وانا في عز الولاده
المحتويات
في حياتي.
فلين شافه، واتغير لونه.
ده بيت جدي.
بصيت له.
إنت كنت عارف المكان ده؟
أيوه.
وفيه خزنة؟
سكت.
ثم قال
كان جدي بيمنع أي حد يدخل القبو.
فويب قالت
يبقى لازم نروح هناك.
فلين اعترض فورًا
مش دلوقتي.
قلت
ليه؟
لأن الشخص اللي فتح الصندوق ممكن يكون مستني إننا نروح.
فويب قالت
وعشان كده مش هتروحوا لوحدكم.
بصيت لبنتي.
كان لازم أفضل في المستشفى.
لكن في نفس الوقت، كل دقيقة بتعدي كانت بتقرب شخص مجهول من الحقيقة.
وفجأة
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
لو عايزة تعرفي ليه والدك اختارك بالذات روحي للبيت القديم قبل منتصف الليل.
وتحتها مباشرة
وخدي فلين معاكي.
رفعت عيني لفلين.
كان واقف قدامي، بيقرأ الرسالة من على الشاشة.
ثم قال بهدوء
أنا عارف مين كتبها.
سألته
مين؟
فلين بص لأمه.
ثم قال
أختي.
اتجمدت.
أختك؟
هز راسه.
أختي اللي كل العيلة قالت إنها سافرت ومحدش يعرف عنها حاجة من سنين.
سألته
وهي عايزة إيه؟
فلين بص للرسالة مرة تانية.
الحاجة اللي في الخزنة.
ثم سكت لحظة.
والحاجة دي أخطر من كل الفلوس اللي في الصندوق الجزء الثاني عشر
فضلت باصة لفلين.
أختك عايشة؟
هز راسه ببطء.
على حد علمي أيوه.
وإزاي عيلتك كلها قالت إنها اختفت؟
قبل ما يرد، والدته اتكلمت
لأننا اضطرينا نخلي اختفائها رسمي.
بصيت لها باستغراب.
اضطريتوا؟ ليه؟
نزلت عينيها للأرض.
لأنها كانت تعرف حاجة ماكانش المفروض تعرفها.
سألتها
إيه الحاجة دي؟
سكتت.
فلين قال
كانت عارفة الحقيقة عن الصندوق.
وأنا؟
إنتِ ماكنتيش تعرفي حاجة وقتها.
ثم بص لبنتنا.
لكن دلوقتي الوضع اختلف.
فويب كانت واقفة جنب الشباك، بتراجع المستندات اللي معاها.
قالت
في حاجة مش منطقية.
بصيت لها.
إيه؟
رفعت ورقة.
الست اللي فتحت الصندوق استخدمت هويتك، لكن الكاميرا بتوضح إنها كانت لابسة الخاتم اللي كان مع أخت فلين.
فلين رد بسرعة
أختي ماكانش معاها الخاتم.
فويب بصت له.
إنت متأكد؟
أيوه.
والدته قالت
الخاتم كان مع والد فلين يوم وفاته.
فويب ابتسمت ابتسامة صغيرة.
يبقى حد منكم مش عارف كل الحقيقة.
ساد الصمت.
أنا بدأت أحس إن كل فرد في الغرفة عنده جزء من القصة.
وأنا الوحيدة اللي مافيش عندي غير الأسئلة.
قلت
عايزة أشوف أخت فلين.
فلين اعترض
مش آمن.
هي اللي بعتت الرسالة.
وده مش معناه إنها في صفنا.
ولا معناه إنها ضدنا.
سكت.
فويب قالت
أنا ممكن أوصل لمكانها.
فلين بص لها.
إزاي؟
من خلال آخر عنوان ظهر في السجلات القديمة.
فتحت اللابتوب وبدأت تبحث.
بعد دقائق، قالت
لقيتها.
قربت منها.
فين؟
أشارت إلى الشاشة.
العنوان كان في منطقة هادئة خارج مانهاتن.
لكن كان فيه شيء غريب.
العنوان ده
فلين وقف فجأة.
أنا أعرفه.
بصيت له.
إيه المكان ده؟
قال
بيت العيلة القديم.
والدته شهقت.
مستحيل.
فويب قالت
واضح إنها رجعت لنفس المكان اللي بدأ منه كل شيء.
فلين أخذ نفسًا طويلًا.
ثم قال
لو أختي موجودة هناك، يبقى هي عايزة توصل لنا رسالة.
قلت
إيه الرسالة؟
بص لي.
إنها عارفة مين اللي بيحاول يسيطر على الصندوق.
فويب قفلت اللابتوب.
يبقى لازم نعرف قبل ما حد يوصل لها.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة.
مدام مابيل، الدكتور قال إن حالتك مستقرة، لكن لازم ترتاحي.
هزيت راسي.
حاضر.
الممرضة خرجت.
بصيت لبنتي.
كانت نايمة بهدوء.
مديت إيدي ولمست خدها.
ثم قلت
أنا مش هتحرك من المستشفى قبل ما أتأكد إنها بأمان.
فلين قال
وأنا مش هسيبك لوحدك.
بصيت له.
المرة دي، أنا مش محتاجة وعود.
سكت.
محتاجة حقيقة.
هز راسه.
هقولك كل حاجة.
وقبل ما يكمل
رن موبايله.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
مين؟
ما ردش.
مديت إيدي.
هات.
ناولني الهاتف.
كان فيه تسجيل صوتي.
من رقم مجهول.
ضغطت تشغيل.
وجاء صوت امرأة
فلين لو مابيل معاكي، خليها تسمعني.
فلين تجمد.
الصوت كمل
أنا مش عايزة فلوس، ومش عايزة أرجع للعيلة.
سكت الصوت ثواني.
ثم قالت
أنا عايزة أنقذ مابيل وبنتها.
بصيت لفلين.
التسجيل استمر
لكن لازم تعرفي حاجة قبل ما تثقي في أي حد.
ثم قالت الجملة التي جعلتني أشعر ببرودة في جسمي
اللي بيحاول ياخد الصندوق مش دانيال مور.
انقطع التسجيل.
فلين أخذ الموبايل من إيدي.
قلت
يبقى مين؟
نظر لي طويلًا.
ثم قال
الشخص الوحيد اللي عنده صلاحية يدخل كل سجلات العيلة من غير ما حد يشك فيه.
مين؟
وقبل ما يجاوب
وصل تسجيل جديد.
نفس الصوت.
لكن المرة دي قالت
مابيل اسمعيني كويس.
العدو الحقيقي موجود جوه المستشفى.
رفعت عيني ناحية الباب.
وفي نفس اللحظة
سمعت صوت خطوات بتقف أمام أوضتي الجزء الثالث عشر
الخطوات وقفت قدام الباب.
أنا وفلين بصينا لبعض.
والدته قربت من سرير بنتي، وفويب حطت الموبايل في إيدها واستعدت تسجل أي حاجة تحصل.
خبطتين خفيفين.
ثم صوت رجل
مدام فانس؟ أنا الدكتور المناوب.
فلين بص للممرضة اللي كانت لسه واقفة جوه.
الممرضة قالت
الدكتور المناوب ما بيجيش لوحده، وأنا ماطلبتش حد.
فلين وقف قدام الباب.
مين اسمك؟
الصوت اتأخر في الرد.
ثم قال
دكتور أندرو.
فويب همست
ماتفتحش.
لكن فجأة
المقبض اتحرك.
حد كان بيحاول يفتح الباب من الخارج.
فلين قفل القفل الإضافي بسرعة.
وبعد ثواني، الخطوات ابتعدت.
سادت لحظة صمت.
ثم فويب قالت
لازم نعرف مين دخل المستشفى باسم دكتور أندرو.
فتحت اللابتوب وبدأت تتواصل مع إدارة الأمن.
بعد دقائق، وصلها رد.
رفعت عيني.
مفيش دكتور بالاسم ده في المستشفى.
قلبي انقبض.
قلت
يعني كان مين؟
فويب ردت
مش عارفة.
وفجأة
الممرضة صرخت من الخارج.
خرجنا كلنا للممر.
لقينا عربة نقل صغيرة متوقفة جنب الحائط.
وعليها صندوق أدوية.
الممرضة قالت
العربية دي مش بتاعتنا.
فلين فتح الصندوق بحذر.
كان مليان علب مكملات غذائية.
نفس النوع اللي جابه لي الصبح.
فويب أخذ واحدة.
قلبتها.
مابيل بصي على الملصق.
بصيت.
كان فيه رقم تشغيلة.
فويب دخلت الرقم على جهازها.
وبعد ثواني قالت
المكملات دي مش مسجلة في قاعدة بيانات المستشفى.
فلين اتوتر.
يعني إيه؟
يعني حد جابها من بره.
بصيت لفلين.
إنت جبتها منين؟
من الصيدلية.
أي صيدلية؟
سكت.
ثم قال
مش فاكر اسمها.
فويب بصت له.
إنت جوزها. المفروض تعرف.
فلين بدأ يشرح
المساعد هو اللي اشتراها.
قلت
مين مساعدك؟
ريتشارد.
فويب سألت
ريتشارد إيه؟
فلين سكت.
لاحظت التوتر في عينيه.
فلين مين ريتشارد؟
قال
مساعدي في الشركة.
فويب فتحت سجل قديم.
غريبة.
إيه؟
ريتشارد ده مش مجرد مساعد.
قربت منها.
أمال مين؟
قالت
اسمه موجود في كل ملفات الصندوق.
فلين اتجمد.
مستحيل.
فويب قلبت الشاشة ناحيته.
شوف بنفسك.
كان اسم ريتشارد كين موجودًا في أكثر من وثيقة.
مدير حسابات.
مسؤول عن التحويلات.
ومخول بمراجعة بعض معاملات العيلة.
لكن آخر سطر كان الأخطر
صلاحية دخول كاملة إلى أرشيف الصندوق.
بصيت لفلين.
ده الشخص اللي أختك كانت بتتكلم عنه؟
ما ردش.
فويب قالت
غالبًا.
وفجأة، جاء صوت من آخر الممر
مدام فانس؟
التفتنا.
كانت ممرضة أخرى تجري نحونا.
قالت
في حد سأل عن طفلتك.
فلين تقدم.
مين؟
قالت
رجل قال إنه من إدارة المستشفى.
وشكله؟
بدلة سوداء وشعره رمادي.
فويب سألت
اسمه؟
الممرضة ردت
ريتشارد.
أنا حسيت بقشعريرة.
فلين بص لي.
ثم قال
هو هنا.
رجعنا بسرعة ناحية الأوضة.
لكن قبل ما نوصل
سمعنا صوت بكاء طفلة.
دخلنا.
بنتي كانت في سريرها.
لكن بجانبها
كان فيه ظرف أبيض جديد.
مكتوب عليه
إلى مابيل لو وصل ريتشارد قبلي، ماتثقيش فيه.
وتحت الجملة
كان فيه توقيع واحد
أخت فلين الجزء الرابع عشر
فضلت ماسكة الظرف ومش قادرة أرمش.
توقيع أخت فلين كان واضح قدامي.
يعني هي كانت بتراقب اللي بيحصل من بعيد.
لكن السؤال اللي كان أهم
إزاي قدرت تحط الظرف جنب بنتي من غير ما حد يشوفها؟
فويب أخذت الظرف بحذر.
ماتفتحيش أي حاجة تانية دلوقتي.
قلت
ليه؟
لأننا مش عارفين مين بيلعب على مين.
فلين كان واقف ساكت.
سألته
إنت تعرف أختك فين؟
لا.
بتكذب؟
رفع عينه لي.
لا.
طيب ليه كل الرسائل بتوصل لنا منها؟
قال
يمكن لأنها بتراقبنا.
والدته قاطعته
أختك ماكانتتش هتخاطر بنفسها عشان تحذر مابيل لو ماكانش فيه سبب.
فويب قالت
أنا عندي اقتراح.
بصينا لها.
مانروحش لبيت العيلة القديم.
فلين استغرب.
ليه؟
لأنهم متوقعين إننا نروح هناك.
ثم رفعت الظرف.
ولو أختك فعلًا بتحاول تحمي مابيل، يبقى لازم نعرف هي فين قبل ما نتحرك.
بصيت لها.
إزاي؟
ابتسمت.
عن طريق الشخص الوحيد اللي ريتشارد مش هيشك فيه.
مين؟
فويب بصت لفلين.
إنت.
فلين هز راسه.
لو اتصلت بيها، هتعرف إني بدور عليها.
مش هتتصل بيها.
فويب فتحت هاتفها.
هنخليه هو اللي يتصل بيك.
مين؟
ريتشارد.
سكتنا.
فويب شرحت
هنسيب له معلومة مزيفة إن مابيل عرفت مكان الوثيقة الأصلية.
فلين فهم فورًا.
وهنشوف هيتصرف إزاي.
قلت
ولو فعلاً هو اللي ورا الموضوع؟
هيغلط.
في اللحظة دي
موبايل فلين رن.
نظر للشاشة.
ريتشارد.
كلنا سكتنا.
رد فلين على المكالمة ووضعها على السماعة الخارجية.
ألو؟
جاء صوت هادئ
مستر فانس لازم نتكلم.
فلين قال
عن إيه؟
عن زوجتك.
نظرت له.
مابيل لازم ما تخرجش من المستشفى.
فلين سأله
ليه؟
سكت ريتشارد.
ثم قال
لأن وجودها خارج المستشفى هيعرضها للخطر.
فويب كتبت على ورقة
اسأله عن الوثيقة.
فلين قال
إنت عارف إن مابيل لقت الوثيقة؟
صمت طويل.
ثم رد
أي وثيقة؟
فويب ابتسمت.
وقع في الفخ.
فلين قال
الوثيقة اللي كانت في صندوق 17.
سكت ريتشارد تمامًا.
ثم قال
مستر فانس مين قال لك إن الصندوق اتفتح؟
فلين قفل المكالمة.
بصيت لفويب.
قالت
دلوقتي عندنا دليل إنه يعرف عن الصندوق.
والدته قالت
بس لسه ما نعرفش ليه.
وفجأة
جاء صوت من جهاز التلفزيون في الممر.
كان خبر عاجل.
إدارة مجموعة فانس تعلن عن اجتماع استثنائي لمجلس الإدارة غدًا لمناقشة تغييرات عاجلة في ملكية بعض الأصول.
فلين وقف.
ده مستحيل.
فويب بصت له.
إيه؟
أنا ما طلبتش اجتماع.
بصيت للشاشة.
ظهر اسم رئيس الاجتماع.
ريتشارد كين.
حسيت إن الخيوط بدأت تتجمع.
لكن قبل ما نتكلم
وصلت رسالة جديدة من أخت فلين.
دلوقتي عرفتي مين بيحرك الخيوط.
ثم رسالة ثانية
لكن ريتشارد مش الرأس.
وثالثة
الرأس الحقيقي هو الشخص اللي عنده سلطة فوق مجلس الإدارة وفوق الصندوق.
تجمدت.
كتبت لها
مين؟
فضلت الشاشة ساكتة.
ثواني
ثم ظهرت الإجابة
الشخص اللي اتكتب اسمه في وثيقة والدك قبل وفاته.
رفعت عيني ببطء.
لأن الاسم اللي ظهر بعدها
كان اسم شخص ماكنتش أتوقعه أبدًا الجزء الخامس عشر
فضلت باصة للشاشة، مستنية الاسم يظهر.
ثانية
ثانيتين
ثم ظهرت الرسالة.
مريم فانس.
اتجمدت.
مين مريم فانس؟
بصيت لفلين.
وشه اتغير فورًا.
والدته حطت إيدها على صدرها.
فويب قالت
فلين مين مريم فانس؟
فلين ما ردش.
قربت منه.
أنا بسألك.
قال أخيرًا
جدتي.
سكت.
جدتك؟
أيوه.
والدته قالت بصوت منخفض
مريم هي أخت والدي.
فويب رفعت حاجبها.
بس حسب سجلات العيلة مريم فانس متوفية من أكتر من عشرين سنة.
بصيت لفلين.
يعني إيه؟
قال
هي فعلًا ماتت.
قلت
يبقى ليه اسمها موجود في وثيقة والدك؟
ما ردش.
والدته بدأت تتوتر.
لأنها كانت صاحبة أكبر سر في العيلة.
سألتها
إيه السر؟
قالت
هي اللي أسست أول صندوق لحماية أصول العيلة.
فويب فتحت اللابتوب بسرعة.
استني
بدأت تراجع سجلات قديمة.
بعد لحظات، قالت
مابيل، في حاجة غريبة.
إيه؟
اسم مريم فانس ظهر في آخر تعديل على الصندوق بعد تاريخ وفاتها بسبع سنين.
اتسعت عيني.
يعني حد استخدم اسمها.
بالضبط.
فلين قال
أو إن وفاتها ماكانتِش زي ما قالوا لنا.
سكت الجميع.
والدته قالت بسرعة
لا. أنا حضرت جنازتها.
بصت لها فويب.
حضرتِ جنازة مين؟
والدة فلين ما ردتش.
وهنا بدأت أشعر إن في حاجة أكبر بتتخبى.
قلت
إنتِ مش متأكدة.
جلست على الكرسي.
أنا كنت صغيرة وقتها وكل اللي اتقال لنا إن مريم ماتت.
يعني ماشفتيش جثمانها؟
هزت رأسها.
لا.
فلين وقف فجأة.
ماما إنتِ عايزة تقولي إن عمتي ممكن تكون عايشة؟
قبل ما تجاوب
فويب وصلها إشعار.
فتحت الشاشة.
مابيل عندي عنوان.
لمريم؟
لا.
هزت رأسها.
لشخص استخدم اسمها في آخر معاملة للصندوق.
ثم نظرت إلى فلين.
والعنوان مسجل باسم
توقفت.
قلت
مين؟
فويب قرأت الاسم
ريتشارد كين.
سادت لحظة صمت.
فلين قال
يبقى ريتشارد مش مجرد موظف.
قلت
هو بيستخدم اسم مريم فانس.
فويب هزت رأسها.
أو حد طلب منه يستخدمه.
فجأة، موبايل فلين رن.
رقم مجهول.
فتح المكالمة.
جاء صوت امرأة.
هادئ.
واضح.
فلين ماتروحش للبيت القديم.
فلين اتجمد.
مين؟
ضحكت المرأة ضحكة خفيفة.
إنت عارف صوتي.
رفع فلين عيني ناحية والدته.
والدته بدأت تبكي.
أنا قربت من الموبايل.
إنتِ أخت فلين؟
سكت الصوت.
ثم قالت
أيوه.
إنتِ فين؟
في المكان اللي بدأ منه كل شيء.
بيت العيلة؟
لأ.
سكتت لحظة.
ثم قالت
أنا في المكان اللي كان والدك بيخبي فيه أسراره.
فلين سألها
إنتِ تعرفي مين بيحاول يسيطر على الصندوق؟
قالت
أعرف.
مين؟
صمتت.
ثم قالت
مش هقولك على التليفون.
بصيت لفلين.
ليه؟
ردت
لأن في حد بيسمعنا.
فجأة، سمعنا صوت تشويش.
ثم صوت ضربة قوية.
وسقط الخط.
فلين حاول يتصل تاني.
الهاتف كان مغلقًا.
فويب قالت
لازم نتحرك.
لكن قبل ما نخرج
جاءت رسالة جديدة على موبايلي.
مابيل، متروحيش لأخت فلين.
ثم وصلت رسالة ثانية
لأنها مش لوحدها.
وثالثة
والشخص اللي معاها هو الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن والدك.
بصيت للرسائل.
ثم سألت نفسي
مين الشخص اللي ممكن يكون عارف أسرار والدي كلها؟
وفجأة
افتكرت حاجة قديمة جدًا.
حاجة قالها والدي قبل وفاته بأيام.
وقتها ما فهمتش معناها.
لكنه قال لي
لو يوم من الأيام عيلة فانس سألتك عني قولي لهم إني ما سبتش لهم حاجة.
دلوقتي فقط
بدأت أفهم إن والدي كان يقصد شيئًا محددًا جدًا.
شيئًا أخفاه عن الجميع.
حتى عني النهاية
بعد ساعات من البحث، وصلت فويب لمكان أخت فلين.
لكننا ما روحناش لوحدنا.
لما وصلنا، لقيناها مستنيانا.
كانت عايشة فعلًا، وكانت هي صاحبة الرسائل كلها.
بصت لفلين وقالت
أنا اختفيت بإرادتي، لأن بابا اكتشف إن ريتشارد كان بيحاول يزوّر بعض مستندات الشركة ويستولي على جزء من الأصول.
ثم بصت لي.
ووالدك هو اللي ساعده يوقفه.
عرفت وقتها ليه والدي كان مرتبط بعيلة فانس.
هو ماكانش عايز ياخد منهم فلوس.
كان عايز يحمي الاتفاق اللي بناه معهم.
وأهم شرط وضعه كان واضحًا
أي طفل يولد من زواج فلين ومابيل له حق محفوظ في الصندوق، ولا يجوز لأي شخص حرمانه منه بتوقيع أو تعديل منفرد.
أما ابن فلين من زواجه السابق، فكان له حقه القانوني الطبيعي، لكن مش من حق أي حد يستخدمه كذريعة للاستيلاء على الصندوق كله.
أما دانيال مور وريتشارد، فكانوا بيحاولوا يستغلوا ثغرة قديمة في المستندات.
والأهم
فلين كان عارف إن فيه مشكلة في الصندوق، لكنه أخفى التفاصيل عني خوفًا من انهيار العيلة، وده كان أكبر خطأ ارتكبه.
رجعنا المستشفى.
فويب رفعت كل المستندات للجهات المختصة، واتوقف أي تعديل على أموال الصندوق.
وبعد أيام، واجهت فلين.
قلت له
أنا مش زعلانة عشان عندك ابن من زواجك السابق. أنا زعلانة لأنك أخفيت عني الحقيقة، وحاولت تخلي قرار مصيري يتاخد من غير ما أفهمه.
نزل عينيه وقال
أنا غلطت.
أيوه. وغلطك مش هيتصلح بكلمتين.
سكت.
ثم قلت
بنتنا لازم تكبر وهي عارفة إن أبوها اختار يكون صريح معاها ومع أمها.
من اليوم ده، فلين
متابعة القراءة