أخت جوزى

لمحة نيوز

الفضيحة. فبدل ما يصلح الخطأ فورًا خبّى المستندات.
أنا صرخت
وأنا؟ أنا كنت مين؟
ماما مسكت إيدي
إنتِ بنتي يا صباح. مفيش أي شك في ده.
تنفست براحة، لكن السؤال الأصعب كان لسه موجود.
أمال ليه شهادة ميلادي كانت عند عيلة جوزي؟
ماما بصت لهبة.
لأن أم البنت التانية كانت قريبة جدًا من عيلة جوزك.
هبة شهقت
مين؟
ماما قالت
أخت أبويا.
سكتت هبة تمامًا.
جوزي قرب من أمه على التليفون، واتصل بيها فورًا.
ماما، محتاج أسألك عن حاجة حصلت يوم ولادة صباح.
الصمت طال على الطرف التاني.
وبعدين سمعنا صوتها
مين فتح الصندوق؟
جوزي بص لنا كلنا.
يعني إنتِ عارفة الصندوق؟
قالت أمه
الصندوق ده كان المفروض ما يطلعش من مكانه أبدًا.
أنا خطفت التليفون من إيده
ليه؟!
صوتها ارتجف
لأن فيه دليل يثبت إن أبوكي كان بيحاول يصلح الغلطة قبل ما يموت.
قلت
وإيه الدليل؟
قالت
دفتر المستشفى.
هبة سألت
موجود فين؟
ردت
في البيت القديم في الحيطة اللي ورا مكتبة جدي.
أنهت المكالمة.
في اللحظة دي فهمت إن كل اللي حصل مع المفارش ماكانش صدفة.
هبة كانت بتقطعها لأنها كانت بتحاول تكشف حاجة.
لكن السؤال كان إزاي كانت بتعرف مكان القصاصات؟
بصيت لها.
هبة إنتِ كنتِ بتقطعي المفارش عشان توصلي لإيه بالضبط؟
اترددت، وبعدين قالت
أول مرة لقيت تحت المفرش ورقة صغيرة جدًا، ملفوفة في طرف القماش.
ورقة؟
طلعتها من شنطتها.
كانت قصاصة قديمة مكتوب عليها رقم ملف.
قارنت الرقم بالورق الموجود في الصندوق.
كان نفس الرقم.
جوزي قال
يعني حد كان بيخبي مستندات صغيرة جوه المفارش؟
هبة هزت راسها
أنا ماكنتش عارفة مين بيحطها ولا ليه. كل اللي كنت بعمله إني لما ألاقي حاجة مخفية، كنت بقطع الجزء اللي حواليها وأحتفظ بيه.
نور فجأة قالت
بس أنا عارفة مين كان بيحطها.
كلنا بصينا لها.
قلت
مين يا حبيبتي؟
نور أشارت ناحية الشباك.
الراجل اللي كان بيقف هناك كل ليلة.
جوزي اتجه للشباك بسرعة.
فتح الستارة وبص للخارج.
الشارع كان فاضي.
لكن على سور العمارة المقابلة كان فيه ظرف أبيض مثبت بشريط لاصق.
جوزي نزل وجابه.
على الظرف كان مكتوب
إلى صباح آخر قطعة من الحقيقة.
فتحت الظرف.
جواه صورة قديمة جدًا
الصورة كانت لوالدي واقف قدام المستشفى يوم ولادتي.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في الشخص الواقف بجانبه.
كان والد جوزي.
وتحت الصورة جملة واحدة
أبوك لم يكن وحده يومها ووالد زوجك كان يعرف الحقيقة كاملة.
رفعت عيني لجوزي.
هو نفسه كان مصدوم.
وقبل ما حد يتكلم، رن هاتفه.
رقم مجهول.
رد
ألو؟
جاء صوت رجل عجوز
لو عايزين تعرفوا مين الطفلة اللي اتسجلت غلط تعالوا للمستشفى القديم قبل الفجر.
ثم أغلق الخط.
بصيت لجوزي.
وبصيت لنور.
وفهمت إن اللي بدأ بمفرش مقطوع
كان على وشك يكشف سر مخبي من أكتر من ثلاثين سنة خرجنا من البيت قبل الفجر بساعة.
أنا وجوزي وهبة، وماما أصرت تيجي معانا رغم إني كنت خايفة عليها من الصدمة.
أما نور، فرفضت تفضل لوحدها، فخدناها معانا.
طول الطريق محدش اتكلم.
وصلنا للمستشفى القديم، وكانت البوابة الحديدية شبه مقفولة، والمكان كله مهجور إلا من نور خافت طالع من الدور الأرضي.
جوزي نزل من العربية وقال
مين هنا؟
جاءنا صوت من الداخل
ادخلوا أنا مستنيكم.
دخلنا.
وفجأة ظهر راجل عجوز، ماسك عصاية وواقف جنب مكتب قديم.
أول ما ماما شافته، شهقت
عم راضي!
بص لي وقال
أخيرًا جيتي يا صباح.
قلت بخوف
إنت مين؟ وإيه اللي تعرفه عن يوم ولادتي؟
قعد على الكرسي وقال
أنا كنت مسؤول الملفات هنا يوم ما اتولدتي.
جوزي قرب منه
وإيه اللي حصل بالضبط؟
العجوز فتح درج قديم وطلع دفتر كبير متآكل.
في الليلة دي حصل خطأ في تسجيل ملفين لكن الخطأ اتكشف بعدها بساعات.
قلب صفحات الدفتر، وأشار إلى سطرين.
كان اسمي مكتوب في الأول
وبجواره رقم ملف مختلف.
ثم ظهر اسم الطفلة الأخرى.
ماما كانت بتبكي.
قلت
يعني فعلًا حصل تبديل؟
هز راسه
حصل خطأ في الأوراق، لكن الأطفال ما اتبدلوش.
أنا تنفست براحة.
أمال إيه الحقيقة؟
قال
الحقيقة إن أبوكي اكتشف إن حد تعمد يغير بعض البيانات.
جوزي سأله
مين؟
العجوز بص له طويلًا.
والدك.
جوزي اتجمد.
أبويا؟!
أيوه.
هبة قالت
بس ليه؟
العجوز رد
لأن والدك كان بيحاول يحمي طفل من عيلة كبيرة كانت عايزة تستولي على ميراث ضخم.
أنا قلت
وإيه علاقتي أنا؟
العجوز أشار إلى الدفتر.
أم الطفلة الأخرى كانت وريثة أساسية في القضية. وبعد وفاتها، كان لازم الميراث يروح لبنتها.
سكت لحظة.
لكن ناس من العيلة حاولوا يثبتوا إن الطفلة ماتت.
ماما شهقت.
عشان ياخدوا الميراث!
العجوز هز راسه.
بالضبط.
جوزي قال
وإنتوا عملتوا إيه؟
أبوكي ساعد في حفظ المستندات الحقيقية، ووالدي كان شاهدًا على كل ده.
أنا سألت
طب ليه الصندوق كان عند عيلة جوزي؟
قال
لأن والد زوجك كان واحد من الأشخاص اللي ساعدوا أبوكي يحمي المستندات.
جوزي غمض عينيه.
يعني أبويا كان بيحاول يعمل الصح؟
أيوه.
هبة قالت
بس مين اللي كان بيحط القصاصات في المفارش؟
العجوز بص لي وقال
هنا بقى الجزء اللي لسه مش مفهوم.
أنا قلت
إزاي؟
قال
آخر شخص كان عنده مفتاح المخزن القديم كان شخص واحد فقط.
سألته
مين؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت باب بيتقفل بعنف.
لفينا كلنا.
كان فيه شخص واقف في آخر الممر.
جوزي جري وراه، لكن الشخص اختفى.
لقينا على الأرض ظرف صغير.
فتحته.
كان جواه مفتاح قديم، ومعاه ورقة مكتوب فيها
لو وصلتوا للحقيقة، روحوا للبيت القديم وافتكروا إن السر مش في الماضي، السر في الشخص اللي لسه بيحاول يخفيه.
بصيت لماما.
قالت وهي مرعوبة
صباح إحنا لازم نرجع البيت.
ليه؟
بصت لنور.
لأن الشخص اللي بيدور على الصندوق ممكن يكون عرف إننا فتحناه.
رجعنا البيت بسرعة.
لكن أول ما دخلنا الشقة، نور جريت ناحية أوضتها.
وبعد ثواني رجعت وهي ماسكة المفرش القديم اللي كانت هبة قطعته أول مرة.
وقالت
مامي لقيت حاجة جوه المفرش.
أخدته منها.
كان فيه جيب صغير مخيط من الداخل.
فتحته
ولقيت مفتاحًا ثانيًا.
وعليه ورقة صغيرة جدًا
المفتاح الأول للمخزن والثاني للحقيقة.
جوزي مسك المفتاح وبص لي.
إحنا لازم نعرف المفتاح ده بيفتح إيه.
وقبل ما نتحرك، سمعنا صوت جاي من باب الشقة.
ثلاث خبطات هادية.
ثم صوت امرأة من الخارج
صباح افتحي.
ماما بصت لي بصدمة.
أنا سألت
مين؟
جاء الرد
أنا أخت هبة.
هبة قالت
بس أنا معنديش أخت!
وساد الصمت.
أما نور، فمسكت إيدي وقالت
مامي متفتحيش.
لأنها كانت بتبص للباب
وكأنها شافت من تحت الباب ظل شخص واقف من غير ما يكون له رجلين!هنكملها ونقرب من كشف صاحب الظرف وسبب رجوعه، مع الحفاظ على خط القصة من غير خيانة.
مسكت الصورة بإيدي، وفضلت أبص فيها وأنا حاسة إن الدم نشف في عروقي.
الصورة كانت لينا فعلًا أنا وجوزي وهبة وماما ونور.
لكن التاريخ المكتوب على ظهرها كان من يومين.
يعني الشخص اللي صورنا كان بيراقبنا من قبل ما نعرف أي حاجة.
جوزي قال بحزم
محدش هيرجع البيت لوحده من النهارده.
هبة قالت
لازم نعرف مين الراجل ده قبل ما يعمل حاجة.
ماما كانت ساكتة، ووشها شاحب.
بصيت لها
إنتِ عارفة مين هو، صح؟
بعد لحظات طويلة، قالت
أيوه.
مين؟
ردت بصوت مكسور
اسمه سالم وكان أخو أبوكي التوأم.
سكتنا جميعًا.
ماما كملت
سالم اختفى يوم ما أبوكي اكتشف موضوع الميراث. كلنا افتكرنا إنه هرب، وبعدها وصلنا خبر إنه مات.
هبة سألت
وليه رجع دلوقتي؟
ماما بصت للملف.
عشان المستندات دي.
جوزي فتح الملف وقال
بس المستندات بتثبت إن صباح مالهاش علاقة بالميراث أصلًا.
ماما هزت راسها.
لأ فيه ورقة ناقصة.
قلبنا الملف كله.
وفعلًا كان فيه مكان فاضي بين صفحتين، واضح إن ورقة اتشالت منه.
قلت
الورقة دي فيها إيه؟
ماما قالت
إثبات إن صباح كانت الوصية على جزء من التركة بعد وفاة صاحبة الميراث.
اتصدمت.
أنا؟!
أيوه. والدتكِ الحقيقية تركت وصية قديمة، لأنكِ كنتِ الشخص الوحيد اللي ساعدها والدكِ في الوصول إليه.
جوزي قال
يبقى سالم عايز الورقة دي عشان يثبت حقه؟
ماما هزت راسها.
مش بالضبط.
ثم سكتت.
قلت
قولي.
قالت
سالم كان مقتنع إن الورقة الأصلية موجودة مع أبوكي. ولما أبوكي مات، بدأ يدور عليها.
هبة قالت
وعشان كده كان بيظهر حوالين البيت؟
ماما ردت
أيوه.
في اللحظة دي سمعنا صوت عربية توقفت أمام البيت.
جوزي بص من الشباك.
فيه حد نازل.
ظهر رجل مسن أمام الباب.
مشى ببطء، ثم رفع وجهه ناحية الشباك.
أنا أول ما شفته
حسيت إني شايفة والدي واقف قدامي.
نفس الملامح تقريبًا.
نفس العينين.
لكن الشعر أبيض والوجه مليان تجاعيد.
ماما همست
سالم.
الرجل وقف أمام الباب وقال بصوت واضح
صباح أنا مش جاي آخد منك حاجة.
جوزي وقف قدامي.
يبقى جاي ليه؟
سالم قال
جاي أرجعلك حاجة أبوكي خبّاها عنك.
قلت
إيه؟
طلع من جيبه ظرف بني قديم.
شهادة ميلادك الأصلية.
ماما شهقت.
أنا فتحت الباب بحذر.
سالم مد الظرف ناحيتي.
أبوكي احتفظ بيها طول عمره عشان يحميكي.
فتحت الظرف.
ولقيت شهادة ميلاد قديمة فعلًا.
لكن الصدمة مش كانت في الشهادة
كانت في اسم الأم.
الاسم المكتوب عليها كان اسم امرأة أنا عمري ما سمعت عنه.
بصيت لماما.
دي مين؟
دموعها نزلت.
دي صاحبة الميراث.
أنا رجعت خطوة.
يعني إيه؟
سالم قال
لأن الحقيقة اللي أبوكي خبّاها عنك إن الست دي ما كانتش مجرد صاحبة ميراث.
سكت لحظة، ثم قال
دي كانت والدتكِ البيولوجية.
اتجمدت مكاني.
جوزي مسك إيدي.
هبة حطت إيدها على بوقها.
أما نور فبصت لسالم وقالت
يعني ماما كانت بتدور على أمها طول الوقت وهي مش عارفة؟
سالم هز رأسه.
أبوكي كان خايف عليكِ من الناس اللي كانوا عايزين يوصلوا للميراث. فخلاكي تكبري بعيد عن كل ده.
أنا بصيت لماما، وقلت
وإنتِ؟ ليه ربيتيّني وسكتّي؟
انهارت في البكاء
لأن أمكِ طلبت مني قبل ما تموت إني أحميكي وأخليكي تعيشي حياة طبيعية.
فضلت ساكتة.
كل الأسرار اللي عشت عمري كله من غير ما أفهمها كانت بتتكشف قدامي في لحظة واحدة.
ثم سالم قال
لكن فيه حاجة أخطر.
قلت
إيه؟
أشار إلى الملف.
الورقة اللي ناقصة أنا عارف مكانها.
فين؟
بص ناحية نور.
وقال
في أوضة بنتك.
نور شهقت.
رجعنا البيت بسرعة.
دخلنا أوضة نور، وبدأنا نفتش كل حاجة.
فتحنا الدولاب، الأدراج، الألعاب
لحد ما نور أشارت إلى سريرها.
مامي هنا.
رفعنا المرتبة.
كان فيه صندوق صغير جدًا.
فتحناه.
وفي داخله كانت الورقة الناقصة.
لكن على الورقة كان مكتوب بخط واضح
الوصية لا تُنفذ إلا إذا بلغت صباح سن الأربعين.
بصيت لجوزي.
ثم حسبت عمري.
أنا كنت على بعد ثلاثة أيام فقط من عيد ميلادي الأربعين.
وفهمت أخيرًا
إن كل اللي حصل من أول مفرش اتقطع، لحد الصندوق والرسائل وظهور سالم
ماكانش صدفة.
كان كل شيء بيبدأ قبل اليوم اللي هبلغ فيه الأربعين بثلاثة أيام أكيد، هنكملها ونخلي السر يتكشف بشكل منطقي ومن غير خيانة.
نور كانت ماسكة إيدي بقوة، وأنا لأول مرة في حياتي أحس إن بنتي خايفة بالشكل ده.
بصيت تحت الباب
وفعلًا كان فيه ظل واقف.
لكن الغريب إن الظل كان ثابت تمامًا، مع إن الشخص اللي وراه كان واضح إنه بيتحرك.
جوزي أشار لنا نسكت، وقرب من الباب وقال
مين؟
جاء نفس الصوت
افتحي يا صباح أنا عارفة إنك لقيتي المفتاح.
جوزي بص لي.
ثم فجأة قال
مين اللي بعتك؟
الصوت سكت.
وبعدها جت الإجابة
الشخص اللي كان لازم يموت من سنين.
ماما شهقت.
مستحيل!
جوزي فتح الباب بسرعة
لكن مفيش حد.
الممر كان فاضي.
فقط ظرف أسود موجود على الأرض.
فتحه جوزي، وطلع منه ورقة واحدة
المفتاح الثاني مش بيفتح باب بيفتح درج.
وفي أسفل الورقة كان مكتوب عنوان البيت القديم.
قررنا نروح هناك فورًا.
بعد حوالي نص ساعة وصلنا.
البيت كان مهجور من سنين، والباب الخشبي كان مفتوح.
دخلنا بحذر.
ماما أشارت إلى مكتبة كبيرة في الصالة.
هنا.
حركنا الكتب واحدًا وراء الثاني.
وفجأة سمعنا صوت تك.
جزء من الحائط اتحرك، وظهر درج صغير مخفي.
دخلت المفتاح الثاني.
اتفتح.
جواه كان فيه ملف كامل.
أول ورقة كانت صورة لوالدي، ووالد جوزي، وموظف المستشفى العجوز.
وتحت الصورة تاريخ يوم ولادتي.
قلبت الصفحة
وقرأت
تم التأكد أن صباح هي الطفلة المسجلة باسمها، ولا يوجد أي تبديل للأطفال.
اتنهدت براحة.
لكن الصفحة اللي بعدها كانت الصدمة.
كان فيها اسم شخص حاول الاستيلاء على ميراث الطفلة الثانية.
والاسم كان
عم جوزي.
هبة قالت
عمي؟!
جوزي بص لها.
بس عمي مات من أكتر من عشرين سنة!
ماما قالت
أيوه لكنه قبل موته سلّم نسخة من الأوراق لشخص يثق فيه.
قلبنا الصفحات.
كان فيه خطاب مكتوب بخط يد والد جوزي
لو حصل لي شيء، خلي المستندات عند صباح. هي الوحيدة اللي مالهاش مصلحة في الميراث، ووجودها بعيد عن العيلة هو اللي هيحمي الحقيقة.
فهمت أخيرًا.
أبويا ووالد جوزي ماكانوش بيخفوا الحقيقة عشان يضروني.
كانوا بيحموني من ناس كانوا عايزين يستغلوا القضية.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد
طب مين اللي كان بيقطع المفارش؟
هبة رفعت إيدها ببطء.
أنا.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ؟!
قالت
أيوه بس مش عشان أؤذيكي.
وأشارت للقصاصات.
أنا اكتشفت إن بعض الأوراق الصغيرة كانت متخبّية داخل طبقات المفارش من زمان. وكل مرة كنت ألاقي خيط غريب، كنت بفتحه بالمقص وأدور على أي دليل.
أنا قلت
طب ليه ما قولتيليش؟
دموعها نزلت.
لأن أبويا قبل ما يموت وصاني ما أقولش لأي حد في العيلة إن المستندات لسه موجودة. كنت خايفة لو عرفوا إني بدور عليها، يأذوكي أو يأذوا نور.
جوزي قرب منها وقال
يعني كل اللي حصل كان محاولة لحماية صباح؟
هزت راسها.
أيوه.
ساعتها حسيت بالذنب إني طردتها من البيت في نص الليل.
قربت منها واحتضنتها.
سامحيني يا هبة.
قالت وهي بتعيط
وأنا سامحيني إنتِ خوفتك بدل ما أشرحلك.
وفجأة
تم نسخ الرابط