حماتي قابلت راجل

لمحة نيوز

الشخص اللي في الصورة كان موجود بعد وفاة والده بيوم.
أوين قلب الصورة على ضهرها مرة تانية.
وكان فيه رقم صغير مكتوب بالقلم.
417.
قال
ده رقم إيه؟
قلت
ممكن يكون رقم غرفة أو خزنة.
وفجأة افتكرنا إن فاليري كانت بتقول إن زوجها قبل وفاته بشهر بدأ يتصرف بطريقة غريبة.
كان بيخرج من البيت من غير ما يقول رايح فين.
وكان دايمًا شايل ملف بني صغير.
وفي مرة، فاليري سألته عنه.
فقال لها
لو حصل لي حاجة، الملف ده ما يوصلش لأي حد.
لكن الملف اختفى بعد وفاته.
أوين قام بسرعة.
لازم نفتش حاجات بابا القديمة.
بدأنا ندور في المخزن.
بعد حوالي ساعة، لقينا صندوق قديم تحت مجموعة بطاطين.
الصندوق كان مقفول.
جربنا المفتاح اللي معانا.
ما فتحش.
جربنا مفتاح تاني.
ولا حاجة.
أوين ضرب القفل بإيده بعصبية.
إيه اللي كان بابا مخبيه؟
وفجأة لاحظت ورقة صغيرة ملزوقة أسفل الصندوق.
شلتها.
كان مكتوب عليها
417 ليس رقمًا إنه تاريخ.
بصيت لأوين.
تاريخ إيه؟
بدأ يحسبها في دماغه.
وبعدين وشه اتغير.
417.
يعني 17 أبريل.
هز راسه.
ده اليوم اللي أنا اتولدت فيه.
سكتنا.
أبوه كان مخبي سر مرتبط بيوم ميلاد أوين.
لكن قبل ما نعرف أكتر، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت فاليري جه من الناحية التانية.
لكن المرة دي كان واضح إنها بتتكلم وهي بتحاول تمنع نفسها من البكاء.
ناتالي اسمعيني كويس.
فاليري، إنتِ فين؟
ما تسأليش.
أوين جنبّي.
سكتت.
وبعدين قالت
كنت عارفة إنكم هتبدأوا تدوروا.
أوين قرب من الموبايل.
ماما، قوليلي الحقيقة.
صمت طويل.
ثم قالت
الحقيقة إن أبوك ما كانش بيخبي حاجة عنكم.
أمال كان بيخبي عن مين؟
صوتها ارتعش.
عني.
وفجأة سمعنا صوت باب بيتفتح عندها.
فاليري همست
لازم أقفل.
وقبل ما تقفل، قالت جملة واحدة
ولو لقيتوا الملف البني ما تفتحوش قبل ما تعرفوا مين الشخص اللي في الصورة.
المكالمة اتقطعت.
أوين بصلي.
الشخص اللي في الصورة
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت طرقات على باب بيتنا.
ثلاث طرقات.
ثم توقف.
ثلاث طرقات تاني.
فتحنا الكاميرا الخارجية.
رجل واقف عند الباب.
ولأول مرة شوفنا وجهه بوضوح.
أوين قرب من الشاشة.
وشه شحب تمامًا.
ناتالي
إيه؟
قال بصوت منخفض
ده مش شخص غريب.
تعرفه؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
ده أخو أبويا اللي ماما قالت لنا إنه مات من عشرين سنة أوين فضل واقف قدام الشاشة كأنه شاف شخص خارج من قبر.
ده عمي ديفيد.
قلتله
بس إنت قلت إنه مات من عشرين سنة!
ماما هي اللي قالتلي كده.
الرجل اللي قدام الباب رفع عينه للكاميرا، وكأنه عارف إننا بنبص عليه.
وبعدين رفع إيده.
كان ماسك صورة.
صورة قديمة جدًا.
وفجأة أشار للصورة، وبعدها أشار للكاميرا.
كأنه بيقول لنا أنا عارف إنكم شفتوا الصورة.
أوين قرب من الباب.
ما تفتحش!
قلتله بسرعة.
استنى.
ديفيد حط الصورة على الأرض، وابتعد خطوتين.
بعدها مشي من غير ما يبص وراه.
فضلنا ساكتين لحد ما اختفى.
أوين فتح الباب وجاب الصورة.
كانت صورة لأبوه وهو شاب.
لكن الشخص الواقف جنبه كان ديفيد.
وعلى ظهر الصورة جملة مكتوبة بخط والد أوين
ديفيد لم يمت. أنا اضطررت أخلي الكل يصدق كده.
أوين قعد على الأرض.
ليه بابا يعمل كده؟
قلب الصورة.
كان فيه عنوان مكتوب.
نفس عنوان الكوخ.
كوخ 17.
لكن تحت العنوان كان فيه سطر تاني
لو رجع ديفيد، يبقى فاليري فشلت.
بصيت لأوين.
فشلت في إيه؟
ما ردش.
وفجأة موبايلي رن.
فاليري.
رديت فورًا.
فاليري!
صوتها كان ضعيف جدًا.
ناتالي اسمعيني.
أوين عرف إن ديفيد عايش.
صمتت.
وبعدين قالت
كنت خايفة اليوم ده ييجي.
مين ديفيد؟
أخو جوزي.
وليه ماما قالت إنه مات؟
فاليري بدأت تعيط.
لأن لو الناس عرفت إنه عايش كان أوين هيبقى في خطر.
أوين قرب من الموبايل.
خطر من مين يا ماما؟
فاليري سكتت.
وبعدين قالت
من الشخص اللي كان بيبعثلي الرسائل من سنة.
أوين اتجمد.
رسائل إيه؟
رسائل بتقول إن أبوك ما ماتش صدفة.
وبعدها مباشرة قالت
وراسل
توقفت.
راسل إيه؟
قالت بصوت مخنوق
راسل ما قابلنيش بالصدفة.
وقبل ما نقدر نسألها، انقطع الاتصال.
أوين بصلي.
يعني راسل كان عارف ماما قبل الإجازة؟
لكن قبل ما أرد، وصلتنا رسالة من رقم مجهول
لو عايزين تعرفوا الحقيقة عن راسل دوروا في الفندق عن الغرفة اللي كانت فاليري بتدخلها كل ليلة.
ثم ظهرت رسالة ثانية
والغرفة مش غرفتها.
اتبادلنا النظرات.
لأن فاليري كانت بتقول لنا كل ليلة إنها بتقعد في غرفتها.
وفجأة أدركنا إن فيه مكان تاني في الفندق كانت بتروح له من غير ما نعرف.
والأخطر
إننا كنا لسه ما نعرفش مين كان مستنيها هناك وصلنا الفندق قبل الفجر بساعة تقريبًا.
أوين كان ساكت طول الطريق، لكن إيده كانت قابضة على عجلة القيادة بقوة.
أول ما دخلنا الاستقبال، طلبنا نقابل مدير الفندق.
الموظف بص لنا باستغراب.
حضرتكوا نزلاء هنا؟
أوين طلع صورة فاليري.
والدتي كانت هنا من خمس أيام. اسمها فاليري هاربر.
الموظف قلب في الكمبيوتر.
وبعد ثواني قال
أيوه، عندنا حجز باسمها.
أوين تنفس براحة.
وعايز أعرف كانت بتدخل أنهي غرفة غير غرفتها.
الموظف اتردد.
مش فاهم.
أوين حط المفتاح رقم 17 على الترابيزة.
أول ما الموظف شافه، وشه اتغير.
حاول يخبي ده بسرعة، لكني لاحظت.
قلتله
إنت تعرف المفتاح ده؟
قال
لأ.
لكن صوته كان بيرتعش.
أوين قرب منه.
متأكد؟
الموظف بص حوالين المكان، وبعدين قال بصوت منخفض
امشوا من هنا.
ليه؟
لأن لو الإدارة عرفت إني قلتلكم حاجة أنا هخسر شغلي.
سكت لحظة، ثم قال
فاليري كانت بتدخل الدور الرابع.
أوين سأله
أنهي غرفة؟
الموظف بص لنا تاني.
417.
أنا حسيت بقشعريرة.
نفس الرقم اللي لقيناه في صندوق والد أوين.
أوين قال
مين كان معاها؟
الموظف بلع ريقه.
كانت بتدخل لوحدها.
كل ليلة؟
لأ.
أمال إمتى؟
رفع عينه علينا.
كل ليلة بعد الساعة 11.
سألته
وكانت بتقابل مين؟
قال
ده اللي محدش في الفندق فاهمه.
ثم أضاف
لأنها كانت بتدخل الغرفة لكن كاميرات الممر ما كانتش بتسجل إنها خرجت.
أوين اتجمد.
يعني إيه؟
يعني كانت تدخل الساعة 1114 وتفضل الكاميرا قدام الباب شغالة طول الليل.
ولما كانت بتخرج؟
الموظف هز رأسه.
ما كانتش بتخرج من نفس الباب.
أوين بصلي.
فيه باب تاني؟
الموظف ما ردش.
وفجأة سمعنا صوت من خلفنا
فيه ممر خدمة قديم.
لفينا.
كان ديفيد واقف عند مدخل الفندق.
نفس الرجل اللي ظهر قدام بيتنا.
لكن المرة دي كان ماسك ملف بني.
أوين قرب منه بسرعة.
إنت كنت بتراقبنا؟
ديفيد رد بهدوء
أنا كنت بحاول أحميكم.
من مين؟
ديفيد بص للصورة اللي في إيد أوين.
ثم قال
من الشخص اللي خلّى أبوك يختفي قبل موته.
أوين اتوتر.
أبويا مات.
ديفيد سكت.
وبعدين قال
أنا ما قلتش إنه عايش. قلت إنه اختفى.
قبل ما نقدر نسأله، ظهر صوت خطوات من آخر الممر.
ديفيد بص ناحية الصوت.
وفجأة قال
اطلعوا من هنا فورًا.
أوين سأله
ليه؟
ديفيد قرب منه وهمس
لأن الشخص اللي دخل غرفة 417 الليلة دي
سكت لحظة.
ثم قال
مش فاليري.
وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي.
رسالة من رقم مجهول
ناتالي لو ديفيد قال لكِ إنه بيحميكم، ما تصدقيهوش.
ثم وصلت رسالة ثانية
لأن ديفيد هو أول شخص خان والد أوين.
رفعت عيني عن الشاشة.
لكن ديفيد كان اختفى.
وكأن الأرض ابتلعته.
وفي آخر الممر
كان باب الغرفة 417 بيتفتح ببطء الباب اتفتح ببطء شديد.
أوين شدني من إيدي ووقفني وراه.
الغرفة كانت ضلمة، لكن نور الممر دخل جزء صغير منها.
فاليري؟!
مفيش رد.
أوين دخل خطوة.
وفجأة
طَق!
النور اشتغل.
الغرفة كانت فاضية.
لكن على السرير كان فيه معطف فاليري.
وأوين عرفه فورًا.
ده معطف أمي.
قربنا منه.
كان جيبه مفتوح، وجواه ورقة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب
لو وصلتوا هنا، يبقى ديفيد سبقكم.
أوين بصلي بقلق.
يعني إيه سبقنا؟
وفجأة سمعنا صوت خبط جاي من الحائط.
دق دق دق.
سكتنا.
ثم تكرر الصوت.
أوين قرب من الحائط.
الصوت جاي من هنا.
حط إيده عليه.
اكتشف إن جزء من الخشب بيتحرك.
ضغط عليه.
وفجأة اتفتح ممر ضيق خلف الحائط.
الهواء كان بارد جدًا.
دخلنا بحذر.
الممر انتهى عند غرفة صغيرة مخفية.
وفيها مكتب، وكرسي، وجهاز تسجيل قديم.
وعلى المكتب
كان فيه الملف البني.
أوين مد إيده.
لكن قبل ما يفتحه، الجهاز اشتغل لوحده.
وسمعنا صوت والده.
صوت قديم، لكنه واضح.
لو أنت بتسمع التسجيل ده، يبقى فاليري ما قدرتش توقفهم.
أوين اتجمد.
الصوت كمل
أوين، أنا آسف إني خبيت عنك الحقيقة كل السنين دي.
ثم حصل تشويش.
وبعده قال
الشخص اللي لازم تخاف منه مش ديفيد.
أنا بصيت لأوين.
الصوت كمل
ديفيد كان بيحاول يحذرني لكن الشخص اللي خانني كان أقرب لينا من أي حد.
ثم توقف التسجيل فجأة.
أوين فتح الملف بسرعة.
كان جواه عشرات الأوراق.
صور.
إيصالات.
أسماء.
لكن أول ورقة فوقهم كانت مكتوب عليها
ناتالي.
اتجمدت.
اسمي؟
أوين بصلي.
فتح الورقة.
وكان فيها صورة ليا.
صورة قديمة جدًا.
أقدم من زواجي بأوين.
وتحتها تاريخ
وتحته جملة واحدة
هي لا تعرف حتى الآن لماذا اختارها أوين.
ساعتها حسيت إن رجلي مش شايلاني.
لأن السؤال اللي ظهر في دماغي كان أخطر من كل الأسرار اللي عرفناها
هل زواجي من أوين كان صدفة أصلًا؟الورقة اللي عليها اسمي فضلت في إيدي، وأنا مش قادرة أرفع عيني لأوين.
هو كان بيبصلي وكأنه مستني مني تفسير.
ناتالي إنتِ عارفة حاجة عن الموضوع ده؟
هززت راسي بسرعة.
والله ما أعرف.
قلب الورقة.
كان فيه سطر تاني تحت الصورة، مكتوب بخط مختلف
أوين لم يخترها وحده.
أوين شد الورقة من إيدي.
يعني إيه الكلام ده؟
قبل ما أجاوبه، سمعنا صوت حركة في الممر السري.
حد كان بيقرب.
أوين طفى النور بسرعة.
وقفنا ساكتين.
خطوات بطيئة قربت من الباب.
ثم توقفت.
ثواني مرت.
وبعدين سمعنا صوت مفتاح بيدور في القفل.
أوين أشار لي أستخبى.
الباب اتفتح.
دخل شخص واحد.
ما قدرناش نشوف وشه.
كان ماسك ظرف صغير، وحطه فوق المكتب.
ثم قال بصوت منخفض
كان المفروض ما توصلوش للملف.
أوين اتحرك فجأة.
لكن الشخص جري ناحية الممر.
أوين جري وراه.
أنا فضلت وراهم ثواني، وبعدها سمعت صوت باب بيتقفل بقوة.
خرجت للممر.
أوين كان واقف لوحده.
هرب.
شفت وشه؟
هز راسه.
لأ.
بصينا للظرف اللي سابه.
فتحناه.
جواه ورقة واحدة.
وفيها اسم واحد
راسل.
وتحته تاريخ.
قبل الإجازة بأسبوع.
أوين قال
يعني راسل كان عارف أمي قبل ما يقابلها.
قلت
بس الرسالة قالت إن في شخص تاني.
قلبت الورقة.
كان فيه سطر صغير في الخلف
راسل ليس الخطر راسل يحاول الوصول إلى فاليري قبلكم.
أوين اتوتر.
قبْلنا إحنا؟
وقتها فهمنا إن كل اللي حصل في الإجازة كان جزء من حاجة أكبر.
لكن فجأة، موبايلي اهتز.
رسالة من فاليري.
فتحتها.
ناتالي، لو لسه عندكم الملف، اقفلوا المكان وامشوا فورًا.
وبعدها مباشرة
لأن الشخص اللي سرق الملف من بيتنا زمان عرف إنكم لقيتوه.
وقبل ما أقدر أسألها مين الشخص
وصلت رسالة أخيرة
وأوين لازم يعرف الحقيقة عن يوم ميلاده.
رفعت عيني لأوين.
هو كان واقف قدامي.
لكن لأول مرة، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
لأن تحت رسالة فاليري كان فيه تسجيل صوتي مدته ثواني.
ضغط عليه.
وسمعنا صوت والده يقول
أوين لو سمعت التسجيل ده، يبقى لازم تعرف إن يوم ميلادك كان آخر يوم شفت فيه أخويا ديفيد وآخر يوم كنت فيه أنا واثق إن أمك بتقول لي الحقيقة فاليري كانت واقفة قدامنا، ووشها شاحب بشكل ما شفتوش عليها قبل كده.
أوين قرب منها خطوة.
ماما يعني إيه جوازنا ما كانش صدفة؟
فاليري بصتله، وبعدها بصتلي.
اقفلوا الباب.
أوين قفل الباب، ورجع وقف قدامها.
اتكلمي.
فاليري أخدت نفس طويل.
قبل ما تتجوز ناتالي بسنين أبوك كان يعرف عيلتها.
أنا اتصدمت.
عيلتي؟
هزت راسها.
أيوه.
إزاي؟
لأن أبوك وديفيد كانوا بيدوروا على حاجة حاجة اختفت من العيلة من زمان.
أوين سألها
تم نسخ الرابط