طليقي الملياردير حكايات زيزي

لمحة نيوز

أول مرة عرف فيها إن التوأم موجودين.
قال
عرفت عنوانك.
وده مش معناه إنك تيجي بيتي نص الليل.
سكت.
وبعدين قال
عارف.
امشي.
لكن ما اتحركش.
قال بصوت واطي
شفتهم يا نيا.
وأنا كمان شفتك.
مش قصدي كده.
شدّيت الباب أكتر.
لوكا، أنا مش هتكلم.
فجأة، قال
كانوا كام أسبوع؟
رفعت عيني له.
إيه؟
بلع ريقه.
لما عرفتي.
قلبي دق بقوة.
عرفت إيه؟
قال بصوت متوتر
إنك حامل.
الصمت بينا بقى تقيل.
كنت قادرة أقفل الباب.
قادرة أنكر.
قادرة أقول له إنه بيتهيأ له.
لكن عينيه
كانت بتقول إنه عرف.
مش كل الحقيقة.
لكن عرف كفاية.
قلت ببرود
مش موضوعك.
قرب خطوة من الباب.
لو كانوا أولادي، يبقى موضوعي.
عينيا اشتعلت.
دلوقتي؟
اتراجع لحظة.
لكن ما ردش.
قلت
دلوقتي افتكرت إن الأطفال ليهم أب؟
نيا
فين كنت لما أنا كنت لوحدي؟
سكت.
فين كنت وأنا بخاف؟ وأنا مش عارفة هعمل إيه؟ وأنا بحاول أبدأ من الصفر؟
ملامحه اتغيرت.
لكني ما وقفتش.
إنت اللي سيبتني يا لوكا.
عارف.
إنت اللي خلّيتني أصدق إن فيا عيب.
عارف.
إنت اللي فضلت ساكت وأنا بنهار.
غمض عينيه.
ولأول مرة
ماكانش عنده رد.
قلت
والأهم من ده كله إنك ما سألتنيش.
فتح عينيه بسرعة.
وكأنه فهم حاجة.
قلت
لو كنت سألتني سؤال واحد بس قبل ما تمشي حياتنا كلها كانت ممكن تبقى مختلفة.
وقف ساكت.
وبعدين قال
كنت خايف من الإجابة.
ضحكت.
لأ. إنت كنت خايف من الحقيقة.
قبل ما يرد
موبايله رن.
بص للشاشة.
واتغير وشه.
واضح إن الرقم أو الاسم اللي ظهر قدامه ماكانش عادي.
قال
استني.
رفعت حاجبي.
لأ.
لكنه رد على المكالمة.
ألو؟
فضل ساكت ثواني.
وبعدين ملامحه بقت جامدة.
إنت متأكد؟
قلبي اتقبض.
إمتى؟
لف ناحيتي.
وعينيه قابلت عيني.
ما تخليش حد يلمس الملفات.
سكت.
وبعدين قال
أنا جاي.
قفل المكالمة.
بصيت له.
في إيه؟
كان واضح إنه متردد يقول.
وبعدين قال
حد دخل مكتبي النهارده.
و؟
مش سرقة.
اتشد قلبي.
أمال؟
قال
حد كان بيدور على ملفات قديمة.
صوابعي بردت.
سألته
ملفات إيه؟
لكنه ما ردش فورًا.
فضل باصصلي.
وبعدين قال
ملفاتنا.
الصمت رجع.
لكن المرة دي
ماكانش بيني وبينه بس.
كان فيه شخص تالت في القصة.
شخص دخل مكتب لوكا.
وشخص بعتلي رسائل.
وشخص واضح إنه بيحاول بكل الطرق يمنع الحقيقة من الظهور.
قلت بسرعة
لوكا إنت لازم تمشي.
اتصدم.
إيه؟
امشي دلوقتي.
نيا، إنتِ مش فاهمة.
لأ، أنا فاهمة أكتر منك.
كنت هقفل الباب.
لكنه قال جملة خلتني أقف.
الشخص اللي اتصل بيا قال إن الملف اللي حد كان بيدور عليه اسمه كارترموريتي.
إيدي وقفت.
بصيت له.
إيه؟
قال ببطء
ملف التحاليل بتاعتنا.
وفي نفس اللحظة
وصلت رسالة جديدة لموبايلي.
صوت الإشعار خلانا إحنا الاتنين نبص ناحية الشاشة.
فتحتها.
وكانت من نفس الرقم المجهول.
لكن المرة دي
كان فيها صورة.
صورة قديمة جدًا.
أنا ولوكا.
في المستشفى.
قبل طلاقنا بشهور.
وقلبي بدأ يدق بعنف.
لأن الصورة دي
أنا عمري ما شوفتها قبل كده.
وتحتها كانت رسالة واحدة
اسألي لوكا ليه النتيجة الأصلية اختفت من المستشفى.
رفعت عيني ببطء.
ناحية لوكا.
لكن اللي خلاني أتجمد فعلًا
إن ملامحه قالت لي إنه لأول مرة هو كمان
ماكانش عنده إجابة بعد ما قريت الرسالة، فضلت باصة للوكا وأنا مش عارفة أصدّق إيه بالظبط.
هو نفسه كان مصدوم.
قلت
إنت كنت تعرف إن النتيجة الأصلية اختفت؟
هز راسه ببطء.
لأ.
متأكد؟
أيوه.
ضحكت بسخرية.
غريبة لأن الشخص اللي بعتلي الرسالة واضح إنه متأكد أكتر منك.
مد إيده.
وريني.
اترددت لحظة، وبعدها وريته الصورة.
أول ما شافها، وشه اتغير.
قرب الموبايل من عينه.
دي مش صورة من ملف المستشفى.
إزاي؟
لأن الصورة دي اتاخدت في مكتبي.
سكتُّ.
مكتبك؟
هز راسه.
أيوه.
وبعدين بص للصورة مرة تانية.
والشخص اللي واقف ورايا
اتوقف.
أنا قربت من الشاشة.
كان فيه رجل واقف في الخلفية، نص وشه ظاهر، كأنه بيتابع حاجة بتحصل قدامه.
قلت
تعرفه؟
لوكا ما ردش.
وده كان كفاية يخوفني.
لوكا.
قال أخيرًا
أيوه.
مين؟
بصلي.
دانيال روسي.
الاسم وقع بينا كأنه قنبلة.
أنا افتكرته فورًا.
كان المستشار الطبي اللي لوكا هو بنفسه رشحه لنا في بداية رحلة العلاج.
الشخص اللي كان بيقول لي كل مرة
ما تقلقيش يا نيا، التحاليل لسه بدري عليها.
والشخص نفسه اللي طلب مني مرة أوقّع على أوراق من غير ما يشرحها بالتفصيل.
قلت
هو اللي كان بيتابع ملفي؟
لوكا هز راسه.
كان مسؤول عن جزء من المتابعة.
وجزء من المتابعة يعني إيه؟
ما ردش.
صرخت
يعني إيه يا لوكا؟!
اتوتر.
يعني كان عنده وصول للتحاليل.
اتراجعت خطوة.
فجأة كل الذكريات رجعت.
غرفة الكشف.
الملفات.
الأوراق.
والليلة اللي رجعت فيها البيت وأنا منهارة بعد ما قال لي الدكتور إن فرص الحمل عندي ضعيفة جدًا.
قلت
هو اللي قال لك إن المشكلة عندي.
لوكا سكت.
صح؟
هو كان واحد من اللي قالوا إن الاحتمال الأكبر
قاطعته
أنا ما سألتكش عن الاحتمال! أنا سألتك هو اللي قال لك؟
خفض عينيه.
أيوه.
حسيت إن نفسي اتقطع.
لكن قبل ما أتكلم، موبايله رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رفض المكالمة.
بعد ثانيتين
رن تاني.
رفضها.
قلت
رد.
مش لازم.
رد يا لوكا.
بصلي.
وبعدين فتح المكالمة وحطها على السماعة.
صوت رجل جه من الطرف التاني.
هادئ جدًا.
كنت متأكد إنك هتكتشف.
لوكا اتجمد.
دانيال؟
الرجل ضحك ضحكة خفيفة.
متأخر كالعادة يا لوكا.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
لوكا قال
إنت فين؟
المهم مش أنا فين.
إنت عملت إيه؟
الصوت سكت ثواني.
وبعدين قال
أنا ما عملتش حاجة لوحدي.
بصيت للوكا.
ملامحه بقت قاسية.
مين كان معاك؟
الصوت رد
الشخص اللي كان عايزك تصدق إن نيا هي المشكلة.
الصمت نزل علينا.
قلت بصوت منخفض
مين؟
لكن المكالمة اتقفلت.
لوكا حاول يتصل تاني.
الرقم بقى مغلق.
وقف في مكاني للحظات.
وبعدين قال
لازم أروح الشركة.
قلت
وأنا؟
إنتِ تفضلي هنا.
لأ.
بصلي.
نيا، الموضوع ممكن يكون خطر.
أنا بقالى سنين عايشة مع نتيجة مزورة وخوف مش بتاعي. مش هتطلب مني أفضل هنا وأنا أتفرج عليك تدور على الحقيقة لوحدك.
سكت.
ثم قال
تمام.
وقبل ما نخرج، سمعنا صوت من غرفة الأطفال.
قلبنا اتقبض.
جرينا ناحية الغرفة.
فتحنا الباب.
التوأم كانوا نايمين.
لكن الشباك
كان مفتوح.
والستارة بتتحرك مع الهوا.
لوكا قرب من الشباك وبص للخارج.
وأنا بصيت ناحية المكتب الصغير في الغرفة.
كان عليه ظرف أبيض.
ماكانش موجود قبل ما ندخل.
قربت منه.
مكتوب عليه بخط واضح
إلى نيا كارتر.
فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
جواه ورقة واحدة.
وسطر واحد بس
إنتِ مش الوحيدة اللي اتخدعتي.
وفي أسفل الورقة
كان فيه توقيع.
توقيع المرأة اللي ماكانش المفروض يكون ليها أي علاقة بالماضي.
إيفلين شو. إيفلين شو.
فضلت باصة للتوقيع كأني مش فاهمة اللي قدامي.
رفعت عيني للوكا.
إيفلين؟
هو نفسه ماكانش فاهم.
مستحيل.
قلت
إنت متأكد إنها مش بتحاول تلعب علينا؟
هز راسه.
إيفلين ما تعرفش أي حاجة عن ملفك القديم.
يبقى ليه اسمها على الورقة؟
ما ردش.
دخل جوه البيت لأول مرة من غير ما يستأذن، وقفل الباب وراه.
أنا اتوترت فورًا.
إنت بتعمل إيه؟
قال
عايز أفهم.
وأنا مش عايزة أفهم معاك.
بص للورقة.
لازم نعرف ليه إيفلين كتبت دي.
وقبل ما يكمل
سمعنا صوت خطوات صغيرة.
التوأم كانوا واقفين عند آخر الممر.
ابني بص للوكا وقال
إنت لسه هنا؟
لوكا اتوتر.
لأول مرة، الراجل اللي كان المحافظين والمليارديرات بيخافوا منه
بان عليه إنه مش عارف يقول إيه لطفل صغير.
نزل لمستواه وقال
أيوه.
ابني سأله
إنت صاحب ماما؟
السؤال خبطني.
بصيت للوكا.
وبعدين قلت
كان يعرفني من زمان.
بنتي بصت له شوية.
وبعدين قالت بمنتهى البراءة
إنت شبه أخويا.
لوكا ما ردش.
بس عينيه لمعت.
أنا قربت من الأطفال.
يلا على السرير.
دخلوا الغرفة.
فضل لوكا واقف مكانه.
قلت له
إنت لازم تمشي.
قال
نيا
لو سمحت.
بص للورقة.
هكلم إيفلين.
اتصدمت.
دلوقتي؟
أيوه.
قدامها؟
لا. لوحدي.
طلع موبايله.
اتصل.
إيفلين ردت بعد رنتين.
لوكا؟
قال
إنتِ بعتي حاجة لنيا؟
سكتت.
إيفلين؟
جالنا صوتها أخيرًا
هي ورّتك الورقة؟
أنا بصيت للوكا.
هو قال
إنتِ اللي كتبتيها؟
إيفلين ما ردتش.
قال بصوت أقوى
ردي عليا.
سمعنا نفسًا طويلًا من الناحية التانية.
وبعدين قالت
أيوه.
أنا حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
لوكا سأل
ليه؟
قالت
لأنك لازم تعرف.
أعرف إيه؟
سكتت.
وبعدين قالت
أنا كنت موجودة يوم النتيجة.
لوكا اتجمد.
إيه؟
قبل ما أتجوزك بسنين.
إيفلين، إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
قالت
أنا كنت شغالة وقتها مع المؤسسة الطبية اللي كانت بتتعامل مع الشركة.
صوتها بدأ يرتعش.
وشفت الملف.
أنا قربت من لوكا.
إيفلين أكملت
وشفت النتيجة الأصلية.
لوكا سأل
وكانت بتقول إيه؟
الصمت طال.
وبعدين قالت
إن نيا ماكانش عندها مشكلة تمنعها من الحمل.
قفلت عيني.
رغم إني كنت شاكّة
سماعها بصوت واضح كان مختلف.
لوكا سأل بصوت مبحوح
يبقى مين اللي غيّر النتيجة؟
إيفلين قالت
مش عارفة.
إنتِ أكيد عارفة حاجة.
أنا عارفة إن دانيال روسي كان موجود.
لوكا قبض إيده.
مين تاني؟
إيفلين سكتت.
ثم قالت
شخص من عيلتك.
أنا بصيت للوكا.
وشه فقد لونه.
من عيلتي؟
أيوه.
مين؟
إيفلين قالت
ماقدرش أقول لك في التليفون.
لوكا رد
إيفلين، قولي.
قالت
لما تشوفني هديك الدليل.
وبعدين قفلت.
لوكا فضل واقف، والموبايل في إيده.
قلت
مين من عيلتك؟
ما ردش.
لوكا.
رفع عيني لي.
أخويا.
اتصدمت.
إيه؟
الاسم اللي في دماغي أخويا ماركو.
قلت
بس ماركو كان عايش بره وقتها.
رجع شيكاغو أسبوعين.
وإنت متأكد؟
أنا اللي طلبت منه يرجع.
سكت لحظة.
وبعدين قال
وكان هو أكتر شخص كان بيضغط عليا وقتها إني أبعد عنك.
قلبي بدأ يدق أسرع.
ليه؟
لوكا ما جاوبش.
ليه يا لوكا؟
قال
كان بيقول إن جوازنا هيأثر على الشركة.
وده سبب كفاية إنه يزوّر تحاليل؟
مش عارف.
وقتها
سمعنا صوت خبطة من الخارج.
لوكا بص ناحية الباب.
أنا اتجمدت.
سمعت؟
هز راسه.
قرب من الباب بهدوء.
فتح.
مفيش حد.
لكن على الأرض قدام الباب
كان فيه ظرف تاني.
لوكا انحنى وأخده.
فتح الظرف.
جواه مفتاح صغير.
وورقة.
قرأها.
وبعدين رفع عيني لي.
إيه؟
مد الورقة لي.
كان مكتوب
لو عايز تعرف الحقيقة عن نيا افتح الخزنة رقم 17 في الطابق السفلي من مبنى موريتي القديم.
وتحتها
بس روح لوحدك لأن الشخص اللي بيدور على الحقيقة، أقرب إليك مما تتخيل.
بصيت للوكا.
وقلت
ما تروحش.
قال
لازم أروح.
دي ممكن تكون خدعة.
عارف.
وممكن يكونوا مستنيينك.
عارف.
يبقى ليه هتروح؟
بص ناحية غرفة الأطفال.
وبعدين رجع بصلي.
وقال
لأن لو حد ظلمك بسببي أنا لازم أصلح اللي حصل.
ولأول مرة
ماقدرتش أقول له لأ.
لكن وأنا واقفة، موبايل لوكا رن.
رسالة جديدة.
فتحها.
كانت صورة.
صورة للخزنة رقم 17.
وتحت الصورة
الوقت خلص. لو ما فتحتهاش الليلة الملف هيختفي للأبد.
لوكا رفع عيني.
وأنا عرفت من نظرته
إن الليلة دي هتغيّر كل حاجة لوكا بصلي ثواني، وبعدها حط المفتاح في جيبه.
خليكي هنا مع الأولاد.
هزيت راسي.
وأنت هتروح لوحدك؟
أيوه.
ولو حصل لك حاجة؟
بصلي بنظرة طويلة.
ساعتها على الأقل هكون عرفت إني ما هربتش من الحقيقة تاني.
خرج من البيت.
وأنا فضلت واقفة ورا الباب لحد ما سمعت صوت عربيته وهي بتبعد.
لكن بعد أقل من دقيقة
وصلتني رسالة.
نفس الرقم المجهول.
كويس إنك سيبتيه يروح.
قلبي وقع.
رسالة تانية وصلت فورًا
الخزنة 17 مش فيها اللي هو فاكره.
وقفت أقرأ.
ثم ظهرت الرسالة الثالثة
لو فتحها هيعرف مين اللي بدأ كل ده.
حسيت إن لازم أمنعه.
اتصلت بلوكا.
مرة.
ما ردش.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
للمرة الثالثة
رد.
صوته كان واطي.
نيا؟
إنت وصلت؟
أيوه.
ما تفتحش الخزنة.
سكت.
إنتِ عرفتي منين؟
حد بعتلي.
مين؟
مش عارفة.
سمعت صوت باب معدني بيتفتح في الخلفية.
قلت بسرعة
لوكا، اطلع من المكان.
قال
استني.
إيه؟
في حاجة هنا.
صوته اتغير.
إيه؟
ما ردش.
لوكا!
سمعته بيتنفس بسرعة.
وبعدين قال
الملف موجود.
قلبي خبط.
إيه اللي فيه؟
تحاليلك القديمة.
والنتيجة؟
سكت.
لوكا، قول!
قال
النتيجة الأصلية سليمة.
غمضت عيني.
رغم إن ده اللي كنت متوقعاه
سماعه منه وجعني.
لكن بعدها قال
وفيه حاجة تانية.
إيه؟
تقرير حمل.
اتجمدت.
حمل؟
أيوه.
صوتي خرج بصعوبة
بس أنا ماكنتش حامل وقتها.
التاريخ هنا قبل طلاقنا بشهرين.
قلبي وقف.
مستحيل.
قال
نيا اسمك موجود.
إنت متأكد؟
أيوه.
ثم سكت فجأة.
فيه ملاحظة مكتوبة بخط اليد.
إيه؟
قرأها بصوت منخفض
لا يتم إبلاغ الزوج حتى إشعار آخر.
سألته
مين كتبها؟
فضل ساكت.
وبعدين قال
الخط مش بتاع دانيال.
يبقى بتاع مين؟
صمت طويل.
ثم قال
ماركو.
في اللحظة دي
سمعت صوت ارتطام قوي في الناحية التانية من المكالمة.
صرخت
لوكا!
ما ردش.
لوكا!
سمعت صوت خطوات.
وبعدين صوت رجل بيقول
كان المفروض ما تفتحهاش.
وانقطعت المكالمة.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش قادرة أتنفس.
التوأم كانوا نايمين في الغرفة.
والبيت كله ساكت.
لكن فجأة
سمعت صوت مفتاح بيدور في قفل باب البيت.
رفعت عيني ناحية الباب.
أنا متأكدة إني قفلته.
خطوات دخلت.
وبعدين صوت راجل قال بهدوء
نيا لازم نتكلم الصوت كان جاي من آخر الممر.
اتجمدت مكاني.
ماكانش صوت لوكا.
ولا صوت أي حد أعرفه.
مديت إيدي بهدوء ناحية الموبايل، وفتحت الكاميرا من غير ما أعمل صوت.
الخطوات قربت.
خطوة
وبعدين خطوة تانية.
ظهر رجل عند مدخل الصالة.
كان لابس معطف غامق، ووشه هادي بشكل يخوف.
وأول ما شفته
عرفته.
دانيال روسي.
الراجل اللي اسمه ظهر في كل حاجة.
الراجل اللي كان المفروض يكون في مكان بعيد عن بيتي.
قلت بصوت منخفض
إنت؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
أخيرًا اتقابلنا لوحدنا.
رجعت خطوة للخلف.
إنت دخلت بيتي إزاي؟
المفتاح كان أسهل مما تتخيلي.
بصيت ناحية باب الشقة.
إنت كنت بتراقبني؟
من فترة.
قلبي بدأ يدق بعنف.
فين لوكا؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
لوكا مشغول دلوقتي.
إنت عملت له إيه؟
ابتسامته اختفت.
ولا حاجة.
كداب.
هو فتح الخزنة بنفسه.
قرب خطوة.
وأنا كنت مستنيه.
قلت
لو حصل له حاجة
قاطعني
مش لوكا هو المشكلة يا نيا.
أمال مين؟
بص ناحية غرفة الأطفال.
نظراته خلتني أقف قدامه فورًا.
ما تبصش هناك.
قال بهدوء
أنا مش جاي أؤذيهم.
يبقى إنت عايز إيه؟
مد إيده وحط ظرف على الطاولة.
عايزك تشوفي ده.
ما قربتش.
إيه؟
الحقيقة.
ضحكت بسخرية.
الحقيقة اللي زورتها من سنين؟
أنا ما زورتش حاجة.
إنت اللي كنت مسؤول عن ملفي.
كنت.
وإنت اللي قلت إن عندي مشكلة.
لأ.
اتجمدت.
إيه؟
قال
أنا ما قلتش إن عندك مشكلة.
قرب من الظرف.
أنا كتبت إن تحاليلك سليمة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يبقى مين؟
سكت.
وبعدين قال
ماركو موريتي.
الاسم رجع يضربني من جديد.
قلت
أخو لوكا؟
هز رأسه.
هو اللي طلب تغيير النتيجة.
ليه؟
لأن لوكا كان بيجهز يسيب الإدارة اليومية للشركة عشان يركز على حياته معاك.
ما فهمتش.
وده ماله بالحمل؟
دانيال بصلي.
كل حاجة.
فتح الظرف.
وأخرج ورقة قديمة.
ماركو كان خايف إن وجودك في حياة لوكا يغيّر مستقبل الشركة.
قلت
يعني زور التحاليل عشان يخلينا ننفصل؟
مش بس كده.
إيه كمان؟
قال
كان عايز لوكا يعتقد إنك مش هتقدري تخلفي.
حسيت برعشة في إيدي.
بس ليه؟
لأن لوكا وقتها كان على وشك اتخاذ قرار كبير.
قرار إيه؟
دانيال سكت.
وبعدين قال
كان ناوي يخرج من مجلس الإدارة.
اتصدمت.
عشاني؟
عشانك وعشان الأسرة اللي كان فاكر إنه هيبنيها معاك.
سكتُّ.
كل الذكريات بدأت تتجمع في دماغي بطريقة مختلفة.
سفر لوكا.
سهره.
بعده المفاجئ.
كل مرة كان يرجع فيها متوتر.
كل مرة كان حد يتصل بيه ويخرج من الغرفة.
قلت
مين كان بيكلمه؟
دانيال قال
ماركو.
طول الوقت؟
تقريبًا.
بصيت للورقة.
طيب التقرير بتاع الحمل؟
هنا
اختفت ابتسامته تمامًا.
قال
دي المشكلة.
إيه المشكلة؟
التقرير ده ماكانش المفروض يكون موجود أصلًا.
ليه؟
لأن الحمل اتسجل قبل ما النتيجة المزورة تتغير.
سكت.
ثم قال
وده معناه إن شخصًا ما كان يعرف إنك حامل.
قلبي خبط.
مين؟
دانيال ما ردش.
مين كان يعرف؟
رفع عيني لي.
لوكا.
اتجمدت.
مستحيل.
هو عرف.
إمتى؟
قبل الطلاق.
هزيت رأسي بعنف.
لأ. لو كان عارف، عمره ما كان سابني.
دانيال قال بهدوء
إنتِ متأكدة؟
ماقدرتش
تم نسخ الرابط