صاحب الشغل
المحتويات
الجملة دي وهي بتبص لفؤاد
المفتاح التاني معايا.
فؤاد اتغيرت ملامحه لأول مرة.
إنتِ ماكانش المفروض تفضلي عايشة.
نادين ابتسمت.
وأنت ماكانش المفروض تعرف إن ياسمين خبّت المفتاح.
آدم وقف بينهم.
أنا تعبت من الأسرار. عايز الحقيقة دلوقتي.
فؤاد رفع الملف الأسود.
الحقيقة مش هتعجبك.
جرب.
فتح فؤاد الملف، وأخرج مجموعة أوراق قديمة.
أول ورقة كانت تقريرًا طبيًا.
آدم قرأه بسرعة، وبعدها سأل
إيه ده؟
فؤاد قال
تقرير ليلة ولادة إياد.
آدم قلب الصفحة.
اسم الأم... ياسمين الشناوي.
أيوه.
واسم الطفل... إياد الشناوي.
أيوه.
فين المشكلة؟
فؤاد حط ورقة تانية فوقها.
بص على توقيت الولادة.
آدم ركز.
وبعدين وشه شحب.
مستحيل.
نادين قالت
إياد اتولد قبل الوقت اللي العيلة أعلنت فيه الولادة بساعات.
آدم بص لها.
ليه؟
لأن في نفس الساعات دي حصلت حاجة تانية.
سكتت.
أنا ماقدرتش أستحمل.
إيه اللي حصل؟
نادين بصتلي مباشرة.
اختفت طفلة من المستشفى.
إيدي اتجمدت.
صوفيا كانت ماسكة في فستاني.
آدم بص لبنتي.
وبعدين رجع يبص للأوراق.
إيه علاقة صوفيا بالموضوع؟
فؤاد قال
العلاقة موجودة في آخر صفحة.
قلب آدم الصفحة.
وكان فيها صورة صغيرة لرضيعة.
وتحتها اسم
الطفلة رقم 7.
آدم قرب الصورة من عينه.
وبعدين بص لصوفيا.
أنا خطفت الصورة من إيده.
الرضيعة كانت لابسة سوار صغير.
وعلى السوار نفس الرمز اللي كان محفور على مفتاح القاعة.
صوفيا بصت للصورة.
وفجأة قالت
ده أنا.
الصمت نزل على الغرفة.
آدم قال
إنتِ عرفتي منين؟
صوفيا أشارت للصورة.
طنط ياسمين كانت بتوريني الصورة دي.
أنا ركعت جنبها.
إمتى يا حبيبتي؟
ردت ببساطة
قبل ما تختفي.
آدم وقف بسرعة.
ياسمين كانت عارفة صوفيا قبل ما تختفي؟
نادين هزت رأسها.
كانت عارفة أكتر مما تتخيل.
وفجأة دوّى صوت إنذار في القصر.
فؤاد بص ناحية السقف.
لقونا.
آدم مسك الملفات.
لازم نخرج من هنا.
لكن نادين منعته.
لو خرجنا دلوقتي، الحقيقة هتضيع.
إيه أهم من حياة الولاد؟
نادين أشارت للصورة.
الملف الأصلي لسه موجود.
آدم سأل
فين؟
نادين بصت لصوفيا.
هي اللي تعرف مكانه.
كلنا بصينا لصوفيا.
وبنتي قالت بهدوء
في المكان اللي طنط ياسمين قالتلي ما أروحوش لوحدي.
آدم سألها
فين؟
صوفيا رفعت إيدها وأشارت إلى أسفل الغرفة.
تحت السرير اللي في أوضة ماما ياسمين.
وفجأة صوت فؤاد جاء من خلفنا
ما تروحوش هناك.
ولأول مرة، كان واضح إن فؤاد خايف فعلًا فؤاد رجع خطوة، لأول مرة من بداية المواجهة يظهر عليه الخوف.
آدم لاحظ ده.
إنت خايف من إيه يا عمي؟
فؤاد سكت.
نادين قالت
لأن الغرفة دي فيها الحاجة الوحيدة اللي ممكن تدمره.
آدم بصلي، وبعدها اتجه ناحية الباب.
هنطلع فوق.
فؤاد حاول يمنعه.
لو دخلت أوضة ياسمين، مش هتقدر ترجع زي الأول.
آدم رد
أنا من يوم موتها وأنا مش زي الأول.
وخرجنا بسرعة.
وصلنا للجناح الشرقي.
باب غرفة ياسمين كان لسه مقفول، والغبار مغطي المقبض.
آدم أخرج مفتاحًا قديمًا من جيبه.
فتح الباب.
الغرفة كانت كأن الزمن وقف فيها.
السرير مرتب.
فستان ياسمين معلق.
وعلى الترابيزة صورة لها وهي بتضحك.
صوفيا دخلت قبلي.
مشت ناحية السرير مباشرة.
هنا.
آدم رفع المرتبة.
مفيش حاجة.
صوفيا هزت رأسها.
تحت السرير.
انحنى آدم.
مرر إيده على الأرض، وبعدين ضغط على لوح خشبي.
اتفتح جزء صغير.
وظهر صندوق أسود.
آدم سحبه.
كان مقفول برقم.
نادين قربت.
التاريخ.
آدم سأل
تاريخ إيه؟
اليوم اللي اختفت فيه ياسمين.
دخل آدم التاريخ.
الصندوق اتفتح.
جواه دفتر، وفلاشة، ومظروف عليه اسم واحد فقط
كاميليا.
مسكت المظروف بإيد مرتعشة.
فتحته.
أول سطر كان
أنا عارفة إنك هتكرهي آدم لما تعرفي الحقيقة، لكن متلوميشه قبل ما تسمعيه.
بصيت لآدم.
هو كان واقف بعيد، وعينيه على الدفتر.
قلت
ياسمين كانت بتعرفني من إمتى؟
آدم رد
مش عارف.
فتحت الدفتر.
في أول صفحة كان مكتوب
اليوم الأول قابلت كاميليا.
وفي الصفحة التالية
اليوم السابع صوفيا بدأت تفتكر.
قلبي وقع.
قلبت الصفحات بسرعة.
كان فيه تواريخ، وأسماء، وملاحظات عن صوفيا.
وفي آخر صفحة قبل النهاية، جملة واحدة
الحقيقة إن صوفيا شافت ليلة اختفائي بعينيها... وأنا خليتها تنسى.
صوفيا قربت مني.
مامي، أنا فاكرة دلوقتي.
آدم نزل لمستواها.
فاكرة إيه؟
بصت له.
طنط ياسمين ما اختفتش لوحدها.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت
كان فيه حد خدها من القصر.
آدم سأل
مين؟
صوفيا رفعت إصبعها ناحية صورة قديمة على الحائط.
الصورة كانت لعائلة آدم.
وأشارت لشخص واقف في الخلف.
هو.
آدم قرب من الصورة.
ووشه اتغير.
لأن الشخص اللي أشارت له صوفيا...
كان هو نفسه الرجل اللي ظهر عند باب القصر.
وكان المفروض إنه مات من سبع سنين.
وفي اللحظة دي، رن هاتف آدم.
رقم مجهول.
رد.
جاء صوت ياسمين من الطرف الآخر
آدم... لو صوفيا قالتلك إنها فاكرة، ماتصدقهاش.
آدم تجمد.
ثم جاء صوتها مرة أخرى
لأن اللي قدامك مش صوفيا اللي أنا عرفتها آدم فضل ماسك الهاتف من غير ما يتكلم.
صوت ياسمين كان لسه موجود في السماعة
اللي قدامك مش صوفيا اللي أنا عرفتها.
صرخ آدم
ياسمين! إنتِ فين؟!
لكن المكالمة اتقفلت.
حاول يتصل بالرقم مرة تانية.
الرقم غير موجود.
نادين قربت منه.
لازم نمشي حالًا.
آدم بص لها بغضب.
إنتِ عارفة حاجة.
أيوه.
إذن اتكلمي.
نادين بصت لصوفيا، وبعدها قالت
الطفلة اللي ياسمين كانت بتحاول تحميها مش صوفيا اللي تعرفها أنت.
أنا مسكت إيد بنتي.
يعني إيه؟ دي بنتي.
نادين قالت
أنا ما قلتش إنها مش بنتك.
آدم سألها
أمال إيه اللي اتغير؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت ارتطام قوي من الدور العلوي.
وبعده صوت فؤاد
آدم! لو عايز تعرف الحقيقة عن صوفيا، تعال لوحدك.
آدم اتحرك ناحية الباب.
نادين مسكته.
ده فخ.
أنا مش هسيب بنتي.
هو عايزك تسيبنا ونخرج من هنا.
آدم وقف.
وبص للملف الموجود في إيده.
الملف ده فيه حاجة ناقصة.
فتح الصفحات بسرعة.
كل التقارير كانت موجودة، إلا صفحة واحدة.
مكانها كان فاضي.
نادين قالت
صفحة التحليل.
آدم رفع عينيه.
تحليل إيه؟
نادين ما ردتش.
أنا بصيت لها.
قولي.
قالت
تحليل يثبت مين والد صوفيا.
آدم اتجمد.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
أنا مش فاهمة.
نادين ردت
لأن ياسمين كانت بتخاف من اليوم اللي التحليل ده يقع في إيد الشخص الغلط.
آدم بص لصوفيا.
ثم بصلي.
وفي اللحظة دي، صوفيا بدأت تتكلم وهي مغمضة عينيها، كأنها بتحاول تفتكر حلم قديم.
طنط ياسمين قالتلي... لو آدم عرف إن التحليل اتعمل، هيعرف مين خبّى الحقيقة.
آدم قرب منها.
مين عمل التحليل يا صوفيا؟
فتحت عينيها.
وبصت له مباشرة.
إنت.
آدم اتراجع خطوة.
أنا؟
هزت رأسها.
أيوه... بس إنت كنت نايم.
وفجأة سمعنا صوت فتح باب فوقنا.
ثم صوت رجل يقول
التحليل معايا يا آدم.
آدم رفع رأسه.
الصوت كان صوت والده.
ثم أضاف
ولو عايز تشوفه... هات صوفيا وتعال لوحدك آدم وقف مكانه.
أجيب صوفيا؟
صوت الرجل رد
أيوه. لو عايز تعرف مين كانت ياسمين بتحاول تحميها.
أنا ضميت صوفيا لصدري.
مش هتروح لأي مكان.
فؤاد بصلي بحدة.
إنتِ مش فاهمة اللي بيحصل.
رديت
يمكن. لكني فاهمة حاجة واحدة... بنتي مش هتكون ورقة في إيد حد.
نادين قربت من الحائط وضغطت على جزء مخفي.
فجأة ظهر ممر ضيق خلف الستارة.
في مخرج تاني.
آدم أخد الملفات، وقال
هنخرج منه.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت والد آدم من فوق
لو خرجت من الممر ده، مش هتشوف ياسمين تاني.
آدم وقف.
إنت بتقول إنها عايشة؟
الصوت رد
هي عايشة.
سكت آدم كأنه فقد القدرة على التنفس.
فين؟
في المكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
آدم بص ناحية قاعة الرقص.
وفجأة فهم.
قاعة الرقص.
فؤاد حاول يمنعه
ما تروحش هناك.
آدم قرب منه.
ليه؟
فؤاد سكت.
آدم كرر
ليه؟
نادين قالت
لأن تحت البيانو فيه باب تاني.
آدم رجع ناحية القاعة بسرعة.
فتحنا الباب، والبيانو كان لسه مكانه.
رفع آدم السجادة.
ظهر نقش صغير على الأرض.
نفس الرمز الموجود على المفتاح.
حط المفتاح.
وانفتح جزء من الأرض.
كان فيه سلم نازل لتحت.
آدم نزل الأول.
أنا وراه، ونادين آخر واحدة.
المكان كان بارد جدًا.
وفي آخر السلم كان فيه باب زجاجي.
وراه غرفة مضاءة.
آدم قرب.
وبص من الزجاج.
فجأة رجع خطوة للخلف.
ياسمين...
جريت ناحيته.
وكانت هناك.
واقفة داخل الغرفة.
حية.
وشعرها أقصر، وملامحها مختلفة، لكنها هي.
وفجأة رفعت رأسها وبصت ناحية الزجاج.
ولما شافت صوفيا...
وضعت يدها على فمها.
ثم بدأت تبكي.
آدم ضرب الباب.
ياسمين!
هي قربت من الزجاج، لكن قبل ما تلمسه، ظهر رجل خلفها.
نفس الرجل اللي صوفيا شافته في الصورة.
رفع إصبعه أمام فمه.
ثم نظر لآدم.
وقال
لو عايز مراتك تخرج من هنا، لازم تعرف الأول مين صوفيا.
آدم بص لصوفيا.
وياسمين كتبت بإصبعها على الزجاج كلمة واحدة
اهربوا.
وبعدها انطفأت أنوار الغرفة النور انطفى فجأة.
صرخت صوفيا
مامي!
ضميتها لصدري، وإياد بدأ يعيط.
آدم شغّل كشاف موبايله بسرعة.
الغرفة اللي كانت فيها ياسمين اختفت من قدامنا.
الزجاج بقى أسود.
ياسمين!
آدم ضرب على الباب الزجاجي.
مفيش رد.
نادين قربت من لوحة تحكم صغيرة في الحائط.
دي مش غرفة عادية.
يعني إيه؟
دي غرفة عزل.
آدم بص لها بغضب.
مين كان عازلها هنا؟
نادين سكتت.
فجأة سمعنا صوت خطوات ورا ضهرنا.
لفينا.
فؤاد كان واقف عند أول السلم.
ومعه رجل طويل لابس بدلة سوداء.
آدم وقف قدامنا.
ابعد عنهم.
فؤاد قال بهدوء
أنا جيت آخد الملف بس.
آدم رفع الملف الأسود.
ده؟
أيوه.
وليه مهم للدرجة دي؟
فؤاد بص لصوفيا.
لأن الملف ده يثبت إن اللي حصل من سبع سنين ماكانش حادث.
أنا قربت من آدم.
إيه اللي حصل؟
فؤاد قال
ياسمين اكتشفت إن فيه طفلة اتبدلت في المستشفى.
آدم اتجمد.
طفلة مين؟
فؤاد رد
طفلة كاميليا.
حسيت إن الدنيا
متابعة القراءة