عشر ايام
المحتويات
كمان من حياتي، واتربيت عند خالي.
عمري ما سألت أسئلة كتير.
كنت صغير.
صفية قالت
أبوك ما ماتش في الحادث.
قعدت على الكرسي.
أمال حصل إيه؟
اتصاب إصابة شديدة، وفقد جزء من ذاكرته. وبعدها ناس من العيلة نقلوه لمكان بعيد، لأنهم كانوا خايفين على حياته.
ومين الناس دي؟
أمك.
سكت تمامًا.
أمي كانت عارفة؟
كانت عارفة كل حاجة.
حسيت بغضب شديد.
وليه محدش قالي؟
صفية ردت
لأن أبوك كان عنده سر.
سر إيه؟
طلعت ورقة من شنطتها.
مرض التوأم مرتبط بحاجة وراثية في عيلتكم.
بصيت لها.
يعني إيه؟
يعني إن فيه حالة نادرة ظهرت قبل كده في العيلة، وكان أبوك هو الشخص الوحيد اللي يعرف تفاصيلها.
وقفت.
ولو هو لسه عايش؟
ممكن يكون عنده المعلومات اللي تنقذ ولادك.
سكت لحظة.
ثم قلت
فين؟
صفية قالت
في قرية اسمها النجع القديم.
هسافر دلوقتي.
مش هينفع.
ليه؟
لأن أبوك مش هيوافق يقابلك بسهولة.
أنا ابنه!
وعشان كده بالذات.
قبل ما أقدر أسألها، الباب اتفتح.
محمود دخل بسرعة.
فهد!
إيه؟
الدكتور عايزك.
جريت معاه.
وصلت لأوضة التوأم.
الدكتور شريف كان واقف جنب السريرين.
قال
أنا محتاج أكلمك.
قول.
بص لصفية.
ثم رجع بصلي.
الكلام اللي قالت لك عن جد الأولاد فيه جزء صحيح.
اتصدمت.
إنت كنت عارف؟
الدكتور سكت.
من إمتى يا شريف؟
من أول يوم بدأت أعالجهم.
وليه ماقولتليش؟
لأن جينيف طلبت مني.
اسم زوجتي خلاني أسكت.
طلبت منك إيه؟
الدكتور قال
قبل وفاتها بأسبوع، جابتلي ملف قديم جدًا.
طلع ورقة من درج مكتبه.
وقالتلي لو ولادي احتاجوا علاج ومفيش استجابة، افتح الملف ده.
أخدت الورقة.
كانت تحاليل قديمة.
وفي آخر الصفحة كان فيه اسم
عبد الرحيم المنشاوي.
بصيت للدكتور.
يعني أبويا هو مفتاح العلاج؟
ممكن.
ممكن؟
أنا طبيب، ومقدرش أعدك بحاجة قبل ما نشوف المعلومات الطبية القديمة ونقارنها بحالة التوأم.
سكت.
وبعدين سألت
ليه جينيف ماقالتش لي؟
الدكتور رد
لأنها كانت خايفة.
من إيه؟
مش منك.
أمال؟
الدكتور بص لصفية.
صفية قالت
كانت خايفة إنك تعرف إن أبوك عايش، فتروح تدور عليه، وتعرض حياتك للخطر.
قلت بغضب
أنا حياتي مش أهم من حياة ولادي.
صفية ردت بهدوء
وعشان كده جاي الوقت اللي لازم تعرف فيه الحقيقة كاملة.
في نفس اللحظة، آدم فتح عينيه.
بابا؟
جريت عليه.
أنا هنا.
قال بصوت ضعيف
هنروح عند جدو؟
اتجمدت.
بصيت للدكتور.
ثم بصيت لصفية.
إنتِ قلتي لهم؟
هزت راسها.
لأ.
آدم بصلي وقال
سمعتكم.
مسكت إيده.
إنت عرفت منين؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
ماما كانت بتحكيلي عنه.
قلبي توقف للحظة.
ماما كانت بتحكيلك عن جدك؟
هز راسه.
كانت بتقول إنه هييجي يوم ونروحله.
ثم غمض عينيه.
أما أنا
فكنت واقف عاجز.
لأن السؤال الوحيد اللي فضل في دماغي كان
لو جينيف كانت عارفة إن أبويا عايش ليه ماتت وهي مخبية عني الحقيقة؟
ولأول مرة بدأت أشك إن موتها يمكن ماكانش مجرد قدر.
مش خيانة.
مش مؤامرة.
لكن يمكن كان فيه سر طبي خطير هي ماتت وهي بتحاول تحمينا منه.
وفي نفس الليلة
قررنا نسافر.
أنا، والتوأم، وصفية، والدكتور شريف.
لكن قبل ما نتحرك، صفية وقفتني عند باب الفيلا وقالت
فهد، في حاجة لازم تعرفها قبل ما تشوف أبوك.
إيه؟
قالت
أبوك مش عايش لوحده.
مع مين؟
بصتلي بجدية.
مع الشخص اللي جينيف كانت بتثق فيه أكتر من أي حد في حياتها.
وبعدين أضافت
وأول ما تشوفه هتفهم ليه جينيف أخفت الحقيقة عنك كل السنين دي الجزء الثالث
فضلت واقف قدام صفية وأنا مش فاهم.
مين الشخص ده؟
صفية ما ردتش.
قلت بعصبية
أنا مش ناقص ألغاز. ولادي بيموتوا، وإنتِ كل شوية تقوليلي سر جديد!
قالت بهدوء
عشان لو قلتلك كل حاجة مرة واحدة، ممكن تعمل تصرف يضيع آخر فرصة لأولادك.
الدكتور شريف تدخل
صفية عندها حق.
بصيت له.
إنت كمان؟
قال
إحنا محتاجين نتصرف بعقل.
دخلت أوضة التوأم.
آدم وليان كانوا نايمين.
قعدت بينهم، ومسكت إيديهم.
وقتها أخدت قراري.
هنسافر الليلة.
صفية قالت
تمام.
واللي هيحصل هناك، يحصل. بس أنا عايز الحقيقة كاملة.
هزت رأسها.
هتعرفها.
بعد ساعتين، خرجنا من الفيلا.
أنا قدام، والدكتور شريف وصفية في العربية اللي ورا، والتوأم في عربية مجهزة طبيًا.
كنت كل شوية أبص في المراية.
مش عشان الطريق.
عشان أتأكد إن ولادي لسه معايا.
بعد ساعات من السفر، وصلنا لقرية صغيرة بعيدة عن القاهرة.
المكان كان هادي بشكل غريب.
مفيش قصور.
مفيش حراسة.
مفيش عربيات فارهة.
مجرد بيوت بسيطة وأراضي واسعة.
صفية أشارت لبيت قديم في آخر الطريق.
هناك.
نزلت من العربية.
مشيت ناحية الباب.
إيدي كانت بتترعش.
أنا عمري ما خفت من مقابلة حد.
لكن المرة دي كنت داخل أقابل أبوي اللي افتكرته ميت سنين طويلة.
طرقت الباب.
مرة.
مرتين.
الباب اتفتح.
وظهر راجل كبير في السن، شعره أبيض، وملامحه متعبة.
أول ما شافني
اتجمد.
وأنا كمان.
كان فيه شبه بينا.
شبه مستحيل أتجاهله.
قال بصوت ضعيف
فهد؟
الكلمة ضربتني في قلبي.
أبويا؟
دموعه نزلت.
كبرت يا ابني.
وقفت قدامه مش قادر أتكلم.
كل الأسئلة اللي عشت بيها سنين اختفت.
ماعرفتش أقول غير
إنت ليه سبتني؟
هز رأسه.
أنا ما سبتكش.
أمال؟
كنت مريض وكنت فاقد جزء كبير من ذاكرتي.
وأمي؟
خفض عينيه.
أمك كانت بتحاول تحميك.
دخلت البيت.
كان بسيط جدًا.
لكن على الحائط صورة قديمة.
قربت منها.
كانت صورة لأبويا وأمي
وجينيف وهي طفلة صغيرة.
اتصدمت.
لفيت ناحية صفية.
إيه ده؟
صفية قالت
دي الحقيقة اللي جينيف كانت خايفة تقولها لك.
بصيت للصورة.
جينيف كانت تعرف أبويا؟
أبويا رد
كانت تعرفني قبل ما تتجوزك.
سكت.
الدكتور شريف فتح الملف اللي معاه.
خلينا نركز في التوأم.
أبويا قرب من الملف.
قرأ التحاليل.
وشه اتغير.
الحالة بدأت تظهر؟
الدكتور هز رأسه.
أيوه.
أبويا قفل عينه للحظة.
كنت خايف اليوم ده ييجي.
قلت
إنت عندك علاج؟
عندي معلومات.
إيه الفرق؟
المعلومات ممكن توصلنا للعلاج.
قلت بسرعة
قول.
أبويا بصلي.
المشكلة مش في الدم بس.
أمال في إيه؟
في نخاع العظم.
الدكتور شريف قرب.
وده اللي أنا متوقعه.
أبويا قال
في أفراد من العيلة عندهم تركيبة نادرة جدًا، والتوأم ورثوا جزء منها.
وطب الحل؟
أبويا سكت.
ثم قال
كان فيه شخص واحد فقط ثبت إنه متوافق معاهم بشكل كامل.
سألته
مين؟
رفع عيني.
أخت جينيف.
اتجمدت.
جينيف مالهاش أخت.
قال
كان عندها.
إنت بتقول إيه؟
صفية تدخلت
جينيف كان عندها أخت توأم.
بصيت لها.
إيه؟
توأم متطابقة.
الدكتور شريف فتح عينه بدهشة.
لو ده صحيح، فاحتمال التوافق يكون أعلى بكثير.
قلت
فينها؟
أبويا سكت.
فينها؟!
قال أخيرًا
مش عارف.
اتصدمت.
يعني إيه مش عارف؟
من سنين وهي بعيدة عن البلد.
اسمها؟
قال
مريم.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف الدكتور شريف.
رد.
سكت ثواني.
ثم بصلي.
فهد
إيه؟
المستشفى بتقول إن آدم حالته اتدهورت فجأة.
حسيت إن الدنيا اسودت قدامي.
يعني إيه؟
لازم نتصرف بسرعة.
أبويا وقف رغم تعبه.
وقال
مفيش وقت ندوّر على مريم بالطريقة العادية.
بصيت له.
أمال؟
دخل أوضة قديمة، وخرج بصندوق خشبي صغير.
فتحه.
كان جواه دفتر قديم وصورة.
مد الصورة لي.
كانت لستين شبه بعض تمامًا.
واحدة منهم جينيف.
والتانية
مريم.
وفي ظهر الصورة كان مكتوب
لو حصل لآدم وليان أي حاجة هتلاقوني في المكان اللي بدأت منه الحكاية.
رفعت عيني لأبويا.
إيه المكان ده؟
أبويا قال
المستشفى القديمة.
فين؟
سكت لحظة.
في القاهرة.
بصيت للدكتور.
نرجع حالًا.
لكن صفية قالت
استنى.
إيه؟
أشارت للصورة.
بص على التاريخ.
بصيت.
التاريخ كان قبل وفاة جينيف بأسبوع واحد فقط.
يعني جينيف
كانت قابلت أختها قبل موتها مباشرة.
وساعتها فهمت إننا مش بندور على مريم بس.
إحنا بندور على آخر شخص شاف جينيف قبل وفاتها.
والليلة دي
بدأت رحلة البحث عن الحقيقة.
لكن محدش فينا كان يعرف إن مريم نفسها كانت بتراقبنا من مكان قريب جدًا
وإنها كانت مستعدة تظهر في اللحظة اللي التوأم يوصلوا فيها لأخطر مرحلة الجزء الرابع
رجعنا القاهرة بأقصى سرعة ممكنة.
طول الطريق، كنت ماسك صورة مريم في إيدي.
كل شوية أبص عليها، وبعدين أبص على صورة جينيف الموجودة في محفظتي.
الشبه بينهم كان مرعب.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
حتى طريقة وقوفهم كانت واحدة.
لكن سؤال واحد كان بيدور في دماغي
ليه جينيف أخفت عني إن ليها أخت توأم؟
وليه قابلتها قبل موتها بأسبوع؟
أول ما وصلنا الفيلا، الدكتور شريف جري على أوضة التوأم.
أنا دخلت وراه.
آدم كان تعبان جدًا، وليان نايمة جنبه.
الدكتور بدأ يفحصه بسرعة.
حالته مستقرة مؤقتًا، بس الوقت ضيق جدًا.
قلت
هنعمل إيه؟
رد
لازم نعرف مكان مريم.
صفية كانت واقفة عند الباب.
قالت
أنا أعرف مكان ممكن نبدأ منه.
بصيت لها.
فين؟
المستشفى القديمة اللي مكتوبة في الصورة.
قلت
يبقى نروح.
المستشفى كانت مقفولة من سنين.
مبنى قديم في شارع جانبي، أغلب الشبابيك مكسورة، والبوابة عليها صدأ.
دخلنا ومعانا محمود والدكتور شريف وصفية.
كنت ماسك الصورة.
وصلنا للاستقبال القديم.
صفية أشارت لممر طويل.
كانت جينيف بتجي هنا زمان.
قلت
إنتِ متأكدة؟
أيوه.
دخلنا الممر.
في آخره كانت أوضة عليها لوحة صغيرة مكتوب عليها
قسم الأطفال.
فتحت الباب.
الأوضة كانت فاضية.
لكن على الحائط كانت فيه لوحة صور قديمة للمرضى.
قربت.
وفجأة شفت صورتين لطفلتين.
جينيف ومريم.
تحت الصورة كان مكتوب
تم تسجيل الطفلتين في برنامج علاجي خاص بالأمراض الوراثية.
الدكتور شريف قرأ الجملة.
برنامج علاجي؟
صفية قالت
واضح إن فيه حاجة هنا.
بدأنا نفتش المكان.
وبعد دقائق، محمود نادى
فهد بيه!
جريت عليه.
كان واقف قدام دولاب قديم.
جواه ملفات.
فتحنا واحد.
كان باسم جينيف.
فتحت الملف بسرعة.
لقيت تقارير طبية قديمة.
لكن آخر صفحة كانت مختلفة.
كانت رسالة بخط إيد جينيف.
قرأتها بصوت مرتفع
فهد، لو إنت بتقرأ الورقة دي، يبقى أنا ماقدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
سكت.
الدكتور شريف قرب مني.
كملت
أنا ماخبيت عنك أختي عشان أخدعك، ولا عشان كنت خايفة منك. خبيتها عشان كنت بحاول أحميها.
قلبي اتقبض.
كملت القراءة.
مريم عندها نفس التركيبة الوراثية اللي عندي. لكن حالتها مختلفة. والأطباء قالوا إن أي حمل ممكن يعرضها لخطر شديد.
بصيت للدكتور.
ثم كملت
لما اتولدت آدم وليان، بدأت أخاف إنهم يرثوا المرض اللي في عيلتنا.
آخر سطر كان
لو احتاجوا مريم يومًا ما تحاولش تجيبها بالقوة. هي لازم تيجي بإرادتها.
سكت.
قلت
بس فينها؟
صفية قالت
يمكن الرسالة فيها الإجابة.
قلبنا الورقة.
في الخلف كان فيه عنوان.
عنوان في القاهرة.
ومكتوب تحته
مركز النور للرعاية.
الدكتور شريف بصلي.
نعرف المكان ده؟
هزيت رأسي.
لأ.
محمود أخرج هاتفه.
أنا أقدر أوصل لمكانه.
بعد دقائق، قال
لقيته.
فين؟
على بعد نص ساعة من هنا.
قلت
نروح.
وصلنا المركز بعد قليل.
كان مبنى بسيط جدًا.
دخلنا.
سألت موظفة الاستقبال
مريم عبد الرحيم موجودة هنا؟
الموظفة بصتلي باستغراب.
مريم مين؟
طلعت الصورة.
دي.
الموظفة اتغير وشها.
وسكتت.
قلت
إنتِ تعرفيها؟
قالت
هي مش موجودة دلوقتي.
أمال فين؟
مش هقدر أقول.
طلعت محفظتي، لكن صفية مسكت إيدي.
ما تحاولش تستخدم فلوسك.
بصيت لها.
طيب أعمل إيه؟
قالت
خليها تقول الحقيقة بنفسها.
الموظفة بصت للصورة مرة تانية.
ثم قالت بصوت منخفض
مريم كانت هنا من ساعتين.
اتصدمت.
راحت فين؟
قالت إنها رايحة تشوف طفلين.
قلبي وقف.
آدم وليان؟
هزت رأسها.
أيوه.
خرجت من المركز بسرعة.
فتحت باب العربية.
وفي نفس اللحظة، رن هاتف محمود.
رد.
وشه اتغير.
فهد
إيه؟
في حد اتصل بالفيلا.
مين؟
ست.
قالت إيه؟
قالت إنها مريم.
اتجمدت.
وبعدين؟
قالت إنها واقفة قدام أوضة التوأم.
نظرت ناحية العربية.
صفية قالت بهدوء
إذن هي وصلت.
رجعنا الفيلا في دقائق.
طلعت السلم جري.
وصلت قدام أوضة آدم وليان.
الباب كان مفتوح.
دخلت.
وشفت ست واقفة جنب السريرين.
نفس ملامح جينيف.
نفس العينين.
نفس الابتسامة.
وقبل ما أتكلم
بصتلي وقالت
أخيرًا يا فهد.
اتجمدت مكاني.
إنتِ مريم؟
هزت رأسها.
ثم قربت من التوأم.
أنا خالتهم.
بصيت لها.
إنتِ كنتِ تعرفي إنهم مرضى؟
قالت
من أول يوم اتولدوا.
ليه ماجيتيش؟
دموعها نزلت.
لأن جينيف طلبت مني ما أظهرش في حياتكم إلا لو حصل أسوأ شيء.
بصيت للتوأم.
ثم قلت
والأسوأ حصل.
مريم مسحت دموعها وقالت
لسه لأ.
يعني إيه؟
ابتسمت بثقة.
لأن العلاج الحقيقي مش في المستشفى.
الدكتور شريف قرب منها.
إنتِ عندك تطابق؟
مريم هزت رأسها.
أنا مش جاية أديهم دم بس.
أمال؟
قالت
أنا جاية أديهم فرصة يعيشوا.
ثم فتحت حقيبتها، وأخرجت ملفًا طبيًا.
حطته قدام الدكتور.
الدكتور بدأ يقرأ.
وبعد ثواني، رفع عينيه وهو في حالة صدمة.
ده مستحيل
سألته
إيه؟
قال
الملف ده فيه نتائج علاج تجريبي كان ممكن يكون مناسب لحالتهم.
مريم قالت
وجينيف كانت بتجهزه قبل وفاتها.
بصيت لها.
ليه ماقالتش لي؟
مريم بصتلي بحزن.
لأنها كانت عارفة إنك هتحاول تحميها وتحمي الأولاد بنفسك، وهي كانت عايزة إنقاذهم يكون بعيد عن أي نفوذ أو خوف.
سكت.
ولأول مرة فهمت إن جينيف
ماكانتاش مخبية عني عشان تسيبني.
كانت مخبية الحقيقة
عشان تنقذ ولادنا.
لكن الدكتور كان لسه بيقرأ الملف.
وفجأة قال
فهد، العلاج ده محتاج موافقة رسمية وتجهيزات خاصة وممكن ياخد وقت.
بصيت له.
قدامنا عشر أيام.
رد
أقل من كده.
بصيت لمريم.
فقالت
أنا عارفة.
ثم أضافت جملة خلت قلبي يتوقف
وعشان كده جبت معايا الشخص الوحيد اللي يقدر يبدأ العلاج الليلة.
لفت ناحية الباب.
وكان واقف هناك
راجل كبير في السن.
أبويا.
اللي المفروض كان في الصعيد.
بصلي وقال
سامحني يا ابني بس مافيش وقت للشرح.
ثم نظر إلى آدم وليان وقال
الليلة هنبدأ آخر محاولة لإنقاذهم الجزء الخامس
فضلت واقف مكاني، مش قادر أستوعب إن أبويا واقف قدامي.
الراجل اللي عشت سنين فاكر إنه مات، رجع فجأة في أكتر لحظة
متابعة القراءة