفتي أمي فوق السطح؟
أيوه.
سكت الكل.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قلت
طيب ليه محدش قال لي؟
خديجة بصتلي وقالت
لأن حماتك كانت أول واحدة وصلت للسطح بعد ما سمعت صراخك وكانت ماسكة مفتاح السطح.
جوزي اتغير وشه.
مفتاح إيه؟ باب السطح كان مفتوح أصلًا.
عامل الصيانة هز راسه وقال
لأ
تم نسخ الرابط