لما أكبر عدو للشيخ

لمحة نيوز

لما أكبر عدو للشيخ أهان بنت شابة قدام الناس في البار، محدش كان متوقع رد فعل الشيخ لكن الحقيقة اللي اتكشفت بعد كده عن ماضيها صدمت الكل!
في واحد من أفخم القصور الخاصة في الشرق الأوسط، كانت سهرة فخمة شغالة بحضور مجموعة من أهم وأقوى الشخصيات في العالم.
القصر كان ملك الشيخ فيصل الحارث راجل حلفاؤه بيحترموه، وأعداؤه بيخافوا منه.
في الليلة دي، لفت نظر الشيخ بنت شابة كانت شغالة في البار اسمها ليلى النجار.
كانت بتقدم المشروبات للضيوف بهدوء، لحد ما أكبر أعداء الشيخ، رجل الأعمال الغربي صاحب النفوذ جوناثان بلايك، قرب من البار.
ابتسامة سخرية ظهرت على وشه وهو بيبص لليلى.
وقال بصوت عالي، عشان كل اللي حواليه يسمعوا
يعني دلوقتي بقيتي بتشتغلي ساقية؟! بصراحة مكنتش متوقع أشوفك هنا.
ليلى رفعت عينيها له بهدوء، وردت من غير ما يتغير تعبير وشها
حضرتك تحب تطلب إيه؟
ضحك بسخرية وقال
الأول عايز أشوفك بتبتسمي.
ليلى ما ردتش عليه.
مسكت الكوباية وكملت تحضر المشروب بتاعها، كأنها أصلًا مسمعتش كلمة واحدة من كلامه.
اللامبالاة دي عصبت جوناثان أكتر.
فجأة مد إيده وخد قطعة حلوى غالية كانت على الترابيزة، وفي حركة واحدة لطخ بالكريمة وش ليلى قدام كل الموجودين.
المكان كله سكت في لحظة.
بعض الضيوف ابتسموا بسخرية، وواحد منهم طلع موبايله بسرعة، مستني فضيحة كبيرة تحصل.
لكن اللي حصل بعدها كان أبعد حاجة عن توقعات أي حد.
ليلى بهدوء شديد مدت إيدها، أخدت منديل، ومسحت وشها من غير استعجال.
وبعدين حطت المنديل على الرخامة بشكل مرتب، وبصت لجوناثان وقالت بنفس الهدوء
حضرتك جاهز تطلب دلوقتي؟
جوناثان اتفاجئ للحظة، ومبقاش عارف يرد.
وقال بانفعال
إنتي فاهمة أصلًا أنا عملت فيكي إيه دلوقتي؟
ليلى بصت له بهدوء وقالت
طبعًا فاهمة. إنت بس وريّت كل الناس بالظبط إنت شخصيتك إيه.
الصمت نزل على المكان من جديد.
كام واحد من الضيوف بصوا بعيد، كأن وجودهم قريب من الموقف بقى محرج بالنسبة لهم.
أما الشيخ فيصل، فمكنش قادر يشيل عينيه عن البنت.
طول حياته شاف ناس كتير اتحطوا تحت ضغط.
في ناس كانت بتبدأ تشتم وتزعق، وناس كانت بتعيط، وناس تانية كانت بتحاول تبرر موقفها.
لكن ليلى
لا خوف.
ولا غضب.
ولا حتى محاولة للدفاع عن نفسها.
كانت بتتصرف كأن الإهانات من النوع ده مبقتش قادرة توجعها من زمان.
الشيخ فيصل نادى رئيس الأمن عنده.
وقال له بنبرة حاسمة
عايز أعرف عنها كل حاجة من غير أي استثناءات.
رئيس الأمن هز راسه
حاضر يا فندم.
وفي اليوم التاني، رجع له رئيس الأمن بمعلومة مستحيل تتصدق.
وقال
إحنا راجعنا المعلومات أكتر من مرة. قبل عشرة شهور بالظبط، كأن ليلى النجار مكنتش موجودة أصلًا.
فيصل عقد حواجبه.
يعني إيه؟
رئيس الأمن كمل
مفيش أي سجل لمدرسة درست فيها، ولا جامعة، ولا شغل سابق، ولا حسابات بنكية، ولا حتى مستندات طبية ومفيش صور قديمة ليها.
سكت لحظة، وبعدين قال
كأن حد مسح ماضيها بالكامل.
فيصل مكنش قادر يستوعب اللي بيسمعه.
إزاي إنسانة بالغة ممكن يبقى ملهاش أي ماضي؟
قال بحزم
دوروا على أي حد يقدر يفسر إزاي إنسانة كبيرة تختفي كده من تاريخها هي نفسها.
رئيس الأمن سكت كام ثانية، وبعدين قال بصوت واطي
إحنا بالفعل لقينا الشخص ده.
فيصل رفع عينه له.
ومين هو؟
راجل كان يعرف عنها حاجات من زمان لكن أول ما شاف صورة ليلى، وشه اصفر واتصدم.
وبعدها قال جملة واحدة بس
ورفض يتكلم في أي حاجة تانية.
فيصل بص له بتركيز وقال
قال إيه بالظبط؟
رئيس الأمن أخد نفس عميق، وقال
قال لو البنت دي لسه عايشة فعلًا
وسكت.
الجملة فضلت معلقة في الجو.
فيصل قرر يقابل الراجل ده بنفسه.
وبعد مقابلة طويلة ومتوترة، الراجل الغريب أخيرًا قرر يكشف الحقيقة.
لكن الحقيقة اللي سمعها فيصل ورجالته مكنتش مجرد صدمة
السر ده كان ممكن يدمر حياة أكتر من شخص!
يتبع في الكومنتات
متنسوش تعملو لا وصلو ع النبي ف الكومنتات وهرد عليكم باللينك 
لما أكبر عدو للشيخ أهان بنت شابة قدام الناس في البار، محدش كان متوقع رد فعل الشيخ لكن الحقيقة اللي اتكشفت بعد كده عن ماضيها صدمت الكل!
الراجل فضل ساكت فترة طويلة، وعينيه ثابتة على صورة ليلى اللي كانت قدامه.
الشيخ فيصل قال بصرامة
أنا سألتك سؤال واضح مين ليلى النجار؟
الراجل بلع ريقه وقال
الاسم ده مش اسمها الحقيقي.
فيصل اتقدم خطوة.
اسمها إيه؟
رد الراجل بصوت منخفض
اسمها الحقيقي مريم الراوي.
رئيس الأمن اتبادل النظرات مع رجاله، بينما فيصل فضل ثابت مكانه.
وإيه حكايتها؟
الراجل حط إيده على جبينه وقال
من حوالي عشر سنين، كان فيه مشروع سري جدًا بيتعمل تحت غطاء مؤسسة خيرية كبيرة. المشروع ده كان هدفه حماية مجموعة من الأطفال والشباب اللي اتعرضوا للتهديد بسبب شهادتهم في قضية خطيرة.
فيصل سأله
وإيه علاقة البنت بالموضوع؟
مريم كانت واحدة من أهم الشهود.
سكت لحظة، وبعدين كمل
لكن اللي حصل بعدها كان أسوأ مما تتخيل. الأشخاص اللي كانوا بيحاولوا يحموا الشهود اتعرضوا لضغوط وتهديدات، وبعض الملفات اختفت. مريم نفسها اختفت وهي لسه صغيرة.
فيصل ضيق عينيه.
وإزاي ظهرت من عشرة شهور باسم ليلى النجار؟
الراجل هز رأسه
لأنها ما ظهرتش لوحدها.
أخرج من جيبه ورقة قديمة وحطها على الطاولة.
حد رجعها للحياة من جديد وادالها هوية جديدة بالكامل.
فيصل بص للورقة، ثم رفع عينيه
مين؟
الراجل تردد.
الشخص اللي كان مسؤول عن اختفائها كان بيحاول يحميها.
من مين؟
الراجل بص ناحية الباب وكأنه خايف حد يسمعه.
من جوناثان بلايك.
ساد الصمت.
فيصل لأول مرة ظهرت على وشه علامات صدمة حقيقية.
إنت متأكد؟
جدًا.
وليه جوناثان كان عايز يوصل لها؟
الراجل رد
لأن مريم كانت آخر شخص شاف الحقيقة كاملة قبل ما الملف يختفي.
فيصل قرب منه وقال
أي حقيقة؟
الراجل فتح فمه عشان يرد
لكن فجأة انقطع التيار عن المكان.
القاعة غرقت في الظلام.
وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت ارتطام قوي من الخارج.
رئيس الأمن صاح
محدش يتحرك!
ثواني قليلة، ورجعت الإضاءة.
لكن الرجل اللي كان بيتكلم اختفى.
والورقة اللي كانت على الطاولة اختفت هي كمان.
فيصل بص لرجاله بغضب
إزاي خرج من هنا؟!
رئيس الأمن جري ناحية الباب، وبعد لحظات رجع ووشه متغير.
مفيش أي حد خرج من البوابة.
فيصل سأله
يبقى اختفى إزاي؟
قبل ما يرد، وصل إشعار على هاتف فيصل.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت جملة واحدة
لو عايز تعرف الحقيقة اسأل ليلى عن الغرفة 17.
فيصل فضل باصص للشاشة ثواني.
وبعدين قال
هاتوها.
بعد أقل من نصف ساعة، دخلت ليلى القاعة.
كانت هادية كالعادة.
بصت لفيصل وقالت
حضرتك طلبتني؟
فيصل حط الهاتف قدامها.
أول ما ليلى قرأت الرسالة، وشها اتغير لأول مرة.
اتراجعت خطوة.
مين بعتلك دي؟
فيصل قال
جاوبيني الأول إيه الغرفة 17؟
ليلى فضلت ساكتة.
فيصل لاحظ إن إيديها بدأت ترتعش.
فقال بهدوء
أنا مش هنا عشان أؤذيكي. لكن من اللحظة دي، لازم تعرفي إن الشخص اللي كان بيحميكي زمان اختفى، واللي بيطارد ماضيك بدأ يتحرك تاني.
ليلى رفعت عينيها وقالت
أنا كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
يوم إيه؟
قالت بصوت مبحوح
اليوم اللي حد هيكتشف إني مش ليلى النجار.
اقترب فيصل منها.
يبقى مين إنتِ؟
نزلت دمعة واحدة من عينها، وقالت
أنا مريم الراوي والبنت اللي اختفت من عشر سنين.
ثم أضافت جملة جعلت فيصل يتجمد مكانه
لكن أخطر حاجة مش إني اختفيت
إيه الأخطر؟
رفعت عينيها إليه وقالت
إن أبويا كان واحد من الأشخاص اللي أنقذوا ملفات القضية والملفات دي موجودة لحد النهارده في مكان محدش يقدر يوصل له.
فيصل سأل
فين؟
ليلى ردت
تحت القصر ده.
وفجأة
صدر صوت إنذار من الطابق السفلي.
رئيس الأمن جري ناحية الباب وهو بيصرخ
سمو الشيخ! حد دخل المنطقة المحظورة!
فيصل بص لليلى.
أما هي فكانت بتبص للأرض تحت قدميها، وكأنها فهمت أخيرًا إن الماضي اللي هربت منه عشر سنين
وصل إليها أخيرًا الشيخ فيصل ما استناش ثانية.
اقفلوا القصر بالكامل! محدش يدخل ومحدش يخرج!
رجال الأمن انتشروا في الممرات، وأبواب القصر اتقفلت واحد ورا التاني.
أما ليلى، فكانت واقفة مكانها وشاحبة.
فيصل بص لها وقال
إنتِ عارفة مين دخل؟
هزت رأسها ببطء.
مش عارفة لكن عارفة هما بيدوروا على إيه.
الملفات؟
أيوه.
نزلوا للطابق السفلي، لحد ما وصلوا لممر قديم محدش تقريبًا كان بيستخدمه.
في آخر الممر كان فيه باب حديد عليه رقم واضح
17
ليلى وقفت قدامه.
أول ما شافته، حطت إيدها على الحائط وكأن ذكرى قديمة ضربتها فجأة.
أنا كنت هنا قبل كده.
فيصل سألها
وإنتِ فاكرة إيه؟
غمضت عينيها.
كنت صغيرة وأبويا جابني هنا في ليلة كان فيها خايف جدًا.
قالك إيه؟
قال لي لو حصل لي حاجة، متدوريش ورا الحقيقة إلا لما تكوني قوية.
فتحت عينيها ونظرت إلى الباب.
وبعدها اختفى.
رئيس الأمن حاول فتح الباب، لكنه كان مقفول بنظام قديم.
ليلى قربت من القفل وقالت
استنى.
أخرجت من سلسلة صغيرة حول رقبتها مفتاحًا قديمًا.
فيصل بص للمفتاح بدهشة.
كان معاكي طول الوقت؟
أبويا اداني إياه وأنا طفلة ومكنتش أعرف بيفتح إيه.
وضعت المفتاح في القفل.
صدر صوت معدني خافت.
وانفتح الباب.
لكن الغرفة كانت شبه فارغة.
مجرد مكتب قديم، وخزانة حديد، وصندوق خشبي صغير.
فيصل فتح الصندوق.
وجد بداخله مجموعة ملفات، وصور، وذاكرة إلكترونية صغيرة.
رئيس الأمن قال
دي غالبًا اللي كانوا بيدوروا عليها.
قبل ما حد يلمسها، سمعوا صوت خطوات سريعة في الممر.
ثم انطفأت الأنوار مرة أخرى.
هذه المرة، لم يكن انقطاعًا عاديًا.
صدر صوت من سماعة مخفية داخل الغرفة
سيبوا الملفات مكانها.
فيصل وقف أمام ليلى.
إنت مين؟
جاء الرد
شخص قضى عشر سنين وهو بيحاول يمنع الكارثة اللي أبوها بدأها.
ليلى صاحت
أبويا ما بدأش أي كارثة!
جاء الرد
أبوكي اكتشفها وقرر يفضحها.
ثم ظهرت صورة على شاشة صغيرة داخل الغرفة.
كانت صورة قديمة لرجل يقف بجانب مجموعة من الأطفال.
ليلى اقتربت منها، ودموعها نزلت فورًا.
بابا
لكن المفاجأة لم تكن في الصورة.
كان يقف بجانبه رجل آخر.
ليلى شهقت.
مستحيل!
فيصل بص للصورة، ثم إليها.
مين ده؟
قالت بصوت مرتجف
ده جوناثان بلايك.
ساد الصمت.
وفي اللحظة نفسها، وصل اتصال على هاتف فيصل.
كان جوناثان نفسه.
فيصل رد
إنت عملت إيه؟
ضحك جوناثان بهدوء
ولا حاجة. أنا بس كنت مستني اليوم اللي تفتح فيه الغرفة 17.
فيصل قال
الملفات دي مش هتوصلك.
رد جوناثان
بالعكس أنا مش عايز الملفات.
سكت لحظة ثم قال
أنا عايز ليلى.
فيصل بص لها.
ثم قال ببرود
مش هتلمسها.
ضحكة قصيرة جاءت من الطرف الآخر.
أنت لسه فاكر إن الموضوع متعلق بيها؟
فيصل عقد حاجبيه.
أمال متعلق بإيه؟
جوناثان قال
اسألها عن أخوها.
انقطع الاتصال.
ليلى تجمدت.
فيصل التفت إليها
ليلى إنتِ عندك أخ؟
ظلت ساكتة.
جاوبيني.
رفعت عينيها إليه وقالت

تم نسخ الرابط