جوزي رجع
المحتويات
لأن فيه مستند واحد ناقص.
سكت التسجيل لحظة.
المستند ده ماكانش متعلق بالفلوس.
بصيت لإيفرت.
كان متعلق بحق شخص واحد في اتخاذ القرار.
إيفرت سأل بصوت منخفض
مين؟
التسجيل رد بدلًا منه
مالوري.
اتجمدت.
أبويا كمل
والدك كان عارف إن ابنه هيكون يومًا ما مسؤول عن جزء من المؤسسة، لكنه رفض يخلي القرار النهائي في إيد شخص واحد.
ثم قال
عشان كده عملنا اتفاقًا.
إيفرت بصلي.
أي اتفاق؟
الصوت قال
لو مالوري وإيفرت اتجوزوا، تفضل ملكية المؤسسة منفصلة تمامًا عن أموال العائلتين.
سكتنا.
يعني جوازنا نفسه كان داخل في ترتيب قانوني قديم، من غير ما أعرف.
لكن أبويا كمل
وفي حالة ظهور أي طفل مرتبط بالمشروع القديم، لازم يتم التحقق من هويته ورعايته بعيدًا عن أي ضغط مالي.
حماتي بدأت تبكي.
بصيت لها.
لكن التسجيل ماوقفش.
مالوري، لو إنتِ سمعتي الكلام ده، يبقى حماتك غالبًا حاولت تدفع لك مبلغ كبير علشان تتنازلي عن حقك.
إيفرت لف ناحية أمه.
وهي نزلت عينيها.
أبويا قال
ما تلومهاش بسرعة. هي كانت بتحاول تحمي ابنها بالطريقة الوحيدة اللي عرفتها.
إيفرت قال بانفعال
بس هي كذبت علينا!
توماس رد بهدوء
خلّيه يكمل.
الصوت كمل
لكن الشخص اللي لازم تخافوا منه مش حماتك.
سكت التسجيل.
وبعدين ظهر صوت ورق بيتقلب.
فيه شخص داخل المؤسسة عنده نسخة من سجلات قديمة، وهدفه مش سرقة المال فقط.
سأل أبويا نفسه
أمال هدفه إيه؟
ثم قال
السيطرة على القرار النهائي.
إيفرت قرب أكتر.
مين الشخص ده؟
وفجأة
التسجيل قال اسمًا.
اسم خلّى دانيال يرفع رأسه بسرعة.
توماس هاريس.
سكت المكان كله.
لفيت ناحية توماس.
كان واقف مكانه، من غير ما يتحرك.
إيفرت بص له.
إنت؟
توماس ما ردش.
دانيال قال بغضب
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
توماس رفع إيده.
اسمعوا التسجيل للآخر.
صوت أبويا كمل
توماس لم يكن عدوًا لنا في البداية.
ثم جاء الجزء اللي ماكناش متوقعينه
لكنه بعد اختفاء أخت حماتك، بدأ يتصرف بشكل منفصل عن الجميع.
حماتي شهقت.
أختي
أبويا قال
ولو وصل توماس إلى الأطفال، سيحاول استخدام ملفهم لإعادة فتح المؤسسة تحت سيطرته.
إيفرت بص لتوماس.
إذن أنت اللي كنت بتراقبنا؟
توماس قال
كنت بحاول أمنع الكارثة.
إيفرت صرخ
وإنت اللي خطفت الأطفال؟
توماس هز رأسه.
لأ.
سلون تدخلت
أنا اللي نقلتهم.
الجميع بص لها.
قالت
لأن كان فيه شخص تاني حاول ياخدهم من المستشفى.
بصيت لها.
مين؟
قبل ما تجاوب
التسجيل وصل لآخره.
صوت أبويا قال
وأخيرًا، مالوري
سكت.
ثم قال
لو وصلتي للمرحلة دي، افتكري حاجة واحدة.
الصوت بقى أهدى.
التوأم مش هم السر.
إيفرت همس
أمال إيه؟
أبويا كمل
السر الحقيقي هو الشخص اللي تم تسجيله كوصي عليهم قبل ولادتهم.
التسجيل توقف.
ظهرت رسالة على شاشة الجهاز
الاسم موجود في الملف الطبي الأصلي.
الدكتور اتقدم بسرعة.
الملف الأصلي كان في المستشفى.
سلون قالت
لكنه اختفى.
دانيال قال
لأ.
الكل بص له.
مد إيده داخل جاكته وطلع ظرف صغير.
أنا أخدته قبل ما نخرج.
فتحه.
طلع منه مستند قديم مختوم.
الدكتور أخده وبدأ يقرأ.
ثواني
وبعدين وشه اتغير.
سألته
إيه؟
رفع عيني ناحيتي.
الوصي المسجل على الطفلين
سكت.
إيفرت قال
مين؟
الدكتور بص للورقة مرة تانية.
ثم قال
والد مالوري.
اتجمدت.
أبويا؟
الدكتور هز رأسه.
أيوه.
قلت
بس أبويا مات قبل ما الطفلين يتولدوا بسنين!
قال
عارف.
ثم قلب الورقة.
كان فيه توقيع آخر، وتاريخ حديث.
تاريخ بعد وفاة أبويا.
الدكتور قال
والأغرب من كده
وأشار للتوقيع.
حد وقّع نيابة عنه بعد وفاته.
إيفرت قرب.
مين؟
الدكتور قال
الاسم موجود هنا.
نظرت للورقة.
ووقتها حسيت إن نفسي اتقطع.
لأن الاسم اللي كان مكتوب
كان اسم شخص أنا وثقت فيه طول حياتي فضلت باصة للاسم، ومش قادرة أصدّق عيني.
كان اسم شخص قريب من عيلتي بشكل يخلي الشك فيه شبه مستحيل.
حماتي.
رفعت عيني لها ببطء.
إنتِ اللي وقعتي؟
وشها اصفر.
مالوري، اسمعيني
قاطعتها
إنتِ اللي وقعتي باسم أبويا بعد وفاته؟
بدأت تبكي.
أنا مازوّرتش توقيعه.
المحامي أخد الورقة منها بسرعة، وبص للتوقيع.
هي عندها حق.
بصيت له.
يعني إيه؟
قال
التوقيع ده مش توقيعها أصلًا.
إيفرت عقد حواجبه.
أمال مين؟
المحامي قرب الورقة من الضوء.
دي نسخة إلكترونية من تفويض قديم والتوقيع الأصلي موجود في أرشيف المؤسسة.
دانيال قال
يعني حد استخدم التفويض بعد وفاة والدها.
قلت
ومين كان عنده التفويض؟
المحامي سكت.
حماتي قالت
أنا.
اتجهت لها.
لكنك بتقولي إنك ما استخدمتِهوش.
ما استخدمتوش.
إيفرت سألها
مين كان عنده وصول للملفات؟
ردت
توماس.
كل العيون راحت ناحيته.
توماس ما أنكرش.
قال بهدوء
كنت أقدر أوصل لها، لكني ما استخدمتهاش.
دانيال قال
يبقى فيه شخص ثالث.
سلون كانت ساكتة طول الوقت.
بصيت لها.
إنتِ ليه ساكتة؟
رفعت عيني.
لأني بدأت أفهم.
تفهمي إيه؟
قالت
الشخص اللي وقّع مش هو اللي زور التوقيع.
سكتنا.
إزاي؟
فتحت الملف الأسود.
لأن التوقيع اتعمل بتفويض قانوني صحيح.
المحامي هز رأسه.
مستحيل.
لأ، ممكن.
وأشارت لآخر صفحة.
فيه بند يسمح باستخدام التفويض في حالة ظهور الورثة.
إيفرت قال
يعني الشخص ده كان منتظر الطفلين؟
سلون هزت رأسها.
بالضبط.
بصيت للطفلين.
وفجأة فهمت إن كل الأحداث ماكانتش عشوائية.
ظهور الطفلين.
ال مليون.
الملف الأسود.
المستشفى.
حتى الرسائل.
كل حاجة كانت مترابطة.
لكن لسه السؤال الأهم
مين الشخص اللي حرّك كل ده؟
فجأة موبايل إيفرت رن.
بص للشاشة.
كان اتصال من البنك.
رد.
وبعد ثواني، وشه اتغير.
إيه؟
سكت يسمع.
ثم قال
متأكد؟
قفل المكالمة.
قلت
حصل إيه؟
بصلي.
البنك أكد إن الحساب اللي خرج منه مبلغ ال مليون اتفتح باسم والدك.
قلت
وإحنا عارفين ده.
هز رأسه.
لأ.
سكت.
الحساب اتفتح من جديد النهارده الصبح.
قلبي وقع.
النهارده؟
أيوه.
المحامي قال
يعني الشخص اللي حرّك الفلوس موجود وبيتابعنا في الوقت الحقيقي.
دانيال قرب من الكمبيوتر.
استنوا.
ظهر إشعار جديد.
عملية تحويل جديدة تمت الآن.
المبلغ
120000000 دولار.
والمرسل
نفس الحساب.
الوجهة؟
حساب مالوري.
اتجمدت.
مين بيحول لي 120 مليون دولار؟
ظهر اسم المستفيد على الشاشة.
وكان اسم شركة ماعرفتهاش.
لكن إيفرت عرفها.
قال بصوت منخفض
دي الشركة اللي أُغلقت بعد وفاة جدك.
دانيال هز رأسه.
مستحيل تكون لسه شغالة.
وفجأة وصلتنا رسالة على الكمبيوتر
ال مليون كانت مجرد اختبار.
ثم ظهرت الرسالة الثانية
ال مليون هي حقك الحقيقي.
وبعدها الثالثة
ولو عايزة تعرفي ليه والدك أخفى كل ده عنك تعالي للمكتب القديم قبل منتصف الليل.
بصيت لإيفرت.
قال فورًا
المرة دي مش هتروحي.
قلت
لأ.
مالوري
هنروح كلنا.
توماس قال
مش كلنا.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن الرسالة الأخيرة فيها اسم شخص واحد فقط.
قلب الشاشة ناحيتنا.
وكان مكتوب
مالوري وحدها.
وفوق الجملة كان فيه توقيع.
مش توقيع والدي.
ولا توقيع جد إيفرت.
كان توقيع الشخص اللي الكل كان بيدور عليه من البداية.
أخت حماتي سكت البيت كله.
أنا بصيت للاسم على الشاشة، وبعدين بصيت لحماتي.
أختك؟
وشها فقد لونه.
مستحيل.
إنتِ بنفسك قلتي إنها اختفت من أكتر من عشرين سنة.
هزت راسها.
عشان كده بقولك مستحيل تكون هي.
توماس قرب من الشاشة.
لأ هي.
دانيال سأله
إنت متأكد؟
متأكد.
ثم أشار للتوقيع.
ده توقيعها.
إيفرت قال
لو هي عايشة، كانت ليه مستخبية كل السنين دي؟
توماس رد
لأنها كانت بتحاول تحمي نفسها.
قلت
من مين؟
سكت.
وبعدين قال
من الشخص اللي كان بيحاول يستخدم المشروع لصالحه.
بصيت للشاشة.
وهي عايزة تقابلني ليه؟
توماس قال
عشان تسلمك حاجة.
إيه؟
آخر مفتاح.
بصيت للسلسلة اللي في رقبتي.
عندي المفتاح الأول.
سلون لمست التعليقة اللي عندها.
وأنا عندي الثاني.
توماس أخرج ورقة صغيرة.
وهي عندها الثالث.
إيفرت قال
ثلاثة مفاتيح؟
أيوه.
وبيفتحوا إيه؟
توماس ابتسم.
الخزنة اللي والد مالوري خبّاها قبل وفاته.
سألته
فين الخزنة؟
بص لي.
في المكتب القديم.
المكان اللي الرسالة طلبت مني أروح له.
سكتُّ لحظات.
وبعدين قلت
هروح.
إيفرت اعترض فورًا.
لأ.
بصيت له.
المرة دي لازم أروح.
مش لوحدك.
الرسالة قالت لوحدي.
إيفرت قرب مني.
أنا مش هخليكي تروحي مكان ممكن يكون خطر.
ابتسمت لأول مرة من ساعات.
إيفرت، من أول الصبح وإحنا بندور على الحقيقة. لو فضلت أهرب منها، عمرنا ما هنعرفها.
سكت.
وبعدين قال
هكون قريب منك. مش هظهر إلا لو حصل حاجة.
وافقت.
قبل ما أخرج، بصيت للطفلين.
سلون كانت واقفة جنبهم.
قلت
خليهم هنا.
قالت
هيفضلوا في أمان.
خرجت من البيت.
وصلت للمكتب القديم قبل منتصف الليل بعشر دقائق.
المكان كان مهجور.
لكن الباب كان مفتوح.
دخلت.
التراب مغطّي الأرض.
مشيت في الممر الطويل.
وصلت للغرفة الرئيسية.
وفجأة اشتغل النور.
سمعت صوت امرأة من ورايا
أخيرًا يا مالوري.
لفيت.
كانت امرأة كبيرة في السن، شعرها أبيض، وملامحها فيها شبه واضح جدًا من حماتي.
عرفتها فورًا.
أخت حماتي.
قالت
متخافيش.
قلت
أنا مش خايفة.
ابتسمت.
دي أكتر صفة ورثتيها من أبوكي.
سألتها
إنتِ عايزة مني إيه؟
قربت من الخزنة القديمة.
مش عايزة منك حاجة.
طلعت مفتاحًا ذهبيًا.
أبوكي هو اللي عايزك تعرفي الحقيقة.
حطت المفتاح في الخزنة.
ثم قالت
لكن قبل ما أفتحها، لازم أسألك سؤال واحد.
إيه؟
هل إنتِ مستعدة تعرفي الحقيقة حتى لو كانت هتغيّر نظرتك لكل شخص وثقتي فيه؟
سكتُّ.
ثم قلت
مستعدة.
فتحت الخزنة.
وكان جواها صندوق واحد.
فتحت الصندوق.
لقيت ملفات قديمة
وصورة
وجهاز تسجيل.
لكن الصورة كانت هي المفاجأة.
كانت صورة تجمعني وأنا طفلة صغيرة
وبجانبي والدتي.
وبجانبنا المرأة الواقفة قدامي.
لكن والدتي كانت بتبص لها بطريقة غريبة.
قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها
اليوم الذي اتفقنا فيه على حماية مالوري.
رفعت عيني.
أمي كانت تعرفك؟
هزت راسها.
أكتر مما تتخيلي.
ثم شغلت جهاز التسجيل.
صوت أمي خرج من السماعة.
صوت ما سمعتهوش من سنين.
قالت
لو مالوري وصلت لليوم ده، يبقى لازم تعرف إن والدها ما أخفاش عنها الحقيقة علشان يحرمها منها
سكت التسجيل لحظة.
ثم قالت
أخفاها علشان يحميها من أخطر شخص في العيلة.
شهقت.
مين؟
جاء صوت أمي
أنا.
تجمدت مكاني.
أخت حماتي بصت لي.
والتسجيل كمل
مالوري لو بتسمعي كلامي، سامحيني.
ثم ظهرت جملة أخيرة
لأن الشخص الذي كنت أخشاه طوال حياتي لم يكن من العائلة.
وفجأة انقطع التسجيل.
أخت حماتي همست
ولسه ماوصلناش لأخطر جزء.
قلت
إيه هو؟
فتحت الملف الأخير.
وأشارت لأول صفحة.
كان فيها اسم واحد.
اسم الرجل الذي كان يملك المؤسسة قانونيًا الآن.
إيفرت فضلت باصة للاسم وأنا مش قادرة أستوعب.
إيفرت؟
أخت حماتي هزت راسها.
أيوه لكن قبل ما تحكمي عليه، لازم تفهمي معنى الورقة دي.
إزاي اسمه بقى مالك المؤسسة؟
لأنه وقّع على عقد من سنين.
إمتى؟
قبل جوازكم بأسبوع.
حسيت إن نفسي اتسحب.
وإنتِ عرفتي منين؟
قالت
لأن العقد ده أنا اللي كنت شاهدة عليه.
قربت منها.
وإيفرت كان عارف إن المؤسسة باسمه؟
كان عارف إنه وقّع على أوراق تخص مشروع قديم. لكنه ماكانش يعرف إن العقد الحقيقي كان بيدي له حق الإدارة بعد ظهور الورثة.
سكتُّ.
بدأت أربط كل حاجة ببعضها.
الطفلين.
ال مليون.
المؤسسة.
الملف الأسود.
والأسرار اللي ظهرت في يوم واحد.
قلت
طب ليه أبويا ماقالليش؟
ردت
لأنه كان عايزك تعرفي في الوقت المناسب.
وإمتى الوقت المناسب؟
لما إيفرت يختار بنفسه بين مصلحته ومصلحتك.
بصيت لها.
وهو اختار إيه؟
قبل ما تجاوب، باب المكتب اتفتح.
إيفرت دخل.
وقف عند الباب.
كان باين على وشه إنه سمع آخر جملة.
اخترت مالوري.
بصيت له.
من إمتى وإنت هنا؟
من أول ما دخلتي المكتب.
اتصدمت.
ليه ما ظهرتش؟
قال
لأنني وعدتك إني مش هتدخّل إلا لو حصل خطر.
أخت حماتي ابتسمت.
وده كان الاختبار.
إيفرت بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
من البداية.
قرب إيفرت مني.
مالوري، أنا ماخبيتش عنك أي ملكية. أنا أصلًا ماكنتش أعرف التفاصيل دي.
قلت
طب العقد؟
وقعت عليه وأنا فاكر إنه مجرد اتفاق شراكة قديم.
أخت حماتي قالت
والدك كان عايز يضمن إنك تكون الشخص اللي يقف جنب مالوري لو ظهرت الحقيقة.
إيفرت بص لي.
وده اللي هعمله.
سكتُّ.
لأول مرة من الصبح حسيت إن فيه شخص بيتكلم معايا بوضوح.
لكن لسه كان فيه سؤال واحد.
أمال ليه اسمك ظاهر كمالك؟
أخت حماتي فتحت الملف.
لأن الملكية كانت مؤقتة.
وقلبت الصفحة.
ظهر بند واضح
تنتقل الملكية النهائية إلى مالوري بمجرد إثبات أهلية الورثة.
قلت
يعني أنا المالكة؟
أيوه.
ثم قالت
لكن فيه شرط أخير.
إيه؟
لازم توقعي بنفسك.
مدت لي القلم.
مسكته.
لكن قبل ما أوقع، دخل دانيال مسرعًا.
استنوا!
لفينا له.
كان ماسك موبايله.
الأطفال اختفوا من البيت.
إيفرت اتجمد.
إزاي؟
مفيش كسر، مفيش كاميرات اتقطعت كأنهم خرجوا من البيت بموافقة شخص عنده مفتاح.
بصيت لأخت حماتي.
مين عنده مفتاح؟
ما ردتش.
دانيال قال
ثلاثة أشخاص.
ثم بدأ يعد
إيفرت
أنا ماخدتهمش.
مالوري
أنا هنا.
ثم قال
وأم إيفرت.
اتجمدت.
أمي؟
إيفرت أخرج هاتفه واتصل بوالدته.
ما ردتش.
حاول مرة تانية.
ولا رد.
ثم وصلته رسالة.
فتحها.
قرأها.
وشه اتغير.
قلت
قالت إيه؟
مد لي الهاتف.
الرسالة كانت قصيرة
أنا عارفة مكان الطفلين. لو عايزينهم يرجعوا، ماتحاولوش تدوروا عليّا.
وتحتها عنوان.
عنوان بيت قديم خارج المدينة.
أخت حماتي أول ما شافت العنوان، شهقت.
ده بيت أختي القديم.
قلت
يبقى هنروح هناك.
لكن أخت حماتي أمسكت ذراعي.
مالوري استني.
ليه؟
بصت لي بخوف.
لأن البيت ده هو نفس المكان اللي اختفى فيه والدك آخر مرة قبل وفاته.
سكتُّ.
ثم نظرت للعنوان مرة أخرى.
وفهمت إننا مش رايحين ندوّر على الطفلين بس
إحنا رايحين للمكان اللي بدأت فيه أكبر أسرار عيلتي.
ومرة واحدة، رن هاتف إيفرت.
رقم مجهول.
رد.
جاء صوت حماتي.
لكن صوتها كان مرتعشًا
إيفرت اسمعني كويس.
أمي، إنتِ فين؟
أنا مع الأطفال.
هما كويسين؟
كويسين.
تنفست براحة.
ثم قالت
لكن فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما تيجوا.
إيه؟
صمتت لحظة.
ثم قالت
الشخص اللي كنتوا فاكرين إنه مات من سنين
صوتها ارتجف.
هو اللي واقف قدامي دلوقتي سكت إيفرت تمامًا.
مين يا أمي؟
ماجاش رد.
بس سمعنا صوت حركة في الخلفية، وبعدها صوت رجل هادي
إيفرت ماتجيش.
إيفرت شهق.
مين؟
الصوت قال
الشخص اللي أبوك قال لك إنه مات.
وبعدين الخط اتقفل.
فضل إيفرت ماسك الموبايل، وعينيه ثابتة قدامه.
قلت
إيفرت، مين كان بيتكلم؟
رد بصوت متقطع
صوت عمي.
اتصدمت.
عمك؟ لكن والدك كان عنده أخ واحد بس ومات من سنين.
هز رأسه.
ده اللي اتقال لي طول عمري.
دانيال بص لأخت حماتي.
يبقى أخيرًا ظهر.
قالت
كنت عارفة إنه
متابعة القراءة