وانا في عز الولاده
المحتويات
ما يخرج، وقف عند الباب.
وقال
مابيل مهما شفتي جواه، ماتحكميش عليا قبل ما تسمعي كلامي.
بصيت له.
ده وعد؟
قال
وعد.
خرج.
بعد ما الباب اتقفل، فتحت الموبايل.
لقيت رسالة جديدة من رقم مجهول.
فلين مش خايف من اللي موجود جوه الصندوق هو خايف من الورقة اللي مش موجودة فيه.
تجمدت.
رسالة تانية وصلت بعدها مباشرة
لو عايزة تعرفي مين كان السبب الحقيقي في اختيارك وصية ماتسأليش فلين.
ثم ظهرت آخر رسالة
اسألي والدته.
رفعت عيني ببطء.
والدة فلين
كانت أكتر شخص في عيلة فانس بيحاول يتجنب الكلام عنه.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت بنت صغيرة من الغرفة المجاورة.
ثم صوت ممرضة بتنادي
مدام مابيل؟
خرجت للممر.
الممرضة كانت واقفة ومعاها ظرف صغير.
ده اتساب عند الاستقبال باسمك.
أخذته.
كان مكتوب عليه بخط اليد
إلى مابيل فانس قبل ما تقابلي والدة فلين.
فتحت الظرف.
ولقيت بداخله صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا.
ولما شفت الشخص اللي واقف جنب والدة فلين في الصورة
اتسعت عيني من الصدمة.
لأن الشخص ده
كان والدي الجزء السابع
فضلت ماسكة الصورة ومش قادرة أستوعب اللي شايفاه.
والدي.
واقف جنب والدة فلين.
وفي الخلفية شعار عيلة فانس.
قلبت الصورة على ضهرها.
كان مكتوب تاريخ قديم، وبعده جملة قصيرة
اليوم اللي بدأت فيه الصفقة.
صفقة؟
أي صفقة؟
وليه والدي كان موجود فيها؟
أنا كنت فاكرة إن والدي عمره ما تعامل مع عيلة فانس غير في شغل عابر من سنين طويلة.
رجعت قريت الجملة مرة تانية.
وفجأة، سمعت صوت فويب في التليفون.
كنت لسه فاتحة المكالمة معاها من غير ما آخد بالي.
مابيل؟ إنتِ معايا؟
قلت بصوت متقطع
فويب بابا كان يعرف عيلة فانس.
سكتت.
أيوه.
اتجمدت.
إنتِ كنتِ عارفة؟
كنت عارفة إن بينهم تعامل قديم، لكن ماكنتش عارفة تفاصيله.
وليه ماقولتيليش؟
لأني ماكنتش عايزة أقولك حاجة قبل ما أتأكد.
بصيت للصورة.
اتأكدي من إيه؟
فويب أخذت نفسًا عميقًا.
إن الصفقة القديمة دي هي السبب في إن والد فلين اختارك وصية على الصندوق.
قلبي خبط.
بابا كان له علاقة بالصندوق؟
مش بالصندوق نفسه بالأصول اللي اتبنى عليها.
قعدت على الكرسي في الممر.
كل حاجة بدأت تتجمع قدامي.
فلين كان عنده سر.
والده اختارني.
والدي ظهر في صورة قديمة مع والدته.
وصندوق الأمانات فيه الحقيقة.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يسيبني
ليه اختاروني أنا؟
رجعت أوضتي.
بنتي كانت نايمة.
قربت منها ولمست إيدها الصغيرة.
أنا مش هسيب حقك يا حبيبتي.
في نفس اللحظة، سمعت حركة عند الباب.
رفعت عيني.
كانت والدة فلين.
دخلت بهدوء.
ست كبيرة، أنيقة، لكن وشها كان مرهق.
أول ما شافتني، قالت
كنت عارفة إن الصورة هتوصل لك.
اتجمدت.
إنتِ اللي بعتّيها؟
هزت راسها.
أيوه.
بصيت لها بحدة.
ليه؟
قفلت الباب.
وقربت مني.
لأن ابني مش هيقولك الحقيقة.
وأنتِ هتقوليها؟
لو ماقلتهاش دلوقتي، يمكن مايبقاش عندك فرصة تعرفيها بعد كده.
سكت.
قعدت قدامي.
فلين مش الشخص الوحيد اللي بيخاف من الصندوق رقم 17.
إنتِ كمان؟
ابتسمت بحزن.
أنا أكتر واحدة خايفة منه.
ليه؟
بصت لبنتي.
وبعدين قالت
لأن والدك كان آخر شخص شاف الوثيقة الأصلية قبل ما تختفي.
شهقت.
بابا؟
أيوه.
بس بابا مات من سنين.
وعشان كده لازم تعرفي الحقيقة قبل ما حد يدفنها معاه.
حسيت إن جسمي كله شد.
إيه الحقيقة؟
والدة فلين قربت مني وهمست
والدك ماكانش شريك لعيلة فانس.
سكتت لحظة.
ثم قالت
كان الشخص اللي أنقذ ثروتهم من الانهيار.
بصيت لها.
طيب ليه الصندوق باسمي؟
هنا
اتغيرت ملامحها تمامًا.
وقالت
لأن والدك كتب شرطًا واحدًا قبل ما يسلّمهم الأصول.
إيه هو؟
ردت
إن كل أموال عيلة فانس هتفضل تحت حماية شخص من خارج العيلة لحد ما يظهر الوريث اللي يحقق الشرط.
وإيه الشرط؟
قبل ما تجاوب
اتفتح الباب فجأة.
فلين كان واقف.
وشه شاحب.
وبص لأمه بغضب.
ماما إنتِ قلتي لها إيه؟
والدته قامت ببطء.
وبصت له وقالت
الحقيقة اللي إنت خفت تقولها.
فلين بصلي.
وبعدين قال
مابيل لازم نخرج من هنا فورًا.
سألته
ليه؟
رد بصوت منخفض
لأن دانيال مور عرف إنك شوفتي الصورة.
ثم أضاف
وهو مش هيسمح لك توصلي لصندوق الأمانات بكرة الجزء الثامن
الكلمة الأخيرة اللي قالها فلين خلتني أحس إن الجو في الأوضة اتغير.
مش هيسمح لي؟
فلين هز راسه.
دانيال مش بيتصرف لوحده.
والدته قالت بهدوء
وأخيرًا قررت تقول لها.
فلين بص لها بغضب.
مش وقته يا أمي.
بصيت له.
لأ. هو وقته بالضبط.
قربت بنتي مني، وقلت
من النهارده مش هخاف من أي سر.
فلين سكت.
والدته بصتلي وقالت
عندك حق.
ثم أخرجت من حقيبتها مفتاحًا صغيرًا.
حطته على الترابيزة.
ده مفتاح صندوق الأمانات.
بصيت للمفتاح.
إنتِ كنتِ محتفظة بيه؟
من يوم وفاة زوجي.
فلين اتوتر.
ماما، إنتِ وعدتيني إنك مش هتدخليها في الموضوع.
ردت
أنا وعدتك إني ما أتكلمش قبل ما ييجي الوقت. الوقت جه.
أخذت المفتاح.
كان باردًا في إيدي.
وإيه الموجود في الصندوق؟
والدته قالت
الوثيقة الأصلية.
وثيقة الصندوق؟
وأكتر من كده.
فلين قاطعها
مابيل، كفاية.
بصيت له.
إنت خايف من إيه؟
سكت.
ثم قال
أنا مش خايف على نفسي.
الجملة دي خلتني أتوقف.
أمال على مين؟
بص لبنتنا.
عليها.
فضلت ساكتة.
ثم قال
والدي حط شرط في الوثيقة. لو الشرط ده تحقق، هيبقى لبنتك حق معين محدش يقدر يسلبه منها.
إيه الشرط؟
فلين ماجاوبش.
والدته قالت
إن يكون للوريث قلب يحافظ على العيلة، مش مجرد اسم فانس.
بصيت لها باستغراب.
يعني إيه؟
هتعرفي لما تقري الوثيقة.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة.
مابيل، في مشكلة.
إيه؟
قالت
الاستقبال بيقول إن فيه شخص بيحاول يدخل باسمك.
فلين اتشد.
مين؟
الممرضة قالت
دانيال مور.
بصيت لفلين.
إنت قلت إنه مش هيسمح لي أوصل للصندوق.
لأنه عرف إن المفتاح معاكي.
والدته قامت.
يبقى لازم نتحرك قبل ما يعرف باقي الحقيقة.
فلين قال
مستحيل نخرجها من المستشفى دلوقتي.
قلت
أنا مش هخرج.
بصوا لي.
أشرت لبنتي.
هي اللي هتخرج.
فلين قرب مني.
مابيل، إنتِ لسه والدة.
ابتسمت.
وأنا عشان كده بالذات مش هسمح لحد يلعب بمستقبل بنتي.
فويب اتصلت في اللحظة دي.
رديت.
فويب.
قالت بسرعة
مابيل، اسمعيني كويس. أنا وصلت لجزء من السجلات القديمة.
لقيتي إيه؟
اسم والدك موجود في أول اتفاق للصندوق.
سكت.
لكن في حاجة أغرب.
إيه؟
قالت
اسم فلين مش موجود في الوثيقة الأصلية.
اتجمدت.
إزاي؟
لأن الوثيقة اتعملت قبل ولادته.
بصيت لفلين.
هو كان ساكت.
فويب كملت
لكن فيه اسم واحد ظهر بعدين كبديل محتمل للوصاية.
مين؟
صوتها اتخفض.
اسمك إنتِ يا مابيل.
نظرت للوالدة.
ثم لفلين.
وبعدين للمفتاح اللي في إيدي.
كل حاجة بدأت تاخد معنى مختلف.
جوازة.
صندوق.
وثيقة.
سر قديم بين والدي وعيلة فانس.
وطفلة اتولدت النهارده، وحقها مرتبط بشرط كتبه جدها قبل سنين.
لكن قبل ما أقول أي كلمة
وصلتني رسالة على الموبايل.
من الرقم المجهول نفسه.
مبروك يا مابيل بقيتي أقرب واحدة للحقيقة.
ثم وصلت رسالة ثانية
لكن لو فتحتي صندوق الأمانات رقم 17، هتعرفي ليه والدك أخفى عنك الحقيقة طول عمره.
فضلت باصة للشاشة.
وفي اللحظة دي
فويب قالت بصوت متوتر
مابيل متفتحيش الصندوق لوحدك.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن اللي جواه ممكن يغيّر كل اللي فاكرينه عن عيلة فانس وعن جوازك من فلين الجزء التاسع
الجملة الأخيرة من فويب فضلت ترن في ودني
ممكن يغيّر كل اللي فاكرينه عن جوازك من فلين.
بصيت له.
لأول مرة، حسيت إن الأربع سنين اللي عشتهم معاه مليانين تفاصيل أنا ماكنتش شايفاها.
قلت
فلين جوازنا كان له علاقة بالصندوق؟
وشه شحب.
والدته بصت له.
قول لها.
فلين سكت فترة طويلة.
وبعدين قال
جوازنا بدأ قبل ما أعرف كل الحقيقة.
يعني إيه؟
والدي كان عايزك قريبة من العيلة.
حسيت بغصة.
قريبة؟
بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاهمها.
قربت منه.
يبقى اتجوزتني ليه؟
رفع عيني لي.
لأني حبيتك.
الكلمة خرجت منه بسرعة، كأنه كان محتفظ بيها من سنين.
لكن قبل ما أقدر أرد
والدته قالت
وده جزء من الحقيقة.
بصيت لها.
والجزء التاني؟
قالت
إن والد فلين كان شايف إن وجودك داخل العيلة هو الضمان الوحيد لاستمرار الاتفاق.
سألتها
يعني جوازنا كان اتفاق؟
فلين رد فورًا
لا.
وبص في عيني.
جوازنا ماكانش صفقة.
سكت.
ثم قال
بس أنا ماكنتش صريح معاكي في كل اللي يخص الصندوق.
الكلام وجعني أكتر من أي اعتراف.
لكن فجأة
سمعنا صوت إنذار من آخر الممر.
الممرضة جريت ناحية الباب.
وبعد ثواني رجعت وهي بتقول
الأمن بيطلب منكم تقفلوا الأوضة.
فلين وقف.
ليه؟
في شخص حاول يدخل الدور باستخدام بطاقة مزورة.
والدته قالت
دانيال.
فلين هز راسه.
مش بالضرورة.
قلت
يبقى مين؟
الممرضة بصت لي.
قال اسمك.
قلبي وقف لحظة.
اسمي؟
أيوه. قال إنه جاي ياخد أوراق تخص مدام مابيل.
فلين قفل الباب بالمفتاح.
محدش يخرج.
أنا فتحت الموبايل.
كانت فيه رسالة جديدة.
الليلة مش هتكون الأخيرة لكنها هتكون أول ليلة تعرفي فيها مين عدوك الحقيقي.
وبعدها صورة.
صورة للصندوق رقم 17.
لكن الغريب
إن الصورة كانت متاخدة من جوه غرفة الصناديق.
يعني الشخص اللي بعتها
كان هناك.
دلوقتي.
قلت
هو سبقنا.
فلين قرب من الشاشة.
وبص للصورة.
وفجأة قال
مستحيل.
إيه؟
أشار لركن في الصورة.
كان فيه ظرف صغير محطوط فوق الصندوق.
قال
الظرف ده مش المفروض يكون هناك.
ليه؟
رد بصوت منخفض
لأنه كان مع والدي يوم وفاته.
والدته اقتربت بسرعة.
أول ما شافت الصورة، حطت إيدها على فمها.
هو لسه موجود
سألتها
إيه اللي موجود؟
ما ردتش.
فلين قال
ماما لازم تقولي لها.
والدته بصتلي.
ثم قالت
الظرف ده فيه نسخة من آخر رسالة كتبها والد فلين قبل وفاته.
وإيه علاقتها بيا؟
نزلت عينيها.
الرسالة كانت موجهة ليكي.
اتسعت عيني.
ليا؟
أيوه.
في اللحظة دي، سمعنا صوت طرق شديد على باب الأوضة.
مرة.
مرتين.
ثم صوت رجل من الخارج
مدام فانس افتحي الباب.
فلين قرب مني.
ماترديش.
الصوت اتكرر
أنا عارف إن الظرف معاكي.
بصيت للمفتاح في إيدي.
ثم للباب.
ثم لبنتي.
ولأول مرة، أدركت إن اللي بيحصل مش مجرد صراع على ثروة.
في حد مستعد يعمل أي حاجة
عشان يمنعني من قراءة رسالة كتبها رجل مات من سنين.
لكن السؤال اللي كان بيخوفني أكتر من كل حاجة
إيه اللي كتبه لي في الرسالة؟الجزء العاشر
الخبط على الباب بقى أعنف.
مدام فانس! افتحي الباب!
فلين وقف قدامي، بينما والدته راحت ناحية سرير بنتي وضمّتها بحذر.
أنا كنت ماسكة المفتاح الصغير في إيدي.
بصيت لفلين وقلت
مين بره؟
رد الصوت
الأمن.
فلين بص للممرضة.
الممرضة هزت راسها بسرعة.
أمن المستشفى ما بيكلمش بالطريقة دي.
سكتنا.
وبعد ثواني
سمعنا صوت خطوات بتبعد.
فلين فتح الباب فجأة.
الممر كان فاضي.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أسود.
انحنى وأخده.
قلبه بين إيديه.
ده مش ظرف والدي.
أخذته منه.
كان مكتوب عليه اسمي.
إلى مابيل فقط.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
خط اليد كان قديم.
وأول سطر خلاني أحبس نفسي
يا مابيل، لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت
قبل ما تتجوزي فلين، كنتِ فاكرة إنك بتوقعي على أوراق تخص إدارة أموال العيلة.
وقفت لحظة.
لكن والدك كان عارف إن الأصول دي هتتعرض لخطر كبير، ولذلك طلب مني أحميها باسمك.
رفعت عيني.
والدة فلين كانت بتبصلي في صمت.
كملت القراءة.
أنا وافقت، لكني حطيت شرطًا.
قلبي دق بسرعة.
لو في يوم حصل خلاف على ملكية الصندوق، تكون الأولوية للطفل أو الطفلة اللي يولد من زواج فلين ومابيل.
بصيت لبنتي.
يعني الشرط اتحقق.
لكن كان فيه سطر أخير.
ومع ذلك، هناك شخص واحد يستطيع إسقاط كل هذه الحماية إذا حصل على توقيع مابيل.
توقفت.
فلين قال
كملي.
قريت آخر سطر
إياكي توقعي على أي مستند يقدمه فلين أو دانيال مور بعد ولادة طفلك.
رفعت عيني لفلين.
إنت كنت عارف؟
هز راسه.
كنت عارف إن فيه مستندات لازم تتراجع، لكن ماكنتش أعرف الرسالة دي.
بس إنت طلبت مني أوقّع.
كنت فاكر إن الإجراءات عادية.
والدته قاطعته
فلين، كفاية.
ثم بصت لي.
في حاجة أهم.
إيه؟
قالت
الرسالة دي مش كاملة.
بصيت للورقة.
إزاي؟
أشارت لآخر الصفحة.
كان فيه مكان واضح إن ورقة تانية كانت متدبسة معها.
لكنها اختفت.
قلت
مين شال الصفحة؟
ماحدش رد.
وفجأة
دخلت فويب الأوضة.
كانت لابسة معطفها، وفي إيدها حقيبة ملفات.
بصتلي وقالت
أنا عرفت مين أخد الصفحة.
سألتها
مين؟
فتحت حقيبتها وأخرجت نسخة من سجل قديم.
وحطته قدامي.
الشخص اللي أخذ الصفحة هو نفسه الشخص اللي عدّل الصندوق.
نظرت للاسم.
دانيال مور.
لكن فويب قالت
دي مش المفاجأة.
قلبت الصفحة.
وكان فيه اسم تاني بجانب اسمه.
اسم جعلني أقف عن التنفس.
فلين فانس.
بصيت لفلين.
إنت كنت شريك معاه؟
فلين ما ردش.
اتقدمت منه.
جاوبني.
قال أخيرًا
كنت عارف إنه بيحاول يغيّر بعض البنود.
وسكت؟
كنت بحاول أوقفه.
وليه ماقلتليش؟
سكت.
فويب قالت
لأن فلين كان خايف إنك لو عرفتي كل حاجة، تفسخي الجواز وتخرجي من العيلة.
نظرت لفلين.
هو ما أنكرش.
لكن قبل ما أقول أي كلمة
وصل إشعار على موبايل فويب.
قرأته.
ملامحها اتغيرت.
إيه؟
رفعت عينيها لينا.
صندوق الأمانات رقم 17 اتفتح.
سألت
مين فتحه؟
فويب ردت
النهارده الصبح.
ثم أضافت
والكاميرات بتقول إن الشخص اللي فتحه دخل باستخدام هوية مابيل فانس الجزء الحادي عشر
حسيت إن الأرض اتحركت من تحتي.
هويتي أنا؟
فويب هزت راسها.
أيوه. السجل بيقول إن الدخول تم باسمك، وببياناتك.
بصيت لفلين.
أنا ماخرجتش من المستشفى من امبارح.
قال بسرعة
أنا عارف.
فويب فتحت جهازها اللوحي.
وعندي تسجيل الكاميرا.
ضغطت على الشاشة.
ظهر ممر طويل داخل غرفة الأمانات.
وبعد ثواني، ظهرت ست لابسة معطف طويل ونظارة سوداء.
وشها ماكانش واضح.
لكنها كانت ماشية بثقة.
دخلت الغرفة.
وقفت قدام الصندوق رقم 17.
حطت إيدها على الجهاز.
والباب اتفتح.
فلين قرب من الشاشة.
مستحيل.
سألته
إنت تعرفها؟
ما ردش.
فويب وقفت التسجيل عند لحظة خروج المرأة.
وقالت
بصوا على إيدها.
كبرت الصورة.
كان في إيدها خاتم مميز جدًا.
فلين أخد نفسًا عميقًا.
والدته قربت من الشاشة.
وفجأة قالت
الخاتم ده
سألتها
إيه؟
ردت بصوت منخفض
كان بتاع والد فلين.
سكت الجميع.
قلت
إزاي خاتم راجل متوفي بقاله سنين يكون مع الست دي؟
فلين قال
يمكن حد أخده من حاجاته.
فويب هزت راسها.
مش بس كده.
فتحت ملف تاني.
الصندوق اتفتح باستخدام بصمة إلكترونية مرتبطة بملف مابيل.
حدقت فيها.
يعني حد استخدم بياناتي.
بالضبط.
سألت
إيه اللي اتاخد من الصندوق؟
فويب بصت للملف.
الصفحة المفقودة.
ثم سكتت.
وفي حاجة تانية.
إيه؟
الصندوق كان فيه مفتاح تاني.
فلين قال
مفتاح إيه؟
فويب ردت
مفتاح لخزنة أكبر.
والدته شهقت.
الخزنة الرئيسية.
فلين بص لأمه.
إنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
والدك قال لي إن وجودها مجرد احتياط.
فين الخزنة؟
سكتت.
ثم قالت
في مقر الشركة القديم.
فويب هزت راسها.
المشكلة إن المبنى اتهد من سنتين.
قلت
يبقى المفتاح مالوش لازمة.
فويب بصت لي.
لو كانت الخزنة موجودة فعلًا
ثم أخرجت ورقة.
كان لازم تكون موجودة في مكان تاني.
قرأتها.
وكان عليها عنوان.
مكان قديم في نيويورك.
عنوان لم أسمعه
متابعة القراءة