رجوعي البيت
إيما.
وفي اللحظة دي فهمت.
الخطة كانت تخص بنتي.
اقتربت منه.
إنت عايز إيما ليه؟
قال
لأن إيما شافت حاجة محدش كان المفروض يشوفها.
إيما بدأت ترتعش.
كلير وقفت قدامها.
إنت مش هتقرب منها.
المحامي قال
أنا مش عايز أقرب منها.
ثم أشار للشاشة.
لكن الشخص اللي برا هو اللي عايزها.
بصيت ناحية البوابة.
الطبيب المزيف لسه واقف مكانه.
لكن الظرف اختفى من إيده.
قلت
إيه اللي كان في الظرف؟
المحامي رد
دليل.
على إيه؟
سكت لحظة.
ثم قال
على إن حادث العربية ماكانش حادث.
اتجمدت.
كلير أغمضت عينيها.
أما إيما
فقالت بهدوء
أنا عارفة.
نزلت لمستواها.
إنتِ عارفة إيه؟
بصتلي في عيني.
وقالت
ماما كانت بتخاف من حد.
مين؟
إيما رفعت إيدها الصغيرة
وأشارت إلى المحامي.
المحامي لم يتحرك.
لكن ماركوس بدأ يضحك.
وقال
أهو.
بصيت له.
قال
دلوقتي عرفت ليه أنا ما كنتش خايف منك.
وفجأة
جهاز ميرا أصدر صفارة.
الشاشة تحولت من كلمة ADRIAN إلى كلمة واحدة
START.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت البوابة الرئيسية وهي بتفتح.
لكن الرجل اللي كان واقف عندها
اختفى.
وبعد ثوانٍ قليلة
وصل صوت خطوات من آخر الممر.
خطوات بطيئة.
ثابتة.
متجهة مباشرة للمطبخ.
وإيما، بدل ما تخاف
بصت ناحية الباب وقالت
ده مش هو.
سألتها
مين؟
قالت
الشخص اللي جاي دلوقتي هو اللي كان واقف جنب ماما يوم الحادث.
ثم انفتح باب المطبخ ببطء
وظهر شخص لم أكن مستعدًا أبدًا لرؤيته الباب اتفتح بالكامل.
والرجل اللي ظهر قدامي خلاني أنسى للحظة إن في مسدس في إيدي.
كان الطبيب نفسه.
نفس الوجه اللي كان ظاهر على كاميرا البوابة.
لكن بدل ما يدخل، وقف عند العتبة ورفع إيده ببطء.
ما تطلقش.
بصيت للشاشة.
ثم له.
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة متعبة.
أنا الدكتور سامويل.
قلت بعصبية
الدكتور سامويل عند البوابة.
رد
اللي عند البوابة مش أنا.
اتجمدت.
كلير قالت
كنت عارفة.
بصيت لها.
عارفة إيه؟
قالت
إنهم بيستخدموا صور ووجوه ناس من النظام القديم عشان يضللوك.
سامويل دخل خطوة واحدة.
وقال
والوقت بيخلص.
ماركوس ضحك.
متسمعوش كلامه.
سامويل بص له وقال
إنت آخر واحد المفروض يتكلم.
ماركوس سكت.
سامويل حط الظرف على الرخامة.
الظرف ده وصلني من زوجتك قبل الحادث بساعات.
حسيت قلبي بيخبط.
مديت إيدي ناحيته.
لكن كلير مسكت إيدي.
استنى.
قلت
ليه؟
قالت
لأنك لو فتحته هنا، كل اللي في البيت هيعرف اللي جواه.
بصيت لها.
يمكن أنا عايزهم يعرفوا.
سامويل قال
المشكلة إن مش كل اللي في البيت ضدك.
بصيت ناحية هاربر.
ثم آفا.
ثم إيما.
وأخيرًا ماركوس والمحامي.
سامويل كمل
وفي حد منهم مش عارف أصلًا إنه بيشتغل لصالحهم.
الجملة دي خلتني أسكت.
قلت
يعني إيه؟
سامويل أشار لجهاز ميرا.
الجهاز ده مش مجرد جهاز تحكم.
ميرا قربته منه.
سامويل بص للشاشة وقال
ده مفتاح.
مفتاح لإيه؟
رد
لملفات الحادث.
إيما قالت فجأة
الملف الأحمر.
سامويل اتغير وشه.
إنتِ فاكرة الملف؟
إيما هزت راسها.
كان في العربية.
بصيت لسامويل.
إيه الملف الأحمر؟
قبل ما يجاوب
جهاز ميرا أطلق صوتًا طويلًا.
ظهرت رسالة جديدة
تم فتح الخزنة.
أنا بصيت للمحامي.
هو بص لماركوس.
وماركوس بص ناحية السقف.
فهمت إن في حاجة حصلت.
جريت ناحية الممر.
لكن كلير صرخت
استنى!
وقفت.
قالت
الخزنة اللي اتفتحت مش خزنتك.
سألتها
أمال خزنة مين؟
رفعت عينيها وقالت
خزنة زوجتك.
لأول مرة من 3 سنين
حسيت إن الماضي اللي دفنته بإيدي
رجع يفتح بابه بنفسه.
ومن السماعة خرج صوت أدريان
لو عايز تعرف مين قتل الحقيقة انزل للقبو.
ثم انقطع الصوت.
وبعدها مباشرة
سمعنا صوت باب القبو بيتقفل.
لكن المرة دي
كان في صوت شخص موجود جواه.
بيخبط من الناحية التانية الخبطة اللي حصلت في القبو خلتني أنسى للحظة إن بنتي لسه مصابة وإن البيت كله محاصر.
جريت ناحية الباب.
كلير كانت ورايا مباشرة، وسامويل ماسك آفا، وهاربر بتحاول تهديها.
فتحت باب القبو بحذر.
الصوت وقف.
ناديت
مين هناك؟
مفيش رد.
نزلت أول درجة.
ثم الثانية.
الضوء الأحمر كان بيومض على الحيطان.
وفجأة
سمعت صوت زوجتي.
ڤيل
اتجمدت.
كان تسجيلًا.
لكن صوتها كان واضحًا جدًا.
لو إنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
دخلت القبو بالكامل.
في آخره كانت خزنة قديمة مفتوحة.
وجواها ملف أحمر.
فتحته.
صور.
تقارير.
تسجيلات.
وأسماء.
اسم ماركوس كان موجودًا.
واسم المحامي.
لكن المفاجأة الأكبر
كان اسم أدريان كروس مكتوب بجانبه
الشخص الذي تم استخدام اسمه لتغطية العملية.
بصيت لكلير.
فهمت أخيرًا ليه كانت هادية طول الوقت.
قلت
إنتِ كنتي عارفة.
قالت
كنت عارفة جزء.
إيه الجزء؟
ردت
إن زوجتك اكتشفت إن في شبكة جوه المنظمة بتسرق معلوماتك وتستخدم اسمك في عمليات ما تعرفش عنها حاجة.
سكتت.
ولما حاولت تكشفهم حصل الانفجار.
بصيت للملف.
مين عمله؟
كلير قالت
الملف فيه الإجابة.
قلبت الصفحة.
وكان الاسم الوحيد المتبقي
اسم الطبيب سامويل.
رفعت عيني بسرعة.
لكن سامويل كان واقف عند باب القبو.
وشه شاحب.
قلت
إنت؟
هز راسه.
لا.
وأشار للملف.
الاسم ده مش اسمي.
قربت.
كان مكتوبًا
SAMUEL CODE NAME
وتحتها مباشرة
ليس الطبيب.
اتصدمت.
التفت ناحية الرجل.
إنت مين؟
ابتسم بحزن.
وقال
أنا أخو زوجتك.
الصمت نزل على المكان.
أخوها مات قبلها.
قال
ده اللي اتقال لك.
ثم أخرج صورة قديمة.
كانت لزوجتي ومعها رجل يشبهها جدًا.
وقال
هي ما ماتتش بسبب الانفجار.
قلبي وقف.
إيه؟
الانفجار كان محاولة لإخفائها.
بصيت له.
فين هي؟
قبل ما يجاوب
رن موبايل القبو.
رقم مجهول.
رديت.
وصوت امرأة خرج من السماعة
ڤيل
اتجمدت.
كان صوت زوجتي.
قالت
متصدقش أي حد موجود معاك.
وبعدين انقطع الخط.
بصيت لكلير.
ثم لسامويل.
ثم للملف.
وفي اللحظة نفسها
وصلت رسالة على هاتفي
لو عايز
تشوف الحقيقة بعينيك تعال للمكان اللي بدأت منه كل حاجة.
وتحت الرسالة
كان فيه عنوان واحد
المخزن المحترق في ميامي.
قفلت الهاتف.
ورفعت عيني لبناتي.
وقتها عرفت إن القضية ما خلصتش
لكن لأول مرة من 3 سنين، كان عندي شيء أهم من الانتقام
الحقيقة.
وأنا مش هسيبها تضيع تاني.
أما إيما
فكانت واقفة عند باب القبو، ساكتة.
وبصتلي وقالت آخر جملة
بابا ماما لسه عايشة.
النهاية.