أخت جوزى
المحتويات
بتابعها.
وفجأة ظهر سالم من خلف الباب.
كفاية يا فؤاد.
الرجل ضحك.
أنا مش فؤاد.
سالم قال
عارف.
ثم أضاف
أنت ابنه لكن أبوك ماكانش شريك في الجريمة زي ما فاكر.
الرجل اتوتر.
إنت بتكدب.
سالم فتح ملفًا آخر.
أبوك قبل موته اعترف بكل شيء، وترك تسجيلًا كاملًا.
الرجل تراجع خطوة.
في اللحظة دي دخلت الشرطة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في التسجيل.
سمعنا صوت فؤاد
أنا غلطت لما صدقت إن عيلة صباح سرقت الميراث. الحقيقة إن والدها كان بيحاول يحميها. وأنا ساعدت الناس الغلط، وبعدها اكتشفت الحقيقة متأخر.
ابنه انهار.
يعني أبويا كان بيحاول يصلح غلطته؟
سالم قال
أيوه.
الرجل بص لي وقال
أنا قضيت سنين بدور على الورقة عشان أثبت إن أبويا كان مظلوم.
قلت
كان ممكن تسأل بدل ما تخوفنا.
خفض رأسه.
أنا كنت غلطان.
الشرطة أخذته، لكن قبل ما يمشي سلّمني ظرفًا.
قال
ده آخر شيء كان عند أبويا.
فتحته.
كانت فيه رسالة لأمي الحقيقية.
قرأت
أمينة، أنا آسف. صباح في أمان، ووصيتك محفوظة. لو حصل لي شيء، خليها تعرف إنك اخترتي تحميها، مش تتركيها.
بكيت.
ماما حضنتني.
لأول مرة ماحسيتش إن حياتي مبنية على كذبة.
كانت مبنية على حب وخوف ومحاولات ناس كتير يحموني بطريقتهم.
بعد أسبوع، جاء يوم عيد ميلادي الأربعين.
فتحت الوصية أمام المحامي.
اكتشفنا أن أمي تركت لي حق إدارة المؤسسة الخيرية، ومعها جزء من الممتلكات، بينما الجزء الأكبر خُصص لمساعدة الأطفال.
وأنا اخترت أكمل وصيتها.
أما البيت القديم، فقررنا نحوله لمركز تعليمي للأطفال.
وهبة؟
من يومها وهي ممنوع تقرب من أي مفرش جديد في البيت!
كل ما كانت تشوفني أشتري مفرش، تضحك وتقول
والله المرة دي مش هقطعه!
وأنا أضحك وأرد
لو قربتي منه هطردك فعلًا!
نور كانت أكتر واحدة مبسوطة.
وفي يوم افتتاح المركز، وقفت قدام المبنى وبصيت للافتة.
كان مكتوب عليها
مؤسسة أمينة لرعاية الأطفال.
حطيت إيدي على قلبي.
وقلت
أخيرًا يا أمي عرفتك.
ثم بصيت لنور، لقيتها ماسكة إيدي.
قالت
مامي، هي كانت بتحبك أوي.
ابتسمت ودموعي نزلت.
وأنا كمان حبيتها حتى قبل ما أعرفها.
ومن يومها انتهت حكاية المفرش المقطوع
لكن كل ما حد يسألني
إزاي اكتشفتي كل الأسرار دي؟
بضحك وأقول
بنتي عندها سبع سنين هي اللي صحتني الساعة تلاتة الفجر، ولو ما كانتش صحيتني، كان ممكن أفضل عايشة عمري كله من غير ما أعرف الحقيقة.
وأهو أحيانًا
أصغر شخص في البيت، بيكون هو اللي بيفتح أكبر باب للحقيقة وقفت مكاني كأني فقدت القدرة على الكلام.
يعني إيه شخص تاني مات مكانه؟!
ماما انهارت على الكرسي، وعم راضي نزل عينيه للأرض.
جوزي قال بغضب
كفاية ألغاز! عايزين الحقيقة كاملة دلوقتي.
عم راضي أخذ نفسًا طويلًا وقال
والد صباح ما ماتش في الحادث اللي اتقال إنه مات فيه. الحادث كان مدبر عشان الناس تفتكر إنه مات، ويقدر يختفي بعيد عن اللي كانوا بيدوروا على المستندات.
قلت
طب ليه عمل كده؟ وليه سابني؟
رد
لأنه كان مقتنع إن وجودك معاه هيعرضك للخطر.
ماما بدأت تعيط وقالت
وأنا كنت عارفة إنه عايش.
بصيت لها بصدمة.
إنتِ كنتِ عارفة؟!
أيوه لكني ماكنتش أعرف مكانه.
جوزي سأل
وآخر مرة حد شافه كانت إمتى؟
عم راضي قال
من حوالي عشرين سنة.
ثم مد إيده داخل جيبه وأخرج ظرفًا قديمًا.
بس من شهرين وصلني جواب منه.
أخدت الظرف بسرعة.
كان مكتوب عليه اسمي.
فتحت الرسالة.
يا صباح
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في إني أفضل بعيد عن حياتك.
أنا عايش.
وما اختفيتش عشان أهرب منك.
اختفيت عشان أحميكي.
لكن الوقت انتهى، والناس اللي كنت بخاف منهم رجعوا يدوروا على الحقيقة.
أمكِ أمينة ما كانتش بتخبي ثروة.
كانت بتخبي دليلًا.
والدليل ده يثبت إن والدك لم يكن متورطًا في أي جريمة.
لكن الشخص اللي تسبب في كل اللي حصل ماكانش غريبًا عن العيلة.
كان شخصًا ظننتِ طوال حياتك إنه مات.
وقفت عن القراءة.
بصيت لعم راضي
مين؟
قال
مش سالم.
سالم رفع رأسه.
أمال مين؟
عم راضي أشار إلى الملف القديم.
عم صباح الأكبر.
ماما شهقت
أخو أبوها!
قلت
بس إنت قلت إنه مات!
رد عم راضي
هو اللي خلّى الناس تفتكر إنه مات.
سالم قال
يعني كان عايش طول السنين دي؟
أيوه.
جوزي سأل
وفين دلوقتي؟
عم راضي لم يرد.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة صغيرة عليها عنوان.
ناولها لي.
أبوكي موجود هناك.
قلبي توقف.
العنوان كان لقرية صغيرة خارج المدينة.
قلت
لازم نروح.
وصلنا المكان قبل غروب الشمس.
كان بيتًا بسيطًا في نهاية طريق ترابي.
نزلت من العربية وأنا مش قادرة أصدق إن بعد كل السنين دي ممكن أقابل أبويا.
خبطت على الباب.
ماحدش رد.
خبطت تاني.
وفجأة الباب اتفتح.
ظهر رجل عجوز، شعره أبيض، وملامحه متعبة.
نظر لي طويلًا.
ثم قال بصوت مبحوح
صباح؟
لم أستطع الرد.
كنت فقط أحدق فيه.
اقترب خطوة.
كبرتي يا بنتي.
انفجرت في البكاء.
قلت
ليه عملت كده؟
نزل رأسه.
كنت خايف عليكي.
خوفت عليا لدرجة إنك سبتني أعيش عمري كله فاكرة إنك ميت؟!
قال
لو كنت رجعت، كانوا هيعرفوا مكانك.
جوزي وقف بجانبي وقال
دلوقتي لازم تنتهي اللعبة دي.
أبي أومأ.
عشان كده أنا رجعت.
دخلنا البيت.
على الطاولة كان فيه صندوق معدني.
فتح أبي الصندوق.
وفيه مستندات كثيرة.
قال
دي النسخة الأصلية من كل الأدلة.
سألته
طب ليه ما سلمتهاش للشرطة؟
لأن الشخص اللي كنا بنخاف منه كان عنده نفوذ، وأي خطوة غلط كانت هتضيع كل شيء.
ثم أخرج صورة.
كانت لعمّي.
لكن خلف الصورة كان مكتوب
هو لم يعمل وحده.
سألته
مين كان معاه؟
أبي نظر إليّ بصمت.
ثم قال
الشخص اللي ساعده يدخل المستشفى يوم ولادتك.
تذكرت عم راضي.
لكن أبي هز رأسه.
مش راضي.
ثم وضع إصبعه على اسم في ورقة قديمة.
قرأت الاسم
واتسعت عيناي.
كان اسم جد جوزي.
جوزي تراجع خطوة.
جدي؟
أبي قال
أيوه. لكنه كان في النهاية هو اللي كشف الحقيقة وساعدني أخفي المستندات.
جوزي تنفس ببطء.
يعني كان فيه ناس من الناحيتين ناس بتساعد وناس بتخون الأمانة.
أبي قال
بالضبط.
ثم نظر لي وقال
لكن فيه شيء أخير لازم تعرفيه.
إيه؟
أخرج ورقة مختومة.
أمينة لم تكتب وصية واحدة.
فتح الورقة.
كان فيها شرط غريب
إذا وصلت صباح إلى سن الأربعين، تُفتح الوصية الثانية.
قلت
وصية ثانية؟!
ابتسم أبي لأول مرة.
أيوه.
وإيه اللي فيها؟
قال
الحقيقة الأخيرة عن سبب اختيار اسمك.
سكت الجميع.
ثم أضاف
اسم صباح ما اختارتوش أمينة بالصدفة.
سألته
ليه؟
أبي نظر لي وقال
لأنها كانت عارفة إن حياتك هتبدأ من جديد بعد ليلة طويلة جدًا.
ثم سلّمني الورقة.
وفي أسفلها جملة واحدة
صباح ليست نهاية الحكاية صباح هي أولها.
وفي اللحظة دي رن هاتف جوزي.
نظر إلى الشاشة.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
جاء صوت رجل هادئ
مبروك إنكم لقيتوا والد صباح.
جوزي قال
إنت مين؟
الرجل ضحك وقال
الشخص اللي أبوها كان بيهرب منه كل السنين دي.
ثم أغلق الهاتف.
بصينا لبعض.
أبي وقف فجأة.
وقال
عرفوا مكاني. لازم نتحرك فورًا.
لكن قبل ما نخرج
سمعنا صوت سيارة بتقف قدام البيت.
والباب الخارجي بدأ يتفتح ببطء.
أبي بص لي وقال
مهما حصل خدي الملف واهربي.
قلت
مش هسيبك.
ابتسم وقال
المرة دي يا بنتي أنا اللي هحميكي.
وفجأة ظهر رجل عند باب البيت.
رفع عينيه ناحيتي وقال
صباح أخيرًا قابلتك رجعنا البيت بسرعة، ولما دخلنا لقيت هبة واقفة في أوضة نور، وشها متوتر، والصندوق الخشبي الصغير على السرير.
قربت منه.
كان عليه اسمي واسم أمي الحقيقي أمينة.
مديت إيدي ألمسه، لكن هبة مسكت إيدي.
استني يا صباح قبل ما تفتحيه، لازم تشوفي دي.
مدتلي ورقة صغيرة كانت جنب الصندوق.
فتحتها.
كان مكتوب
الصندوق ده ما اتدفنش عشان يخبّي سر اتدفن عشان يحمي صاحبة السر.
جوزي قال
افتحيه.
القفل كان قديم، لكن المفتاح اللي أخدناه من البنك فتحه بسهولة.
جواه كان فيه ثلاثة أشياء
صورة قديمة لأمي.
سلسلة فضية.
وخطاب طويل.
فتحت الخطاب وبدأت أقرأ.
صباح
لو إنتِ بتقري الكلام ده، يبقى عرفتي إن حياتك ما كانتش زي ما اتقالك.
لكن فيه شيء واحد مهم لازم تعرفيه
أنا ما كنتش خايفة على فلوسي.
كنت خايفة على حياتي.
وقفت عن القراءة.
هبة قالت
كملي.
تابعت
قبل ولادتك بفترة، اكتشفت إن فيه شخص بيزوّر مستندات تخص أملاك العيلة. حاولت أوقفه، ولما فشلت، قررت أخفي الأدلة.
لكن الشخص ده ماكانش غريبًا عني.
كان من أقرب الناس ليا.
بصيت لجوزي.
ثم كملت.
لو سألتِ مين، هتلاقي الإجابة في الصورة.
رفعت الصورة.
كانت أمي واقفة وسط مجموعة أشخاص.
دققت في الوجوه.
والدي كان موجودًا.
والد جوزي كان موجودًا.
وسالم كان موجودًا.
لكن كان فيه شخص رابع
رجل واقف خلف أمي مباشرة.
حدقت فيه طويلًا.
قلت
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
جوزي قرب.
فين؟
في المستشفى في الصورة القديمة.
هبة قالت
ده مش فؤاد.
سالم، الذي كان واقفًا عند باب الأوضة، قال فجأة
لأ ده مش فؤاد.
كلنا بصينا له.
قال
ده الدكتور راضي.
اتصدمت.
عم راضي؟!
هز رأسه.
أيوه. الشخص اللي قابلناه في المستشفى.
سكتنا.
جوزي قال
بس هو اللي ساعدنا نعرف الحقيقة!
سالم رد
أو خلاكم تعرفوا الجزء اللي هو عايزكم تعرفوه.
قلبي انقبض.
فتحت باقي الخطاب.
وكان آخر سطر
لا تثقي في الرجل الذي أعطاكِ نصف الحقيقة.
وفجأة فهمت.
عم راضي هو اللي عرفنا بالمستشفى.
وهو اللي قال لنا مكان الدفتر.
وهو اللي كشف لنا قصة الميراث.
لكن ليه؟
جوزي اتصل به فورًا.
الهاتف كان مغلقًا.
هبة قالت
لازم نرجع للمستشفى.
وصلنا هناك بعد أقل من ساعة.
لكن المكان كان فاضي.
مكتب عم راضي مفتوح.
والأدراج كلها مقلوبة.
دخلنا الغرفة اللي كان بيقعد فيها.
على المكتب كان فيه ملف واحد.
فتحته.
وكان فيه صور لكل أفراد عيلتي.
أنا.
جوزي.
هبة.
ماما.
نور.
وتحت صورة نور كان مكتوب
الطفلة التي عرفت الحقيقة قبل أمها.
نور قربت مني.
مامي أنا خايفة.
حضنتها.
لكن فجأة لاحظت إن فيه صورة قديمة لنور وسط الصور.
قلت
دي إمتى؟
جوزي أخذ الصورة.
التاريخ كان قبل ولادة نور بثلاث سنوات.
هبة قالت
مستحيل!
قلبنا الصورة.
كان مكتوب
يجب التأكد أن الطفلة ستصل إلى صباح.
اتجمدت.
يعني إيه؟
سالم قال
حد كان عارف إن نور هتيجي قبل ما تتولد.
ماما كانت ساكتة.
بصيت لها
ماما إنتِ تعرفي حاجة؟
رفعت عيني بصعوبة وقالت
أيوه.
قولي!
دموعها نزلت.
قبل ما تتجوزي، أمينة تركتلي رسالة قالت فيها إنك في يوم من الأيام هتخلفي بنت اسمها نور.
جوزي قال
إزاي كانت تعرف؟
ماما هزت رأسها.
ماعرفش.
ثم أخرجت من شنطتها ورقة قديمة.
لكن دي كانت الرسالة.
أخدتها.
قرأت
لو رزقت صباح ببنت، خلي اسمها نور لأنها هتكون أول شخص يكتشف الحقيقة.
بصيت لنور.
وفجأة فهمت ليه هي اللي صحيتني في الليلة الأولى.
وليه كانت بتشوف الأشياء اللي إحنا مش شايفينها.
لكن قبل ما نستوعب، سمعنا صوت من آخر الممر.
كان عم راضي.
واقف في الظلام.
وقال
أمينة كانت أذكى مني بكتير.
جوزي تقدم ناحيته
إنت كنت بتراقبنا ليه؟
عم راضي رفع إيده.
كنت بحميكم.
سالم صرخ
كفاية كذب!
عم راضي بص له وقال
أنا اللي خبّيت المستندات من الناس اللي كانوا عايزين يسرقوها وأنا اللي رتبت كل الخيوط عشان صباح توصل للحقيقة في الوقت المناسب.
قلت
طب ليه خوفتنا؟
قال
لأن الشخص اللي كان بيحاول يوصل لكم كان أقرب مما تتخيلوا.
سألته
مين؟
أشار إلى صورة قديمة معلقة على الحائط.
كان فيها والدي.
وقال
الشخص ده مات لكن قبل ما يموت، سلّم سرًا واحدًا لشخص قريب جدًا من صباح.
قلت
مين؟
نظر لي مباشرة وقال
أمك.
ماما شهقت.
أنا؟!
قال
لأ مش إنتِ.
ثم أشار إلى الصورة.
أقصد أمينة.
وأخرج ظرفًا أخيرًا.
ده آخر شيء تركته أمينة.
مده لي.
على الظرف كان مكتوب
يفتح فقط عندما تعرف صباح لماذا اختارت أمها اسم نور.
فتحت الظرف.
وجدت ورقة واحدة.
وفيها جملة قصيرة
اخترت اسم نور لأنها ستكون النور الذي يكشف الشخص الذي ظن الجميع أنه مات.
رفعت عيني.
وسألت
مين الشخص ده؟
عم راضي ابتسم بحزن وقال
والدك يا صباح.
سكت الجميع.
لأن والد صباح كان قد مات منذ سنوات
لكن تحت الجملة كان مكتوب
والدك لم يمت يوم الحادث شخص آخر مات مكانه لكن اللي حصل بعد كده خلاني أكتشف إن الحكاية فعلًا ما انتهتش
عدّى حوالي ست شهور، وحياتنا أخيرًا بدأت تهدى.
أبويا استقر معانا، وهبة بقت بتزورني باستمرار، ونور رجعت لطفولتها الطبيعية، لا أحلام غريبة ولا صناديق مستخبية.
كنت فاكرة إن كل شيء انتهى.
لحد يوم ما كنت في المؤسسة، وجالي ظرف من غير اسم.
فتحته
لقيت جواه صورة قديمة جدًا.
في الصورة كانت أمي أمينة واقفة قدام المستشفى، لكن المرة دي كانت مش لوحدها.
كان جنبها طفل رضيع.
قلبت الصورة على ظهرها.
كان مكتوب
ده الطفل اللي غيّر كل شيء.
قلبي دق بسرعة.
أخدت الصورة وروحت لأبويا.
أول ما شافها، وشه اتغير.
قلت
بابا مين الطفل ده؟
سكت طويلًا.
وبعدين قال
كنت أتمنى إنك ما تشوفيش الصورة دي أبدًا.
ليه؟
لأن وجود الطفل ده كان السبب الحقيقي في كل اللي حصل.
جلست أمامه.
احكيلي.
قال
يوم ولادتك، أمينة كانت في المستشفى. وفي نفس اليوم اتولد طفل لعيلة فقيرة جدًا. الطفل كان مريض، وأمه ماكانش معاها فلوس للعلاج.
وإيه علاقة ده بيا؟
أبي رد
أمينة ساعدتهم.
وبعدين؟
بعد سنوات، الطفل ده كبر وبقى الشخص الوحيد اللي يقدر يثبت إن المستندات اللي اتغيرت زمان كانت مزورة.
قلت
مين هو؟
أبي مد إيده للصورة، وقلبها.
في الخلف كان مكتوب اسم
يوسف.
سألته
يوسف مين؟
قال
يوسف ده كان شاهدًا على حادث حصل بعد ولادتك بسنين.
حادث إيه؟
قبل ما يكمل، دخل جوزي بسرعة.
صباح لازم تيجي معايا.
في إيه؟
قال
فيه شخص وصل المؤسسة وبيسأل عنك.
خرجنا.
عند الباب كان فيه رجل في منتصف الثلاثينات.
أول ما شافني، قال
مدام صباح؟
أيوه.
مد لي ظرفًا.
ده من والدتي.
فتحته.
كانت فيه رسالة قصيرة
أنا يوسف الشخص اللي كانت أمك بتحاول تحميه من زمان.
رفعت عيني له.
إنت يوسف؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم قال
وأنا جيت عشان أرجعلك حاجة تخص أمك.
طلع من جيبه مفتاحًا
متابعة القراءة