عشر ايام

لمحة نيوز

أنا محتاجه فيها.
قربت منه.
إنت كنت عارف إن ولادي ممكن يوصلوا للمرحلة دي؟
أبويا هز راسه بحزن.
كنت خايف من اليوم ده من قبل ما يتولدوا.
وليه ماقولتشلي؟
لأن أمك وجينيف كانوا شايفين إنك لو عرفت، هتسيب كل حاجة وتدخل حرب عشان توصل للحقيقة.
أنا كنت هحارب عشان ولادي!
وعشان كده بالضبط خبّينا عنك.
سكت.
الدكتور شريف فتح الملف بسرعة.
إحنا محتاجين نبدأ الإجراءات فورًا.
مريم قالت
كل التحاليل موجودة.
الدكتور بص لها.
إنتِ عملتي الفحوصات؟
من سنين.
ليه؟
ابتسمت بحزن.
عشان كنت مستنية اليوم ده.
بصيت لها.
يعني كنتِ مستعدة تضحي بنفسك عشانهم؟
قالت
دول أولاد أختي.
ثم بصت للتوأم.
وأختي وصتني عليهم.
بدأت المستشفى تجهز كل حاجة.
لكن الدكتور شريف كان قلقان.
قال
العلاج التجريبي ده مش مضمون مية في المية.
قلت
ابدأ.
فيه مخاطر.
ابدأ.
لازم نكون عارفين إن ممكن
قاطعته
أنا خسرت حاجات كتير في حياتي، لكن مش هخسر أولادي وأنا واقف أتفرج.
بدأت الإجراءات.
مرت ساعة.
ساعتين.
ثلاث ساعات.
أنا واقف قدام الإزاز.
آدم وليان نايمين.
مريم قاعدة على الكرسي.
وأبويا واقف جنبها.
فجأة سألت أبويا
إنت عارف مين اللي كان مسؤول عن علاج جينيف زمان؟
بصلي.
أيوه.
مين؟
سكت.
قول.
قال
الدكتور نفسه اللي كتب أول تقرير عن مرضها.
الدكتور شريف رفع عينه من الملف.
أنا.
بصيت له.
إنت؟
قال
كنت لسه طبيب شاب وقتها.
وجينيف كانت عارفة؟
أيوه.
وعشان كده وثقت فيك؟
هز راسه.
أنا وعدتها إني ما أسيبش ولادها.
سكت.
وبعدين سألته
طيب ليه قلتلي إن قدامهم عشر أيام؟
خفض عينيه.
لأن ده كان أسوأ احتمال.
يعني؟
يعني لو العلاج الجديد اشتغل، ممكن يكون عندنا وقت.
في اللحظة دي، خرجت الممرضة.
دكتور شريف!
جريت ناحيتها.
في إيه؟
آدم استجاب.
قلبي دق بسرعة.
يعني إيه استجاب؟
المؤشرات بدأت تتحسن.
ابتسمت لأول مرة من أيام.
لكن الممرضة كملت
بس ليان لسه حالتها حرجة.
ابتسامتي اختفت.
دخلت أشوفها.
قعدت جنبها.
ليان بابا هنا.
فتحت عينيها.
بابا؟
أيوه يا حبيبتي.
آدم اتحسن؟
دموعي نزلت.
أيوه.
ابتسمت.
كنت عارفة.
عارفة إيه؟
إنه هيكون بخير.
وإنتِ كمان.
هزت راسها.
وعد؟
مسكت إيدها.
وعد.
بعد ساعات طويلة، خرج الدكتور.
كان شكله مرهق.
قلت
قول.
ابتسم.
الاتنين استجابوا.
ماصدقتش.
يعني؟
لسه قدامنا مرحلة طويلة، لكن الخطر الفوري بدأ يقل.
حطيت إيدي على وشي.
ولأول مرة من سنين، عيطت قدام الناس من غير ما أهتم مين شايفني.
مريم قربت مني.
جينيف كانت هتبقى فرحانة.
بصيت لها.
أنا كنت فاكر إنها سابتني لوحدي.
هي ما سابتكش.
أمال راحت ليه؟
قالت
كانت عارفة إنها مريضة، وعارفة إن الوقت قصير. وكانت كل همها إن ولادها يعيشوا.
سكت.
ثم سألتها
هي كانت تعرف إنها هتموت؟
مريم هزت رأسها.
كانت حاسة إن حالتها بتسوء.
ليه ماقالتش لي؟
لأنها ماكانتش عايزة آخر أيامها تتحول لخوف وقلق.
بصيت ناحية التوأم.
فهمت أخيرًا.
كل الأسرار اللي وجعتني
كانت محاولة لحمايتنا.
بعد أسبوع، آدم وليان بدأوا يتحسنوا بشكل واضح.
والدكتور قال إن العلاج محتاج متابعة طويلة، لكن أخطر مرحلة عدت.
وفي يوم، كنت واقف في الحديقة مع أبويا.
قلت له
هتفضل هنا؟
ابتسم.
لو تسمحلي.
ضحكت لأول مرة معاه.
ده بيتك قبل ما يكون بيتي.
مريم كانت واقفة بعيد.
ناديتها.
مريم.
قربت.
طلعت ظرف من جيبي.
ده كان مع حاجات جينيف.
قالت
إيه ده؟
رسالة ليكي.
فتحتها.
قرأتها.
وبعد ثواني بدأت تعيط.
سألتها
كاتبة إيه؟
قالت وهي بتبتسم وسط دموعها
بتقول إنك لو عرفت الحقيقة يومًا، ما تحملش نفسك ذنب حاجة.
ثم رفعت عينيها وقالت
وفي آخر سطر كتبت خلي فهد يعرف إن أكتر حاجة كنت فخورة بيها في حياتي إنه أب لأولادي.
سكت.
وبصيت للسماء.
وقلت في سري
سامحيني يا جينيف.
ماكانش عندي فلوس تنفعك.
ولا نفوذ يرجعك.
لكن كان عندي حاجة واحدة
وعد.
وعد إني أحافظ على أولادنا مهما حصل.
وبعد أيام، خرج آدم وليان من المستشفى.
وأول ما دخلوا الفيلا، جريوا ناحية الحديقة.
ضحكت وأنا ببص لهم.
ولأول مرة من شهور، البيت اللي كان مليان خوف
اتملى بصوت أطفال.
لكن وأنا واقف بتفرج عليهم، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل قال
فهد المنشاوي؟
أيوه.
أنا محتاج أقابلك بخصوص جينيف.
اتجمدت.
مين حضرتك؟
قال
أنا الشخص اللي كان مسؤول عن آخر ملف طبي لجينيف قبل وفاتها.
سكت لحظة.
ثم قال
وفي حاجة في الملف محدش يعرفها غيري.
وقبل ما أقفل، قال
جينيف ما كانتش مريضة وقت ما كتبت آخر رسالة ليك.
وانقطع الخط.
بصيت للتوأم.
وبعدين بصيت لمريم.
لأن السؤال اللي بدأ يظهر من جديد كان أخطر من كل اللي فات
لو جينيف كانت كويسة وقت كتابة الرسالة إيه اللي حصل لها بعدها؟الجزء السادس
فضلت ماسك الموبايل في إيدي بعد ما الخط اتقفل.
الجملة كانت بتتكرر في دماغي
جينيف ما كانتش مريضة وقت ما كتبت آخر رسالة ليك.
يعني إيه؟
أنا عشت سنتين مقتنع إن مراتي ماتت بسبب مرضها.
فإزاي؟
بصيت لمريم.
مريم إنتِ كنتِ عارفة إن جينيف كانت كويسة قبل وفاتها؟
وشها اتغير.
ليه بتسأل؟
حد كلمني وقال إن جينيف ماكانتش مريضة وقت ما كتبت الرسالة.
سكتت.
ثم قالت
كان لازم تعرف في يوم من الأيام.
قربت منها.
تعرف إيه؟
أخدت نفس طويل.
أختي ما ماتتش بسبب المرض.
اتجمدت.
أمال ماتت إزاي؟
في الليلة الأخيرة، حصلت لها أزمة مفاجئة.
وده اللي الدكتور قاله.
لكن الأزمة ماكانتش طبيعية.
الدكتور شريف كان واقف بعيد، ولما سمع كلامها قرب.
مريم، لازم نحكي له كل حاجة.
بصيت لهم الاتنين.
دلوقتي.
مريم قعدت.
قبل وفاة جينيف بأسبوع، اكتشفت إن فيه خطأ كبير في ملف التوأم الطبي.
خطأ إيه؟
كان فيه تحليل اتبدل.
الدكتور شريف قال
مش مجرد تحليل.
بصيت له.
يعني إيه؟
النتيجة اللي اعتمدنا عليها في بداية علاج آدم وليان ماكانتاش نتيجتهم الأصلية.
حسيت بالغضب.
إنت بتقول إن كل العلاج اللي أخدوه كان بناءً على تحليل غلط؟
أيوه.
ومين بدله؟
الدكتور هز رأسه.
ماعرفناش.
مريم تدخلت
وجينيف بدأت تدور بنفسها.
ووصلت لمين؟
لملف قديم في المستشفى.
سألت بسرعة
نفس الملف اللي لقيناه؟
لأ.
طلعت مريم مفتاح صغير من جيبها.
ده كان مع جينيف.
حطيته في إيدي.
ده بيفتح إيه؟
قالت
خزنة.
فين؟
في بيتها القديم.
رجعت البيت القديم لأول مرة من سنتين.
كنت فاكر إن كل حاجة فيه اتقفلت مع موت جينيف.
دخلت غرفة نومها.
كل حاجة كانت زي ما سبتها.
كتبها.
صورها.
حتى كوب صغير كانت بتحبه.
وقفت قدام خزانة خشب قديمة.
مريم أشارت لدرج صغير.
هنا.
جربت المفتاح.
فتح.
كان جواه ظرف أسود.
فتحت الظرف.
لقيت مجموعة أوراق وتحاليل، وصورة لآدم وليان وهم لسه أطفال.
لكن في أسفل الملف كانت فيه ورقة واحدة مكتوب عليها
الحقيقة تبدأ من يوم الولادة.
قلبت الورقة.
كان فيه جدول بأسماء الأشخاص اللي تعاملوا مع ملف التوأم من أول يوم.
الدكتور شريف.
ممرضة.
موظف سجلات.
وشخص رابع
اسمه ماعرفتوش.
يوسف الدمنهوري.
بصيت للدكتور شريف.
مين يوسف؟
وشه شحب.
أخويا.
أخوك؟
أيوه.
وكان شغال في المستشفى؟
كان مسؤول عن الأرشيف الطبي وقتها.
سكت لحظة.
وفين هو دلوقتي؟
الدكتور رد
من سنتين اختفى من القاهرة.
بدأت أربط الأحداث.
من وقت وفاة جينيف؟
هز رأسه.
تقريبًا.
مريم قالت
جينيف كانت بتدور عليه قبل وفاتها.
قلت
يعني هو السبب؟
الدكتور رد بسرعة
ما نقدرش نتهم حد من غير دليل.
وفجأة سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
محمود جري ناحية الصالة.
رجع بعد ثواني.
مفيش حد.
لكن كان فيه ظرف على الترابيزة.
محدش حطه هناك.
فتحته.
جواه ورقة واحدة.
لو عايز تعرف الحقيقة، ماتدورش على يوسف هو اللي هيدور عليك.
وفي أسفل الورقة كان فيه عنوان.
عنوان مستشفى قديمة مهجورة.
مريم بصتلي وقالت
ده المكان اللي جينيف كانت بتروحله قبل موتها.
الدكتور شريف قال
مين اللي بعت الرسالة؟
ماحدش رد.
في نفس الليلة، قررت أروح هناك.
محمود حاول يمنعني.
فهد، ممكن يكون فخ.
قلت
أنا مش رايح لوحدي.
أخدنا معانا محمود والدكتور شريف ومريم.
وصلنا المستشفى بعد منتصف الليل.
المكان كان مهجور.
دخلنا.
وفي آخر الممر، لقينا باب حديد.
كان مقفول.
مريم قربت.
جينيف كانت بتقول إن ورا الباب ده كل الإجابات.
محمود كسره.
دخلنا.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق.
وفجأة
اشتغل جهاز تسجيل قديم.
وصوت جينيف خرج منه.
صوتها.
هادئ.
لكنه كان مليان خوف.
فهد لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أوصل للحقيقة في الوقت المناسب.
اتجمدت.
صوتها كمل
أنا اكتشفت إن مرض الأولاد قابل للعلاج، لكن فيه شخص حاول يخفي المعلومة.
مريم بدأت تعيط.
وجينيف قالت
أنا مش عارفة مين هو، لكني عارفة إن السبب مش فلوس ولا انتقام.
سكت التسجيل ثواني.
ثم قالت
السبب الحقيقي إن فيه طفل تاني اتولد في نفس الفترة وحالته مرتبطة بحالة آدم وليان.
بصيت للدكتور شريف.
طفل تاني؟
الصوت كمل
لو عايز تنقذ أولادنا، لازم تلاقي الطفل ده.
ثم جاء آخر تسجيل.
اسمه ياسين.
وانقطع الصوت.
ساد الصمت.
قلت
مين ياسين؟
الدكتور شريف كان مصدوم.
مريم بصت له.
أما محمود فكان واقف عند الباب.
وفجأة سمعنا صوت خطوات في الممر.
خطوة
ثم خطوة
ثم ظهر رجل من الظلام.
كان في أواخر الأربعينات.
وقف قدامنا.
وقال
أنا ياسين.
اتجمدنا جميعًا.
الرجل قرب خطوة.
ثم قال
وجينيف كانت عارفة إن يوم زي ده هييجي.
بصيت له.
إنت تعرفها منين؟
رد
لأنها كانت السبب الوحيد اللي خلاني أعيش لحد النهارده.
ثم فتح حقيبته.
وأخرج ملفًا طبيًا.
وقال
وده الملف اللي يثبت مين بدّل تحاليل ولادك.
مد الملف ناحيتي.
لكن قبل ما آخده، سألته
ومين بدّلها؟
بصلي في عيني.
وقال
الشخص اللي كان بيحاول يمنع علاجهم كان بيحاول يمنع حاجة أخطر من كده.
إيه؟
قال
كان بيحاول يخلي العالم يصدق إن مرض آدم وليان ملوش علاج.
ثم سكت لحظة.
وأضاف
لأن العلاج الحقيقي موجود من عشرين سنة.
بصيت للملف.
ولأول مرة فهمت إن رحلة إنقاذ ولادي
ما كانتش بدأت يوم مرضوا.
كانت بدأت يوم اتولدوا الجزء السابع
فضلت باصص لياسين، وأنا حاسس إن كل إجابة باخدها بتفتح عشر أسئلة جديدة.
قلت
إنت قلت إن العلاج موجود من عشرين سنة ليه محدش استخدمه؟
ياسين فتح الملف وقال
لأن العلاج محتاج متبرع بمواصفات معينة.
الدكتور شريف قرب منه.
متبرع مطابق؟
أكتر من مطابق.
قلب ياسين صفحات الملف.
لازم يكون عنده نفس التركيبة الوراثية النادرة، وفي نفس الوقت يكون سليم تمامًا من المرض.
مريم سألت
وإنت؟
ياسين ابتسم.
أنا كنت أول شخص اتجرب عليه العلاج.
اتصدمت.
يعني إنت كنت مريض؟
كنت طفل وقتها. وأبويا وأمي كانوا فاكرين إني هموت.
سكت لحظة.
لكن جينيف كانت موجودة.
اسمها خلى الكل يسكت.
هي اللي اكتشفت إن العلاج ممكن ينجح.
الدكتور شريف قال
أنا كنت أعرف جزء من القصة لكن ماكنتش أعرف إن ياسين هو الحالة الأولى.
ياسين بص له.
لأن جينيف طلبت منك ما تقولش.
بصيت للدكتور.
ليه؟
قال
كانت خايفة إن المعلومة تقع في إيد ناس تستغلها.
قلت
ناس مين؟
ياسين رد
مؤسسة طبية كانت بتمول الأبحاث.
ومالها؟
كانت عايزة توقف المشروع.
ليه؟
لأنهم كانوا شايفين إن العلاج مكلف جدًا، ومش هيحقق لهم الربح المتوقع.
سكت.
فهمت أخيرًا إن الموضوع ماكانش مجرد مرض.
كان فيه مصالح.
وملفات اتخبّت.
وأبحاث اتدفنت.
لكن الأهم
كان ولادي.
رجعنا الفيلا قبل الفجر.
أول حاجة عملتها إني دخلت على آدم وليان.
كانوا نايمين.
قعدت جنبهم.
ومريم وقفت عند الباب.
قالت
إنت لسه قدامك طريق طويل.
هكمله.
حتى لو كان صعب؟
بصيت لأولادي.
عشانهم، مفيش حاجة اسمها صعب.
في الصبح، بدأ الدكتور شريف يراجع ملف ياسين مع تحاليل آدم وليان.
بعد ساعات، خرج من غرفة التحاليل.
كان ماسك ورقة.
فهد
قربت منه.
إيه؟
ابتسم.
التطابق موجود.
قلبي دق.
يعني؟
ياسين ممكن يكون متبرع مناسب.
مريم حطت إيدها على بوقها.
وأنا حسيت إن لأول مرة من شهور فيه نور حقيقي.
لكن الدكتور كمل
في مشكلة.
إيه؟
الإجراء لازم يتم في مركز متخصص جدًا.
فين؟
خارج مصر.
سكت.
قدامنا وقت قد إيه؟
الدكتور بصلي.
مش كتير.
قد إيه؟
يومين، تلاتة بالكتير.
قلت فورًا
هنسافر.
محمود قال
الطائرة جاهزة.
لكن ياسين وقف.
مش بالسرعة دي.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن لو سافرنا، الشخص اللي كان بيحاول يخفي الملف هيعرف إننا لقينا العلاج.
وماله؟
هيحاول يوقفنا.
قلت
يجرب.
ابتسم ياسين.
أنا كنت متوقع إنك تقول كده.
بعد ساعات، وصلتنا رسالة على هاتف محمود.
رسالة قصيرة جدًا
سيبوا ياسين وخدوا أولادكم وارجعوا لحياتكم.
محمود وراني الرسالة.
قلت
مين بعتها؟
رقم مجهول.
مسحت الرسالة.
مش هنرجع.
بعد دقائق، وصلت رسالة تانية.
إنت فاكر إنك بتحمي ولادك؟ الحقيقة إنك بتقربهم من الخطر.
بصيت لياسين.
هو عايز إيه؟
قال
عايز يخوفك.
ليه؟
لأنه عارف إنك لما تخاف على ولادك ممكن تعمل أي حاجة.
قلت
هو مايعرفنيش.
ياسين رد
بالعكس.
ثم فتح الملف وأخرج صورة قديمة.
في الصورة كان فيه شاب واقف جنب جينيف.
شخص ماعرفتوش.
لكن الدكتور شريف أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
قال
مستحيل.
قلت
مين ده؟
الدكتور فضل ساكت.
صرخت
مين؟!
قال أخيرًا
مدير المؤسسة اللي كانت بتمول العلاج.
اسمه؟
الدكتور كمال الدمنهوري.
اتصدمت.
دمنهوري؟
أيوه.
بصيت للدكتور شريف.
ده قريبك؟
هز رأسه.
أخويا الأكبر.
سكت المكان كله.
ثم قال شريف
وأنا كنت فاكر إنه مات من سنين.
في اللحظة دي
رن هاتف ياسين.
رد.
ثواني قليلة، ثم أغلق المكالمة.
سألته
مين؟
بصلي بجدية.
كمال.
قال إيه؟
قال إنه مش عايز يأذي حد.
أمال عايز إيه؟
ياسين سكت.
ثم قال
عايز يقابلك.
فين؟
في نفس المستشفى القديمة.
بصيت للدكتور شريف.
وبعدين لمريم.
وقلت
هنروح.
محمود قال
لو ده فخ؟
قلت
يبقى هنكون مستعدين.
لكن قبل ما أخرج، جريت ناحية التوأم.
قبلت رأس آدم وليان.
وهمست
بابا هيرجع.
ولأول مرة
ماكانش عندي خوف
تم نسخ الرابط