أخت جوزى

لمحة نيوز

نور قالت
بس فيه حاجة مش فاهمينها.
بصينا لها.
أشارت للصورة القديمة.
الراجل ده مين؟
كان فيه شخص واقف بعيد في آخر الصورة.
محدش فينا عرفه.
لكن ماما أول ما شافته
وشها اتغير تمامًا.
وقالت
ده أخو أبوكي.
قلت
عمي اللي مات؟
هزت راسها.
لأ.
ثم قربت من الصورة وقالت
أخو أبوكي كان ليه توأم.
سكتنا كلنا.
ماما كملت
واحد مات من سنين لكن التاني اختفى، ومحدش عرف راح فين.
في اللحظة دي، رن هاتف جوزي.
رقم مجهول.
فتح السماعة.
جاء صوت رجل هادئ
مبروك يا صباح وصلتي للحقيقة.
جوزي صرخ
إنت مين؟!
ضحك الرجل وقال
أنا الشخص اللي كان بيراقبكم من البداية.
ثم أضاف
لكن عندي خبر أهم
الشخص اللي كنتوا فاكرينه مات من عشرين سنة عايش.
وانتهت المكالمة.
بصيت لماما، وهي كانت بتبكي.
أما نور
فكانت بتبص ناحية الشباك.
وقالت بهدوء
مامي الراجل ده واقف بره.
جرينا ناحية الشباك.
لكن الشارع كان فاضي.
وفوق سور البيت، كان فيه ظرف أبيض جديد.
فتحناه.
وكان جواه صورة حديثة جدًا
لينا إحنا الأربعة، متصورة من بعيد قبل دقائق.
وتحتها جملة واحدة
دلوقتي عرفتوا أنا مين الدور عليكم تعرفوا ليه رجعت بصينا كلنا لبعض، والجو في الغرفة اتقلب في ثانية.
الموظف كان مصمم إن الشخص اللي دخل قبلنا هو سالم عبد الرحمن.
جوزي قال
طب وريني تسجيل الكاميرات.
الموظف اتردد، وبعدها قال
الكاميرات موجودة، بس لازم المدير يوافق.
سالم الحقيقي ضرب العصاية في الأرض وقال
خلي المدير ييجي حالًا.
بعد دقائق، ظهر مدير البنك وبدأنا نشوف التسجيل.
ظهر رجل داخل البنك، لابس بدلة غامقة، وماسك ملف بني.
دخل بثقة، وقدم أوراقًا رسمية.
لكن لما الكاميرا قربت من وشه
أنا شهقت.
ده أنا شفته قبل كده!
جوزي سألني
فين؟
قلت
في الصورة القديمة واقف جنب أبويا.
سالم قرب من الشاشة.
وشه اتغير.
مستحيل
ماما قالت
مين ده؟
سالم رد بصوت منخفض
فؤاد.
جوزي سأله
فؤاد مين؟
المحامي اللي كنت بحذركم منه.
سكت لحظة ثم قال
لكن فؤاد مات من عشر سنين.
مدير البنك قال
الشخص الموجود في التسجيل مش فؤاد. أنا أعرفه ده ابنه.
هنا فهمنا إن الموضوع كله كان مخطط له من سنين.
ابن فؤاد كان بيحاول يوصل للمستندات، ويستخدم اسم سالم عشان يدخل الخزنة.
لكن السؤال كان
إزاي عرف إن الخزنة هتتفتح دلوقتي؟
رجعت أبص للتسجيل.
وفجأة لاحظت حاجة.
الرجل قبل ما يدخل البنك كان ماسك ورقة.
كبرنا الصورة.
وكان على الورقة نفس العلامة اللي كانت مكتوبة على قصاصات المفارش.
قلت
العلامة دي كانت موجودة على كل المفارش!
هبة قربت من الشاشة.
أيوه هي نفسها.
سالم قال
يبقى حد كان بيسرب له أماكن المستندات.
بصيت لهبة.
ثم لماما.
ثم لجوزي.
لكن مفيش واحد فيهم كان عنده تفسير.
وفجأة نور قالت
مامي
بصيت لها.
إيه يا حبيبتي؟
قالت
الراجل ده كان بييجي عندنا.
سكتنا.
إنتِ متأكدة؟
هزت رأسها.
أيوه. كان دايمًا يقف تحت البيت، وأنا كنت بشوفه من الشباك.
جوزي سألها
كان بيكلم مين؟
قالت
كان بيكلم عمتي هبة.
هبة اتجمدت.
أنا؟!
نور هزت رأسها
مش إنتِ كان بيقف بعيد، وكل ما يشوفك خارجة كان يمشي وراكي شوية.
هبة فهمت.
يعني كان بيراقبني!
سالم قال
لأنه كان عارف إنك بتدوري على المستندات.
خرجنا من البنك فورًا.
قررنا نرجع البيت، لكن قبل ما نركب العربية، وصل لهاتف جوزي تسجيل صوتي.
ضغط عليه.
جاء صوت الرجل
ما تحاولوش تهربوا بالمستندات. أنا مش عايز أؤذي حد. أنا بس عايز الورقة الأخيرة.
جوزي رد
ولو رفضنا؟
ضحك الرجل
ساعتها هكشف سر أكبر من موضوع الميراث.
ثم أغلق.
أنا بصيت لسالم.
سر إيه؟
سالم سكت.
قلت
إنت تعرف.
قال
أيوه.
قولي.
أخذ نفسًا طويلًا.
أمكِ الحقيقية ما ماتتش بسبب مرض زي ما مكتوب في الأوراق.
تجمدت.
أمال ماتت إزاي؟
قال
كانت بتتعرض لضغط شديد عشان تسلم المستندات. وفي الليلة الأخيرة حصل حادث.
ماما قالت
يعني اتقتلت؟
سالم رد
مفيش دليل يثبت ده.
ثم أضاف
لكن فيه دليل واحد ممكن يثبت مين كان آخر شخص شافها.
سألته
فين الدليل؟
أشار للصندوق.
التسجيل الكامل موجود في الدرج الأخير.
رجعنا البيت.
فتحت الدرج الأخير بإيدي المرتعشة.
كان فيه شريط تسجيل قديم.
شغلناه.
جاء صوت أمي الحقيقي لأول مرة.
قالت
لو حد بيسمع التسجيل ده، يبقى أنا ماقدرتش أحمي نفسي لكني متأكدة إني قدرت أحمي بنتي.
ثم سمعت صوت باب بيتفتح في التسجيل.
وصوت رجل يقول
سلّمي الأوراق.
أمي ردت
مستحيل.
ثم جاء صوت الرجل واضحًا
وكان نفس صوت الشخص اللي اتصل بينا.
قال
يبقى بنتك هي اللي هتدفع الثمن.
صرخت وأنا بوقف التسجيل.
هو كان يعرف أمي!
سالم قال
أيوه.
جوزي سأله
مين؟
سالم بص لي، وقال
ابن فؤاد.
وقبل ما نستوعب الكلام، وصلتنا رسالة جديدة
باقي 48 ساعة على عيد ميلاد صباح ولو عايزين تعرفوا الحقيقة كاملة، تعالوا للمكان اللي بدأت فيه الحكاية.
وتحت الرسالة كان مكتوب عنوان واحد
المستشفى القديم.
لكن المرة دي كان فيه سطر أخير
وصباح تيجي لوحدها تلات أيام
فضلت الكلمة ترن في دماغي.
تلات أيام على إيه؟
رفعت عيني لسالم وقلت
يعني إيه الوصية ما تتنفذش غير لما أبلغ الأربعين؟
قال بهدوء
يعني إن كل اللي حصل قبل كده كان مجرد تمهيد. أمكِ تركتلك حقًا، لكن بشرط إنك توصلي للسن ده بنفسك ومن غير ما حد يجبرك على أي قرار.
جوزي سأل
ومالهاش علاقة بالميراث؟
سالم هز راسه.
لأ. الموضوع أكبر من الفلوس.
فتح الملف، وطلع صورة قديمة لأمي الحقيقية.
كان في الصورة صندوق صغير يشبه الصندوق اللي لقيناه في أوضة نور.
وقال
أم صباح كانت باحثة في ترميم المخطوطات والوثائق القديمة. قبل وفاتها اكتشفت مستندات مهمة جدًا تخص ملكية أرض كبيرة كانت عيلتها بتتنازع عليها من سنين.
أنا قلت
يعني الميراث كله أرض؟
جزء منه.
والجزء التاني؟
سالم سكت.
ثم قال
مؤسسة خيرية باسمها.
اتصدمت.
مؤسسة؟
أيوه. أمكِ كانت مقررة إن الجزء الأكبر من ثروتها يروح لعلاج الأطفال وتعليمهم، وكانت خايفة إن حد من العيلة يستولي عليه.
نور قربت من الورقة وقالت
وعشان كده كانت بتخبّي الحاجات؟
سالم ابتسم لأول مرة.
أيوه يا نور.
هبة قالت
طب والمفارش؟
سالم بص لهبة
المفارش كانت جزء من خطة أبو صباح. كان بيخبي القصاصات والرموز في أماكن مختلفة، عشان لو حد فتش البيت ما يلاقيش الملف كامل.
بصيت لهبة.
يعني إنتِ فعلًا كنتِ بتساعديني من غير ما أعرف.
قالت
كنت فاكرة إني بحاول أفهم لغز ماكنتش أعرف إن اللغز يخصك إنتِ.
في اللحظة دي، سمعنا صوت سيارة قدام البيت.
سالم وقف فجأة.
لازم نمشي.
جوزي سأله
ليه؟
لأن الشخص اللي كان بيدور على المستندات عرف إننا وصلنا للوصية.
ماما قالت
مين؟
سالم رد
محامي قديم كان ماسك جزء من أملاك العيلة.
جوزي قال
وإيه اللي يقدر يعمله؟
سالم قال
يقدر يطعن في الوصية لو حصل عليها قبل عيد ميلاد صباح.
بصيت له
وإحنا نعمل إيه؟
نروح للمحكمة ونوثق الورقة قبل ما يعدي التلات أيام.
لكن سالم فجأة مسك إيده على صدره.
اتوترنا.
قعد على الكرسي وقال
أنا آسف السنين دي كلها كنت مستني اللحظة دي.
جوزي قال
لازم نوديك المستشفى.
سالم رفض.
لأ. الأول صباح لازم تعرف الحقيقة كاملة.
طلع من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
ده مفتاح خزنة أمك.
أخدته.
والخزنة فين؟
قال
في البنك القديم.
هبة قالت
هنروح دلوقتي.
سالم هز رأسه
لأ الخزنة مش هتتفتح غير بحضور صباح، وبعد ما تتأكد من هويتها.
وصلنا البنك قبل ما يقفل.
دخلنا غرفة الخزائن.
الموظف راجع الأوراق، وبعد دقائق قال
الخزنة مسجلة باسم السيدة أمينة عبد الرحمن.
أول ما سمعت الاسم، قلبي اتقبض.
دي كانت أول مرة أسمع اسم أمي الحقيقي.
الموظف طلب بطاقتي، ثم فتح الخزنة.
جواها كان فيه صندوق خشبي أنيق.
فتحته.
ولقيت صورتي وأنا طفلة، وصورة لأمي وهي شايلاني.
وتحت الصور رسالة.
مسكتها وأنا ببكي.
كان مكتوب
يا بنتي صباح، لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا نجحت أحميكي لحد ما تكبري.
وقفت عن القراءة للحظة.
ثم كملت
مش مهم تعرفي أنا كنت غنية قد إيه. المهم تعرفي إنك كنتِ أغلى حاجة عندي.
دموعي نزلت.
آخر سطر كان
وفي يوم عيد ميلادك الأربعين، افتحي الدرج السري الموجود داخل الصندوق.
بصيت للصندوق.
كان فيه درج صغير فعلًا.
فتحته
فلقينا عقدًا قديمًا، ووثيقة ملكية، وتسجيلًا صوتيًا على جهاز صغير.
ضغط جوزي على الزر.
وجاء صوت امرأة هادئ
صباح لو وصلتي لهنا، فأنا عايزة أقولك حاجة واحدة
سكت الصوت ثواني.
ثم قالت
أنا ما سبتلكيش ثروة أنا سبتلك حقك في اختيار حياتك بنفسك.
ثم أضافت
والجزء الأكبر من المال مش ليكي وحدك. أنا خصصته للأطفال اللي مالهمش حد. لو حبيتي تكملي وصيتي، اعملي كده. ولو رفضتي، محدش له حق يجبرك.
انتهى التسجيل.
فضلنا كلنا ساكتين.
هبة كانت بتعيط.
ماما كانت بتبتسم وسط دموعها.
أما أنا
فأول مرة في حياتي حسيت إني فهمت أمي.
لكن فجأة الموظف دخل علينا وقال
مدام صباح فيه مشكلة.
بصيت له.
مشكلة إيه؟
قال
حد من شوية حاول يفتح الخزنة بنفس رقم الملف.
جوزي سأله
مين؟
الموظف رد
شخص قدم نفسه باعتباره وكيلًا قانونيًا
ثم فتح جهاز الكمبيوتر وقال
واسمه
سكت لحظة.
ثم قال
سالم عبد الرحمن.
بصيت ناحية سالم.
كان واقف عند الباب.
لكن سالم الحقيقي كان معانا في الغرفة.
وساعتها فهمنا
إن في شخص تاني انتحل اسم سالم ووصل للخزنة قبلنا أكيد، هنكمل بجزء جديد بعد ما افتكرنا إن الحكاية خلصت، ونفتح سر أخير مرتبط بنور والمفارش.
بعد افتتاح المؤسسة بشهرين، كنت أخيرًا حاسة إن حياتي رجعت طبيعية.
هبة بقت تيجي البيت عادي، لكن كل ما تشوف مفرش جديد تضحك وتقول
متقلقيش، مش هقرب منه!
ونور كانت فرحانة بالمكان الجديد، خصوصًا إننا خصصنا أوضة كاملة للأطفال للقراءة والرسم.
كنت فاكرة إن كل الأسرار خلصت.
لحد ليلة
كنت برتب أوضة نور، ولقيت مفرش قديم مطوي جوه الدولاب.
وقفت أبص له.
كان هو نفس المفرش اللي اتقطع في أول مرة.
قلت في نفسي
غريبة أنا رميته من زمان.
ناديت نور
يا نور، المفرش ده جه منين؟
نور دخلت وبصت عليه.
وفجأة وشها اتغير.
قالت
مامي أنا ما حطتوش هنا.
قربت منها.
أمال مين؟
نور قالت
مش عارفة.
فتحت المفرش.
ولقيت في منتصفه قطعة قماش مخيطة بعناية.
جبت المقص وفتحتها.
جواها كان فيه ظرف صغير.
قلبي بدأ يدق.
فتحت الظرف.
كانت ورقة مكتوب عليها
يا صباح، لو وصلتي للورقة دي، يبقى فيه سر أخير ما عرفتيهوش.
اتنهدت.
تاني؟!
كملت القراءة.
المستشفى القديم لم يكن المكان الوحيد الذي حُفظت فيه مستندات أمينة.
وتحتها عنوان.
لكن العنوان ماكانش لبيت أو بنك.
كان عنوان مدرسة قديمة.
بصيت لنور.
قالت
مامي، هنروح؟
قلت
المرة دي لأ.
لكن قبل ما أحط الورقة في الدرج، لاحظت حاجة.
كان فيه توقيع في آخر الورقة.
توقيع أمي.
لكن التاريخ كان
بعد وفاتها بسنين!
جسمي كله قشعر.
جوزي دخل الأوضة في اللحظة دي.
شاف الورقة.
قلت له
بص.
قرأها، وسكت.
ثم قال
صباح لو التاريخ ده صحيح، يبقى فيه حاجة إحنا لسه مش فاهمينها.
تاني يوم أخدنا الورقة وروحنا المدرسة القديمة.
المبنى كان مقفول، لكن مدير المدرسة القديم كان لسه عايش.
أول ما شاف اسم أمينة، قال
كنت مستني اليوم ده.
جوزي سأله
يعني إيه؟
طلع صندوق صغير.
أمينة سابت ده هنا من سنين، وقالتلي ما أسلموش غير لصباح لما تكمل أربعين سنة.
فتحت الصندوق.
جواه كان فيه دفتر صغير وصورة.
الصورة كانت لأمي
لكن كانت واقفة جنب طفلة صغيرة.
دققت في الصورة.
الطفلة كانت نور.
صرخت
دي نور!
المدير هز راسه.
أيوه.
بصيت له بعدم تصديق.
بس الصورة قديمة!
قال
أمينة كانت بتقول إن الزمن مش دايمًا بيخلي الناس تفهم الحقيقة في وقتها.
جوزي قال
إيه الكلام ده؟
المدير فتح الدفتر.
كان فيه سجل زيارات قديم.
وفي صفحة معينة مكتوب
قابلت حفيدتي نور قبل مولدها بسنوات.
اتجمدت.
حفيدتها؟!
جوزي قال
يعني إيه حفيدتها؟
المدير بص لنا وقال
دي مش صورة حقيقية لنور.
قربت الصورة من عيني.
وفعلًا
ملامح الطفلة كانت قريبة جدًا من نور، لكن مش هي.
المدير قال
أمينة كانت تحتفظ بالصورة لأنها كانت لابنة بنتها في المستقبل، حسب شجرة العيلة اللي كانت بتوثقها.
ضحكت من التوتر.
يعني مفيش حاجة خارقة؟
قال
لأ.
ثم أشار للدفتر.
لكن فيه حاجة أخطر.
فتح صفحة أخيرة.
كان مكتوب فيها
أخطر شخص في القصة مش سالم، ولا فؤاد، ولا أي حد من العيلة.
قلب الصفحة.
وكان الاسم
الشخص الذي رافق صباح طوال حياتها.
بصيت لجوزي.
هو بص لي.
وساد الصمت.
ثم قال المدير
أمينة كانت تقصد شخصًا واحدًا
وقبل ما ينطق الاسم، وقع الدفتر من إيده.
وعلى الأرض ظهرت ورقة صغيرة كانت مخبّية بين الصفحات.
رفعتها.
وكان مكتوب عليها
لا تخافي من زوجك هو لا يعرف شيئًا. الحقيقة تخص شخصًا آخر.
رفعنا عيوننا لبعض.
لكن في اللحظة دي، رن هاتف هبة.
كانت بتصرخ من الطرف التاني
صباح! ارجعي البيت بسرعة!
ليه؟!
قالت
لقيت صندوق جديد تحت سرير نور والصندوق عليه اسمك واسم أمي مع بعض!
قفلت المكالمة.
وبصيت لجوزي.
واضح إن حكاية المفرش
لسه ما خلصتش فضلت باصة للرسالة، وإيدي بتترعش.
جوزي قال فورًا
مستحيل تروحي لوحدك.
سالم هز راسه
هي مش هتروح لوحدها. إحنا هنكون قريبين منها، لكن هو لازم يفتكر إنها لوحدها.
هبة قالت
وهنبلغ الشرطة.
سالم رد
أكيد. بس لازم نعرف هو عايز إيه قبل ما يقفل كل الطرق.
في اليوم التالي، اتجهت للمستشفى القديم.
كنت داخلة لوحدي، لكن جوزي وهبة وماما كانوا في سيارات قريبة، والشرطة كانت متابعاهم.
دخلت الممر الطويل.
وفجأة سمعت صوت خطوات.
ظهر ابن فؤاد من آخر الممر.
كان هادي جدًا.
قال
أخيرًا جيتي يا صباح.
قلت
إنت عايز إيه؟
قال
الورقة الأخيرة.
رفعت الملف
دي؟
هز رأسه.
أيوه.
قلت
وليه؟
ابتسم
لأن الورقة دي هتثبت إن أبويا زور مستندات قديمة، وأنا لو الورقة ظهرت هخسر كل حاجة.
قلت
يعني كنت بتراقبني وتقطع المفارش وتدور على المستندات؟
هز رأسه
أنا ما قطعتش أي مفرش.
اتصدمت.
أمال مين؟
قال
أختك أقصد هبة، هي اللي كانت بتدور على المستندات. أنا كنت فقط
تم نسخ الرابط