حماتي قابلت راجل
إيه الحاجة دي؟
فاليري ما ردتش.
بدل كده، راحت ناحية الحائط وشالت صورة قديمة.
وراها كان فيه ظرف مخبي.
طلعته وحطته قدامنا.
ده السبب الحقيقي اللي خلاني أوافق على الإجازة دي.
أوين فتح الظرف.
جواه ورقة قديمة جدًا، وعليها أسماء أربع عائلات.
اسم عيلة أوين.
واسم عيلتي.
واسم عيلتين تانيين.
وفي النص كان فيه مبلغ مالي ضخم وتاريخ.
أوين بص لفاليري.
إيه ده؟
قالت
اتفاق.
بين مين ومين؟
بين أبوك ووالد ناتالي.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
أبويا كان يعرف والدك؟
فاليري هزت رأسها.
وكانوا بيخفوا عنكم سر واحد.
سألتها
إيه هو؟
فاليري بصتلي مباشرة.
إن والدك اختفى في نفس الأسبوع اللي اختفى فيه ديفيد.
أوين رجع خطوة.
ماما إنتِ عمرك ما قلتي الكلام ده.
عارفة.
ليه؟
فاليري بدأت تبكي.
لأن والدك قبل موته بأيام طلب مني حاجة واحدة
سكتت.
قال لي لو حصل لي أي حاجة، خلي أوين يتجوز ناتالي.
اتجمدنا إحنا الاتنين.
أوين قال
إيه؟!
فاليري أسرعت
مش عشان فلوس، ولا عشان الاتفاق اللي في الورقة.
أمال ليه؟
فاليري بصتلي.
عشان كان مقتنع إن ناتالي هي الشخص الوحيد اللي ممكن يكتشف الحقيقة.
قبل ما أستوعب كلامها، سمعنا صوت خطوات برا الباب.
فاليري شهقت.
هو لحقنا.
أوين قرب من الباب.
مين؟
فاليري مسكت دراعه بقوة.
ما تفتحش.
مين برا يا ماما؟
قالت بصوت شبه همس
الشخص اللي كان المفروض يفضل ميت من عشرين سنة.
وفجأة
اتسمعت طرقة واحدة على الباب.
ثم صوت رجل من الخارج
فاليري عارفة إنك جوا.
أوين بصلي.
فاليري غمضت عينيها وقالت
ديفيد وصل أوين فضل ساكت بعد التسجيل.
وبعدين قال
يعني أمي كانت بتكدب علينا من سنين؟
قلتله
يمكن كانت بتحاول تحميك.
تحميني من إيه؟
قبل ما نلاقي إجابة، سمعنا صوت حركة عند باب الغرفة السرية.
المرة دي ما كانش فيه خطوات.
كان فيه صوت مفتاح بيتحط في القفل.
أوين طفى التسجيل بسرعة.
وهمس
حد عارف إننا هنا.
اتخبينا ورا خزانة قديمة.
الباب اتفتح.
دخل شخص، لكننا ما قدرناش نشوف وشه.
مشي ناحية المكتب.
مد إيده ناحية الملف.
وفجأة وقف.
كأنه حس إن حد كان موجود قبله.
فتش المكتب.
ثم قال بصوت منخفض
الملف اختفى.
أوين قرب مني وهمس
هو مش عارف إننا هنا.
الشخص طلع موبايله واتصل بحد.
هم وصلوا للغرفة.
سكت يستمع.
ثم قال
أيوه الاتنين.
قلبي دق بعنف.
الاتنين؟
يعني كانوا عارفين إن أنا وأوين موجودين.
وفجأة الرجل قال
لأ، ما تقلقش. مش هأذيهم.
سكت لحظة.
ثم ابتسم ابتسامة سمعتها في صوته قبل ما أشوفها.
على الأقل مش دلوقتي.
أوين شد إيدي.
كان لازم نخرج.
لكن لما الشخص اتحرك ناحية الباب، وقع منه شيء على الأرض.
مفتاح.
نفس شكل المفتاح رقم 17.
لكن عليه رقم مختلف
18.
أول ما خرج، أوين جري وقفل الباب من الداخل.
وبصلي.
الغرفة 18 جنبنا.
قلت
يعني فيه غرفة سرية تانية.
أوين مسك المفتاح.
ولازم نعرف فيها إيه.
خرجنا من الممر السري ووصلنا لباب مكتوب عليه 18.
دخلنا.
الغرفة كانت أصغر.
لكن على الحائط كان فيه عشرات الصور.
صور لوالد أوين.
صور لفاليري.
صور لديفيد.
وصور
ليا أنا.
لكن واحدة منهم كانت صادمة بشكل خاص.
كانت صورتي وأنا طفلة.
أوين قرب منها ببطء.
ناتالي إنتِ كنتِ بتعرفي بابا من قبل ما تعرفيني؟
قلت
مستحيل.
لكن تحت الصورة كان مكتوب
اللقاء الأول قبل 22 سنة.
وفي اللحظة دي، لقيت صورة تانية.
صورة لأمي وأبي
واقفَين جنب والد أوين وفاليري.
اتجمدت مكاني.
لأن عيلتي وعيلة أوين
كانوا يعرفوا بعض قبل ما أنا وأوين نتقابل بسنين طويلة.
وأنا عمري ما سمعت عن الموضوع ده.
وفجأة، سمعنا صوت فاليري من خلفنا.
كنت أتمنى ما تلاقوش الغرفة دي.
لفينا بسرعة.
كانت فاليري واقفة عند الباب.
لكنها كانت لوحدها.
وشكلها كان مختلف تمامًا.
ما كانتش خائفة.
كانت مرعوبة.
وبصت لأوين وقالت
ابني لازم تعرف الحقيقة.
ثم نظرت لي.
وإنتِ كمان يا ناتالي.
وسكتت لحظة.
لأن زواجكم من البداية ما كانش صدفة المفتاح فضل في إيد أوين، والساعة كانت قربت من 3 الفجر.
قال ديفيد
راسل عايز المفتاح، بس لو سلّمناه له مش هنضمن إن فاليري هترجع.
أوين بص له بغضب
وإنت عايز تعمل إيه؟
نعرف المفتاح بيفتح إيه الأول.
ديفيد أشار للباب.
المكان اللي المفتاح ده بيفتحه موجود هنا في الفندق.
مشينا وراه من غير ما نسأله أسئلة تانية.
نزلنا لدور تحت الأرض، لحد ما وصلنا لممر قديم مفيهوش غير أبواب حديد.
وقف ديفيد قدام باب صغير.
كان مكتوب عليه
17
أوين قرب بالمفتاح.
لكن قبل ما يدخله، ديفيد مسك إيده.
استنى.
ليه؟
ديفيد بص له بجدية.
لأن أبوك حذرني من الباب ده.
وإنت فتحته قبل كده؟
ديفيد سكت.
أوين صرخ
فتحته ولا لأ؟
قال ديفيد
مرة واحدة.
ثم أضاف
وبعدها اختفى أخوك.
أوين اتجمد.
أنا معنديش أخ.
ديفيد بص لفاليري.
فاليري غمضت عينيها.
وقالت بصوت مكسور
كان عندك.
الصمت نزل علينا كأنه صدمة.
أوين قرب من أمه.
كان عندي إيه؟
فاليري بدأت تبكي.
طفل صغير أبوك كان بيقول إن وجوده لازم يفضل سر.
ليه؟
لأن حد كان بيدور عليه.
أوين بصلي، وأنا ما كنتش عارفة أقول إيه.
وفجأة سمعنا صوت رنين تليفون.
موبايل فاليري.
الاسم اللي ظهر على الشاشة كان
أوين.
أوين بص لها.
أنا واقف قدامك مين اللي بيتصل من رقمي؟
فاليري فتحت الموبايل.
وقبل ما ترد، وصل تسجيل صوتي.
ضغطت عليه.
وصوت أوين نفسه خرج من السماعة
ماما لو إنتِ سامعة التسجيل ده، يبقى خلاص عرفوا مكانك.
أوين رجع خطوة.
ده مش صوتي.
ديفيد قال بسرعة
حد بيقلد صوته.
وفجأة الباب رقم 17 بدأ يتفتح لوحده.
ببطء شديد.
ومن جوه الباب
جالنا صوت طفل صغير.
ماما فاليري؟
فاليري شهقت.
وحطت إيدها على بوقها.
مستحيل
أوين بص لها.
إنتِ تعرفي الصوت ده؟
فاليري ما ردتش.
لكن دموعها نزلت.
وبعدين همست
ده صوت ابني قبل ما يختفي ديفيد وصل.
أوين بص لفاليري، وبعدين للباب.
إنتِ كنتِ عارفة إنه عايش؟
فاليري هزت راسها ببطء.
أيوه.
من إمتى؟
من عشرين سنة.
أوين اتراجع خطوة كأنه اتضرب.
عشرين سنة وإنتِ ساكتة؟
قبل ما تجاوبه، صوت ديفيد جه من بره
فاليري افتحي الباب. مفيش وقت.
فاليري قربت من أوين وهمست
مهما قال، ما تصدقوش كل حاجة.
أوين بص لها بغضب.
ومين المفروض أصدقه؟ إنتِ اللي خبّيتي عني إن عمي عايش!
ديفيد خبط مرة تانية.
أوين، أنا مش عدوك.
أوين رد بصوت عالي
أمال كنت فين عشرين سنة؟
سكت ديفيد.
ثم قال
كنت بحاول أخلي أبوك يفضل عايش.
أوين فتح الباب فجأة.
دخل ديفيد.
كان أكبر من الصورة بكتير، وملامحه متعبة، لكن أول ما شاف أوين وقف مكانه.
بص له لفترة طويلة.
ثم قال
شبهه جدًا.
أوين سأله
بابا مات إزاي؟
ديفيد ما ردش.
فاليري قالت
مش هنا.
لكن ديفيد بص لها.
خلاص، لازم يعرف.
ثم طلع من جيبه صورة صغيرة وحطها على الطاولة.
كانت صورة والد أوين قبل وفاته بأيام.
وخلفه مكان ما عرفناهوش.
ديفيد قال
دي آخر صورة ليه.
أوين مسكها.
مين اللي واقف جنبه؟
ديفيد قال
الشخص اللي كان السبب في كل اللي حصل.
أنا قربت من الصورة.
الشخص كان واقف ووشه بعيد عن الكاميرا.
لكن كان لابس ساعة مميزة جدًا.
ساعة كنت شفتها قبل كده.
مش في الصورة.
لكن على إيد شخص قابلناه مؤخرًا.
قلت
أنا شفت الساعة دي.
ديفيد رفع عينه بسرعة.
فين؟
قلت
في الإجازة.
أوين بصلي.
مين كان لابسها؟
وقبل ما أجاوب، موبايل فاليري رن.
نظرت للشاشة.
وشها تحول للون الأبيض.
أوين سأل
مين؟
فاليري ما ردتش.
مدت الموبايل لديفيد.
هو شاف الاسم
وقال كلمة واحدة
مستحيل.
أوين خطف الموبايل.
الاسم كان ظاهر بوضوح.
راسل.
لكن الرسالة اللي تحته كانت أخطر
أنا عارف إن ديفيد معاكم.
ثم وصلت رسالة ثانية
وعارف إنكم لقيتوا الغرفة 18.
وثالثة
بس اللي مش عارفينه إن المفتاح رقم 17 مش بيفتح الكوخ.
ديفيد بص لنا وقال
المفتاح بيفتح مكان تاني.
ثم أضاف
ومكان لو دخلناه هنكتشف ليه والد أوين أخفى الحقيقة عن ابنه كل السنين دي.
وفجأة وصلت رسالة جديدة من راسل
لو عايزين فاليري تخرج من القصة دي بأمان، هاتوا لي المفتاح قبل الساعة 6 الصبح فاليري قالت الجملة دي، وبعدها سكتت تمامًا.
أوين كان باصص لها وكأنه مش قادر يستوعب.
ماما إنتِ بتقولي إن كان ليا أخ؟
فاليري غمضت عينيها.
كان عندك أخ.
اسمه إيه؟
آدم.
أوين قرب منها.
وإيه اللي حصل له؟
فاليري بصت للباب الحديدي المفتوح.
اختفى.
إمتى؟
يوم ما أبوك اختفى.
أنا تدخلت
بس إنتِ قلتي إن والد أوين مات!
فاليري هزت رأسها.
أيوه بعد ما رجع.
أوين اتوتر.
رجع منين؟
فاليري ما ردتش.
ديفيد ظهر فجأة من آخر الممر.
من هنا.
أوين لف له.
إنت كنت عارف؟
ديفيد قال
أنا كنت موجود يومها.
وإنت سبت أخويا يختفي؟
حاولت أرجعه.
حاولت إزاي؟
ديفيد بص لفاليري.
لأن آدم ما اختفاش لوحده.
سألته
يعني إيه؟
ديفيد قال
حد أخده.
أوين اتجمد.
مين؟
ديفيد ما لحقش يرد.
من داخل الغرفة رقم 17، سمعنا صوت خطوات.
كلنا لفينا.
كان فيه شخص واقف في آخر الممر.
ملامحه مش واضحة.
ديفيد قال بسرعة
اقفلوا الباب!
أوين حاول يقفل الباب الحديد، لكن الشخص كان أسرع.
مد إيده من الفتحة.
وفي إيده صورة صغيرة.
ثم قال
فاليري لسه محتفظة بصورة آدم؟
فاليري شهقت.
الشخص رمى الصورة على الأرض.
وبعدها جرى.
أوين جري وراه.
لكن ديفيد مسكه.
لأ!
سيبني!
ده اللي عايزه بالظبط!
أوين بص له بغضب.
مين هو؟!
ديفيد قال
الشخص ده مش مهم.
أمال مين المهم؟
ديفيد بصلي أنا.
ثم قال
اللي بعتلك أول رسالة من البداية.
أنا اتجمدت.
يعني إيه؟
ديفيد أشار للموبايل في إيدي.
كل الرسائل اللي وصلتك كانت من نفس الشخص.
فتحت سجل الرسائل.
الأرقام كانت مختلفة.
لكن ديفيد قال
الأرقام مختلفة، لكن الرسائل متسجلة على نظام واحد.
أوين سأله
إزاي تعرف؟
ديفيد سكت.
وبعدين قال
لأن أنا اللي صممت النظام ده من عشرين سنة.
أوين رجع خطوة.
إنت؟
ديفيد هز رأسه.
وأنا كنت فاكر إنه اتقفل من زمان.
فجأة موبايلي اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت جملة واحدة
ديفيد كذب عليكم مرة تانية.
ثم وصلت صورة.
صورة آدم وهو طفل.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الخلفية.
كان واقف جنب شخص بالغ.
والشخص ده
كان أوين نفسه.
لكن أوين كان طفلًا في الصورة.
وبص للتاريخ.
كان مكتوب
قبل اختفاء آدم بيوم واحد تمام، دي النهاية، وهقفل كل الأسرار من غير خيانة أو علاقة غير شرعية
أوين فضل باصص للصورة، وبعدين رفع عينه لفاليري.
مين اللي واقف جنبي؟
فاليري مسحت دموعها.
آدم.
أخويا؟
أيوه.
بس أنا كنت طفل!
ديفيد قال
وده بالضبط اللي حصل.
وبدأ يحكي.
قبل عشرين سنة، والد أوين اكتشف إن فيه شخص بيستغل اسم العيلة في تحويلات وأوراق مزورة. ولما حاول يكشفه، اتعرض للتهديد.
وفي نفس الوقت، اختفى آدم.
فاليري أخفت الحقيقة عن أوين لأنها كانت خايفة إن الشخص اللي بيدور على آدم يوصل لابنها التاني.
لكن آدم ما ماتش.
ديفيد كان مخبيه في مكان آمن، وبعد سنوات عاش باسم مختلف بعيد عن العيلة.
أما والد أوين، فاختار يعلن إن ديفيد مات عشان يبعد الأنظار عن العيلة كلها.
سألت فاليري
وراسل؟
قالت
راسل كان صديق والد أوين، وكان بيساعده يجمع الأدلة. لما عرف إن فاليري لسه بتدور على الحقيقة، قرب منها في الإجازة عشان يقدر يحميها من غير ما يلفت الانتباه.
أوين قال
يعني راسل ما كانش بيحاول يستغل ماما؟
لأ.
وإنتِ ليه قلتيلي ما أثقش فيه؟
فاليري بصت لديفيد.
لأننا ما كناش عارفين مين اللي بيراقبنا. وكل شخص كان ممكن يكون خطر.
سكت ديفيد لحظة.
وبعدين قال
لكن فيه حاجة واحدة لسه ما تعرفوهاش.
طلع ملف من شنطته.
فتحه.
فيه مستندات قديمة وصور وتحويلات مالية.
وفي آخر الملف، ورقة عليها اسم واحد.
أوين قرأ
الاسم.
ثم رفع عينه مصدومًا.
الشخص ده كان شريك بابا؟
ديفيد هز رأسه.
أيوه. وهو اللي كان بيستخدم الشركة في كل العمليات المزورة.
أوين قال
طب ليه لحد دلوقتي ما اتقبضش عليه؟
ديفيد ابتسم بحزن.
لأنه مات من سنين.
سكتنا.
مات؟
أيوه. لكن قبل موته خبّى النسخة الأصلية من المستندات.
وأشار للمفتاح.
والمفتاح ده كان بيفتح المكان اللي مخبي فيه المستندات.
وفجأة فهمنا ليه كل الناس كانت بتدور عليه.
المفتاح ما كانش بيفتح كوخ.
كان بيفتح خزنة قديمة في محطة قطار مهجورة.
وفيها كانت الحقيقة الكاملة.
بعد ساعات، خرجنا من الفندق وسلمنا المستندات للشرطة.
وبعد التحقيق، اتضح إن والد أوين فعل كل ده عشان يحمي عيلته، لكنه أخطأ لما قرر يخبي الحقيقة عن الجميع.
أما آدم، فاتضح إنه كان حيًا طوال الوقت، وعاش سنوات بعيدًا عن العيلة لحمايته.
لما أوين شافه لأول مرة بعد كل السنين دي، ما قدرش يتكلم.
آدم ابتسم وقال
أنا آسف إني غبت.
أوين حضنه بقوة.
أنا اللي آسف إني عشت عمري كله فاكر إن مفيش أخ ليا.
أما فاليري، فكانت أكتر واحدة اتغيرت.
رجعت بيتها، لكن مش للمرأة اللي كانت قبل الإجازة.
بدأت تخرج، تسافر، وتقابل أصحابها.
وراسل فضل صديقًا لها، يساعدها تتجاوز الفترة الصعبة، من غير ما يكون بينهم أي شيء يخالف مبادئها أو يجرح ذكرى زوجها.
أما أنا
ففضل سؤال واحد يطاردني.
ليه كان اسمي موجود في الملف؟
بعد شهور، عرفت الحقيقة.
والدي كان واحدًا من الأشخاص اللي ساعدوا والد أوين في إخفاء الأدلة وحماية العيلة.
وكانت عيلتي تعرف عيلة أوين من زمان.
لكن زواجي من أوين لم يكن مدبرًا.
والد أوين كان فقط يعرف إننا اتقابلنا، ولما شاف قد إيه إحنا مناسبين لبعض، كتب اسمي في مذكراته لأنه كان واثق إني شخص يقدر يثق فيه لو ظهرت الحقيقة يومًا.
يعني كل الشكوك اللي عشتها
ما كانتش مؤامرة ضدي.
كانت نتيجة أسرار قديمة جدًا.
وبعد سنة، في يوم عادي، كنت قاعدة مع أوين وفاليري وآدم على مائدة واحدة.
فاليري ضحكت.
نفس الضحكة اللي سمعتها لأول مرة في الإجازة.
بصيت لها وابتسمت.
وقلت
عارفة يا فاليري؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن إجازة أسبوع واحدة قدرت تقلب حياة عيلة كاملة.
ضحكت وقالت
وأنا لحد دلوقتي مش مصدقة إني كنت هفضل طول عمري خايفة من أسرار ماتت من زمان.
أوين مسك إيدها.
وقال
المهم إننا عرفنا الحقيقة.
وأنا بصيت لهم.
وقتها فهمت إن بعض الأسرار، مهما اتخبّت سنين
بتفضل مستنية اليوم اللي حد يجرؤ ويفتح الباب.