طليقي الملياردير حكايات زيزي
المحتويات
أرد.
أخرج ورقة تانية.
اقري بنفسك.
أخدتها.
كان فيها توقيع لوكا.
وتاريخ قبل الطلاق بأسابيع.
والجملة اللي تحت التوقيع
أطلب عدم إبلاغ نيا بنتيجة الحمل حتى إشعار آخر.
اتسعت عيني.
إيه ده؟
قال دانيال
دي نسخة من أمر داخلي كتبه لوكا بنفسه.
هزيت راسي.
لأ.
اقري التاريخ.
بصيت.
كان نفس اليوم اللي رجع فيه لوكا من رحلة عمل طويلة.
اليوم اللي فاكرة كويس إنه دخل فيه البيت
وبصلي بطريقة مختلفة.
اليوم اللي كنت فاكرة إنه بدأ يبعد عني.
همست
إنت بتقول إن لوكا كان عارف إني حامل؟
دانيال قال
أنا بقول إن التوقيع ده موجود.
قبل ما أقدر أتكلم
سمعنا صوت المفتاح في الباب.
دانيال لف ناحية المدخل.
وأنا اتجمدت.
الباب اتفتح.
لوكا دخل.
لكن ملامحه ماكانتش ملامح الراجل اللي خرج من بيتي من شوية.
كان فيه جرح صغير عند جبينه.
وإيده كانت ماسكة ملف أسود.
أول ما شاف دانيال
وقف.
ثم بصلي.
وبعدين للورقة اللي في إيدي.
وشه شحب.
قلت
إنت كنت عارف؟
لوكا ما ردش.
رفعت الورقة قدامه.
إنت كنت عارف إني حامل؟
غمض عينيه.
وسكت.
صرخت
رد عليا!
فتح عينيه.
وقال
أيوه.
الكلمة نزلت عليا كأنها صفعة.
إمتى؟
قال بصوت مبحوح
قبل ما أقول لك إني ما بقيتش بحبك.
بصيت له وأنا مش مصدقة.
يبقى ليه؟
اتنفس ببطء.
لأن اللي عرفته بعدها كان أسوأ من أي حاجة ممكن تتخيليها.
إيه اللي عرفته؟
لوكا بص لدانيال.
ودانيال بصله.
ثم قال لوكا
عرفت إن الحمل ده مش هو أول سر اتخبى عني.
إيه؟
حط الملف الأسود على الطاولة.
فتحه.
وأخرج صورة.
صورة قديمة لي
لكن مش من المستشفى.
كانت من عيادة تانية.
وفي الصورة
كنت واقفة جنب رجل ماعرفوش.
لوكا قال
قبل ما نعرف إنك حامل، حد عمل تحليل تاني باسمك.
بصيت للصورة.
مين الراجل ده؟
لوكا قال
الراجل اللي عمل التحليل.
سألت
والنتيجة؟
رفع عيني لي.
كانت بتقول إنك حامل.
تجمدت.
بس إزاي؟
لوكا قال
لأن التاريخ كان قبل ما أنا أعرف بأي حاجة.
سكت لحظة.
ثم أضاف
والأسوأ إن التحليل ده اتعمل بأمر من شخص واحد.
فتح الصفحة الأخيرة من الملف.
ورفعها قدامي.
كان فيها اسم واضح.
اسم جعل كل الأسرار القديمة تبدو صغيرة جدًا أمام اللي جاي.
إيفلين شو إيفلين شو.
فضلت باصة للاسم، وكأن عقلي رفض يستوعب اللي قدامي.
قلت
إيفلين كانت تعرف؟
لوكا رد
واضح إنها كانت تعرف أكتر مما قالت لي.
دانيال، اللي كان واقف في الناحية التانية، قال بهدوء
إيفلين ما كانتش صاحبة القرار.
لفيت له.
أمال كانت بتعمل إيه؟
سكت.
لوكا قرب منه.
قول.
دانيال أخد نفس طويل.
كانت بتحاول تمنع كارثة.
لوكا قبض إيده.
أي كارثة؟
دانيال بصلي.
الحقيقة اللي حصلت وقتها ما كانتش مجرد تزوير تحليل.
قرب من الطاولة.
كان فيه حمل فعلًا.
قلبي اتقبض.
أنا عارفة.
لأ يا نيا.
رفع الورقة.
إنتِ مش عارفة كل حاجة.
بصيت له.
إيه اللي مش عارفاه؟
قال
الحمل اللي اتسجل في الملف ماكانش الحمل الوحيد اللي اتسجل باسمك.
سكتُّ.
لوكا نفسه اتصدم.
يعني إيه؟
دانيال فتح الملف الأسود.
كان فيه تقريرين.
اتنين؟
أيوه.
قلب الورقة.
الأول بيأكد الحمل.
ثم قلب الصفحة.
والتاني بيلغي النتيجة.
قلت
مين ألغاه؟
دانيال بص للوكا.
إنت.
لوكا اتراجع خطوة.
أنا؟
التوقيع ده توقيعك.
بص للوَرقة.
وشه اتغير.
أنا مش فاكر الورقة دي.
دانيال قال
لأنك ماوقعتش عليها في المستشفى.
سألته
أمال فين؟
في مكتب ماركو.
الصمت وقع علينا.
لوكا مسك الورقة.
قراها مرة.
وبعدين مرة تانية.
وفجأة قال
أنا فاكر اليوم ده.
بصيت له.
إيه اللي حصل؟
قال
ماركو طلب مني أقابله لوحدي.
وبعدين؟
قال لي إنك كنت بتخبي عني حاجة.
قلبي وجعني.
وصدقت؟
سكت.
صدقت أخوك؟
رفع عيني لي.
كنت مضغوط.
ضحكت بمرارة.
وأنا كنت إيه؟ كنت مرتاحة؟
خفض عينيه.
دانيال قال
ماركو ورّاه تقرير.
أي تقرير؟
تقرير بيقول إن الحمل مش مستقر وإن فيه مشكلة خطيرة.
سألت
بس التقرير كان مزور؟
دانيال هز رأسه.
أيوه.
لوكا أغلق عينيه.
واضح إنه بدأ يفتكر.
ثم قال
ماركو قال لي إنك ممكن تستخدمي الحمل عشان تمنعيني من ترك الشركة.
بصيت له بعدم تصديق.
هو قال لك إني ممكن أعمل كده؟
أيوه.
وإنت صدقته؟
ما ردش.
أنا حسيت إن كل حاجة جوايا بتتكسر من جديد.
لكن دانيال قال فجأة
فيه حاجة أهم.
بصينا له.
الحمل ما انتهيش.
قلت
إيه؟
الملف الأصلي فيه متابعة بعد شهرين.
لوكا رفع رأسه بسرعة.
متابعة لإيه؟
دانيال قال
للحمل.
اتسعت عيني.
بس أنا وقتها كنت فاكرة إني مش حامل أصلًا.
دانيال هز رأسه.
لأن النتيجة اللي وصلتك كانت مزورة.
لوكا قرب منه.
يعني نيا كانت حامل وأنا طلقتها؟
دانيال سكت.
ثم قال
أيوه.
الصمت اللي حصل بعدها كان أقسى من أي كلام.
لوكا بصلي.
لكن المرة دي ماقدرتش أبص له.
قلت
إنت عايز تعرف الحقيقة؟
هز رأسه.
الحقيقة إنك ما ظلمتنيش بس.
بصيت ناحية غرفة الأطفال.
إنت ضيعت على نفسك سنين من عمرهم.
لوكا غمض عينيه.
وفجأة
موبايله رن.
بص للشاشة.
ماركو.
المكالمة الواردة كانت باسم أخوه.
لوكا فضل باصص للاسم.
وبعدين رد.
ماركو.
جاء صوت أخوه من الطرف التاني
لوكا ابعد عن نيا.
لوكا شد فكه.
إنت اللي عملت كل ده؟
ماركو سكت.
رد عليا!
الصوت جاء هادئًا
كنت بحميك.
ضحكت من بعيد.
تحميني أنا كمان؟
ماركو سمع صوتي.
فسكت تمامًا.
لوكا قال
هي كانت حامل.
عارف.
الكلمة دي خلتني أتجمد.
لوكا نفسه سكت.
إنت كنت عارف؟
ماركو قال
كنت عارف من البداية.
صرخت
إزاي؟!
لكن ماركو ما ردش عليا.
قال للوكا
لو عرفت باقي الحقيقة هتكره نفسك أكتر مما أنت كارهني دلوقتي.
لوكا قال
قول.
ماركو سكت ثواني.
ثم قال
التوأم مش هما السر الوحيد يا لوكا.
المكالمة انقطعت.
وبصيت للوكا.
لأول مرة
كان الخوف في عينيه أكبر من أي وقت فات.
سألته
إيه السر التاني؟
ما ردش.
دانيال بص للملف.
وبعدين قال
أنا عندي فكرة.
فتح آخر صفحة.
وكان فيها تاريخ.
وتحته اسم مستشفى مختلف تمامًا.
ثم جملة واحدة
تم نقل الملف إلى قسم الولادة دون علم الزوج.
رفعت عيني.
قسم الولادة؟
دانيال هز رأسه.
أيوه.
بس ليه؟
بص لي.
لأن فيه شيء حصل في يوم ولادة التوأم ما اتسجلش في ملفك الرسمي.
لوكا قرب من الورقة.
إيه اللي حصل؟
دانيال قلب الصفحة الأخيرة.
وتجمد.
الصفحة دي ناقصة.
وفجأة
سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب البيت من جديد.
لكن المرة دي
ماكانش حد غريب.
كان صوت بنتي من جوه الغرفة
ماما أنا صحيت.
ثم جاء صوتها مرة تانية
وفيه حد واقف بره الباب صوت بنتي خلاني أتحرك بسرعة ناحية الغرفة.
لكن قبل ما أوصل، لوكا مسك دراعي.
استني.
بصيت له.
إيه؟
قال بصوت منخفض
إحنا ما سمعناش باب الشقة يتفتح.
دانيال اتجه ناحية المدخل فورًا.
بص من العين السحرية.
ثم رجع لنا.
مفيش حد.
قلبي بدأ يدق أسرع.
دخلت غرفة الأطفال.
بنتي كانت واقفة جنب السرير، وبتشاور ناحية الشباك.
كان فيه راجل هنا.
ابني صحى وبصلي.
أنا شوفته كمان.
اتجمدت.
إنتوا متأكدين؟
هزوا راسهم.
بنتي قالت
كان واقف بره الشباك.
لوكا اتجه للشباك بسرعة.
فتح الستارة وبص لتحت.
الدور كان عالي جدًا.
مفيش أي مكان ممكن حد يقف فيه.
لكنه لاحظ حاجة.
خيط صغير عالق في إطار الشباك.
سحبه.
كان مربوط فيه ظرف أسود صغير.
فتحه.
وفي اللحظة اللي قرأ فيها الورقة، ملامحه تغيرت.
مدها لي.
كان مكتوب
لوكا اسأل نيا عن اللي حصل ليلة ولادة التوأم.
رفعت عيني له.
أنا مش فاهمة.
لوكا بصلي.
أنا كمان.
لكن دانيال كان واقف بعيد.
وفجأة قال
أنا فاهم.
لفينا له.
إيه؟
قال
ليلة الولادة كان فيه شخص تالت في المستشفى.
سألته
مين؟
شخص اتسجل في الكاميرات، لكن اسمه ما دخلش في أي سجل رسمي.
لوكا قال
مين الشخص ده؟
دانيال سكت.
ثم قال
ماركو.
اتسعت عيني.
أخو لوكا كان في المستشفى؟
هز رأسه.
أيوه.
لوكا قال
أنا كنت مسافر.
دانيال رد
عارف.
ونيا كانت لوحدها.
عارف.
إنت عايز تقول إيه؟
دانيال أشار للملف.
إن ماركو ما كانش بيحاول يخفي الحمل بس.
قلب الملف على آخر صفحة.
كان بيحاول يخفي حاجة حصلت يوم الولادة.
سألت
إيه؟
دانيال قال
التوأم اتولدوا قبل ميعادهم.
أنا هزيت راسي.
أيوه، الدكتور قال إن الولادة كانت مبكرة.
لكن السبب الحقيقي مش مكتوب في التقرير.
لوكا قرب.
ليه؟
دانيال بص له.
لأن التقرير الأصلي اتسحب قبل ما يتسجل.
سألت
مين سحبه؟
دانيال قال
ماركو.
ساد الصمت.
لوكا كان بيحاول يستوعب.
ثم سأل
ليه؟
دانيال فتح فمه عشان يرد.
لكن موبايله رن.
بص للشاشة.
تغير وجهه.
إيفلين.
لوكا مد إيده.
هات.
رد.
إيفلين، إنتِ فين؟
صوتها كان مرتجفًا.
أنا في البيت.
إنتِ اللي بعتي الورقة؟
سكتت.
إيفلين!
قالت
لا.
لوكا عقد حاجبيه.
أمال مين؟
صمت.
ثم قالت
لوكا أنا لازم أشوفك فورًا.
ليه؟
قالت بصوت مخنوق
لأني لقيت حاجة في مكتب ماركو.
إيه؟
صورة.
صورة إيه؟
قالت
صورة نيا وهي في المستشفى يوم ولادة التوأم.
اتجمدت.
لوكا قال
ومين كان معاها؟
إيفلين سكتت.
ثم قالت
إنت.
الدم اتسحب من وشي.
إيه؟
لوكا نفسه اتصدم.
أنا؟
أيوه.
أنا ماكنتش هناك.
إيفلين قالت
الصورة بتقول إنك كنت هناك.
المكالمة انتهت فجأة.
لوكا فضل واقف.
قلت
إنت كنت في المستشفى؟
لأ.
يبقى مين اللي في الصورة؟
ما ردش.
دانيال قال
لازم نشوف الصورة.
لوكا لبس معطفه.
هروح لإيفلين.
قلت
وأنا جاية معاك.
نيا، لأ.
أنا مش هفضل في البيت وأنا مش عارفة إيه اللي حصل يوم ولادة أولادي.
بصلي للحظات.
ثم وافق.
لكن قبل ما نخرج
ابني مسك إيدي.
ماما، هو لوكا هيرجع؟
نزلت لمستواه.
أيوه.
بص للوكا.
ثم قال
إنت هتفضل معانا؟
لوكا اتجمد.
نظر لي.
وبعدين نزل لمستوى ابني.
وقال
مش عارف.
ابني سأله
ليه؟
لوكا ابتسم ابتسامة حزينة.
عشان فيه حاجات كتير لازم أعرفها الأول.
خرجنا.
لكن قبل ما باب المصعد يقفل
موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
صورة.
نفس الصورة اللي إيفلين قالت إنها لقتها.
لكن الرسالة كانت فيها جملة واحدة
لوكا مش الشخص اللي واقف جنبك في الصورة.
نظرت للصورة مرة تانية.
ثم قربتها.
والرجل اللي كنت فاكرة إنه لوكا
كان فعلًا يشبهه بشكل مخيف.
لكن عند يده
كان فيه خاتم.
وخاتم لوكا كان مختلفًا.
رفعت عيني ببطء.
وقلت
دانيال مين كان عنده أخ توأم؟
ما حدش رد.
أما لوكا
فوشه اتغير تمامًا.
وقال
ماركو الرسالة فضلت قدامي على الشاشة
دلوقتي فهمتوا ليه كان لازم نيا ما تعرفش الحقيقة.
بصيت للوكا.
إنت فاهم هو بيقصد إيه؟
هز راسه ببطء.
لأ.
لكن ملامحه كانت بتقول إنه بدأ يشك في حاجة أخطر.
دانيال قال
لازم نعرف مين الطفل ده.
لوكا رد بسرعة
الطفل ده مش ابني.
بصيت له.
إنت متأكد؟
أيوه.
إزاي؟
سكت.
وبعدين قال
لأن التاريخ اللي في السجل كان بعد طلاقنا.
قربت من الورقة.
لا استنى.
بصيت للتاريخ مرة تانية.
ثم رفعت عيني.
التاريخ مش بعد طلاقنا.
لوكا اتجمد.
إيه؟
إنت قريت السنة غلط.
دانيال أخذ الورقة بسرعة.
وبعد ثواني قال
نيا عندها حق.
لوكا قرب.
يعني إيه؟
دانيال قال
الطفل اتولد قبل الطلاق بأيام.
الصمت سيطر على المكان.
لوكا بصلي.
وده معناه
قاطعته
إنه كان موجود قبل ما تسيبني.
ماحدش اتكلم.
ثم لاحظت شيئًا آخر في الورقة.
اسم المستشفى.
كان نفس المستشفى اللي ولدت فيه توأمي.
قلت
ليه طفل ماريا اتولد في نفس المكان؟
دانيال رد
لأنها كانت تحت رعاية نفس القسم.
صدفة؟
مش بالضرورة.
لوكا أخذ الملف من إيده.
لازم نعرف مين الأب الحقيقي للطفل.
دانيال هز رأسه.
فيه مشكلة.
إيه؟
الخانة دي فاضية.
يعني؟
مفيش أب مسجل.
سكت لوكا.
ثم قال
إلا إن السجل اللي عندنا مزور.
قلت
ومين عنده القدرة يزوّر سجل رسمي؟
دانيال لم يرد.
لكننا كلنا فكرنا في نفس الشخص.
ماركو.
وفجأة
وصلت رسالة جديدة.
لو عايزين تعرفوا مين أبو الطفل، دوروا على ماريا.
بصيت للوكا.
إنت قلت إنها اختفت.
أيوه.
يبقى دور عليها.
أخذ هاتفه واتصل بأحد مساعديه.
عايز كل المعلومات عن ماريا روسي. أي عنوان، أي حساب، أي حركة مالية. كل حاجة.
أغلق المكالمة.
وبعد دقائق
وصلته رسالة.
قرأها.
وتغير وجهه.
لقيتوها؟
هز رأسه.
أيوه.
فين؟
قال
في ويسكونسن.
ثم رفع عيني لي.
لكن فيه حاجة أغرب.
إيه؟
هي مش عايشة لوحدها.
قلبي دق.
مع مين؟
قبل ما يجاوب
دانيال مد إيده.
وريني.
لوكا أعطاه الهاتف.
قرأ العنوان.
ثم قال
العنوان ده
إيه؟
بصلي.
ده عنوان بيت مملوك لشركة موريتي.
سكتنا جميعًا.
قلت
يعني ماركو كان مخبيها هناك؟
لوكا قال
غالبًا.
لبست معطفي.
هنروح.
لوكا اعترض
نيا، لأ.
هروح.
ممكن يكون فخ.
كل اللي حصل من ساعة ما ظهرت قدامي في المطعم ممكن يكون فخ.
بصيت له.
بس المرة دي أنا عايزة أشوف الحقيقة بعيني.
بعد ساعة كنا على الطريق.
الليل كان هادي بشكل غريب.
لحد ما وصلنا للبيت.
كان منزل كبير منعزل، حواليه أشجار كثيفة.
العربية كانت واقفة بعيد.
نزلنا.
دانيال أشار للبيت.
فيه نور جوه.
لوكا طرق الباب.
محدش رد.
طرق مرة تانية.
وفجأة
الباب اتفتح.
امرأة وقفت قدامنا.
كانت أكبر مما أتذكر.
لكن عينيها
عرفتهم فورًا.
ماريا.
أول ما شافتني، وشها شحب.
وبصت للوكا.
ثم قالت
إنتوا ماكانش المفروض تيجوا هنا.
لوكا قال
إحنا عايزين الحقيقة.
ماريا هزت رأسها.
الحقيقة هتدمر عيلتكم.
قلت
عيلتي اتدمرت من سنين.
سكتت.
ثم فتحت الباب أكتر.
ادخلوا.
دخلنا.
وفي الصالة كان فيه طفل صغير جالس على الأرض.
رفع رأسه.
بص للوكا.
ثم بص لي.
لكن ماريا كانت بتبص للطفل بخوف.
لوكا همس
هو ده؟
ماريا قالت
أيوه.
ابني؟
ماريا لم تجب.
لكن الطفل قام.
ومشى ناحية لوكا.
وقف قدامه.
وبص في عينيه.
ثم قال كلمة واحدة
بابا؟
لوكا اتجمد.
أما أنا
فحسيت إن كل الأسرار اللي دفناها سنين بدأت تطلع للسطح.
لكن ماريا قالت بسرعة
هو فاكر إنك أبوه.
لوكا رفع عيني لها.
فاكر؟
قالت
لأنهم قالوا له كده.
مين؟
ماريا بدأت تبكي.
ثم قالت
ماركو.
وفي نفس اللحظة
رن جرس الباب.
ماريا بصت ناحية المدخل.
وشها تحول لرعب.
وقالت
إنتوا لازم تختفوا من هنا فورًا.
لوكا سأل
ليه؟
قالت
لأن ماركو وصل العربية كانت لسه بتترن في ودني
ماركو.
بصيت للوكا.
يعني إيه ماركو؟
وشه كان جامد، لكن عينيه كانت مليانة صدمة.
قال
ماركو ماكانش له توأم.
دانيال قرب من الصورة.
متأكد؟
أيوه.
بصيت للصورة تاني.
الرجل اللي واقف جنبّي كان شبه لوكا بشكل مرعب.
لكن الخاتم مختلف.
وقتها دانيال قال
يبقى لازم نرجع لأرشيف العيلة.
لوكا سأله
ليه؟
لأن لو الصورة حقيقية، فالشخص ده مش ماركو.
سألت
أمال مين؟
دانيال بص للوكا.
حد كان بيحاول يخلي الناس تفتكره لوكا.
رجعنا البيت قبل ما نروح لإيفلين.
لوكا فضل ساكت طول الطريق.
وأنا كنت قاعدة جنبه، لكن المسافة بينا كانت أكبر من أي وقت.
وصلنا.
وأول ما دخلنا، لوكا طلع موبايله واتصل بماركو.
المرة دي
ماركو رد بسرعة.
لقيت الصورة؟
لوكا اتجمد.
إنت كنت عارف؟
ماركو سكت.
رد عليا.
قال
كنت عارف إنها هتظهر في يوم.
مين الراجل اللي فيها؟
مش مهم.
لوكا انفجر
كل حاجة بقت مهمة!
ماركو رد بهدوء
لو عرفت هو مين، حياتك كلها هتتغير.
قلت من بعيد
حياتي اتغيرت أصلًا.
ماركو سكت لما سمع صوتي.
ثم قال
نيا أنا آسف.
ضحكت بمرارة.
آسف على إيه؟
على كل اللي حصل.
ده مش اعتذار.
عارف.
ثم قال
بس في حاجة لازم تعرفيها.
لوكا قرب من الموبايل.
قول.
ماركو قال
أنا ما كنتش الشخص الوحيد اللي حاول يخبي الحقيقة.
بصيت للوكا.
ثم قال ماركو
كان فيه شخص أقرب لكم من أي حد.
لوكا سأله
مين؟
ماركو قال
شخص كان موجود في بيتكم يوميًا.
سكت.
مين؟
المكالمة انتهت.
لوكا فضل باصص للموبايل.
قلت
كان فيه حد في بيتنا؟
قال
الخدم.
هزيت رأسي.
مستحيل.
وفجأة
افتكرت حاجة.
امرأة كانت بتشتغل عندنا زمان.
كانت الوحيدة اللي تعرف مواعيد دكاترتي.
والوحيدة اللي كانت بتاخد مني نتائج التحاليل عشان توصلها للمستشفى.
قلت اسمها بصوت منخفض.
لوكا رفع عيني.
إنتِ فاكرة مين؟
قلت
ماريا.
سكت.
دانيال قال
فين هي دلوقتي؟
لوكا مسك هاتفه.
هعرف.
بعد دقائق، وصلته رسالة من أحد مساعديه.
قرأها.
ثم تغير وجهه.
ماريا اختفت من شيكاغو بعد طلاقنا بأسبوع.
قلت
اختفت؟
أيوه.
وراحت فين؟
لوكا فضل ساكت.
ثم قال
مافيش أي سجل لها من بعدها.
فجأة
دانيال قال
إلا سجل واحد.
بصينا
متابعة القراءة