طليقي الملياردير حكايات زيزي

لمحة نيوز

له.
إيه؟
قال
سجل ميلاد.
قلبي دق.
ميلاد مين؟
دانيال أخرج هاتفه.
بحث لدقائق.
ثم رفع عيني.
طفل اتولد في نفس المستشفى نفس يوم ولادة التوأم.
لوكا قال
وإيه علاقة ماريا بالطفل؟
دانيال رد
اسم الأم في السجل ماريا روسي.
سكتنا جميعًا.
لوكا قرب منه.
روسي؟
دانيال هز رأسه.
أيوه.
قلت
لكن ماريا كانت بتقول إن اسم عيلتها مختلف.
دانيال قال
لأنها كانت بتستخدم اسم مختلف.
بصيت للوكا.
إنت كنت تعرف؟
هز رأسه.
لأ.
ثم ظهر على شاشة هاتف دانيال شيء آخر.
قال
فيه حاجة أغرب.
إيه؟
الطفل ده اتسجل باسم أب.
سألت
مين؟
دانيال قلب الشاشة ناحيتنا.
وشفت الاسم.
لوكا موريتي.
ماقدرتش أتكلم.
ولوكا نفسه تراجع خطوة.
ده مستحيل.
لكن دانيال قال
السجل رسمي.
وفي اللحظة دي
وصلت رسالة جديدة من ماركو.
كانت قصيرة جدًا
دلوقتي فهمتوا ليه كان لازم نيا ما تعرفش الحقيقة رن جرس الباب مرة تانية.
ماريا قربت من الشباك وبصت بحذر.
هو وصل.
لوكا وقف قدامها.
فين؟
قدام البيت.
دانيال قال بسرعة
لازم نخرج من الباب الخلفي.
لكن قبل ما نتحرك، سمعنا صوت مفتاح بيدور في الباب.
ماريا همست
مفيش وقت.
الباب اتفتح.
ودخل ماركو.
كان هادي جدًا.
لابس بدلة غامقة، وملامحه مفيهاش أي انفعال.
أول ما شاف لوكا
وقف.
ثم بص لي.
وبعدين للتوأم اللي كانوا واقفين في الممر.
عينيه ثبتت عليهم.
لثواني طويلة ماحدش اتكلم.
ثم قال
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
لوكا تقدم ناحيته.
إنت عملت إيه؟
ماركو ابتسم ابتسامة حزينة.
أكتر مما تتخيل.
ليه زورت تحاليل نيا؟
عشان أحميك.
لوكا ضحك بغضب.
تحميني من مراتي؟
ماركو رد
من اللي كان هيحصل لو فضلت معاها.
إيه اللي كان هيحصل؟
ماركو بص ناحيتي.
هي ما كانتش المشكلة.
قلت
عارفة.
ثم أضاف
ولا التوأم كانوا المشكلة.
لوكا اتجمد.
أمال إيه؟
ماركو سكت.
وبعدين قال
أبوك.
لوكا اتصدم.
أبويا مات قبل جوازنا.
عارف.
يبقى بتتكلم عن إيه؟
ماركو أخرج ظرفًا قديمًا من جيبه.
قبل وفاته بأيام، أبوك كتب وصية سرية.
لوكا أخذ الظرف.
وصية؟
وصية فيها شرط.
فتح لوكا الورقة.
قرأها.
وبدأت ملامحه تتغير.
سأل
إيه الشرط؟
ماركو قال
إن السيطرة الكاملة على موريتي جلوبال تنتقل للشخص اللي يضمن استمرار العائلة بالطريقة اللي هو شايفها.
قلت
يعني؟
ماركو بص لي.
يعني لوكا كان لازم يتزوج وينجب وريثًا.
سكت لحظة.
ثم قال
لكن أبوك كان شايف إن نيا مش مناسبة.
لوكا مزق الورقة من إيده.
إنت مجنون.
يمكن.
بس ده مش مبرر للي عملته.
ماركو قال
أنا ما بدأتش الموضوع.
مين بدأه؟
ماركو سكت.
لوكا قرب منه.
مين؟
قال
إيفلين.
أنا اتصدمت.
إيفلين؟
ماركو هز رأسه.
هي كانت جزء من الخطة.
لوكا رجع خطوة.
مستحيل.
ماركو قال
هي اللي وصلت لي بالملف الطبي الأول.
إنت بتكدب.
اسألها.
وفجأة
موبايل لوكا رن.
إيفلين.
رد.
ماقالتش ألو.
قالت مباشرة
ماركو قال لك؟
لوكا سكت.
قال لك عن أبوك؟
قال
أيوه.
إيفلين تنهدت.
يبقى مفيش داعي نخبي أكتر.
قلت
إنتِ كنتِ عارفة إني حامل.
قالت
أيوه.
وعرفتي إمتى؟
قبل لوكا.
سألتها
ليه؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
لأن الحمل كان جزءًا من المشكلة.
لوكا قال
إيفلين، كفاية ألغاز.
قالت
نيا ماكانتش المفروض تعرف إنها حامل.
أنا حسيت إن قلبي وقف.
ليه؟
صوت إيفلين ارتعش.
لأن ماركو ماكانش خايف من الحمل.
أمال كان خايف من إيه؟
قالت
كان خايف من هوية الطفلين.
نظرت للوكا.
ثم للتوأم.
وسألت
هوية أولادي؟
إيفلين سكتت.
ثم قالت
اسمعيني كويس يا نيا.
إيه؟
التوأم دول مش هما السر اللي ماركو كان بيحاول يخبيه.
صمت.
فيه سر تاني.
لوكا قال
إيه؟
إيفلين ردت
واحد من التوأم كان المفروض ما يتولدش أصلًا.
اتسعت عيني.
إيه؟
لكن قبل ما تشرح
انقطع الاتصال.
لوكا بص للموبايل.
وبعدين بص للتوأم.
أما ماركو
فقال بهدوء
دلوقتي فهمت ليه كنت بحاول أمنعك من معرفة الحقيقة.
قلت
قولها.
مين فيهم؟
ماركو بص للتوأم.
ثم رفع عيني لي.
وقال
الطفل اللي اتسجل في الملف باسم مختلف.
شهقت.
إيه؟
ماركو قال
واحد من التوأم اتبدّل ملفه يوم الولادة.
سكت المكان كله.
ثم قال
والشخص اللي عمل التبديل كان موجود جوه غرفة الولادة بعد كلام ماركو، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت للتوأم، ثم للوكا.
يعني إيه اتبدّل ملفه؟
ماركو قال
يعني إن واحد من الطفلين اتسجل باسم طفل تاني اتولد في نفس اليوم.
لوكا صرخ
مين الطفل التاني؟
ماركو سكت.
دانيال فتح الملف بسرعة، وقلب الصفحات.
وفجأة وقف.
لقيته.
قربنا منه.
كان فيه سجل قديم، وبجانبه تصحيح بخط اليد.
دانيال قال
الطفل اللي اتبدل ملفه مات بعد الولادة بساعات.
شهقت.
يعني
يعني واحد من توأمك اتسجل بالخطأ باسم طفل متوفى، وبعدها تم إخفاء الخطأ.
لوكا بص لماركو بغضب.
إنت كنت عارف؟
أيوه.
وسبتها سنين وهي مش عارفة؟
ماركو نزل عينيه.
كنت خايف إن الحقيقة تفتح ملفات أخطر.
قلت
مافيش أخطر من إن أم تجهل حقيقة أولادها.
ماركو أخرج آخر ورقة من جيبه.
عشان كده جبت دي.
كانت شهادة ميلاد أصلية.
فيها اسما التوأم كاملين.
واسمي كأم.
وخانة الأب
فارغة.
لوكا بص لها.
ثم بص لي.
ولأول مرة، ما حاولش يطالب بأي شيء.
قال فقط
أنا آسف.
بصيت له.
آسف على إيه؟
على كل سنة عشتها وأنا فاكر إنك السبب.
وعلى كل سنة ضاعت منك من أولادك.
هز رأسه.
وعليهم هم كمان.
اقترب من التوأم، لكنه وقف على مسافة.
قال
أنا مش هطلب منهم ينادوني بابا.
بصيت له باستغراب.
ليه؟
لأني ما استحقش الكلمة دي دلوقتي.
ثم قال
لكن لو سمحتي عايز فرصة أتعرف عليهم.
ما جاوبتش.
لأن القرار ماكانش قراري لوحدي.
كان قرار طفلين ما ارتكبوش أي ذنب.
مرت أسابيع.
الحقيقة ظهرت كاملة.
ماركو اعترف بتزوير التحاليل وإخفاء التقارير، ودانيال قدم الملفات الأصلية للجهات المختصة.
إيفلين اعترفت بدورها، وقالت إنها حاولت في البداية تنفيذ الخطة، لكنها تراجعت بعد ما فهمت حجم الضرر.
أما لوكا
فقطع علاقته بكل شخص شارك في خداعي.
وبدل ما يحاول يشتري الغفران بالفلوس، بدأ يعمل حاجة أصعب.
استنى.
استنى لما أكون مستعدة.
واستنى لما أولادي يكونوا مستعدين.
مرت شهور.
وفي يوم، كنت قاعدة في نفس المطعم اللي قابلته فيه لأول مرة بعد سنين.
التوأم كانوا قدامي.
لوكا دخل.
لكن المرة دي
ماكانش داخل مع إيفلين.
كان داخل لوحده.
وقف بعيد.
ابني بص له.
ثم قال
ماما، ده الراجل اللي شبهنا.
ضحكت رغم دموعي.
لوكا ابتسم.
وبص لي.
قلت
تعال.
قرب.
جلس.
ما قالش كلام كبير.
ما وعدنيش بحياة جديدة.
ما طلبش مني أرجع له.
بس حط صورة قديمة على الطاولة.
كانت صورتي وأنا صغيرة.
ثم قال
لقيتها في بيت أمي.
بصيت للصورة.
ليه جبتها؟
قال
عشان أفكرك بحاجة.
إيه؟
إنك قبل ما تكوني مراتي، وقبل ما تكوني أم أولادي كنتِ نيا.
سكت.
ثم قال
وأنا بحب نيا دي.
نزلت عيني.
لأول مرة من سنين، ما حسيتش بالغضب.
لكن ده ماكانش معناه إني نسيت.
سامحت لوكا
لكن ما رجعتش له.
اخترت أربي أولادي بعيدًا عن الأكاذيب، وأسيب لهم حرية تحديد علاقتهم بأبوهم.
ولوكا لأول مرة في حياته فهم إن الفلوس تقدر تشتري شركات وناطحات سحاب
لكنها ما تقدرش تشتري سنوات ضاعت.
بعد عام، وقف التوأم على مسرح مدرستهم.
كان لوكا في الصف الأول.
أنا كنت جنبه.
ابني بص للجمهور، وبعدين أشار لنا.
ماما وبابا.
بصيت للوكا.
دموعه نزلت.
ما قالش حاجة.
بس مسك إيدي للحظة.
وسبت إيده بعدها بهدوء.
لأن بعض القصص ما بتنتهيش برجوع الزوجين لبعض.
بعض القصص بتنتهي لما الحقيقة تظهر
ولما الشخص اللي اتظلم يختار نفسه أخيرًا.
أما لوكا موريتي
ففضل يحمل ذنب السنوات اللي ضاعت.
وفي كل مرة كان يشوف عيون التوأم
كان يفتكر الحقيقة التي تأخر كثيرًا في رؤيتها
المشكلة عمرها ما كانت في نيا.
المشكلة كانت في الكذبة التي صدقها.

تم نسخ الرابط