رجوعي البيت

لمحة نيوز

تاني بره البيت.
بصيت لها.
عرفتي منين؟
قالت
اللي في الممر بيتحرك بحذر.
وبعدين بصت ناحية الشباك.
لكن التاني مستني.
قلبي بدأ يدق أسرع.
مستني إيه؟
في اللحظة دي
موبايل ماركوس اللي واقع على الأرض اهتز.
كلنا بصينا عليه.
ظهر على الشاشة اسم واحد بس.
UNKNOWN
الموبايل اهتز مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
ماركوس مد إيده بسرعة ناحيته.
ضربت إيده بعيد.
ماتلمسوش.
كلير قربت.
وقالت
سيبه يرن.
قلت
ليه؟
قالت
لأن اللي بيتصل فاكر إنه لسه مسيطر.
الرنة وقفت.
وبعد ثانيتين
وصلت رسالة.
نور الشاشة كشف جزء من الكلام.
الخطة اتغيرت. ڤيل رجع.
بصيت لماركوس.
كان ساكت.
قلت
مين باعت الرسالة؟
ما ردش.
ضغطت على موبايله.
ظهر اسم المرسل.
لكن قبل ما أقرأه
إيما مسكت إيدي.
بصيت لها.
كانت باصة ناحية الشاشة بخوف.
وقالت
ده نفس الاسم اللي ماما كانت بتقوله.
نفسي اتقطع.
المطبخ كله بقى ساكت.
حتى ماركوس رفع عينه فجأة.
كلير بصت لإيما.
وبعدين ليا.
وقالت
إنت ما قلتش إن والدتهم ماتت في انفجار.
قلت بعصبية
مش وقته.
لكن إيما هزت راسها.
وقالت بصوت واضح أكتر من أي مرة
ماما ما كانتش عايزة تركب العربية.
حسيت الأرض بتتهز تحتي.
قربت منها بسرعة.
إنتِ فاكرة إيه يا إيما؟
قبل ما ترد
سمعنا صوت فتح الباب الخارجي للممر.
ببطء.
الباب اللي كان المفروض مقفول ببصمة إيدي أنا وماركوس بس.
كلير بصت لماركوس.
ثم قالت
واضح إن عندك حاجة تشرحها.
لكن ماركوس
ابتسم.
ابتسامة صغيرة جدًا.
وقال
إنتوا لسه فاكرين إن الخاين واحد؟
وفي نفس اللحظة
ظهر ضوء أحمر صغير فوق باب المطبخ.
الإنذار الداخلي.
مش إنذار اقتحام.
إنذار إخلاء.
والرسالة اللي ظهرت على شاشة النظام خلت الدم ينسحب من وشي
تم قفل جميع مخارج قصر آشفورد.
ثم ظهر سطر تاني
لا تحاولوا الهروب.
وإيما شدت في هدومي.
ورفعت وشها ليا.
وقالت
بابا هو وصل.
بصيت لها.
وقلت
مين؟
لكن
قبل ما تجاوب
جالنا صوت من سماعات القصر كلها.
صوت رجل هادي.
صوت أعرفه كويس.
صوت رجل
كان المفروض يكون مات من سنين الصوت خرج من السماعات ببطء
واضح.
هادي.
وكأنه قاعد في أوضة جنبنا، مش بيتكلم من نظام البيت كله.
قال
مساء الخير يا ڤيل.
إيدي اتجمدت على المسدس.
كلير بصتلي بسرعة.
واضح إنها لاحظت التغيير في وشي.
أما ماركوس
فغمض عينه.
كأنه كان مستني اللحظة دي.
الصوت كمل
وحشتني.
آفا قربت مني أكتر.
بابا مين ده؟
لكن ما قدرتش أرد.
لأن الاسم اللي كان بيلف في دماغي ما كانش منطقي.
أدريان كروس.
الرجل اللي مات من سبع سنين.
الرجل اللي شوفت بنفسي اسمه ضمن تقرير العملية.
الرجل اللي كان آخر شخص وقف قدامي قبل ما أبدأ أبني القصر ده.
قلت بصوت منخفض
مستحيل.
السماعات طقطقت.
وبعدين ضحك.
ده أول حاجة قلتها لما عرفت إنك لسه عايش.
ماركوس قال فجأة
اقفل السماعات.
صرخت فيه
اسكت!
كلير بصت لهاربر.
خدي الأطفال بعيد عن الباب.
هاربر هزت راسها بسرعة.
لكن إيما ما اتحركتش.
كانت باصة للسقف.
وكأنها بتحاول تفتكر حاجة.
الصوت رجع تاني.
إنت رجعت بدري يا ڤيل.
قلت
إنت عايز إيه؟
ثواني عدت.
ثم قال
بنتك.
قلبي وقف.
رفعت المسدس ناحية ماركوس.
إنت اللي بلغته؟
ماركوس ابتسم ابتسامة متوترة.
لكن ما لحقش يتكلم.
كلير قالت
لا.
بصيت لها.
قالت
هو عارف من قبل ما يرجع.
قلت بغضب
إنتِ تعرفي إيه عنه؟
كلير ما ردتش.
لكن أدريان رد بدلها.
وصوته بقى أهدى.
اسأل خادمتك.
المطبخ كله سكت.
كلير رفعت عينيها ناحية السماعة.
لأول مرة
ملامحها اتغيرت.
مش خوف.
لكن حاجة أقرب للغضب القديم.
قلت
كلير مين أدريان؟
ما ردتش.
قلت بصوت أعلى
كلير!
هاربر قربت من آفا.
وإيما كانت ماسكة في هدوم كلير.
كلير أخيرًا قالت
اسم ما كانش لازم أسمعه تاني.
ماركوس ضحك بسخرية.
أهو سمعتيه.
كلير بصت له.
نظرة واحدة.
لكن ماركوس سكت فورًا.
أنا بدأت أفهم إن كل حاجة قدامي أكبر بكتير مما كنت متخيل.
الخدامة اللي دخلت بيتي من 4 شهور
الهادية
اللي محدش كان بياخد باله منها
كانت عارفة رجل ميت.
ورجل ميت كان عارفها.
قلت
إنتِ كنتي مين؟
كلير بصتلي.
قبل ما تجاوب
كل شاشات المطبخ اشتغلت مرة واحدة.
كاميرات القصر.
الممرات.
الحديقة.
البوابات.
وبعدين
الصورة اتقسمت.
ظهرت كاميرا قديمة.
مليانة تشويش.
تاريخها من 3 سنين.
نفسي انقطع.
لأن الصورة كانت لعربية.
نفس العربية اللي كانت فيها زوجتي يوم الانفجار.
قربت من الشاشة.
مين شغّل التسجيل ده؟
الصوت قال
أنا.
الصورة اتحركت.
العربية ظهرت وهي واقفة.
وبجانبها
رجل.
الصورة كانت بعيدة.
لكن بعد لحظات قربت.
وشوفت ماركوس.
المطبخ انفجر بالصمت.
بصيت له ببطء.
ماركوس بدأ يقول
ڤيل اسمعني
لكن الصوت في السماعة قاطعه.
خليه يكمل.
كلير قالت فجأة
لا.
كلنا بصينا لها.
كانت واقفة جنب آفا، لكنها حطت إيدها في جيب مريلتها.
طلعت حاجة صغيرة.
ووضعتها على الرخامة.
قطعة بلاستيك سوداء.
قالت
قبل ما تسمع أي حاجة لازم تعرف إن التسجيل ناقص.
قربت منها.
ناقص إزاي؟
قالت
لأن في حد مسح آخر دقيقتين.
ماركوس بقى وشه أبيض.
وأنا لاحظت ده.
قلت
آخر دقيقتين فيهم إيه؟
كلير بصت للشاشة.
ثم قالت
فيهم الشخص اللي كان واقف في الناحية التانية من العربية.
الصوت في السماعات سكت.
لأول مرة.
ثانية.
ثانيتين.
ثم قال أدريان
أنتِ لسه ذكية.
كلير همست
وأنت لسه بتحب تسمع نفسك.
فجأة
الباب الخارجي للمطبخ اتخبط.
مرة.
آفا صرخت.
هاربر حضنتها.
ضربة تانية.
ثم ضربة ثالثة أقوى.
لكن الباب ما اتفتحش.
رفعت مسدسي.
وكلير قالت
متفتحوش.
قلت
ده بيتي.
ردت من غير ما تبصلي
وده السبب إنهم اختاروه.
بعدين قربت من الشاشة.
وضغطت بإيدها على حاجة تحتها.
فجأة ظهرت خريطة القصر.
وفيها نقطة حمراء.
بتتحرك.
مش في الممر.
مش عند الباب.
لكن
جوه الجدار.
نظرت للنقطة.
وبعدين رفعت عيني لكلير.
ده إيه؟
قالت بهدوء
ممر خدمة قديم.
قلت
مفيش ممر هناك.
قالت
مفيش ممر في مخططاتك.
ثم بصتلي مباشرة.
لكن في ممر في مخططات اللي بنى القصر.
وفي اللحظة دي
وصلت النقطة الحمراء لنهاية الجدار.
واختفت.
سكتنا جميعًا.
ثانية واحدة.
ثم
سمعنا صوت تكة خفيفة جدًا من خلف الدولاب الكبير في آخر المطبخ.
إيما بدأت تبكي بصمت.
كلير رفعت إيدها.
وقالت
ولا نفس.
لكن الدولاب
بدأ يتحرك ببطء.
سنتيمتر.
ثم اتنين.
ومن الفراغ المظلم اللي ظهر وراه
خرجت يد.
ثم صوت رجل قال من جوه
مستر ڤيل لو كنت مكانك، ما كنتش هوجه المسدس للباب.
تجمدت.
لأن الصوت
كان جاي من نفس الحارس اللي شوفته واقف على البوابة الرئيسية قبل ما أدخل القصر ما رمشتش.
ولا اتحركت.
لأن الحارس اللي صوته خارج من ورا الدولاب كان المفروض واقف عند البوابة الرئيسية.
وده معناه إن في حاجة واحدة من الاتنين
يا إما اللي شوفته قبل شوية ماكانش هو
يا إما البيت كله بقى تحت سيطرة ناس لابسين وجوه رجالي.
صوت كلير جه واطي
ما تبصش وراك.
بصيت لها بطرف عيني.
كانت ماسكة إيد إيما، والتانية جنب آفا.
لكن نظرتها كانت ثابتة ناحية الدولاب.
قلت
إنتِ عارفة الممر ده؟
قالت
كنت عارفة إنه موجود.
منين؟
ما ردتش.
الدولاب اتحرك أكتر.
وظهر وجه الحارس.
اسمه دانيال.
كان فعلًا واحد من رجالي.
واحد اشتغل في القصر من أول يوم.
لكن وشه دلوقتي كان مختلف.
مش خوف.
ولا غضب.
كان فيه توتر غريب كأنه هو نفسه مش عارف مين يصدق.
قال
أنا مش معاهم.
ماركوس ضحك من على الأرض.
طبعًا.
دانيال بص له.
اسكت يا ماركوس.
قلت
لو مش معاهم، كنت داخل من الباب.
رد بسرعة
الباب مش آمن.
كلير قالت
ومين قالك إن الممر آمن؟
دانيال سكت.
بعدين قال
لأن لو كنتي عارفة اللي أنا عارفه، كنتي خرجتي الأطفال من هنا من زمان.
الجملة وقعت على صدري زي حجر.
رفعت المسدس أكتر.
إيه اللي تعرفه؟
دانيال بلع ريقه.
وبص ناحية إيما.
مش قدامها.
إيما رفعت عينيها له.
وقالت فجأة
أنا عارفة.
كلير شدت فيها.
لكن إيما كملت.
أنا شفت النور.
المطبخ كله سكت.
أنا نزلت على ركبتي قدامها.
إيما أي نور؟
إيديها الصغيرة كانت بترتعش.
بصت ناحية الشاشة اللي عليها تسجيل العربية القديمة.
وقالت
النور اللي كان في الأرض.
نفسي اتقطع.
الصورة.
العربية.
الانفجار.
كل حاجة رجعت في دماغي مرة واحدة.
قلت بهدوء وأنا بحاول ما أخوفهاش
إنتِ كنتي هناك؟
هزت راسها ببطء.
آفا قالت بسرعة
بابا، إيما ما كانتش بتفتكر أي حاجة.
لكن إيما ردت
كنت بسمع.
كلير أغمضت عينيها.
كأنها كانت خايفة من الجملة دي بالذات.
قلت
كنتِ بتسمعي إيه؟
إيما بصت لكلير.
ثم قالت
ماما كانت بتقول ما تثقش في
فجأة!
كل الشاشات طفت.
صوت حاد طلع من السماعات.
والأبواب الإلكترونية في المطبخ اتقفلت مرة واحدة.
تك! تك! تك!
كلير صرخت
ابعدوا عن الحيطان!
شدت الأطفال ناحيتي.
وفي اللحظة نفسها، صوت من السماعات قال
ممنوع تكمل يا إيما.
اتجمدت.
الصوت ماكانش صوت أدريان.
كان صوت حد تاني.
حد قريب.
قريب جدًا.
دانيال لف ناحية فتحة الممر.
هو جوه.
قلت
مين؟
رد
الشخص اللي بيدير كل حاجة.
ماركوس بدأ يضحك.
ضحكة عصبية.
أخيرًا.
بصيت له.
أخيرًا إيه؟
رفع عيني ناحيتي.
وقال
أخيرًا هتفهم إنك ماكنتش رئيس المنظمة.
الغضب ضربني.
قربت منه.
إنت بتتكلم عن مين؟
قال
عن الشخص اللي كان بيحرك رجالك من وراك.
كلير صرخت
ابعد عنه!
لكن كنت خلاص قربت.
ماركوس همس
والأسوأ إنه كان بيشوفك كل يوم.
اتجمدت.
قلت
مين؟
ابتسم.
وقال
واحد من الناس اللي بتثق
تم نسخ الرابط