جوزي رجع

لمحة نيوز

من سبع سنين وماكنتش أعرف إن ده موجود.
نزلنا.
في آخر الممر، وصلنا لغرفة واسعة.
وكانت المفاجأة إن الغرفة ماكانتش مهجورة.
كان فيها أجهزة كمبيوتر، ملفات، شاشات، وخزائن مقفولة.
وفي منتصف الغرفة
كان فيه مكتب خشبي.
فوقه صورة والدي.
وتحتها ورقة.
قربت.
وكان مكتوب
إلى مالوري المكان ده أصبح ملكك يوم وفاة والدك.
إيفرت بصلي.
يعني أبوكي كان مجهز كل ده؟
قلت
واضح.
فتحت أول درج.
لقيت ملفات بأسماء شركات، عقود، حسابات، ووثائق ملكية.
كلها باسمي.
لكن كان فيه ملف واحد مكتوب عليه
التوأم
فتحته.
جواه شهادات، تقارير طبية، ومستندات قانونية.
وقرأت الحقيقة أخيرًا.
الطفلان لم يكونا ورثة بالمعنى اللي فهمناه.
كانا طفلين تم إنقاذهما من قضية قديمة مرتبطة بعائلة إيفرت، وكان والد إيفرت قد أوصى برعايتهما وحمايتهما بعد اكتشاف تزوير كبير في سجلات الميراث.
لكن المفاجأة الأكبر
إن والد إيفرت لم يكن قد ترك لهما شيئًا.
هو ترك كل شيء لي أنا، بشرط أن أضمن ألا يستخدم أحد الطفلين كوسيلة للاستيلاء على ممتلكات العائلة.
بصيت لإيفرت.
عشان كده أمك عرضت عليا ال مليون.
هز راسه.
كانت فاكرة إنك لو مشيتي، تقدر تتحكم في كل حاجة.
دانيال قال
لكنها ماكنتش تعرف إن مالوري هي صاحبة القرار القانوني النهائي.
وفجأة سمعنا صوت سيارة برا.
إيفرت اتجه ناحية السلم.
حد دخل البيت.
دانيال أشار لنا نسكت.
بعد ثواني، سمعنا صوت باب بيتفتح.
وبعدين صوت رجل
مالوري!
تجمدت.
الصوت كان مألوفًا.
لكن مستحيل.
قربت من السلم.
وبصيت من فتحة الباب.
الرجل كان واقف في الصالة.
والدي.
أو شخص يشبهه بشكل مخيف.
إيفرت مسك إيدي.
مستحيل
الرجل رفع رأسه ناحية مكاننا.
وقال
عارف إنكم هنا.
دانيال همس
ده مش والدك يا مالوري.
الرجل ابتسم.
لأ.
وبعدين قال
لكن أنا آخر شخص كان معاه قبل ما يموت.
نزلت خطوة من السلم.
مين إنت؟
رفع صورة قديمة.
أنا أخو أبوكي.
اتجمدت.
طول عمري كنت فاكرة إن والدي ماكانش له إخوات.
الرجل ابتسم وقال
وأبوك أخفى وجودي عنك لسبب واحد.
سكت.
ثم نظر للطفلين.
لأن والدك كان عارف إن اليوم اللي هيظهر فيه الطفلين هيكون اليوم اللي لازم تعرفي فيه الحقيقة عن عيلتك كلها.
وبص لي مباشرة.
وأنا جاي أقولك مين اللي حاول يسيطر على كل ده من البداية وقفت على السلم وأنا مش قادرة أستوعب كلمة واحدة.
أخو أبويا؟
الرجل هز راسه.
أيوه. اسمي ريتشارد.
إيفرت كان واقف جنبي، وملامحه متوترة.
لو إنت فعلًا أخوها ليه ظهرت دلوقتي؟
ريتشارد بص له.
لأن الوقت بقى مناسب.
دانيال خرج من الغرفة السرية، ووقف قدامي.
أول ما شاف ريتشارد، اتغيرت ملامحه.
إنت؟
ريتشارد ابتسم.
كنت عارف إني هظهر في الآخر.
دانيال قال بغضب
أنا حذرتك من سنين.
وإنت مازلت فاكر إنك تقدر تحميها لوحدك.
بصيت بينهم.
حد يفهمني!
سكت الاتنين.
رفعت صوتي
أنا تعبت من الأسرار! كل واحد فيكم عارف جزء من الحقيقة وبيسيبني أكتشف الباقي لوحدي!
ريتشارد قرب خطوة.
عندك حق.
ثم مد إيده بملف أبيض.
وعشان كده جبتلك آخر جزء من الحقيقة.
أخدت الملف.
فتحته.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد والدي.
لكن تحت اسم والدته كان فيه اسم مختلف عن اللي أعرفه.
رفعت عيني.
الاسم ده مش اسم جدتي.
ريتشارد قال
لأن جدتك اللي اتربيتِ وإنتِ فاكرة إنها جدتك كانت زوجة جدك الثانية.
اتصدمت.
يعني إيه؟
يعني إن عيلة والدك الحقيقية مختلفة تمامًا عن اللي اتقالك.
إيفرت قرب.
وإيه علاقة ده بالميراث؟
ريتشارد فتح صفحة تانية.
كل حاجة.
كانت فيه شجرة عائلة كاملة.
وفي آخرها اسم والدي.
وبجانبه اسم ريتشارد.
وتحت اسمي أنا
كان فيه مربعين صغيرين.
مكتوب جواهم
الوريث الأول
الوريث الثاني
بصيت لريتشارد.
مين الوريثين؟
ابتسم ابتسامة غامضة.
إنتِ والطفلين.
اتجمدت.
أنا والطفلين؟
أيوه.
إيفرت قال
بس الأطفال مش من عيلة مالوري.
ريتشارد هز راسه.
أنت فاهم جزء من الموضوع غلط.
وأشار للملف.
الأطفال مرتبطين بعائلة مالوري وعائلة إيفرت في نفس الوقت.
دانيال قال بسرعة
ده مستحيل.
ريتشارد بص له.
إلا لو تعرف الحقيقة اللي أبوها أخفاها عن الجميع.
ثم التفت لي.
والدك ماكانش بيحاول يحمي مشروع.
سكت لحظة.
كان بيحاول يحمي عائلة كاملة من الانهيار.
قبل ما أسأله، سمعنا صوت حركة فوقنا.
إيفرت رفع رأسه.
حد في البيت.
دانيال قال
مافيش حد المفروض يكون هنا.
ريتشارد ابتسم.
للأسف فيه.
صوت خطوات بدأ يقرب من السلم.
خطوة
ثم خطوة
ثم ظهر شخص عند باب غرفة التخزين.
كانت حماتي.
لكنها ماجتش لوحدها.
كان معاها المحامي القديم.
وبمجرد ما شاف ريتشارد، وقف مكانه.
قال بصوت مرتعش
إنت رجعت؟
ريتشارد رد
أيوه.
حماتي بصت لي.
مالوري، اسمعيني قبل ما تصدقي أي حاجة يقولها.
قلت
كفاية يا أمي.
لأول مرة ناديتها كده من غير غضب.
أنا عايزة الحقيقة.
حماتي بدأت تبكي.
الحقيقة إن أبوكي طلب مني أحميكي.
من مين؟
سكتت.
مين؟
بصت لريتشارد.
وبعدين قالت
منه.
اتجهت بنظري لريتشارد.
هو ما اتحركش.
قلت
إنت كنت خطر عليّا؟
رد بهدوء
في وقت من الأوقات أيوه.
اتصدمت.
إيفرت وقف قدامي.
ليه؟
ريتشارد قال
لأنني كنت مقتنع إن أخويا سرق حقي.
دانيال قاطعه
وبدأت تدور على طريقة تستعيد بيها كل شيء.
ريتشارد هز رأسه.
لكني اكتشفت الحقيقة متأخر.
قلت
إيه الحقيقة؟
ريتشارد بص للطفلين.
إن أبوكي ما سرقش حقي.
سكت.
هو أنقذني.
حماتي بدأت تبكي أكتر.
ريتشارد كمل
كان فيه شخص تاني هو اللي زور كل المستندات، وحط العيلتين في مواجهة بعض.
قلت
مين؟
الكل سكت.
حتى إيفرت.
وبعدين المحامي قال بصوت منخفض
الشخص ده مات من سنين.
بصيت له.
يبقى المشكلة انتهت.
هز راسه.
لأ.
وأخرج ورقة من حقيبته.
لأنه ترك وريثًا.
نظرت للورقة.
كان عليها اسم واحد.
سلون.
اتسعت عيني.
سلون؟!
إيفرت اتصدم.
سكرتيرتي؟
المحامي هز راسه.
هي مش مجرد سكرتيرتك.
وفجأة سمعنا صوت خطوات سريعة فوقنا.
ثم صوت سلون نفسها
متسمعوش كلامه!
رفعت رأسي ناحية السلم.
كانت واقفة هناك.
لكن ملامحها ماكانتش ملامح السكرتيرة الهادية اللي دخلت بيتنا الصبح.
كانت ماسكة ملف أسود.
وقالت
لأن الحقيقة اللي في الملف ده لو اتعرفت، هتغيّر كل حاجة.
ثم رفعت الملف.
وهتخليكم تعرفوا ليه التوأم اتجابوا لبيت مالوري من البداية فضلنا كلنا باصين لسلون.
كانت واقفة فوق السلم، والملف الأسود في إيدها.
إيفرت قال بحدة
سلون إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
نزلت السلم ببطء.
عارفة جزء منه.
والجزء التاني؟
بصت لي.
اكتشفته النهارده.
قلت
طب قولي.
سلون قربت وحطت الملف على الترابيزة.
فتحته.
كان جواه تقرير طبي، ومستندات قانونية، وصورة قديمة جدًا.
لكن الصورة دي كانت مختلفة.
كانت صورة لأبويا
ووالد إيفرت
وست شابة واقفة بينهم.
وأول ما شفتها، حماتي شهقت.
لا
بصيت لها.
تعرفيها؟
حماتي قربت من الصورة، وإيديها بدأت تترعش.
دي أختي.
سكت الجميع.
إيفرت بص لها.
إنتِ عندك أخت؟
هزت راسها ببطء.
كان عندي.
سلون قالت
اختفت من العيلة من أكتر من عشرين سنة.
بصيت للصورة تاني.
وإيه علاقتها بأبويا؟
حماتي ما ردتش.
سلون هي اللي قالت
كانت شريكة في المشروع من البداية.
دانيال قرب.
مش شريكة بس.
فتح صفحة من الملف.
كانت المسؤولة عن القسم الطبي كله.
إيفرت سأل
وإيه اللي حصل لها؟
حماتي غمضت عينيها.
حصل خلاف كبير بينها وبين والدك.
بصت لي.
وبعدها اختفت.
قلت
اختفت إزاي؟
سابت البلد.
لوحدها؟
سكتت.
وبعدين قالت
ومعاها طفل.
اتجمدت.
نظرت لسلون.
ثم للطفلين.
طفل؟
سلون هزت راسها.
أيوه.
إيفرت قال
يعني إيه؟
سلون فتحت التقرير الطبي.
الطفل اللي خرج من المشروع وقتها كان واحدًا من مجموعة أجنة محفوظة لأغراض طبية وقانونية.
الدكتور، اللي كان واقف بعيد، قاطعها
استني إنتِ بتقولي إن العينات القديمة لسه موجودة؟
سلون ردت
بعضها.
دانيال قال
والباقي؟
تم نقله لمكان آمن.
سألتها
ومين نقله؟
سلون سكتت.
ثم قالت
والدك.
قلبي انقبض.
ليه؟
سلون بصت في عيني.
لأنه اكتشف إن فيه حد بيحاول يستخدم العينات من غير موافقة أصحابها.
إيفرت قال
ومين الشخص ده؟
سلون فتحت آخر صفحة.
كان فيها توقيع.
بصيت للاسم.
ماعرفتوش.
لكن دانيال عرفه فورًا.
قال
ده رئيس مجلس الإدارة القديم.
إيفرت عقد حواجبه.
مستحيل. الرجل ده مات قبل جدي.
سلون قالت
هو مات فعلًا.
ثم أشارت للتوقيع.
لكن قبل ما يموت، نقل ملكية الشركة لشخص تاني.
سألت
مين؟
سلون قلبت الصفحة.
ظهر اسم امرأة.
اتسعت عيني.
لأن الاسم كان مألوفًا جدًا.
كان اسم
أخت حماتي.
حماتي جلست على الكرسي كأن رجليها ماعادوش شايلينها.
قلت
يعني أختك كانت هي اللي ماسكة الشركة؟
ردت بصوت ضعيف
أنا ماكنتش أعرف.
دانيال ضحك بسخرية.
كنتِ تعرفي أكتر مما بتقولي.
حماتي رفعت رأسها.
أنا حاولت أحمي مالوري!
قلت
من أختك؟
هزت راسها.
لأ.
سكتت.
ثم قالت
من الحقيقة اللي اكتشفتها قبل ما تختفي.
اقتربت منها.
إيه الحقيقة؟
قبل ما تجاوب، صدر صوت تنبيه من الكمبيوتر الموجود على المكتب.
كلنا بصينا للشاشة.
ظهر ملف جديد تلقائيًا.
عنوانه
FINAL FAMILY RECORD
فتحته.
كانت فيه شجرة عائلة.
الأسماء بدأت تظهر واحدًا وراء الثاني.
والد إيفرت.
والدي.
حماتي.
أختها.
ثم
سلون.
إيفرت قرب من الشاشة.
استنى.
بص على البيانات.
سلون مش مكتوب إنها وريثة.
سلون قالت
عارفة.
إيفرت أشار لسطر آخر.
أمال ليه اسمها موجود هنا؟
سكتت.
قلت
إيه المكتوب؟
إيفرت قرأ بصوت مسموع
حاملة المفتاح الأخير.
سألتها
مفتاح إيه؟
سلون مدت إيدها لرقبتها.
كانت لابسة سلسلة صغيرة.
نزعتها.
وكانت فيها تعليقة مطابقة تمامًا للتعليقة اللي تركها لي والدي.
لكن تعليقتها كان عليها رقم مختلف.
٢.
تعليقتي كان عليها رقم ١.
دانيال قال
يبقى أبوكي كان مجهز كل شيء.
قلت
أنا المفتاح الأول
وسلون كملت
وأنا المفتاح الثاني.
وفجأة، الطفل اللي في حضني فتح عينيه.
بص ناحية سلون.
وبدأ يضحك.
سلون قربت منه.
ولما شافت العلامة الموجودة على يده، اتغير لون وشها.
قالت
لا
سألتها
في إيه؟
قالت بصوت مرتجف
العلامة دي معناها إن الطفل ده مش مجرد وريث.
أمال إيه؟
بصت لإيفرت.
ثم لي.
وقالت
ده آخر دليل كان أبوكي بيحاول يحميه.
وفي اللحظة نفسها
وصلت رسالة جديدة على الكمبيوتر.
رسالة من حساب والدي.
لو وصلتوا للمرحلة دي، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه عرف إنكم اكتشفتوا الحقيقة.
ثم ظهرت جملة ثانية
ومتفتحوش الباب لأي حد مهما كان اسمه.
وفجأة
سمعنا طرقًا على باب البيت.
ثلاث طرق بطيئة.
ثم صوت رجل من الخارج
مالوري افتحي.
إيفرت بص لي.
دانيال قرب من الباب.
وسلون همست
ماتفتحيش.
لكن الصوت من الخارج قال جملة واحدة جعلتني أتجمد
أنا عارف مكان الطفلين الحقيقي وعارف مين أبوهم القانوني وقفت مكاني، والطفل بين إيديا.
الصوت اللي برا الباب كان هادي جدًا.
وده اللي خوّفني أكتر.
إيفرت قرب مني وهمس
ماتفتحيش.
دانيال أشار لنا نرجع للخلف.
لكن الرجل بره قال
مالوري لو ما فتحتيش، الطفلين مش هيفضلوا في أمان.
مين إنت؟
جاء الرد فورًا
شخص والدك وثق فيه أكتر من أي حد.
دانيال اتغير وشه.
مستحيل
بصيت له.
تعرفه؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
مين؟
قال
اسمه توماس.
إيفرت سأله من خلف الباب
توماس مين؟
جاء الصوت
توماس هاريس.
حماتي أول ما سمعت الاسم، حطت إيدها على صدرها.
لا
بصيت لها.
إنتِ تعرفيه؟
ما ردتش.
إيفرت بص لها بحدة.
أمي!
قالت بصوت متقطع
كان المحامي الشخصي لوالد مالوري.
سكت الجميع.
دانيال قال
لكنه اختفى بعد وفاة والدها.
الصوت من الخارج قال
ما اختفيتش.
اتجمدنا.
كنت براقب من بعيد.
وبعدين أضاف
وكنت مستني اليوم اللي مالوري تكتشف فيه الحقيقة بنفسها.
إيفرت قرب من الباب.
لو كنت عايز تساعدها، قول لنا الحقيقة من مكانك.
سكت الرجل.
ثم قال
الطفلين مش أبناء أي شخص موجود في البيت ده.
بصيت للطفلين.
إحنا عارفين.
لأ إنتوا لسه ماتعرفوش أهم حاجة.
إيفرت قال
وإيه هي؟
الطفلين مرتبطين قانونيًا بوصية والد مالوري.
رفعت حاجبي.
والدي؟
أيوه.
دانيال قال
إزاي؟
لأن والدها هو اللي أنشأ ملف الحماية الخاص بيهم.
بصيت لسلون.
يعني إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها.
ماكنتش عارفة كل حاجة.
الرجل تابع
وفي حاجة تانية لازم تعرفيها يا مالوري.
إيه؟
ال مليون اللي عرضتها حماتك عليكِ ماكانوش من أجل إبعادك عن الأطفال.
حماتي أغمضت عينيها.
قلت
أمال كانوا ليه؟
علشان تتنازلي عن حقك في المؤسسة.
اتصدمت.
بس المؤسسة باسمي.
رسميًا، أيوه.
وإيه المشكلة؟
فيه شخص بيملك نسخة مزورة من مستندات الملكية، وبيحاول يثبت إن المؤسسة تخصه.
إيفرت سأل
مين؟
الصمت طال.
ثم قال الرجل
الشخص ده موجود معاكم.
نظرت لكل الموجودين.
دانيال.
سلون.
حماتي.
المحامي.
إيفرت.
كل واحد بص للتاني.
قلت
مين؟
الصوت رد
افتحي الباب وهتعرفي.
إيفرت قال فورًا
لأ.
لكن قبل ما نتحرك
وصل إشعار على الكمبيوتر.
الملف اللي فتحناه قبل دقائق بدأ يختفي واحدًا وراء الثاني.
دانيال جرى ناحية المكتب.
حد بيمسح الملفات!
سلون قالت
افصلوا الجهاز!
لكن الوقت كان فات.
آخر ملف ظهر على الشاشة.
وكان اسمه
LEGAL FATHER
ضغطت عليه.
ظهرت شهادة قانونية.
فيها أسماء الطفلين.
لكن خانة الأب كانت
فارغة.
وخانة الوصي المؤقت كان فيها اسم واحد.
مالوري.
إيفرت بص للشاشة.
يعني إنتِ الوصية عليهم.
بصيت له.
وأنا حتى ماكنتش أعرف إنهم موجودين.
وفجأة ظهرت خانة جديدة.
الوصي النهائي بعد التحقق
والاسم بدأ يظهر حرفًا حرفًا.
إيفرت.
اتجمد.
أنا؟
ثم اختفى الاسم.
وظهر بدلًا منه
التعيين مشروط بإثبات الحقيقة.
قلت
إثبات إيه؟
قبل ما يرد أي حد
اتفتح باب البيت من الخارج.
ودخل رجل في منتصف الستينات، لابس بدلة سوداء، وفي إيده حقيبة جلد قديمة.
كان توماس.
بصلي مباشرة.
ثم قال
أنا جاي أرجع لك حاجة أبوكي سابها عندي من خمس سنين.
فتح الحقيبة.
وطلع منها ظرف كبير.
كان مكتوب عليه بخط والدي
إلى ابنتي مالوري لا تفتحيه إلا عندما تعرفي أن الطفلين وصلا إلى بيتك.
إيدي بدأت ترتعش.
أخدت الظرف.
لكن قبل ما أفتحه، توماس قال
فيه شرط.
بصيت له.
إيه؟
قال
لازم إيفرت يسمع الرسالة معاكِ.
إيفرت قرب.
ليه؟
توماس بص له طويلًا.
ثم قال
لأن الرسالة فيها اعتراف من والدك عن شيء حصل قبل جوازكم بسنين.
سكت.
وده الشيء الوحيد اللي هيحدد إذا كنت هتفضل زوج مالوري
ولا هتبقى مجرد شاهد على الحقيقة فتحت الظرف ببطء.
جواه كان فيه جهاز تسجيل صغير، ومعاه ورقة واحدة.
على الورقة مكتوب
شغّليه قدام إيفرت.
حطيت الجهاز على الترابيزة.
إيفرت وقف جنبي.
ضغطت زر التشغيل.
ثواني من الصمت
وبعدين خرج صوت أبويا.
هادئ، لكنه كان واضح إنه بيتكلم وهو عارف إن الكلام ده ممكن يغيّر حياة ناس كتير.
إيفرت لو إنت بتسمع التسجيل ده، يبقى مالوري وصلت للحقيقة.
إيفرت قرب من الجهاز.
صوت أبويا كمل
قبل ما تتجوز بنتي، والدك جالي وطلب مني طلب غريب.
إيفرت عقد حواجبه.
طلب مني أراقب عقد الشراكة القديم بين العيلتين،
تم نسخ الرابط